أخبار

هل ننسى جرائم مقتدى الصدر؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&معد فياض
&&&
&
&
يعود انصار نظام صدام حسين الى واجهة الاحداث السياسية عبر بوابات سرية ومعتمة وتحت تسميات ظلامية، مرة باسم مقاومة القوات الاميركية التي حررت العراق من ظلم نظام استهتر بحياة العراقيين على مدى ثلاثة عقود واكثر، ومرات باسماء تنظيمات وهمية، ومرة بقوة باسم مقتدى الصدر الذي يتحدث باسم شيعة العراق مع انه لا يعرف كيف يلبس عمامته وعبائته، وهو غير ملام في ذلك كونه لم يتلق التدريب الكافي حول وضع العمامة على راسه والعبائة حول جسده،اذ وجد هذا الفتى الضائع نفسه في واجهة الاحداث بدفع من ايران وبقايا نظام صدام المقبور،بعد ان عجز عن انهاء دراسته الاولية في اعدادية الصناعة، وهو عمره ما عرف الدراسة الحوزوية ولا المباديء الاولية في اصول الفقه الشيعي، وكل ما تدرب عليه هو القتل والاجرام كباقي افراد حاشيته من فدائيي صدام والذين تدربوا على ايدي الصداميين.
واستغرب كثيرا من طروحات بعض الزملاء الاعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية العربية التي تعتاش على الاحداث وان كانت تافهة،حول مقتدى الصدر متناسين ان هذا المقتدى هو مجرم عادي ومطلوب للمحاكم بجريمة قتل ثلاثة عراقيين ابرياء وهم السادة عبد المجيد الخوئي وحيدر الرفيعي وماهر الياسري والشروع بقتل خمسة اخرين.
نعم، لقد استهل مقتدى حياته على واجهة الاحداث بجرائم قتل عادية ودنيئة صفى خلالها الشخصية العراقية الدينية والفكرية عبد المجيد الخوئي الذي عاد من لندن الى العراق بعد اكثر من عقد من السنوات لمساعدة ابناء شعبه،وذلك في نهار يوم العاشر من نيسان الماضي،كما امر بقتل حيدر الرفيعي سليل العائلة العلمية والدينية وماهر الياسري الذي عاد من الولايات المتحدة لمساعدة ابناء شعبه ضمن مشروع السيد الخوئي، وكدت انا شخصيا ان اكون ضمن هذه الضحايا يوم تنفيذ هذه المجزرة البشعة في مرقد الامام علي(عليه السلام)، حيث امر مدير مكتب مقتدى الشيخ رياض النوري بتكبيل ايادينا وسمانا اسرى(السيد مقتدى الصدر) ليسوقونا الى باحة الحضرة الحيدرية وتنهال علينا السكاكين والسيوف بامر من مقتدى.
ترى هل من المعقول ان يطرح مجرم عادي ومطلوب للعدالة مشاريع سياسية على مستوى اقامة حكومة عراقية ويخطئ هذه الحكومة او مجلس الحكم المؤقت ويتنازع السلطة الدينية مع اشراف الحوزة العلمية والمرجعية الشيعية امثال السيد السيستاني والشيخ اسحق الفياض والشيخ النجفي والسيد محمد سعيد الحكيم؟ هذا يمكن ان يحدث في شريعة الغاب وقوانين المافيا او في زمن دولة صدام حسين لا في عراق نريده ديمقراطيا وعادلا وان يسود فيه القانون على كل شيء.
واستغرب ان تطرح تسميات من قبيل (ظاهرة مقتدى) او (مشروع مقتدى) بدلا من عصابة مقتدى التي سرقت اموالنا من جيوبنا بعد ان شدوا وثاقنا وقالوا هذه غنائم سوف تستلموها من مكتب(السيد)مقتدى،بل افرغوا جيوبنا وحقائبنا من الهواتف الخلوية والكاميرات والاموال، وتمادوا عندما قطعوا احد اصابع السيد عبد المجيد الخوئي بعد موته لسرقة خاتمه ومن ثم جرجرة(سحل) جثمانه في شوارع لمدينة التي ولد فيها ودافع عن اهلها في زمن الطاغية صدام حسين،ووسط جموع الشيعة التي تربع فيها والده السيد ابو القاسم الخوئي مرجعا دينيا على مدى نصف قرن وجلس فيها على منبر الدرس طيلة سبعين عاما مما حدى بعلماء الشيعة لان يطلقوا عليه(ابو قاسم الخوئي) القاب مثل(زعيم الطائفة الشيعية) و(استاذ الاساتذة) و(المرجع الاعلى).
هل ينسى الشيعة في عموم المعمورة جريمة نكراء كتلك التي اقترفها بحقهم وبحق الامام علي(عليه السلام) مقتدى الصدر؟
لقد كنت وما زلت شاهد العيان الذي نقل للعالم عبر القنوات الفضائية العربية والغربية، وفي ذات يوم وقوع الجريمة، العاشر من نيسان لماضي، ومن مدينة النجف تفاصيل الاحداث الدموية التي اودت بحياة ثلاثة من العراقيين الاشراف على ايدي اتباع مقتدى وبامر مباشر منه،كما كنت اول من اطلق وعبر مقالاتي في صحيفة(الشرق الاوسط)ومجلة(المجلة) تسمية(طالبان العراق) على مقتدى والغوغائيين الذين يتحلقون حوله طمعا في الاموال التي تهدى من طهران وتكريت.
وانا مصر على افاداتي وطروحاتي غير مباليا بالتهديدات التي وصلتني عبر الهاتف او من خلال منتديات عراقية مثل(كتابات)، والتي اهدرت دمي وحرمت قرائة كتاباتي، واذا كنت انا قد عارضت صدام حسين ونظامه لدموي علانية، وتركت بلدي منذ ما يقرب من ثلاثة عشر عام من اجل مبادئي المعارضة لنظام ديكتاتوري ومن اجل قضايا شعبي، فهل ساخشى اليوم تهديدات مجرم عادي بمنزلة مقتدى، واذا كنت وطوال السنوات لماضبة محروما من زيارة لعراق بسبب مطالبة نظام صدام لدمي، فانا اليوم محروما من العودة الى بلدي بسبب تهديدات مقتدى وجماعته الغوغائية، ومن الملفت ان اكون مطلوبا من صدام بالامس ومن الصدر اليوم وكلا الاسمين يبتدآن بحرفي الصاد والدال! زايضا على سبيل لمقارنة ان اذكر ان مدينة الثورة التي اطلق عليها صدام اسمه جاء الغوغائيون ليطلقوا عليها اسم الصدر بل ورسموا صورتي الشهيدين محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر بدلا من صور صدام حسين وفي هذا اسائة كبيرة لسيرة ومكانة الشهيدين ونضالهما ضد الظلم الصدامي، كما ان بانتساب مقتدى للسيد محمد محمد صادق الصدر اساءة كبيرة بل ووصمة عار لسيرة واسم هذه العائلة الشريفة والاجدر بافراد عائلة الصدر ان يتبرأوا من انتساب مجرم مثل مقتدى لعائلتهم، هذا اذا لن يقدموه بانفسهم للعدالة لينال جزائه العادل.
ان طالبان العراق اليوم يريدون اعادتنا الى عصور الظلمة والتخلف، والعمل على سيادة منطق الجريمة بدلا ان يسود العدل والقانون في عراق جديد طالما انتظرنا ولادته على ايادي الخيرين من ابنائه.
ولي ان استنكر هنا صمت المثقفين العراقيين في الداخل والخارج امام طروحات مقتدى التي ستذهب بانجازاتهم الابداعية وتغيبهم، بل وتمحيهم من خارطة الابداع والثقافة، واول المطالبين بالتحرك ضد هذه الطروحات هم مثقفي الشيعة كي لا يوصموا بالموافقة على ما ينادي به شخص متخلف متخذا من الشيعة ستارا لاعماله الغوغائية.
واخيرا لي ان اذكر مقتدى وجماعته بان القانون لن ينسى ما اقترفتهم اياديهم من جرائم قتل، وان يوم القاء القبض عليهم وتقديمهم امام لمحاكم العادلة بات قريبا، اما تهديداتهم الفارغة واهدارهم لدمي ودم من يقف ضدهم فهذا يزيد من وثائق الادانة ويجعل ملفهم اكثر جاهزية امام المحاكم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف