أخبار

افتتاح أكبر مسجد لها في أوروبا الغربيةالقاديانية (الأحمدية) هل هي خارجة عن الاسلام؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
لندن- ايلاف: يفتتح في منطقة موردن في جنوب غربي العاصمة البريطانية اليوم أكبر مسجد يتسع لعشرة الآف مصل قامت ببنائه الطائفة القاديانية التي تطلق على نفسها اسم (الأحمدية) وهي طائفة مرفوضة في العالم الاسلامي كافة ما عدا في دول الغرب وخصوصا بريطانيا التي ترعى شؤونها.
والمسجد الضخم الذي هو الأكبر في بريطانيا وفي غرب اوروبا اقيم كما ذكرت اوساط هذه الطائفة بتربرعات شخصية من افرادها المنتشرين في العالم. وينتمي الى الطائفة مئات الآلآف الذين لدأوا الى بلدان غربية من بعد صدور فتاوى من رجال الدين الاسلامي تحرم نشاطات الطائفة او الانتماء اليها باعتبارها خروجا عن الاسلام.
وإذ لا تتدخل هذه الفرقة التي تقول عن نفسها انها اسلامية في الشؤون السياسية الا ان لها نشاطات إعلامية واسعة في بريطانيا وعواصم الغرب وهي معترف بها رسميا. ولا تختلف ممارساتها وطقوسها الاسلامية عن اية ممارسات تقوم بها اية فرقة أخرى في الإسلام المنقسم الى 72 فرقة وطائفة.
والقاديانية حركة دينية نشأت في العام 1900 كما تذكر المصادر الإسلامية بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية ، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام ، وكان لسان حال هذه الحركة هو مجلة الأديان التي تصدر باللغة الإنجليزية.
وكان مرزا غلام أحمد القادياني 1839-1908 أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد الفرقة القاديانية، وهو ولد في قرية قاديان التابعة لمقاطعة البنجاب في الهند عام 1839، وكان ينتمي (حسب تقارير اسلامية) إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن.
وتقول التقارير والفتاوى الصادرة عن مشائخ مسلمين عديدين "وهكذا نشأ غلام أحمد وفياً للاستعمار مطيعاً له في كل حال ، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي".
وتشير الفتاوى الى ان غلام أحمد معروفً عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات.
وقد تصدى له ولدعوته القاديانية الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته ، وكشف خبث طويته ، وكفر وانحراف نحلته، وتقول الدراسات انه "لما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى مات المرزا غلام أحمد القادياني في عام 1908 مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً ، ومن أهم كتبه ( إزالة الأوهام ، إعجاز أحمدي ، براهين أحمدية ، أنوار الإسلام ، إعجاز المسيح ، التبليغ ، تجليات إلهية).
يذكر ان من بين خلفاء القاديانية كان الخليفة الأول وهو نورالدين الذي وضع الإنجليز تاج الخلافة على رأسه فتبعه المريدون ومن مؤلفاته " فصل الخطاب" ومحمد علي وخوجه كمال الدين أمير القاديانية اللاهورية ، وهما منظرا القاديانية وقد قدم الأول ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية ومن مؤلفاته "حقيقة الاختلاف" و"النبوة في الإسلام" و"الدين الإسلامي"
أما الخوجه كمال الدين فله كتاب "المثل الأعلى في الأنبياء" وغيره من الكتب ، وجماعة لاهور هذه تنظر إلى غلام أحمد ميرزا على انه مجدد فحسب ، ولكنهما يعتبران حركة واحدة تستوعب الأولى ماضاقت به الثانية وبالعكس.
اما الآخر في الخلافة فهو محمد علي الملقب أمير القاديانية اللاهورية ، وتقول المصادر الاسلامية انه هو منظر القاديانية وجاسوس الاستعمار والقائم على المجلة الناطقة باسم القاديانية، وتقول المصادر انه قدم ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية ومن مؤلفاته (حقيقة الاختلاف ، والنبوة في الإسلام على ما تقدم).
ومن زعماء هذه الفرقة محمد صادق الذي يعتبر مفتي الفرقة القاديانية ومن مؤلفاته (خاتم النبيين) وبشير احمد بن الغلام: مؤلف كتب ( سيرة المهدي و كلمة الفصل) ومحمود أحمد بن الغلام وخليفته الثاني ومن مؤلفاته (أنوار الخلافة ، تحفة الملوك، وحقيقة النبوة).
وتقول المصادر الإسلامية انه كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية في العام 1947 أثر كبير في دعم هذه الفرقة، يث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية (( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين )) .[سورة المؤمنون ،الآية50].
* أهم العقائد
· بدأ غلام أحمد ميرزا نشاطه كداعية إسلامي حتى يلتف حوله الأنصار ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
ويعتقد القاديانيون أن الله يصوم ويصلي وينام ويصحو ويكتب ويخطئ ويجامع - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، كما يعتقدون بأن الهه إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية!!!.
وتعتقد القاديانية بأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية ، والله يرسل الرسول حسب الضرورة ، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً .
ويعتقدون أن جبريل عليه السلام كان ينزل على غلام أحمد وأنه كان يوحى إليه ، وأن إلهاماته كالقرآن، ويقولون لاقرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود ( الغلام ) ، ولاحديث إلا مايكون في ضوء تعليماته ، ولا نبي إلا تحت سيادة غلام أحمد.
ويرى القاديانيون أن كتابهم منزل واسمه "الكتاب المبين" وهو غير القرآن الكريم ، ويعتقدون أنهم أصحاب دين جديد مستقل وشريعة مستقلة وأن رفاق الغلام كالصحابة.
ويزعم أهل هذه الفرقة أن قرية قاديان كالمدينة المنورة ومكة المكرمة بل وأفضل منهما وأرضها حرم وهي قبلتهم وإليها حجهم، وهم نادوا بإلغاء عقيدة الجهاد كما طالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية لأن حسب زعمهم ولي الأمر بنص القرآن !!!.
وفي الأخير، فإنهم يقولون ان كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية ، كما أن من تزوج أو زوج من غير القاديانيين فهو كافر، وهم كذلك يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات.
* جذور عقائدية
كانت حركة سيد أحمد خان التغريبية الذي منحه الانجليز لقب (السير) قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة، واستغل الإنجليز هذه الظروف فصنعوا الحركة القاديانية واختاروا لها رجلاً من أسرة عريقة في باكستان هو أحمد خان.
ولكن في عام 1953 قامت ثورة شعبية في باكستان طالبت بإقالة ظفر الله خان وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وفي التصادمات الدموية قتل حوالي العشرة آلاف من المسلمين الذين نجحوا في إقالة الوزير القادياني ظفر الله خان.
وفي شهر ربيع الأول 1394ه الموافق إبريل (نيسان) العام 1974 انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم ، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام ، وطالب المسلمون بمقاومة خطرها وعدم التعامل مع القاديانيين وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين .
واثر المؤتمر الإسلامي قام مجلس الأمة في باكستان ( البرلمان المركزي ) بمناقشة زعيم الطائفة مرزا ناصر أحمد والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود، واستمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها ناصر أحمد عن الأجوبة وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة ، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة.
وتقول المراجع الاسلامية التي عادت اليها "إيلاف" عبر معلومات شبكة الانترنيت انه من الأسباب التي تدعوا لتكفير الميرزا غلام أحمد مؤسس الفرقة القاديانية هي الآتية:
- ادعاؤه النبوة .
- نسخه فريضة الجهاد خدمة للاستعمار .
- إلغاؤه الحج إلى مكة وتحويله إلى قاديان .
- تشبيهه الله تعالى بالبشر .
- إيمانه بعقيدة التناسخ والحلول .
- نسبته الولد إلى الله تعالى وادعاؤه أنه ابن الإله .
- إنكاره ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وفتح بابها لكل من هب ودب .
· للقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم .
· تأثرهم بالمسيحية واليهودية والحركات الباطنية واضح في عقائدهم وسلوكهم رغم ادعائهم الإسلام ظاهرياً
* أماكن انتشار القاديانية
يعيش معظم القاديانيين الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه، ولهم نشاط كبير في أفريقيا ، وفي بعض الدول الغربية ، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية.
وتشير بعض التقارير الى ان نشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الغربية لهم، اذ تحتضن الحكومة البريطانية هذا المذهب وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية، كما انهم للفرقة نشاطات بارزة، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء . ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها إعلاميون ينتمون للقاديانية.
* موسوعة الملل والنحل
&وجاء في موسوعة الملل والنحل بحثا عن هذه الطائفة يقول :
لقد ابتعد القادياني وعن الإسلام عن المسلمين، وزاحمت القاديانية الإسلام، وأرادت أن تحل محله في العقيدة والفكر والعاطفة، وقطعت أقوى صلة للقاديانية بالإسلام، وجعلت كل من يدخل هذه الديانة الجديدة أو الإسلام الجديد -كما يزعم القاديانيون- بعيداً عن الإسلام الذي ارتضاه رب العالمين لخلقه. ومن هنا نرى القاديانيين يقارنون بين أصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبين أتباع الغلام، دون أن يجدوا في ذلك أي حرج، فقد جاء في صحيفة الفضل القاديانية: ((لم يكن فرق بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلاميذ الميرزا غلام أحمد؛ إلا أن أولئك رجال البعثة الأولى وهؤلاء رجال البعثة الثانية)) ( ).
&ثم جعلوا الحج الأكبر هو زيارة قاديان، وقبر القادياني، مضاهاة لزيارة المسجد النبوي الشريف والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، ونصوا على أن الأماكن المقدسة في الإسلام ثلاثة: مكة والمدينة وقاديان، وأوَّلوا المراد بالمسجد الأقصى بأنه مسجد قاديان، فقد جاء في تلك الصحيفة أيضاً:
&((إن الذي يزور قبر المسيح الموعود عند المنارة البيضاء، يساهم في البركات التي تخص قبة النبي الخضراء في المدينة، فما أشقى الرجل الذي يحرم نفسه هذا التمتع في الحج الأكبر إلى قاديان)).
&وفيها أيضاً: ((أن الحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان حج جاف خشيب؛ لأن الحج إلى مكة اليوم لا يؤدي رسالته ولا يفي بغرضه)).
وهم اخترعوا لهم أشهراً غير الأشهر الإسلامية، وهي: الصلح، التبليغ، الأمان، الشهادة، الهجرة، الإحسان، الوفاء، الظهور، تبوك، الإخاء، النبوءة، الفتح.
&وتقول الموسوعة وهذا "هو نفس المسلك الذي سار عليه البهاء المازندراني حين اخترع له أشهراً غير الأشهر الإسلامية، ليقطعوا صلتهم بالأشهر الإسلامية وبما جاء فيها من مناسبات مفضلة، ومن هنا يتضح أن علاقة القاديانيين بالمسلمين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم علاقة مبتورة".
وتتابع الموسوعة قولها فهؤلاء قطعوا كل صلة بهم وعاملوهم على الأسس الآتية:
ـ أن المسلمين كفار ما لم يدخلوا في القاديانية؛ لأنهم يفرقون بين الرسل، والله تعالى يقول: (لا نفرق بين أحد من رسله)، فالمؤمن بالإسلام ونبيه إذا لم يؤمن بالقاديانية ونبيها فإنه يكون كافراً.
&ـ وعلى هذا فإنه لو مات مسلم، فإنه لا يجوز للقادياني الصلاة عليه ولا دفنه في مقابرهم؛ لأنه كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام، فلا تجوز الصلاة عليه ولو كان طفلاً أيضاً، ويذكر أن ظفر الله خان وزير خارجية باكستان لم يُصَلِّ على القائد الشهير محمد علي جناح حين مات، لأنه في نظر ظفر الله كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام.
&ـ لا يجوز نكاح المسلم بالقاديانية، ويجوز ذلك للقادياني كما هو الحال بالنسبة لأهل الكتاب؛ أي إنهم يعاملون المسلمين معاملة أهل الكتاب.
ـ لا تصح الصلاة خلف غير القادياني مهما كانت منزلته، وإذا فعل ذلك تقية أو لمصلحة، فعليه أن يعيد تلك الصلاة حتماً، حتى وإن كان صلاها في أحد الحرمين الشريفين، وهذه التقية أو النفاق هو الأساس الذي قام عليه مذهب الشيعة والباطنية والقاديانية.
&ـ لا يجوز حضور اجتماعات المسلمين سواء كانت في أفراحهم أو في مصائبهم، بل ولا يجوز أن يذكر المخالف للقاديانية من المسلمين أو يترحم عليه أو يستغفر له.
&ـ بل و أبعد من هذا أنهم لا يجوزون الصلاة على من يصلي من القاديانيين خلف المسلمين أو يتعامل معهم أو يوادهم.
&* علاقتهم بغير المسلمين:
&وأما علاقتهم بغير المسلمين فتوجزها موسوعة الملل والنحل بالآتي : لقد قامت بين القاديانيين وبين كثير من الملل المخالفة للإسلام علاقات قوية، خصوصاً بينهم وبين الدول المعادية للمسلمين، مثل بريطانيا وإسرائيل اليهودية الحاقدة، فهي تتمتع معهم بصداقات حميمة واتصالات وثيقة، وقد أعطتهم إسرائيل أمكنة لفتح المراكز والمدارس، وأغدقت عليهم الأموال سراً وجهراً، وقد جاء في خطاب للقاديانيين باسم ((مراكزنا في الخارج)) هذا النص:
&((ويمكن للقارئين أن يعرفوا مكانتنا في إسرائيل بأمر بسيط، بأن مبلغنا جوهدري محمد شريف حينما أراد الرجوع من إسرائيل إلى باكستان سنة 1956م، أرسل إليه رئيس دولة إسرائيل بأن يزوره قبل مغادرته البلاد، فاغتنم المبشر هذه الفرصة وقدم إليه القرآن المترجم إلى الألمانية الذي قبله الرئيس بكل سرور( )!!!وقد نشر تفاصيل اللقاء في الصحف الإسرائيلية، كما أذيع أيضاً في الإذاعة، بل وقد سمحت لهم إسرائيل بإنشاء مدرسة بقرب جبل الكبابير.
&ومن المعروف بداهة أن إسرائيل ما كانت لتحتضن هذه الدعوة القاديانية ولا أن تقوم بتمويلها بل والدعاية لها لو أنها تعرف فيها مثقال ذرة من الإسلام، الذي تعتبره إسرائيل الخطر الحقيقي عليها، كما أن إسرائيل تمول جميع الحركات الهدامة من قاديانية وبهائية وغير ذلك لتحقيق أهدافها في السيطرة والعلو، فالمؤامرات واضحة لا تحتاج إلى سياسي بارع ولا ذكي في تحليل الأحداث.
ومن جانبهم، كما تقول الموسوعة، فقد رحب القوميون الهنود بالقاديانية وفرحوا بها وتحمسوا لها كثيراً، لأن الهندوس يحقدون على الإسلام حقداً لا يقل عن حقد غيرهم من الاديان، وضايقهم جداً توجه المسلمين الهنود بقلوبهم إلى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وكتاب ربهم، بل وإلى الجزيرة العربية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولهذا فقد اعتبروا توجه الناس إلى قاديان انتصاراً للوطنية الهندية على الإسلام الأجنبي عن بلادهم، وفرصة سانحة للتحول العظيم في تفكير المسلمين الهنود وغيرهم من الإسلام إلى القوميات والتعصب لها بدلاً عن الإسلام.
وفي هذا يقول الكاتب الهندوسي الدكتور شنكرداس مهرا: "إن المسلمين الهنود يعتبرون أنفسهم أمة منفصلة متميزة ولا يزالون يتغنون ببلاد العرب ويحنون إليها، ولو استطاعوا لأطلقوا على الهند اسم العرب، وفي هذا الظلام الحالك وفي هذا اليأس الشامل يظهر شعاع من النور يبعث الأمل في صدور الوطنيين وهي حركة الأحمديين (القاديانيين)".
ويضيف "وكلما أقبل المسلمون إلى الأحمدية نظروا إلى قاديان كمكة هذه البلاد والمركز الروحي العالمي وأصبحوا مخلصين للهند وقوميين بمعنى الكلمة".
ويقول الدكتور مهرا " إن تقدم الحركة الأحمدية ضربة قاضية على الحضارة العربية والوحدة الإسلامية. وكل من اعتنق الأحمدية تغيرت وجهة نظره وضعفت صلته الروحية بمحمد صلى الله عليه وسلم بذلك، وتنتقل الخلافة من الجزيرة العربية وتركيا إلى قاديان في الهند، ولا يتبقى لمكة والمدينة إلا حرمة تقليدية".
ويشير الى ان" كل أحمدي سواء كان في البلاد العربية أو تركيا أو إيران أو في أي ناحية من نواحي العالم يستمد من قاديان القوة الروحية وتصبح قاديان أرض نجاة له، وفي ذلك سر فضل الهند، وهذا هو سر عدم ارتياح المسلمين إلى حركة الأحمدية وقلقهم منها؛ لأنهم يعتقدون أن حركة الأحمدية هي المنافسة للحضارة العربية والإسلام".
ويختم الدكتور مهرا كلامه بالقول "ولذلك اعتزل الأحمديون عن حركة الخلافة لأنهم يحرصون على تأسيس الخلافة في قاديان مكان تركيا والجزيرة العربية، وإن كان هذا الواقع مقلقاً لمسلمين الذين لا يزالون يحلمون بالاتحاد الإسلامي وبالاتحاد العربي، ولكنه مصدر سرور وارتياح للوطنيين الهنديين".
وتقول موسوعة الملل والنحل انه حينما تظاهر القاديانيون في خبث ودهاء ومكر بالإسلام، إنما أرادوا أن يموهوا على المسلمين ويدخلوا على عوامهم من طرق لا يفطنون لها ليسلخوهم عن دينهم شيئاً فشيئاً إن استطاعوا.
وتشير الى انه من هنا نجد أن لعلماء الهند وباكستان من المسلمين مواقف ونضالاً مريراً للقاديانية؛ حيث جعلوها بالعراء وبينوا زيف تظاهر القاديانيين بالإسلام ومدى عداوتهم له.
&يذكر أن محكمة باكستانية كانت اصدرت حكماً شرعياً بشأن الفرقة القاديانية والحكم ظهر في الأسواق في شكل كتاب، وقد صدر الكتاب مترجماً من الأردية إلى العربية من تعريب محمد بشير تحت اسم ((المحكمة الشرعية الفيدرالية بجمهورية باكستان الإسلامية تقرر: القاديانية فئة كافرة)).
&و جاء في أول الكتاب قوله: ((بإذن من المحكمة الشرعية الفيدرالية الباكستانية بإسلام آباد طبعنا النص الكامل لحكمها على الالتماس الشرعي رقم 17/ آيل لعام 1984م، والالتماس الشرعي رقم 2/آيل لعام 1984م والقاضي بوضع القاديانيين من كلتا الفرقتين: الفرقة اللاهورية والفرقة القاديانية)).
وكانت هذه المحكمة مؤلفة من القاضي فخر عالم رئيس القضاة و القاضي شودري محمد صديق والقاضي الشيخ ملك غلام علي والقاضي الشيخ عبد القدوس القاسمي.
&وقد بحث هؤلاء القضاة مسألة القاديانية مستعينين بمجموعة من العلماء في مناقشتهم لقضية القادياني وزعمه النبوة، ومواقف القاديانيين من المسلمين ومن الإسلام ونبيه وتعاليمه، على ضوء الالتماس الذي قدمه بعض المحامين والقاديانيين، ومنهم مجيب الرحمن، والنقيب المتقاعد عبد الواحد وغيرهما.
&وقد استوفت المحكمة دراسة المسألة كاملة، وظهرت النتيجة بتاريخ 1984 كما يلي:
&أصدر رئيس المحكمة فخر عالم مرسوماً يسمى: ((مرسوم حظر ومعاقبة النشاطات المناهضة للإسلام للفرقة القاديانية والفرقة اللاهورية والأحمديين)).
&جعلت هذه البنود فعلاً إجرامياً من القادياني:
&أ- أن يسمي نفسه أو يتظاهر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بكونه مسلماَ أو أن يسمى مذهبه الإسلام.
&ب- أن ينشر ويروج مذهبه أو أن يدعو غيره إلى قبول مذهبه أو يثير بطريقة ما المشاعر الدينية للمسلمين.
&ج- أن يدعو الناس إلى الصلاة بقراءة الأذان، أو يسمي طريقة ندائه للصلاة أو شكله بكلمة الأذان.
&د- أن يدعو أو يسمي محل عبادته مسجداً.
&هـ- أن يذكر أي شخص غير أحد من خلفاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم بكلمة أمير المؤمنين أو خليفة المؤمنين أو خليفة المسلمين أو الصحابي أو رضي الله عنه، أو يذكر أحداً غير زوج من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة أم المؤمنين أو أن يسمى غير أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة أهل البيت( ).
&ومما لا ريب فيه أن هذا توفيق عظيم من الله لهذه المحكمة، أجزل الله لهم ولمن ساعدهم الأجر والثواب إلى يوم الدين؛ فإنهم أصابوا القاديانية في مقتلها دون أن يظلموهم بكلمة واحدة أو قانون غير ما يستحقونه.
&وفي أحكام العقوبات جاء في المرسوم:
&((أي شخص يدنس اسماً مقدساً لأي من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (أمهات المؤمنين) أو أهل بيته أو خلفائه الراشدين أو صحابته، بأية كلمات منطوقة أو مكتوبة، أو بأي تعبير محسوس أو بأي تعريض أو تلميح أو إيماء ما، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة -سيعاقب بسجن لمدة يجوز أن تمتد إلا ثلاث سنوات عن كل تعبير، أو الغرامة أو العقوبتين كلتيهما.
&ومنه: أي شخص من الفرقة القاديانية أو الفرقة اللاهورية الذين يسمون أنفسهم أحمديين أو بأي اسم آخر، يذكر بكلمات منطوقة أو مكتوبة أو بأي تعبير محسوس طريقة النداء للصلوات التي تستعملها فرقته بكلمة الأذان، أو يقرأ الأذان كما يقرؤه المسلمون -سيعاقب بسجن لمدة يجوز أن تمتد إلى ثلاث سنوات عن كل تعبير، وسيكون معرضاً للغرامة أيضاً)).
&وقد بلغت دراسة المحكمة لهذه الطائفة (188) مائة وثمان وثمانين صفحة استوعبت أهم ما يتعلق بأفكار القاديانية وفرقتها وخروجها عن الاسلام.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف