الاستبداد السياسي و نشر الظلام
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
&
&
تستخدم انظمه الحكم المستبده الفاسده التقنيه الحديثه لتضليل الجماهير وتغييب وعيها، و بدلامن ان تقوم حركات الشعوب بالاطاحه بالطغيان و الاستبداد السياسى، تخلق من نفسها دعما و سندا قويا لهذا الاستبداد، ووصولا لهذا الهدف تعمل الانظمه الديكتاتوريه على تحقيق الاـى:ـ
1ـ نشر التعصب الدينى و الجهل و الخرافه و المفاهيم الرجعيه، و بذلك يكون هناك حجه قويه للنظام الديكتاتورى بعدم تطبيق الديمقراطيه، لانها سوف تؤدى لوصول تيارات ارهابيه للحكم، تدعم و تنشر الارهاب و كأن لسان حال هذه الانظمه يقول: اما انا او الطوفان و الفوضى و تفشى الارهاب من بعدى.
2ـ مكافحه العقلانيه والتنويرو مبادىء المنطق وتزييف وعى الشعب، حتى لا يستطيع المقارنه بين الانظمه الفاسده المستبده التى تحكمه، و ما وصلت اليه شعوب هذه الانظمه من تخلف و تأخرو بطاله وفساد و استبداد ومعاده و اهدار لحقوق الانسان؛ و بين ما وصلت اليه الدول الحره المتقدمه من رخاء و تقدم و ازدهار و احترام لحقوق الانسان.
و تعمل الانظمه المستبده على اثاره النعرات العنصريه و ثقافه كراهيه الاخر و التركيز على سلبيات الدول المتقدمه و تضخيمها احكاما من هذه الانظمه الفاسده فى تضليل شعوبها و استعبادها.
3ـ تحقق هذه السياسه من الانظمه الديكتاتوريه هدفا اخر، هو تصريف طاقه الغضب و الكراهيه و السخط التى بداخل الشعوب الى الخارج، بدلا من توجيهها للانظمه الفاشيه الفاسده التى تحكمها، و لذلك تعمل هذه الانظمه على اثاره المشاعر الدينيه العنصريه لكسب تأييد الشعب المغيب وعيه و المعطل عن استخدام عقله.
4ـ يقوم النظام المستبد بألهاء الشعب فى حروب و فتن طائفيه و عقائديه و اثاره الافكارالرجعيه و ثقافه الكراهيه،لآعطاء المبرر لهذه الانظمه الفاسده فى فرض القوانين العرفيه و استخدام القبضه الحديديه فى قهر الشعوب و استعبادها بحجه الحافظ على الامن و الاستقرار و الوحده الوطنيه، و لكن فى الحقيقه ان الاستقرار المقصود هنا هو استقرار الانظمه المستبده الديكتاتوريه فى الحكم، و مقاومه الحريه و الديمقراطيه الحقيقيه وقيم الحداثه و اسكات و قتل روح التطور و النهضه و التغيير.
5ـ ان خير ما يؤيد الاستبداد و حكم الطغاه هو الدعوه الى الرجعيه و محاربه العقلانيه والتنوير و نشر ثقافه الخرافه و الكراهيه و احياء نزعات العصور المظلمه. حتى يصبح الرأى العام قوة تناصر الجهاله و الظلام و الاستبداد، و سندا قويا للحكم الديكتاتورى، و يتحقق كل ذلك بفعل الدعايه المنظمه التى تقوم بها وسائل الاعلام والتعليم و الثقافه التى تسيطر عليها جميعا انظمه الحكم المستبده.
و بذلك يستحيل استخدام شعوب هذه الانظمه الفاسده فى اى محاوله للتغيير و مقاومه الاستبداد و التصدى له، حيث قد تم عمل غسيل مخ لهذه الشعوب و تضليلها و تغييب وعيها و تعطيل عقلها بفعل ثقافه الكراهيه و التعصب و الجهل و العداء لكل قيم الحضاره الحديثه الاتيه من الغرب.
وبدلامن تطلع هذه الشعوب للمستقبل و لقيم العداله و الحريه و المساوه و الديمقراطيه الحقيقيه و حقوق الانسان، تظل هذه الشعوب اسيره الماضى بكل اوهامه و ظلامه و تخلفه.
6ـ بين الحين و الاخر تسمح انظمه الحكم المستبده بنشر بعض افكار التنوير و العقلانيه على نطاق ضيق ( لان التوسع فى نشر هذه الافكار سيكون اكبر معول لهدم هذه الانظمه )
و كذلك السماح بظهور ديمقراطيه شكليه مثل وجود انتخابات نيابيه و صحافه و احزاب و مؤسسات مدنيه، ولكنها جميعا مظاهر شكليه بلا مضمون حقيقى و بدون فاعليات و قدره على التغيير، فهى نوع من الصوريه و الخداع و الزيف و التضليل، الغرض منه الظهور امام حكومات العالم المتقدم و الرأى العام العالمى بمظهر الحكومه الديمقراطيه، و ذلك للحصول على مسانده و معونات هذه الحكومات، وكذلك لسترضاء بعض المثقفين المستنيرين فى الداخل، ليس حبا فيهم و لافكارهم، و لكن لكسب تاييدهم و دعمهم و دفاعهم عن النظام، و الويل لمن يتخطى منهم الخطوط الحمراء التى لا يجوز له ان يتخطاها.
... و بعد اذا افترضنا جدلا ان للحكم المستبد بعض الايجابيات، فما قيمه هذه الايجابيات اذا كان ثمنها تحطيم و تدمير روح المواطن الانسان، بتحطيم قيم الحريه و العقل و حقوق الانسان و نشر الخرافه و الجهل والتعصب الدينى و كراهيه الاخر والعداء لكل قيم التقدم و الحداثه، ان الاستبداد السياسى كما قال ارسطو بحق ــ يحيل المجتمع الى مجموعه من النعاج تسهل قيادتها.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف