صدام والبعث
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
وباختصارٍ شديد" ان جرائم صدام بحق شعبنا في العراق والمنطقة ومآسيه لا تعد ولا تحصى وشاملة ولم تقتصرعلى معارضيه فحسب بل شملت رفاق الدرب من البعثيين ايضاً، وهي من النوع التي تبرز فيها القسوة والوحشية بمكان تنم فيه عن شخصية حقودة تعاني من عدم التوازن وشدة الخوف وفقدان الأمن والسكينة والأطمئنان والهدوء الداخلي، وضعف الوازع الديني والأخلاقي والشعور الأنساني والتعاسة الداخليه، و توضح مدى استهتارها بحياة الأ نسان، وبعيدة عن معاني الرحمة والفضيلة والشفقة وهذا الطرازمن الطغاة تميزّت حياته بالقتل والبطش والأ فتراس واذلال الآخرين واقرب الناس اليه و يعود هذا كما يقول علماء الأخلاق المسلمين من تدني و سقوط وانحدار الأنسان من مرتبةالأنسانية الى المرتبة الحيوانية وسيطرت الغرائز والصفات الحيوانية في الأنسان على القوى العاقلة فيه وانقياد العقل كلياً لمقتضى الشهوة او بمعنى ادق الهوى وذلك لأشتراك الأنسان مع الحيوان في بعض الصفات كالوحشية والأ فتراس والحيلة والمكروغيرها، وشهوة القتل والسلوك اللا انساني عند صدام تجاوز كل الحدود نضراً لحجم ونوع وكمية وبشاعة جرائم القتل التي ارتكبها وواحدة من الجرائم الكبرى جريمة حلبجة على سبيل المثال، وايغاله بالقتل لكل من لم يعلن له الطاعة والولاء بل بكل من يشك بولاءه ويعدم الرفاق عالشبهه والضنه ومن الذين قتلهم صدام من اعضاء القيادة القطرية ( بدّ ل صدام القيادة القطرية ثلاث مرات قتلهم جميعاً) منهم على سبيل المثال وليس الحصر محمد عايش وعبد الكريم الشيخلي وعدنان خير الله وعبد الوهاب كريم ومحمد فاضل ومنهم اعضاء قيادات قومية مثل عبد الخالق السامرائي اضافة الىآلالاف من كوادر الحزب ورؤساء نقابات واتحادات عمالية منهم محمد عايش وبدن فاضل ووزراء منهم ناصر الحاني وفليح حسن الجاسم وطارق حمد العبد الله و محمد محجوب وغانم عبد الجليل وعدنان الحمداني و فؤاد الركابي و رياض ابراهيم حسين وشفيق الكمالي والشقيقين مرتضى صبري الحديثي و محمد صبري الحديثي(محمد صبري الحديثي قطع عنه الماء في السجن حتى مات من شدة العطش وكان معه أخاه مرتضى ) أشقاء آخروزير خارجية صدام ا لهارب عن وجه العدالة ناجي صبري الحديثي والقائمة طويلة وهذه فقط نماذج لضحايا صدام الذين سجنهم وعذبهم واعدمهم من كبار البعثيين من الوزراء السابقين في السلطة،! اما مايسمى مجلس قيادة الثورة الذي تشكل بعد انقلاب عام 1968 لم يبقى من اعضاءه في آخر ايام عمر النظام السوداء الا عدد لايتجاوز اصابع اليد واكثر اعضاءه جدد و لم يشتركوا بالأنقلاب اصلاً حتى بعضهم لم يكونوا بعثيين في وقت الأنقلاب الأسود والتصفيات داخل حزب البعث التي قام بها صدام وعصابته لم تكن من اجل الحزب والعراق والعروبة والوحدة والحرية والأشتراكية وانما من اجل ان يتسلط على عرش العراق مستخدماً الحزب جسراً يعبر عليه للهيمنة و الأ نفراد بالحزب والسلطة فدكتاتورية صدام ومجازره ابتدات من الحزب وبرفاقه اولاً ثم امتدت لتشمل محارقه كل العراق وتخرب كل شيء ولم يبقى من حزب البعث بالعراق غيرهياكل منخورة و شكلاً بلا مضمون على المستوى الفكري والسياسي وسخرت الناس من اهدافه في الوحدة والحرية والأشتراكية لأقترانها بالأستبداد والحروب وحمامات الدم وحّوله الى قطاع من الجواسيس يكتبون التقاريرالسرية على بعضهم البعض وعلى الناس الذين يرفضون الأنتساب لحزبه المشؤم اوذوي التوجهات السياسية المخالفة لعقيدة البعث العفلقي، وبسبب هاجس الخوف الذي كان يعيشه صدام وارتيابه وكثرة شكوكه وعدم ثقته حتى بالمقربين منه لم يكن يمارس وضيفة رئيس دولة كرؤساء الدول بل كان رئيس عصابة منظمة قمعية لها فروع تحت أسماء وعناوين اجهزة امنية لحمايته سماها الحرس الخاص والأمن الخاص والأمن العام والمخابرات وفدائيي صدام والخ وهناك عشرات الأجهزة السرية للقتل والاغتيالات في داخل وخارج العراق وجعلها مرتبطة به وتتلقى منه الأوامر و التوجيه مباشرة او عن طريق سكرتيره الخاص وسلط بعضها على بعض وهي ايضاً لم تسلم من بطشه واعدم الكثير من كبار ضباط هذه الأجهزة حيث كان يتمكن من اعتقال اي مسؤول في السلطة مهما كان منصبه وسجنة وتعذيبه او اعدامه حتى تحول العراق في ضل صدام الى دولة بوليسية وكابوس من الرعب وبات الأ نسان يخاف من نفسه ان يفلت لسانه بكلمه وتحل به ومن معه الكارثة وأقرب الناس اليه وحّول العراق الى سجن كبير، والخلاصة!! ان صدام لم يأتي به الحزب اوجاء عن طريق انتخابات جرت داخل الحزب الى رئاسة الحزب و من ثم السلطة بل استولى على الحزب والسلطة بالدم و على جثث آلالا ف من رفاقه البعثيين وذبح كل خصومة ومنافسيه بعد طردهم من الحزب والسجن وتصفية الكثير منهم لاحقاً. وغيّر اهداف حزب البعث من الوحدة والحرية والأشتراكية الى سجن وتعذيب وقتل واعدام وبطش وحمامات دم ودفن بشر وهم احياء واعتداء على الاعراض والشرف واغتصاب في السجون وحروب وحصار وتهجير جماعي ونفي وقنابل كيمياوية ومقابر جماعية. هذا هوالتاريخ المخزي وقاموس مفردات نظام حزب البعث وصدام في العراق فهل يفهم صدام معاني الأنسانية والعروبة وأخلاق البشر وهل يستحق ان يسمى انساناً؟
صدام ونظامة وحزبه انتهوا الى مزبلة بلا تاريخ واصبحوا من الماضي واختاروالأنفسهم ان يختموا حياتهم السياسية كمجرمين وستشكل لهم المحاكم ويقتص منهم الشعب على ما ارتكبوه من جرائم في الدنيا وبانتضارهم القصاص العاد ل في الآخرة وعقابهاأشّد واقوى قال تعالى{ قالَ أَمَّامَن ظَلَمَ فَسَوفَ نُعَذِّ بُهُ ثُمَّ يُرَدُّ الىَ رَبّهِ فَيُعَذّ بُهُ عَذَاباً نُّكراً * الكهف/87/}* ولهم خزي الدنيا والآخرة.
lateefi@hotmail.com
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف