اعتقال صدام يرفع مبيعات الصحف المغربية:أراء الشارع تتراوح بين اللامبالاة والتأثر العميق
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وبلغت مبيعات الصحف المغربية في اليوم الموالي أحد أكبر معدلاتها حيث نفدت أغلبها من الأكشاك في ساعات الصباح الأولى.ورغم أن خبر اعتقال صدام حسين وصل إلى قاعات تحرير الصحف في وقت يكون أغلبها أغلق صفحاته الأولى, إلا أن هذه الصحف اضطرت إلى تغيير مواد الصفحات الأولى بالكامل وإفراد حيز مهم لخبر الإعتقال وصور الرئيس العراقي المخلوع.
ولم يكن موقف الشارع المغربي أقل انفعالا حيث تحول خبر الاعتقال إلى الحديث المفضل بين المغاربة الذين تراوحت آراؤهم بين الدهشة وعدم التصديق وبين الإنزعاج من الطريقة المهينة التي اعتقل بها رئيس عربي كان يحظى بشعبية كبيرة في الشارع المغربي.
وظل الكثير من الناس يتصفحون الصور المعروضة في شاشات التلفزيون والصحف وهم يسألون بعضهم البعض إن كانت الصور واللقطات حقيقية أم أنها "تخريجة" أخرى من طرف الولايات المتحدة الأمريكية من أجل ربح معنويات إضافية لجنودها الذين يتلقون ضربات مهينة من طرف المقاومة العراقية.
وفي إحدى الإدارات العمومية بالعاصمة المغربية الرباط كان مسؤول إداري يسأل زائرا إن كانت الصور المعروضة على شاشات التلفزيون حقيقية أم مزورة, ويجيب الزائر أن الصور حقيقية وأن صدام حسين اعتقل فعلا بناء على الأخبار التي قالت إنه أخذت عينات من دمه لتحليلها والتي أثبتت بالفعل أنه الرئيس المخلوع.
ورغم أن الكثيرين كانوا يمزون شفاههم أسفا أو يعبرون عن لامبالاتهم في بعض الأحيان, إلا أن الشيء الذي اتفق حوله الكثيرون هو أن الطريقة التي عرض بها صدام حسين على التلفزيون تعتبر مهينة للعرب جميعا سواء اتفقوا او اختلفوا معه سنوات حكمه. ويقول سائق حافلة وهو يتكلم بلهجة أهل سوس في الجنوب المغربي إنه لم يكن يتصور يوما أن يرى الرئيس العراقي السابق على تلك الحالة وأنه أحس بالألم "ليس لأنه كان من أنصاره بل لأنه من العار أن يعامل الأمريكيون رجلا عربيا بتلك الطريقة المهينة" حسب قوله.ويتفق الكثير من المغاربة الذين أمكن الاستماع إلى آرائهم بعد اعتقال صدام حسين أن العدالة التي يأتي بها الأمريكيون مجرد وهم, وأن هؤلاء كانوا من أصدقاء صدام حين كان ينفذ مخططاتهم في المنطقة قبل ان ينقلبوا عليه حين رأوا بأنه لم يعد متحمسا للعمل بأوامرهم.
وبلغت حالات التأثر ببعض الاشخاص إلى البكاء, ليس حبا في صدام بل إحساسا بالمهانة التي قام بها الأمريكيون اتجاهه وهم يبحثون في شعره الأشعث عن قمل مفترض.بعض الآراء في الشارع المغربي جمعت بين الكراهية المزدوجة لصدام وللأمريكيين معا, فالأريكيون في رأيهم يحملون الحرب والدمار إلى أي مكان يحطون فيه خيامهم, بينما صدام تصرف مثل جندي هارب عندما اختبأ في قبو تحت الأرض في الوقت الذي كان يجب ان يتصرف كقائد شجاع ويقود أنصاره ويموت كما يموت أي جندي من مئات الآلاف من جنوده الذين أحرقهم في حروبه ضد إيران أو في احتلال الكويت.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف