ورحلت ذكرى "أجمل صوت وأطيب قلب"
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
رولا نصر من بيروت: بضع رصاصات صغيرة، كانت كافية لإنهاء حياة المطربة التونسية ذكرى. مأساة حقيقة صدمت الجمهور في الوطن العربي يوم أمس، وهو يتلقى خبر وفاة فنانة حملت بين أوتار حنجرتها، إحدى أجمل الأصوات العربية النسائية، إن لم نقل أجملها على الإطلاق. صوت ساحر فيه الكثير من الجاذبية، لطالما تغنى بأجمل الكلمات وأعذب الألحان، أصابه الصمت المرير، وإلى الأبد. بضع رصاصات، البعض يقول أن عددها 15 وآخرون قالوا 20، لا ندري كم ثمنها، لكن دون
وعلّق رئيس تحرير المجلة الأسبوعية التونسية "ليه زانونس" لطفي العماري باكياً "انها خسارة فادحة كانت بين الأفضل، إن لم تكن أفضل الأصوات في العالم العربي، ومن المؤسف أن تنتهي هكذا". عبارة رددها الكثيرون يوم أمس، لأن فقدان ذكرى وهي في عزّ تألقها، هو دون شك خسارة فادحة. فهي لم تلمس بعد ثمار نجاح ألبومها الغنائي الأخير الذي صدر منذ أيام قليلة، وهو الأول لها مع شركة روتانا، كما باشرت القناة أيضاً (روتانا) منذ يومين بعرض الفيديو كليب
&أكبر من ذلك بكثير، فحلمت بالسفر إلى القاهرة&للإنطلاق منها عربياً، لكن العيادي عارض بشدّة، وشعرت ذكرى بغيرته، فوقع الخلاف وانفصلا، بعد أن
ولطالما عبّرت ذكرى، "فرح الغناء وشجنه"، عن أمان كثيرة وعديدة، كيف لا، وهي التي راحت ضحية طموحها، وكانت على موعد مع القدر، في الوطن ذاته التي شهد إنطلاقتها الفنية وشهرتها ونواة محبة الجمهور
معرفتي بذكرى ليست عميقة جداً، ولم ألتقي بها سوى مرات ثلاث... المرة الأولى، عندما زارت بيروت للمشاركة في أوبريت الحلم العربي، سلّمت عليها في بهو الفندق حيث أقامت، وقدمت لها باقة من الورود، نظراً لإعجابي الكبير بفنّها الراقي والجميل، بعد أن
&الحقيقة، ها هي بين الأمس واليوم، مهدورة الدماء، مصابة بطلقات نارية رخيصة، لتوقظ الوطن العربي وتهزّ كيانه بفاجعة لم يدرك مثيلاً لها، أدت إلى رحيلها في وقت مبكّر، ولتنسلخ قسراً عن قلوب كل من أحبها من قريب أو من بعيد. لكنها ذكرى، التي
&http://groups.yahoo.com/group/fanszekra
&
زوجها "المتيم" طالبها باعتزال الفن فطلبت الطلاق:
الشرطة المصرية تكشف معلومات جديدة عن "مجزرة ذكرى"
لقاء مع ذكرى نشر في "إيلاف" بتاريخ 12 يونيو 2002
&
ذكرى: الفن الأصيل لا يطعم خبزاً&
&
&
* على أثر التجربة المرة التي مررت بها منذ فترة عندما تحدث البعض عن إهدار دمك، وبعد أن اتضحت الحقيقة وزال عنك كلّ الظلم الذي لحق بك، بماذا شعرت؟
*& ارتحت دون شك. غير أنني أدركت أنه يجب ألا أظهر بعفويتي المعهودة، وألا أتحدث كثيراً بصراحتي التي يعرفها عني الجميع. (تضحك وتقول) بات عليّ التعاطي بديبلوماسية أكثر من السابق، خصوصاً مع الصحافة، مع احترامي وتقديري لكلّ الأقلام الشريفة التي وقفت إلى جانبي ودعمتني. أقول هذا وأنا أمزح، هذه أن ولن أتغيّر البتّة، وكما يقال "الطبع غلب التطبّع". سأبقى صريحة كما يعرفني الجميع، وهذه هي ذكرى.&
*& غير أنك مقلّة في اللقاءات والحوارات الإعلامية حتى قبل مسألة تحوير حديثك وتفسيره بغير حقيقته؟
*& أنا أقيّم نفسي بالكيف لا بالكم، حتى أني أرفض العديد من اللقاءات التلفزيونية لأنني أرمقت الظهور لمجرّد الظهور، إذا لم يكن هناك من جديد أقوله وأخبره لجمهوري، لماذا سأظهر على التلفزيون؟ الناس تملّ دون شك من الحوارات المتكررة، وأنا لا أريد أن يملّ من جمهوري.
*& هناك ألبوم جديد يتمّ تحضيره مع شركة روتانا، وآخر خليجي بالكامل؟
*& نعم، بإذن الله.
*& عدد من مطربي الخليج يعتبون على كلّ من يغني خليجي وهو ليس بخليجي. ما رأي ذكرى بهذا الموضوع؟
*& الحمد لله على كلّ شيء، أعتبر أني نجحت وأثبتّ أني قادرة على غناء اللهجة الخليجية بدليل المساندة الخليجية التي تلقيتها خلال المحنة التي مررت بها. المقياس الخاص بذكرى هو الحفلات؛ عندما أكون موجودة في الحفلات، خصوصاً الخليجية منها، يطلبون مني أغنيات خليجية طويلة وصعبة ويصرّون عليها، لذا أشعر أني ملزمة تجاه الجمهور كلّ عام بألبوم خليجي، وهذا توفيق من عند الله تعالى. وأنا أقوم بهذا الأمر بحب شديد، لقد غنيت جزائري، وليبي، وتونسي، ومصري وخليجي وقريباً باللبناني إن شاء الله. أنا فعلاً أعمل بحب، لا لأغراض مادية ولا لأغراض أخرى كما قيل ويقال... تصوري أن يقال على لسان مطربة خليجية أني أغني بالخليجية لهدف مادي بحت، كلا على العكس مطلقاً، لأني أقدم أغنيات خليجية راقية، لا تصلح للأفراح ولا للرقص... إنه مسار آخر مختلف، أنا أغني الطرب الخليجي، والطرب في أيامنا لا يطعم خبزاً، والمسألة مرتبطة بسوق، والسوق الخليجي محدود ومعروف.
*& تحدثت عن رغبة بالغناء باللهجة اللبنانية. من هي الأسماء التي تتمنى ذكرى التعاون معها؟
*& هناك رغبة كبيرة جداً لكني أدرك أنها لن تحقق، وهي التعامل مع الفنان زياد الرحباني، وهناك أيضاً زياد بطرس، نقولا سعادة نخلة، وسام الأمير، جوزف جحا وغيرهم كثر. بالفعل هناك كمّ من الملحنين البارعين الذين سمعت أعمالهم وأعجبت بها.
&
*& هل حصلت اتصالات؟
*& التقيت جوزف جحا في مصر وتحدثنا سوياً في مشروع أغنية، لكن منذ ذلك الوقت لم ألتقي به.
*& من الملاحظ أن أغنياتك تحمل موضوعات معينة وليست مجرّد مقاطع تتكرر. هل تختارين بنفسك موضوعات أغانيك؟
*& طبعاً، هذا أمر أكيد. أحرص في التعامل مع الملحنين والشعراء على الاجتماع دوماً لتبادل الأفكار والخواطر كي نخلص إلى مادة جميلة بين أيدينا. نتحادث دائماً ونخبر بعضنا الأفكار إلى أن ننجز عملاً يرضينا ويكون صالحاً كي يقدّم إلى الجمهور.
*& كثر يعتبرون أن الفن الذي قدّمته ذكرى ومساحة صوتها عنصران قادران على تأمين نجومية أكبر مما هي عليه اليوم. ما رأيك وهل تعتبرين أن الشهرة تنقصك؟
*& للأسف الشديد نجد أن ما هو سائد في أيامنا الحالية هو الأغنيات الإيقاعية السريعة وهي مطلوبة أكثر من أي لون غنائي آخر. في أي محفل تجدين أن الناس يريدون أن يرقصوا على أنغام الموسيقى، فيستمعون إلى الأغنيات الإيقاعية السريعة وغيرها. بينما أنا أسير في خطّ آخر مغاير تماماً للموجة السائدة. هناك لون أو خط آمنت به على المستوى الفني، وهو الذي اتخذته مساراً لهويتي الفنية، أرفض الحياد عنه حتى ولو لم يحقق لي النجومية المطلقة.
* ما هي الأغنيات الأحب إلى قلبك من ضمن مجموعة أعمالك؟
*& والله أحب كافة أعمالي، مثلاً أحب أغنية "وحياتي عندك"، "مش كلّ حب"، "ما بنتكلّمش"، أعشق أغنية "عارف"، "الحياة بعدك غريبة"، "ما فيني شيّ"، "أحذّرك"، "قالها"، "إلين اليوم" وغيرها.
*& غالبية الفنانين العرب يرددون باستمرار أن الجمهور التونسي هو من أخطر المستمعين على الإطلاق. ماذا يعني هذا الأمر لذكرى كونها مطربة تونسية ؟
&*& هذا الأمر صحيح، بالفعل إن الجمهور التونسي مستمع خطير من الدرجة الأولى. وهذا دون شك يحمّلني مسؤولية كبيرة، أنا وأي مطرب تونسي آخر، وحتى عربي. مطلق أي فنان سوف يعتلي مسرح قرطاج لا بدّ وأن يشعر برهبة كبيرة وكأنه يحمل المسرح بأكمله على كتفيه. حوالي عشرين ألف متفرّج ، إذا لم يتفاعلوا معك يمكن أن يدفعوك إلى النزول عن خشبة المسرح من الأغنية الثانية..
&
* وماذا عن الدويتو مع أنغام الذي كان أول دويتو عربي بين مطربتين؟
*& مع أنغام أيضاً هناك علاقة صداقة وزمالة، ولا توجد بيننا الغيرة التي تسود الوسط الفني. أفكارنا متقاربة إلى حدّ بعيد، تتصل بي عندما تريد تقديم شيء جديد، وأنا أيضاً أقوم بالأمر ذاته. هناك حب واحترام متبادلين، هي فنانة راقية وملتزمة وأنا أحب فنها. الدويتو فكرة راودتنا منذ فترة طويلة، على أساس أن نقدم أغنية اجتماعية وليس وطنية. ولكن مع تفاعل مسألة الانتفاضة اقترحت أنغام فكرة الأغنية الوطنية، وافقت دون تردد، ونفذنا العمل ولاقى النجاح والحمد لله.
*& بالحديث عن الغيرة داخل الوسط الفني، نعلم أنها موجودة وليس كل فنان يؤمن بالزمالة والمنافسة الشريفة. هل عانت ذكرى من جراء الغيرة؟
*& "يا ويلي يا ويلي... لغاية النهار ده". حتى& أنني أتعرّض لكلام غريب ينشر في وسائل الإعلام. تصوري أن البعض يقول "إنهم يعطونها ألحاناً لأغراض أخرى" أو أن "ذكرى تغني الخليجي لأغراض أخرى"... ما هذا الكلام وماذا يعنون بأغراض أخرى؟؟؟ قد تفسّر هذه المقولة بألف معنى ومعنى. هذا عيب، أين آداب الزمالة؟ عانيت فعلاً من هذه الحروب.
*& هل أثرت فيك هذه الحروب بشكل مباشر؟
*& كلا. لأنني كلما تعرّضت لهذه الحروب الكلامية، كلما وجدت أناساً آخرين يقفون إلى جانبي ويدعمونني بشتّى الطرق، ويتعاطفون معي. وأنا أقول "ما أتتك مذمتي من جاهل، فتلك شهادة بأني كامل". لهذا لا أكترث لهذه الأمور. أعتقد أن الكلّ يتذكر اللقاء المباشر على الهواء الذي أجريته مع سعود الدوسري على قناة أوربيت. تحدثت فيه عن فني وأغنياتي بشكل عام، ولم أذكر اسم أي مطرب زميل لي، لا بالسوء ولا حتى بالحسن. فأتفاجأ في اليوم التالي ببعض الأقلام التي كتبت أني شتمت كلّ المطربين العرب وشنّوا عليّ حرباً إعلامية، حتى أنني عندما طلبت منهم مشاهدة الحلقة قالوا أن المونتاج قد يكون اقتطع وحذف ما يجب حذفه... وبقينا فترة شهرين في أخذ وردّ وأنا متأكدة بأن شخصاً ما وقف وراء هذه الحملة للتشهير بي. لكن لا أستطيع أن أنكر فضل الأقلام الشريفة التي وقفت إلى جانبي كونها تدرك أني لم أتعدى يوماً على أحد، على العكس. أرفض أن أظلم أحداً، أو أن يظلمني أحد.
*& مقابل هذه الغيرة هل من أصدقاء لك في الوسط الفني تشعرين أنهم قريبون منك أو تستمعين إلى غنائهم؟
*& طبعاً، تربطني صداقات بعدد كبير من الزملاء، مثل أنغام، سميرة سعيد، هاني شاكر، إيهاب توفيق، محمد الحلو، عاصي الحلاني، نجوى كرم، وسلطان الطرب جورج وسوف أحبه لدرجة كبيرة "ده حبيب عمري". وأيضاً عبدالله الرويشد، نوال الكويتية، فضل شاكر، صابر الرباعي،عبد المجيد عبدالله، راشد الماجد، ابو بكر سالم، محمد عبده، وغيرهم كثر.
&*& هل من مشروع دويتو تفكرين بتقديمه مع إحدى هذه الأسماء؟
*& جرى كلام عن دويتو قد يجمع بيني وبين الفنانة الكويتية نوال التي أحترمها كثيراً وأتمنى تحقيقه.
roula@elalph.com
&
&
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف