رياضة

تفعيل وتطبيق بنود إعلان أبوظبي للمحافظة على الصقر الحر حمدان بن زايد :الإمارات مستعدة لتقديم خبراتها العلمية في مجال إكثار الحبارى للمؤسسات الخليجية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
أبوظبي: أكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، أن تجربة الاتحاد الناجحة قد استكملت الأبعاد الأساسية التي ساهمت في صنع الوجه المشرق وإبراز المكتسبات الحضارية لدولة الإمارات في المحافل الإقليمية والعالمية.
واعتبر الشيخ حمدان بن زايد- في افتتاحية العدد الخامس من مجلة " الصقار " (32 عاماً من التواصل والعطاء) أن مجلة " الصقار" تحتفي اليوم بإضاءة شمعتها الثانية وصدور العدد الخامس وقد حققت صدى إيجابياً ولاقت ترحيباً واسعاً لدى الصقارين في دول مجلس التعاون الخليجي وسائر الدول العربية.. وهي تؤكد جديتها واستمراريتها في تحقيق أهدافها في نشر التوعية والمعرفة العلمية وتوثيق رياضة الصيد بالصقور بهدف حفظ ممارسات الماضي ونشر أخلاقيات الصقارة مع تغطية مجالات هامة أخرى أهمها نشر البحوث والدراسات التي تعنى بشؤون الصقارة، والتعريف بأحدث تقنيات الصيد وتدريب الصقور والأساليب الحديثة في علاجها ووقايتها من الأمراض، وتزويد الصقارين والباحثين ببيانات علمية حديثة تبرز الوضع المتدهور للصقور وطرائدها في مناطق التكاثر والانتشار، فضلاً عن التعريف بالنظم والتشريعات المحلية والدولية التي يجب أن يلمّ بها الصقار، بما يجعل من المجلة مصدراً هاماً وحلقة وصل بين الصقارين على امتداد الوطن العربي، ومنبراً للتأكيد على ممارسة هذه الرياضة فى إطارها التقليدي مع الاستعانة بالتقنيات الحديثة التي تكفل الصيد المستدام.
وأوضح أنه عملاً بتوجيهات رئيس الدولة بإكثار 10.000 طائر حبارى بالتعاون مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الدولة تبدي استعدادها الدائم لتقديم خبراتها العلمية في مجال إكثار الحبارى للمؤسسات والهيئات الخليجية المهتمة وتوفير أفراخ الحبارى لها للبدء ببرامج الإكثار. كما بدأت الاتصالات المكثفة مع دول انتشار الصقر الحر لتفعيل وتطبيق بنود إعلان أبوظبي للمحافظة على الصقر الحر الذي يعتبر ركيزة أساسية لتلبية تطلعات الصقارين وحماية الصقر الحر وزيادة أعداده في البرية، حيث يتعرض الصقر الحر لعدة مخاطر أهمها تغير البيئات والصيد الجائر.
واختتم الشيخ حمدان بقوله إن حرصنا على تفعيل برامج البحث العلمي ونشر الوعي وتخفيف الضغوط عن الحياة البرية والاهتمام بطرق الإكثار في الأسر، لا بدّ أن يتوازى مع التعاون الوثيق مع المؤسسات الإقليمية والدولية من أجل حماية الحياة الفطرية، بما يمثل توجهاً أصيلاً نحو المحافظة على الطبيعة وصون تراث الأجداد.
وأفرد العدد الخامس من مجلة " الصقار " مساحة واسعة لإبراز فعاليات معرض الصيد العربي الذي أقيم سبتمبر الماضي في أرض المعارض بأبوظبي تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات، وحظي بإقبال كبير من قبل الشيوخ وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة وجموع كبيرة من المواطنين والصقارين والمهتمين من داخل الدولة وخارجها، حيث أعرب الجميع عن قلقهم البالغ من تناقص أعداد الصقر الحر والحبارى بشكل خطير ينذر بانقراضهما، وطالبوا لذلك بضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحماية هذه الأنواع من الانقراض، وصون رياضة الصيد بالصقور للأجيال القادمة.
وقد أكد الشيخ زايد رئيس الدولة خلال زيارته التاريخية للمعرض، أهمية الحفاظ على الحياة الفطرية وتنمية البيئة وحمايتها، وأمر بضرورة الحفاظ على طائر الحبارى الذي يواجه خطر الانقراض، وأعلن الموافقة على تفعيل برامج الإكثار في الأسر خصوصاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعا إلى العمل من أجل تفريخ 10000 طائر حبارى في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات العشر المقبلة.
كما عرضت المجلة لأوراق العمل التي قدمت ضمن ندوة علمية حول " وضع الصقر الحر في دول الانتشار " نظمتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بتاريخ 23 سبتمبر 2003 في أبوظبي على هامش معرض الصيد العربي 2003، وقد نجحت الندوة لدرجة كبيرة في تلبية تطلعات الصقارين في دول مجلس التعاون الخليجي، وأسفرت عن إعلان أبوظبي للصقور الذي خرج بنتائج مستقبلية تعتبر ركيزة أساسية للمحافظة على الصقر الحر في البرية وزيادة أعداده.
وتضمن العدد الخامس من " الصقار " العديد من التحقيقات المحلية والخليجية والدولية، والمقالات العلمية المترجمة لباحثين وخبراء في مجال طرق ومزايا الإكثار الحديث للصقور في الأسر، والعناية البيطرية التي يجب تقديمها للصقور في رحلات الصيد، فضلاً عن بعض التجارب الشخصية في تدريب الصقور لصقارين عالميين معروفين.
كما أبرز العدد ولع الإماراتيين بالصقر من خلال الإصدارات الأولى للطوابع البريدية وحتى اليوم، مشيراً إلى أن الصقر قد احتل حيزاً مهماً في إصدارات الطوابع البريدية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي باب الدليل عرض لنوع جديد من أنواع الصقور هو صقر اللغر المعروف بأنه يصطاد في الجو وعلى الأرض كما يستخدم كطعم لأسر صقور من أنواع أخرى، وفي الباب أيضاً معلومات وافية عن الحبارى الأبيض البطن التي تستخدم لتدريب الصقور ويتم إكثارها في المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان، كما احتوى باب الدليل على وصف لأنواع جديدة من كلاب الصيد في العالم.
وفي هذا العدد استضافت " الصقار " في لقاء مطوّل أحد أبرز الصقارين في دولة قطر هو الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني الذي بدأ التعلق بالصقور منذ أن كان في التاسعة من عمره، فكان لقاءً ممتعاً دوّن خبرة الشيخ محمد بن فيصل الطويلة ونصائحه العديدة للقارئ والصقار والمهتم، حيث زودنا الضيف بكل ما تختزنه ذاكرته المليئة ببدايات العشق، رحلات القنص وعناصر التفرد فيها، مخوة الصقارين، طموحاته وآماله.
وضم باب " مخوة " الذي حاز على إعجاب الصقارين في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، مجموعة جديدة من القصائد التي قيلت في رحلات الصيد بالصقور وجلسات السمر للصقارين، وذلك تزامناً مع بدء موسم القنص وانطلاق رحلات الصيد. كما وثق الباب لأجمل ما قيل من شعر في عين الصقر وجمالها وما تعنيه للصقار، فضلاً عن لقاء جميل مع أحد الشعراء الصقارين هو الشاعر الكويتي شبيب بن اجعيلان بن مبارك الدقباس الرشيدي ذي الحضور المشهود في عالم الصقارة وقصائد المقناص، ومقاربة تحليلية لقصيدة "مترى القنص يبغي خبيره" التي نشرت في العدد الثاني من الصقار للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نظراً لما تحويه من تجربة وعلوم ومعارف ثرية في القنص.
أما في باب من الأندية فقد عرضت المجلة للجهود الحثيثة التي تبذلها الجمعية المغربية للبيازين لحماية الصقارة من الانقراض في المغرب، وللتراث المغربي في الصقارة. كما استطلعت المجلة آراء بعض الصقارين في المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية حول المجلة ومقترحاتهم في تطويرها، وأوردت معلومات مبسطة على شكل أسئلة وأجوبة حول الأنواع المعرضة للخطر والأنواع المهددة بالانقراض، ومعلومات عن كيفية تسجيل الصقور وإصدار جواز سفر الصقر في دولة الإمارات، والاتفاقية العالمية للتجارة الدولية في أنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بخطر الانقراض (السايتس CITES).

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف