ثقافات

ايلاف تكشف عن تفاصيل ندوة " الرحالة العرب والمسلمون: اكتشاف الآخر على خطى ابن بطوطة في مائة صورة¨الجزائر وعمان وتركيا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف أبوظبي من عبد الناصر فيصل نهار: بمناسبة اختيار الرباط عاصمة الثقافة العربية لسنة ‏2003، وبالتعاون بين وزارة الثقافة في المملكة المغربية والمشروع الجغرافي العربي " ارتياد الآفاق " في أبوظبي، تستضيف الرباط وخلال الفترة 14 17 نوفمبر الحالي فعاليات ندوة الرحالة العرب والمسلمون: اكتشاف الآخر.. المغرب منطلقاً وموئلاً.
وكشف عن تفاصيل الندوة لايلاف في أبوظبي الشاعر نوري الجراح المشرف على مشروع "ارتياد الآفاق"، حيث أوضح أن الندوة ستتناول ستة محاور هامة هي: الأنا والآخر: اكتشاف وإعادة تقويم، الأنا والآخر: رؤى وصور، جغرافيا الآخر: أصداء، مسح، تاريخ، المغرب منطلقاً وموئلاً، الرحلة العربية: فن المدهش والغريب، الرحلة العربية: سؤال التحديث والإصلاح، ويشارك في محاور الندوة عشرات المثقفين والمختصين في أدب الرحلة والجغرافيا من المملكة المغربية وبعض الدول العربية.
وتقام على هامش الندوة فعاليات هامة، تعرضها ايلاف تباعاً، وتتمثل بحفل لتوزيع جوائز "ابن بطوطة للأدب الجغرافي" وهي جائزة سنوية جديدة تمنحها "دار السويدي" لأفضل الأعمال المحققة في أدب الرحلة والمؤلفات الجغرافية العربية والإسلامية قديماً، ووسيطاً، وحديثاً (من نهايات القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين) ولأفضل كتاب جديد في أدب الرحلة المعاصرة. ومن الفعاليات المرافقة أيضاً رحلة عود مع ابن بطوطة للفنان جهاد قباني، معرض للكاليغرافيا للفنان منير الشعراني، ومعرض كتاب الرحلة.
ويقام كذلك معرض صور "على خطى ابن بطوطة" للفنان بدر النعماني، ويضم هذا المعرض مائة صورة اختيرت من بين عدد أكبر من الصور التي التقطتها عدسة المصور بدر النعماني في ثلاثة أقطار هي الجزائر، عمان، تركيا.
وعن المعرض يقول الشاعر نوري الجراح: بعد سبعة قرون من رحيل ابن بطوطة، تحاول عين الفنان المعاصر أن تقتفي أثره لتسجل الكاميرا ملامح ورؤى من المواقع والأمكنة التي مرَّ بها الرحالة، لعلها ما زالت تحتفظ بأطياف من أفكاره وخواطره ومشاهداته التي دونها في رحلته. والفنان، هنا، ينتقل بين عدد من البلدان التي زارها ابن بطوطة سعياً وراء لقطات معبرة عن جمال المكان وما يثيره في نفس المشاهد من مشاعر وذكريات وإيحاءات مفعمة بالمسرة والابتهاج.
وكان الفنان النعماني قد انطلق قبل عامين في إطار البعثة التي وجهها مشروع "ارتياد الآفاق" بالتعاون مع "المجمع الثقافي" في أبو ظبي ومشروع& The Golden Webفي كامبردج، لتسير على خطى ابن بطوطة في رحلته المسماة "تحفة النظار"، وقوام البعثة مصورون وكتاب وباحثون عرب من جنسيات مختلفة رصدوا المسار الخاص بالرحلة انطلاقاً من تصور شامل للعمل يهدف في النهاية إلى إعادة تقديم نص ابن بطوطة، من خلال أعمال بصرية وإلكترونية ومكتوبة تقف على الأمكنة وتحولاتها، والناس وعاداتهم وتقاليدهم، والمجتمعات التي مرَّ بها الرحالة بعوالمها الخاصة وطقوسها المختلفة، وكذلك العمران الذي أبدعته ثقافاتها وما أبقى منه الزمن.
وهذا المعرض على ما يحفل به من مشاهد ومناظر مجرد نموذج من عمل أشمل متعدد الأوجه والمستويات في تقديم الرحلة باشرته البعثة في مدن وحواضر الجزائر وعمان وتركيا، وستتمه في بقية المدن والأماكن التي زارها ابن بطوطة خلال رحلته التي انطلقت من طنجة وقادته إلى الصين.
تأخذنا صور هذا المعرض في رحلة تقتفي أثر الرحالة ورحلته في بعض مراحلها، فتقف على المعالم والآثار، وتتخذ من ملاحظاته مادة للمشَاهد واللقطات، مما ظل قائماً منها على حاله، ومما بدل فيه الزمن، أو مسحته العاديات من الوجود.
وسوف يلاحظ المشاهد من خلال عدسة الكاميرا ما سبق لعين الرحالة أن لاحظته، إلى جانب ما طرأ بعد ذلك على المرئيات وبات له وجود في الأمكنة على أنقاض ما اندثر.
في تأمل هذه التشكيلة من الصور المتنوعة التي ترصد علاقة الناس بالأمكنة، وتبدُّل أحوالها عبر الزمن، يمكن أن نستعيد وقع تلك الساعات والأيام التي عاشها ابن بطوطة في ترحاله، دون أن ننسى أن القرون المتعاقبة تركت بصماتها المؤثرة في المكان وأحواله وما فيه من عمران وكائنات حية. ربما ظلت الجبال والشطآن وبعض المعالم على حالها، لكن معظمها طرأت عليه عوامل البلى والتغيير.
من ربوع الجزائر إلى شواطئ عمان وجبالها ونخيلها إلى قونية في تركيا حيث يرقد جلال الدين الرومي، تطيب الرحلة ونعيش مع شيخ الرحالة العرب في عبق الذكريات وهي تتجدد بعد مئات السنين من رحيله.
رحلة ابن بطوطة في صور هي المسعى الأخير لهذا المعرض، كجزء من مشروع أوسع، عندما يُتِمُّ حلقاته سيكون عملاً موسوعياً يلقي ضوء الحاضر بإمكاناته المتعددة على مغامرة الأمس، ويشكل بمادته جسر تأمّل وحوار واستشراف بين الماضي والحاضر.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف