صحة

الإنفلونزا هذا العام .. والوقاية منها

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
د.&عبد الهادي مصباح: احتار العلماء في علاج فيروس الإنفلونزا والوقاية منه ، فبين الحين والآخر تخرج علينا سلالة جديدة من الفيروس الذي يستطيع أن يغير من تركيبه الجيني ، وبالتالي لا تستطيع الأجسام المضادة التي كونها الجهاز المناعي للجسم ضد سلالة العام الماضي& أن توقف زحف عدوى الفيروس الجديد ، أو تمنع الإصابة به&.
وحتى اللقاح أو الفاكسين الذي يصنعه العلماء عام بعام حسب السلالة المنتشرة من الفيروس في نفس العام ، فإنه لا يصلح للوقاية في العام التالي ، أو في نفس العام إذا أصابت الإنسان عدوى بسلالة أخرى غير التي تم التطعيم بها&.
ومن هنا كانت حيرة العلماء كبيرة في عدم الوصول إلى عامل مشترك بين هذه السلالات المختلفة يمكنهم من الوقاية من عدوى فيروس الإنفلونزا بغض النظر عن نوع السلالة التي تصيب الإنسان .
انتشار وباء الإنفلونزا عبر هذا القرن :
ولعلنا نعرف قدر ما يمكن أن يسببه فيروس الإنفلونزا من خسارة ، إذا تتبعنا انتشار العدوى كوباء خلال هذا القرن .
ففي عام 1918 قتل فيروس الإنفلونزا أكثر من 20 مليون شخصاً من الذين أصابتهم العدوى ، وقد أطلق العلماء على الفيروس المسبب لهذا الوباء " الإنفلونزا الإسبانية " حسب ما يعتقد أنه المكان الذي بدأ منه انتشار الوباء .
وفي عام 1957 كان وباء " الإنفلونزا الآسيوية " ، أما في عام 1968 فكانت " إنفلونزا هونج كونج " ، ثم " الإنفلونزا الروسية " في عام 1977 ، ومع أن أسماء البلاد التي اعتقد العلماء أن الوباء قد بدأ منها اختلفت في كل من الأوبئة السابقة ، إلا أن العلماء الآن يعتقدون أن المنشأ الأساسي لكل من هذه الأوبئة هي منطقة الصين وجنوب شرق آسيا .
وفي عام 1997 كان هناك رعباً في الأوساط العلمية من احتمال انتشار فيروس الإنفلونزا بصورة وبائية مثل تلك التي انتشرت في عام 1918 ، وذلك لظهور نوع جديد من سلالات فيروس الإنفلونزا الذي لم يكن يصيب الإنسان من قبل ، ولكنه كان فقط يصيب الطيور مثل الدجاج والبط والأوز ، وبالتالي فليس لدى الإنسان أي نوع من المناعة أو الأجسام المضادة لمقاومة مثل هذا الفيروس أو الوقاية منه&.
وكانت بداية انتشار هذا الفيروس في " هونج كونج " ، حيث تسبب هذا الفيروس في إصابة ثمانية عشر شخصاً وقتل منهم ستة نتيجة الإصابة بهذه السلالة الجديدة على الإنسان من فيروس الإنفلونزا ، مما جعل السلطات المختصة في هذه البلاد تضطر لإعدام كل الطيور الموجودة في هونج كونج في هذه الأثناء&.
إلا أنه ولحسن الحظ ، فإن عدوى الفيروس لم تنتقل من إنسان إلى إنسان ، ولكنها انتقلت فقط من الطيور إلى الإنسان ، ولكن هذا لا يعد ضماناً إلى الأبد ، فقد تحدث طفرة أخرى لهذه السلالة تمكنه أن ينتقل من إنسان إلى آخر ، ولو حدث هذا ، لانتشر الوباء في هذا العالم المزدحم بسرعة رهيبة ، ومع انتشار وسائل المواصلات السريعة ، وانتقال الإنسان بين القارات في نفس اليوم ، فإن بعض العلماء يقدر أن 30 % من سكان الكرة الأرضية يمكن أن تصيبهم العدوى ويموتون بسببها&.
إذا لم تكن هناك وسيلة لإيقاف زحف هذا الفيروس والوقاية منه ، وفي العام الماضي كانت هناك بعض الحالات التي ظهرت في بلجيكا لإنفلونزا الطيور من سلالة أخرى ، إلا أنهم نجحوا في السيطرة عليها ، ومنع انتشارها
لتحضير فاكسين أو لقاح واقي للتطعيم من أجل الوقاية ضد سلالة نفس العام من فيروس الإنفلونزا ، فإن ذلك يتطلب حوالي ستة شهور لإنتاج مثل هذا " الفاكسين " ، والتأكد من أمانه وفاعليته ، وبالتالي إذا كان هناك وباء جديد ، فإن هذه الفترة تكون كافية لقتل الكثيرين نتيجة الإصابة بعدوى سلالة الفيروس الجديد ، حيث أن تطعيم العام الماضي ربما لا يصلح للوقاية منه في العام الحالي ، ومن هنا كانت المشكلة التي دفعت العلماء إلى البحث عن وسيلة أخرى للوقاية أو العلاج من عدوى فيروس الإنفلونزا من خلال شيء مشترك يمكنهم من هذه الوقاية حتى لو غير الفيروس من تركيبه الجيني الذي يشعر به الجهاز المناعي ، ويفرز أجساماً مضادة ضده .
سلالات العام الحالي : ولقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن اللقاح الواقي الذي بدأ استخدامه هذا العام ، يتكون من ثلاثة سلالات مضعفة ، وغير نشطة من الفيروس ، هي الأكثر انتشارا هذا العام ، وهي
A/Moscow/10/99 (H3N2)-like, A/New caledonia/20/99(H1N1)- like and B/Hong Kong/330/2001-like or B/Hong Kong/1434/2002
والوقت المثالي لتناول هذا التطعيم هو خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ،وينبغي أن يبدأ التطعيم للفئات الأكثر تعرضا للخطورة عند الإصابة بعدوى الإنفلونزا مثل كبار السن فوق سن الخامسة والستين ، والأطفال من 6-24 شهر ، والأطفال من سن سنتين إلى 9 سنوات الذين لديهم حالات مرضية معينة مثل الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في كل من : القلب ، والصدر ، والدم ، والكبد ، والكلى ، أو المقبلين على إجراء عملية جراحية كبرى ، والعاملين في مجال الرعاية الطبية في غرف الطوارئ ، والرعاية المركزة .
&كيف يغزو الفيروس الجسم ، ويسبب العدوى ؟
أي فيروس ما هو إلا عبارة عن مجموعة من الجينات من الحامض النووي سوءًا كان دي - إن - إيه DNA أو آر - إن - إيه RNA كما في حالة فيروس الإنفلونزا ، وهو الذي يعطي الفيروس بصمته الجينية ، ويحيط بهذا الحامض النووي غلاف بروتيني للحماية ، ولمساعدته على الدخول أو غزو الخلايا الأخرى التي يعيش عليها ، فالفيروسات كائنات لا تستطيع أن تتكاثر ، إلا من خلال اعتمادها على خلايا أخرى ، سواءاً كانت بكتريا أو فطريات أو خلايا بشرية ، بحيث تغزو هذه الخلايا ، وتوظفها لحسابها من أجل التكاثر ثم ينتهي الأمر بأن تنفجر الخلية لكي يخرج منها هذا العدد الهائل الذي تكاثر بداخلها من فيروس واحد دخل إليها في البداية ، تماما مثل إسرائيل التي تعيش عالة من خلال ما تقدمه لها الولايات المتحدة ، بل إنها تسخر مصالح الولايات المتحدة نفسها داخلياً لخدمة أغراضها هي أولاً .
&الأعراض المرضية : وفيروس الإنفلونزا الذي يصيب الإنسان يدخل الجسم من خلال الخلايا المبطنة للأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي بدءًا من الأنف ، وفي خلال يوم أو يومين من نجاحه في إحداث العدوى ، وتكاثره ، وتغلبه على جهاز المناعة ، تبدأ الأعراض المرضية في الظهور وتكون على شكل رشح أو زكام نتيجة إصابة الأغشية المخاطية التي تكاثر الفيروس بداخلها ودمرها ، التهاب في الحلق ، وسعال جاف ، وارتفاع في درجة الحرارة ، مع وجود الآم حادة وتكسير في شتى أنحاء الجسم ، وفقدان الشهية ، والإحساس بالإجهاد والتعب لأقل مجهود ، وإذا حدثت عدوى بكتيرية ثانوية بالإضافة إلى عدوى فيروس الإنفلونزا ، فإن الأمر يزداد سوءاً ، وقد يصاب الإنسان بالتهاب رئوي حاد وغير ذلك من المضاعفات الخطيرة .
ولعل ذكر مثل هذه الأعراض في كتب التاريخ وعلى بعض جدران المعابد المصرية القديمة قد يشير إلى وجود فيروس الإنفلونزا وانتقاله على شكل وباء منذ القرن الخامس قبل الميلاد ، وذلك على الرغم من أن العلماء لم يتمكنوا من عزل فيروس الإنفلونزا من الإنسان لأول مرة سوى عام 1933 .
أنواع فيروس الإنفلونزا وتركيبها :
وفيروس الإنفلونزا ينقسم إلى نوعينA , B , أ ، ب ، ، وهما الأهم والأكثر انتشاراً وخطورة ، ثم يأتي فيروس الإنفلونزا من النوع ب B ليكون أقل خطراً ، وانتشاراً من النوع أ A ، فهو ينتشر بشكل محلي ، ولا يسبب أوبئة عالمية ، ولا يصيب سوى البشر فقط ، ومنذ عام 1977 ، كانت أكثر السلالات انتشارا على مستوى العالم من النوعA هي سلالة H3N2 ،إلا أنها تغيرت في عام 2001 ، وتحورت جينيا ، لتظهر سلالة جديدة هي H1N1 ، وهي ما زالت موجودة ، ومن المتوقع انتشارها هذا العام أيضا .
وفيروس الإنفلونزا من النوع أ A هو الأكثر خطورة وانتشاراً ، ويوجد على غلاف الفيروس الخارجي سواء اA ، بB، نوعان من البروتين يرجع إليهما الفضل في إحداث العدوى :
أولهما يسمى هيماجليوتينين Hemagglutinin ، ويرمز له بالرمز H ، وهو يشبه المفتاح ، الذي من خلاله يقتحم الفيروس قفل الخلية ، الذي هو عبارة عن جزئ من مادة تسمى " حامض السياليك " الذي يوجد على شكل مستقبلات على جدار الخلايا المبطنة للغشاء المخاطي للجهاز التنفسي ، وهذا النوع من البروتين هو الذي يسبب العدوى من إنسان إلى أخر ، وبمجرد نجاحه في الدخول إلى خلية الغشاء المخاطي ، ونجاحه في التكاثر داخلها ، يسلم الراية إلى زميل آخر من البروتينات يسمى " نيورامينيديز " Neuraminidase ويرمز له بالرمزN ، لكي يكمل الرحلة داخل الجسم البشري .
وهذان السلاحان اللذان يحدث من خلالهما فيروس الإنفلونزا العدوى وينجح في نشرها داخل الجسم عبارة بروتينات تتكون من مجموعة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تغير في ترتيبها الجيني ، فتنتج سلالة مختلفة عن السلالة السابقة ، وقد نتعجب إذا علمنا أن بروتين "هيماجليوتنين " الذي يرمز له بالرمز H يوجد منه 15 نوع يمكن أن تعطي 15 سلالة مختلفة ، وبروتين " نيورامنيديز " ، الذي يرمز له بالرمز N يوجد منه 9 أنواع مختلفة ، ولذلك يرمز للسلالة بالرمز H1N1 أو H1N2 ، أو H5N1 وهكذا ، وإذا استخدمنا التباديل والتوافيق بين هذين النوعين من البروتين المكون للسلاح الرئيسي لفيروس الإنفلونزا ، لعلمنا أن الفيروس يستطيع التشكيل والتغير إلى سلالات كثيرة مختلفة ، مما يساعد على تكرار التقاط العدوى ، وإمكانية نشرها على شكل وباء .
وفيروس الإنفلونزا من النوع (أ) A يمكنه أن يصيب كل من الخنازير ، والخيول ، وكلاب البحر ، والحيتان ، والطيور بالإضافة إلى الإنسان ، وكانت الإنفلونزا في الماضي قبل اختراع الطائرات تنتقل مع مواسم هجرة الطيور من بلد إلى آخر. إلا أنه وحتى عام 1997 كانت هناك أربع سلالات فقط هي التي يمكن أن تصيب الإنسان ، حتى حدثت المفاجأة عندما أصابت إنفلونزا الطيور A ، والتي لم تكن تصيب سوى الطيور فقط 18 شخصاً في هونج كونج ، وتسببت في موت 6 منهم نتيجة العدوى.
الخنازير هي السبب في حدوث الطفرات في السلالات المختلفة من فيروس الإنفلونزا
عندما يهاجم الفيروس الخلية البشرية من خلال تلك الشوكة أو المفتاح الذي يمكنه من الدخول ، يترك الفيروس الغلاف البروتيني ، ويدخل إلى داخل الخلية الحامض النووي آر ـ إن ـ إية RNA فقط ، حيث يستخدم بروتينات الخلية البشرية الموجودة في السيتوبلازم من أجل تصنيع نسخ جديدة من فيروس الإنفلونزا ، وينتهي الأمر بأن تخرج هذه الفيروسات الجديدة من الخلية لكي تهاجم الخلايا الأخرى المبطنة للجهاز التنفسي ، وقد يحدث أن يصاب أحد الحيوانات بأكثر من سلالة من فيروس الإنفلونزا في نفس الوقت ، مما يؤدى إلى إعادة ترتيب الجينات المكونة لكلتا السلالتين داخل الخلية ، مما ينتج عنه سلالة جديدة تختلف في تركيبها عن السلالتين التي تمت العدوى بها ، وكثيرا ، يحدث هذا في الخنازير أو في بعض الطيور المهاجرة التي تعتبر عاملاً وسيطاً لحدوث الكثير من الطفرات في فيروس الإنفلونزا ، مما يجعلها تنتشر كوباء عالمي ، حيث أن الجهاز المناعي للإنسان ليس به الأجسام المضادة الملائمة للتكوين والسلالة الجديدة من الفيروس .
أدوية حديثة لمقاومة الإنفلونزا
عتقد العلماء أنهم على وشك الانتهاء من الوصول إلى طريقة جديدة لعلاج فيروس الإنفلونزا والوقاية منه ، بغض النظر عن نوعية السلالة التي تغيرت في تكوين الفيروس ، وذلك من خلال دواءين تمت تجربتهما بالفعل خلال العام السابق ، وهما في طريقهما للاعتماد من منظمة الأغذية والدواء الأمريكية FDA بعد أن تثبت بصفة نهائية فاعليتهما وسلامتهما ، والدواء الأول يسمى" زانا ميفير وينتج تجاريا باسم ريفلينزا ( Reflenza ) " أما الآخر فيسمى "تاميفلو"Tamiflu ، وقد تمت تجربتهما بشكل واسع على سلالات مختلفة من فيروس الإنفلونزا ، وتبين من خلال النتائج أن استخدام أحد هذين الدواءين قبل الإصابة بالعدوى يقي منها ، أما إذا استخدم أحدهما بعد الإصابة بالعدوى فإنه يحجم انتشار العدوى ، ويقلل من حدتها ، ومن عدد أيام الإصابة بها ، كما يقلل إلى حد كبير من الأعراض المرضية المصاحبة للعدوى ، فهو علاج جذري للفيروس ، وليس مثل معظم الأدوية المستخدمة الآن التي تتعامل مع الأعراض ، أو المضادات الحيوية التي تمنع فقط العدوى الثانوية البكتيرية التي تنشأ نتيجة الإصابة بعدوى فيروس الإنفلونزا ، ولكنها لا تعالج الفيروس نفسه ، وتعمل هذه الأدوية من خلال وقف عمل إنزيم هام في تكوين الفيروس نفسه يسمى" نيورامينيديز Neuraminidase ، والذي يمنع انتشار العدوى داخل الجسم ، بعد أن يلتقط الجسم العدوى من خلال الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي .
وعلى الرغم من وجود دواءين من قبل هما " أمانتادين " ، وكذلك " ريمانتادين " لعلاج فيروس الإنفلونزا أو الوقاية منه إلا أنهما يعملان بكيفية تختلف تماماً عن الدواءين الجديدين ،وتسببان مضاعفات جانبية كثيرة منها بعض الأعراض العصبية ، والتوهان ، كما أنهما غير ذي جدوى إذا كان فيروس الإنفلونزا من النوع " ب " b وليس " أ " A ويستطيع الفيروس بسهولة أن يبدي مناعة ومقاومة ضدهما بعد استعمالهما لفترة بسيطة ، ليس هذا فحسب ، بل إن الفيروس الذي تولدت لديه مناعة ضد هذه الأدوية القديمة قد يحدث تحول في تركيبة الجيني يؤدي إلى تحوله إلى سلالة جديدة تنقل العدوى إلى الآخرين بشكل أكثر شراسة ، حيث لا توجد لديهم مناعة ضده ، ولا تؤثر فيهم مثل هذه الأدوية .
ويكفي أن نعلم أن دولة مثل الولايات المتحدة تخسر سنوياً ما يعادل 50 مليار دولار حسب تقارير مركز السيطرة على الأمراض CDC بسبب فيروس الإنفلونزا ، ما بين أيام غياب عن العمل مدفوعة الأجر ، ونقص الإنتاج ، وتكاليف زيادة الأطباء ومضاعفات قد تؤدي إلى دخول المستشفى ، وأدوية ومضادات حيوية وتطعيمات وغير ذلك مما تسببه العدوى بالفيروس ، ولذلك فهناك اتجاه عام في الولايات المتحدة للوقاية من الإنفلونزا من خلال التطعيم وذلك بإعطائه للفئات الأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بالإنفلونزا مثل الأطفال وخاصة المصابين بحساسية الصدر ـ والشيوخ والمسنين ـ ومرضى القلب ـ ومرضى الصدر والمقبلين على عمليات جراحية كبرى وغير ذلك .
&
كيف تعمل الأدوية الجديدة ؟
والدواء الجديد المسم "ريفلنزا" أو زانا ميفير Zanamivir - والذي ينتج على شكل سبراي بالأنف - يغلق الباب أمام البروتين " نيورامنيديز " لكي يغزو الخلايا المجاورة ، وبالتالي يمنع انتشار عدوى الفيروس داخل الجسم البشري ، بغض النظر عن نوع السلالة ، فهو يعمل كالغمد الذي يوضع فيه السيف ، فيحمي من استخدامه إلا إذا خرج من غمده ، بغض النظر عن نوعية السيف ومدى حدته أو قوته ، وهو يستطيع أن يقي حتى من بقية السلالات التي تصيب الأجناس الأخرى مثل الطيور والخنازير وغيرها .
ويعتقد الكثيرين أن الصين هي المركز الذي يصدر وباء الإنفلونزا إلى العالم على مر الأزمنة المختلفة ، وذلك لزيادة احتمالية حدوث الطفرات المختلفة لفيروس الإنفلونزا من خلال الازدحام الرهيب في عدد السكان ، ووجود كم رهيب من الخنازير التي تعمل كعامل وسيط لإحداث الطفرات ، وكذلك كم كبير من الطيور المهاجرة والحيوانات البحرية .وتنتج شركة هوفمان لاروش أيضاً دواء "تاميفلو " المعتمد بواسطة منظمة الأغذية والدواء ، على شكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم .
&
ماذا نفعل للوقاية من عدوى الإنفلونزا أو الجهاز المناعي ؟
هناك بعض السلوكيات التي يمكن أن تقلل من انتشار عدوى الإنفلونزا بجانب التطعيم وهو الوسيلة المتاحة حالياً للوقاية من الإنفلونزا ، حيث أن الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ والنفس وأحياناً الملامسة ، وهذه السلوكيات تتمثل في الإقلال أو تجنب التقبيل بقدر الإمكان ولعل هذه العادة وخاصة بين الرجال وكذلك السيدات لم تعد تعبر عن شوق أو لهفة بقدر ما تعبر عن عادة ، فالشخص الذي تقابله في الصباح يقبلك إذا رآك في المساء ، وبدل القبلة أربعة
كما يجب غسل اليدين باستمرار ، وتجتب التواجد في الأماكن المزدحمة والمغلقة ، وضرورة فتح النوافذ وتجديد الهواء في أماكن التجمعات مثل الفصول وأتوبيسات المدارس ، وتجنب الانتقال بشكل حاد من الأماكن الدافئة أو الساخنة إلى الأماكن الباردة .
كما يجب تحسين قدرة الجهاز المناعي ومساعدته من خلال الإكثار من فيتامينات موانع الأكسدة مثل فيتامين أ A ، ج C ، ه E ، والزنك ، والسيلنيوم ومعظمها يكمن في الخضراوات الطازجة والموالح مثل البرتقال والليمون واليوسفي والجوافة والتفاح ، والفواكه والخضراوات الورقية بشكل عام ، لآن هذه الفيتامينات تحسن من قدرة الجهاز المناعي وتساعده على تحجيم انتشار العدوى وتجنب الجسم مضاعفاتها ، وأخيراً التزام الراحة وعدم استعجال العودة للنشاط الطبيعي قبل الأوان .&&&&&&&&&&&&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف