إيلاف+

بحر من النفط تحت ارض العراقوالعراقيون محرومون من الوقود

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

&
&
اسيل طبار من بغداد:&رغم ان العراق يقع فوق بحر من النفط فقد امضى المواطن مصطفى عبد المنعم ليلته ينتظر في طابور طويل من السيارات عله يحصل على حصته من الوقود لكن بدون جدوى.
ويقول عبد المنعم وهو سائق شاحنة صغيرة (50 عاما) لف راسه بكوفية بيضاء وحمراء وقد تملكه الغضب "امضيت الليلة السابقة نائما في السيارة. وعندما وصل دوري صباح اليوم كان الوقود قد نفد من المحطة. لم يعد لدي الا ليترا واحدا من البنزين لاعود الى بيتي".
يخيم جو من التوتر على صفوف السيارات الطويلة التي ما زالت تنتظر دورها امام محطة الوقود الواقعة في وسط بغداد.
وبغصة وتأثر يقول سائق التاكسي حمد كاظم متسائلا "عراقنا كان دائما بلدا مصدرا للنفط، فلماذا نعاني هذه المذلة؟ اصحاب المحطات لصوص يبيعون الوقود في الخارج، والمسؤولون لا يبالون بحالنا فكيف سنتمكن من مواصلة العمل؟".
&تمتد صفوف السيارات المنتظرة امام المحطات على مدى كليومترين واحيانا ثلاثة كيلومترات بينما تتمركز آليات للقوات الاميركية في حرم بعض هذه المحطات خوفا من اعمال الشغب.
&وبعض السائقين يبيعون باثمان مرتفعة ادوارهم في صف الانتظار لاخرين على عجلة من امرهم، فيما يعمد بعض سائقي سيارات الاجرة الى بيع حصتهم من الوقود بدل العمل بها طمعا بمردود افضل.
&وفي مواجهة ازمة المحروقات الحادة التي يعانيها العراق منذ اسابيع اعتمدت وزارة النفط نظاما للتقنين تقتصر بموجبه حصة كل سائق على 30 ليترا بالسعر الرسمي اي بسعر&20 دينارا (01،0 دولار) لليتر الواحد. كما قررت الوزارة ابتداء من الخميس تزويد السيارات بالوقود وفق ارقام لوحاتها، يوما للارقام المزدوجة والتالي للارقام المفردة.
&من ناحيته يعزو عاصم جهاد المستشار الاعلامي لوزير النفط ابراهيم بحر العلوم الازمة الى اسباب متعددة "اولها عمليات التخريب -86 عملية منذ سقوط النظام السابق- والسلب التي تستهدف المنشآت النفطية".
&يذكر بان اخر عمليات التخريب استهدفت يوم الجمعة انابيب نفط تصل حقول الشمال وحقول الجنوب بمحطات تكرير الوقود التي تقع في وسط العراق مما ادى الى خفض انتاج هذه المحطات خاصة وانها "انشئت في الخمسينات وتعمل بالتالي باقل من نصف طاقتها" وفق عاصم جهاد.
&ويلفت جهاد الى "ان الطلب يزداد على المشتقات النفطية في اشهر البرد، اضافة الى دخول ما بين 250 الى 400 الف سيارة جديدة" منذ سقوط النظام خاصة وان السيارات معفاة من الضرائب الجمركية حتى اخر العام الجاري.
&ويشير مستشار وزير النفط الى ان عدد محطات الوقود لم يرتفع والى ان السلطات تعمل على مكافحة اعمال تهريب النفط المخصص للاستهلاك المحلي الى خارج العراق.
&وفي مواجهة الازمة ايضا وقعت السلطات العراقية اتفاقات لشراء النفط من دول الجوار، تركيا وايران والكويت وسوريا. كما طالبت قوات التحالف بتامين الحماية لشاحنات نقل الوقود
&واوضح الجنرال مارك هرتلينغ من فرقة المدرعات الاولى المنتشرة في بغداد ان وزارة النفط وسلطة التحالف كلفت هذه الفرقة بتامين "حماية عسكرية لشاحنات نقل الوقود" على "ان تقوم عناصر هذه الفرقة بالتعاون مع الشرطة العراقية بحماية محطات الوقود".
&لكن كل تعهدات السلطات وتبريراتها لم تقنع العراقيين التي تملك بلادهم اهم ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية. فيما يردد الكثير من اهالي بغداد بان النظام العراقي السابق كان على الاقل يوفر لهم احتياجاتهم اليومية.
&ويقول حقي اسماعيل الذي يملك معملا للرخام "لدي اقتراح: ان تسمح القوات الاميركية بعودة صدام حسين لاسبوع واحد وتحت اشرافها. من المؤكد انه سيحل كل هذه المشاكل".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف