ثقافات

"الجبل البارد" أكبر مفاجأة أوديسية سينمائية في خاتمة هذا العام

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
تدور قصة فيلم&"الجبل البارد" المأخوذة من رواية تشارلز فرازيير الشهيرة، حول جنديّ جريح من جنود الحرب الأهليّة الأمريكية، ينهض من&سرير الموت وينطلق في مسيرة العودة الشاقة والطويلة التي تذكر برحلة اوديسيوس، الى مسقط رأسه الجبل البارد. وفي الطريق يلتقي بالقنلة والأوغاد، بالمحسنين والطيبين، بأولئك اليذن يعيقون الأخر وأولئك الذين يمدون يد المساعدة... غير ان الهدف الوحيد الذي كان يفكر فيه هو زوجته "أدا" التي هجرها. لكن "أدا" تعيش وحيدة مكتئبة مع مشاكلها وعملها المضني بمزرعة ابيها. لا يساعدها أحد سوى شابة متسكعة قاسية وعنيفة اسمها روبي.
"الجبل البارد" تكشف عن رحلتين متوازيتين: الأولى الرحلة الجسدية التي يقوم بها اينمان عبر الطرق والمفاوز والأدغال في أحراش المنظر الأمريكي، والثانية رحلة داخلية تعيشها "أدا" بحوارها الداخلي بين جدران الأعماق، وتساؤلاتها الميتافيزيقية،&لفهم نفسها، عن الحرب والحياة، الموت والطبيعة. هكذا تتقاطب الرحلتان لتخلق عملا روائيا ملحميا عن التاريخ العائلي والمحيط الجغرافي المتمثل بهذا الجبل الشامخ الواقع في منطقة كارولاينا الشمالية. وقد صور الفيلم أبدع تصوير ملحمي يحمل&شعرية&التضاريس الأمريكية الشاسعة.&قام باخراجه المخرج المشهور انطوني مينغيلا الذي اتحفنا سابقا بفيلمه الرائع "المريض الأنجليزي". وقد قام ببطولة الفيلم كل من نيكول كدمان بدور "أدا"، وجود لو بدور "إينمان" وريني زيلويغر (التي لعبت سابقا&دور بطولة "يوميات بريجيت جونز") بدور "روبي".
&
موسيقى تصويرية لشد المشاهد حتى اللقطة الأخيرة
وضع الموسيقى التصويرية غابرييل يارد الذي سبق ان عمل مع نفس المخرج في فيلمين: "ريبلي الموهوب" و"المريض الانجليزي" الذي حصل فيه على جائزة أوسكار لأفضل موسيقى تصويرية لعام 1996.
ويارد مولود في لبنان عام 1949، جاء فرنسا عام 1971 ليدرس الموسيقى السينمائية ثم بدأ يكتب في منتصف السبعينات الحانا لكبار الأغنية الفرنسية الشعبية. إن&اول بداية له&حقيقية لتأليف موسيقى تصويرية كانت لفيلم جان لوي غودار "كل لنفسه" وذلك عام 1980. فتوالت اعماله لعديد من الأفلام الفرنسية والعالمية فحصل على جائزة سيزار لموسيقاه التي وضعها لفيلم قصة ابنة فكتور هيغو "أدل". كما يعتبر يارد واحدا من الموسيقيين الفرنسيين القلائل الذين دخلوا هولييود من اوسع أبوابها.
يرى معظم النقاد ان "الجبل البارد" سيكون مرشحا لعدة جوائز أوسكار من بينها الموسيقى التصويرية. ترى، أسيحصل غابرييل يارد على اوسكاره الثاني. وهل ستصبح نيكول كدمان النجمة السينمائية الأولى بلا منازع؟
في استفتاء اجرته مجلة فيلم سكور لدى قرائها حول أي فيلم ستفوز موسيقاه التصويرية بجائزة أوسكار أفضل موسيقى تصويرية&لعام 2003: كانت الردود&كلها تعطي الأولوية&لغابرييل يارد لفيلم "الجبل البارد"، ويأتي بالدرجة الثانية هوارد شور لـ"عودة الملك" والثالثة هانز زيمر لـ"آخر ساموراي".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف