اقتصاد

اتفاق بين الرياض وبغداد على مستوى الوزيريندور للقطاع الخاص السعودي في بناء صناعة نفط العراق على أسس تجارية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
الرياض: إتفقت الرياض وبغداد على تسهيل مهمة القطاع الخاص السعودي للمساهمة في بناء الصناعة النفطية العراقية، وذلك ضمن إطار تعاون تم الاتفاق عليه اليوم الإثنين بين وزيري نفط البلدين، المهندس علي النعيمي (السعودية)، وعلي بحر العلوم (العراق) في عاصمة الأول.
وركز بيان صدر عن الجانبين في الرياض على سعي العراق لبناء صناعة نفطية وطنية ذات أسس متينة و"على أسس تجارية"، الأمر الذي يؤكد وجود فرص استثمارية وصفت بأنها "واعدة" في قطاع نفط العراق. وارتكز البيان في هذه النقطة إلى ما لدى السعودية وبالذات القطاع الخاص فيها إمكانيات للمساهمة في حفر الآبار، المسح الجيولوجي، نقل النفط ومنتجاته، تشييد الإنشاءات المختلفة، وتصدير بعض المواد المصنعة في السعودية مثل الأنابيب والكابلات وغيرها.
وفي هذا الصدد، شمل اتفاق الطرفين على تبادل الزيارات ودراسة حاجة السوق العراقية وتسهيل عملية الإتصال بالقطاع الخاص السعودي ذي العلاقة.
وعبّر الجانب السعودي عن "سعيه من أجل تمكين العراق من أخذ دوره الإقليمي النفطي الذي يعكس أهميته وموقعه"، ومن بين ذلك إعادة تأهيل معهد النفط العربي التابع لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" في بغداد"ليلعب دوراً بنـاءً في تدريب وتأهيل الكوادر النفطية العراقية والعربية" ، كما عبّر السعوديون في البيان عن رغبة الرياض في دعم العراق للحصول على قروض نفطية من الشركة العربية للإستثمارات البترولية ( ابيكورب ) .
واتفقت الرياض وبغداد على التنسيق فيما يخص سوق النفط العالمية من خلال إجتماعات "أوبك"، بتبادل المعلومات والآراء عن أحوال السوق والعمل مع الدول المنتجة الأخرى "من أجل إستقرار السوق وتماسك الأسعار حسب المدى والهدف المطلوب" .
يذكر أن العراق (صاحب ثاني احتياطي عالمي مثبت من النفط بعد السعودية)، لا يخضع لنظام الحصص المطبق في "أوبك" منذ فرض الحظر الدولي عليه اثر غزوه الكويت في 1990.
وعلى الرغم من رفع الحظر في أيار (مايو) الماضي إثر الاطاحة بنظام صدام حسين في التاسع من نيسان "أبريل)، لم يتمكن العراق من العودة إلى مستوى إنتاجه قبل الحظر المقدر ب 3.14 مليون برميل يوميا.&غير أن عودة العراق إلى نظام الحصص مجددا ستطرح مشكلة على صعيد تعديل سقف إنتاج المنظمة إنطلاقا من حصص بعض الدول الأعضاء ومنها السعودية التي زادت حصصها في بداية التسعينات لتعويض حصة العراق.
ومن الجوانب التي خلص إليها البحث بين الوزيرين السعودي والعراقي في الرياض، الإتفاق على التعاون الفني والاداري بين البلدين بدراسة إمكانية قيام الاداريين والفنيين العراقيين في قطاع النفط بزيارات للمملكة والاطلاع على تجاربها البترولية المختلفة والاستفادة منها مع إمكانية أخذ دورات تدريبية وإستشارات محددة عندما تتطلب الحاجة إلى ذلك .
للمساهمة في إعادة وتأهيل الصناعة النفطية العراقية ، ستقوم الجهات المختصة في المملكة بالنظر في ما تستطيع تقديمه في هذا الخصوص .&وتم الإتفاق على بحث إمكانية قيام وفد من الصناعة النفطية السعودية بزيارة للجمهورية العراقية للإطلاع على إحتياجات الصناعة العراقية في هذا المجال وما يمكن أن تساهم به المملكة من أجل تطويرها .
وفي نهاية الاجتماع بحث الوزيران عملية تشكيل فريق فني مشترك لإيجاد القنوات والوسائل اللازمة لتسهيل عملية التعاون النفطي في مختلف جوانبه ومستوياته ، مع الإستمرار في تبادل الزيارات والتنسيق على كافة المستويات .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف