كومبيوتر وإنترنت

موقع مجانين موقع جديد للطب النفسيعلى الإنترنت العربي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"ايلاف" من القاهرة : تحت عنوان "مجانين" أطلق&وائل أبو هندى أستاذ مساعد الطب النفسي بكلية الطب جامعة الزقازيق بمصر&أول موقع عربي، معتمدا على فلسفة خاصة فى موقعه فهو يؤكد لإيلاف أن هذا موقعٌ لمجانين العقلاء وعقلاء المجانين وهو مكان يلتقي فيه الهواة مع المحترفين ليتداولوا في شئون العقل و النفس و الروح تحت شعار الصحة النفسية للجميع، ويضيف أن كلمة مجانين هى جمع مجنون وتستخدم هنا بمعناها العربى الأصيل أى أن المجنون هو الذى يجدد و يبدع و يقول كلاما يراه الناس غريبا ويكون فى النهاية هو الحقيقة الخالصة ونحن بهذا المعنى نستخدم كلمة مجانين، وقد جاءت فكرة هذا الموقع في وقت شعرت فيه كما شعرَ كل يقظٍ في بلادنا بأنه جاء الوقت الذي يلزم فيه تحديد المواقف و أن يحدد كل واحد منا من هو وما يستطيع أن يكونه وما لا يستطيع ! فقد انقسَمَ العالمُ بالفعل إلى موالينَ للغرب دونَ أي قيد أوْ شرط أو معادينَ لهُ وليسَ هناكَ موقفٌ وسَطيٌ كما يرى الأمريكيون !!
وأنا كطبيب نفسي شعرت بأن عليَّ عبءَ تحديد موقفي في مجال عملي الذي عملت فيه ما يزيد على عشر سنوات خمس منهم بعد الحصول على الدكتوراه ! فقدْ أحسَسْتُ أنني لنْ أستطيع الاستمرار مكتَفـيا بما تعلمْتُـهُ على أنه الطب النفسي العالمي و هو في الحقيقة الطب النفسي الغربي !!
و أنا أشعر طوال سنين عملي بأن هناك ما يفصل بيني و بين الناس الذين هم مادة عملي فكثيرا ما أشعر أن الكثير مما درسته و أتقنت حفظه غير صالح للتطبيق في مجتمعنا وأن الفجوة كبيرة في الكثير من الأحيان بين ما أحاول إيصاله لمرضاي وبين ما هم مستعدون لتقبله، ولا يمكنُني أنْ أنسى تعبيرات وجوه بعض مرضايَ وتعبيرات وجوه ذويهم إذ يَـنْظُـرُ لي بعضُهُم نظْرَةً تنمُ عن الاستغرابِ أو عدم الاستيعابِ لما أقوله لهم من نصائح يسمونها ذهبيةً في المراجع التي درستُها و ينظرُ لي البعضُ منَ المُـثَـقَّفينَ نوعًا نَـظْرَةً تـَـنُمُّ عن لوعَـةٍ فقدْ أدرَكُوا أنني مسكينٌ يحسبُ ما تعَـلمَهُ كافٍ لمساعَـدَة الناس وهو في الحقيقةِ غيرُ ذلك وَ بعضهُـمْ يقول لي ومالنا نحنُ بذلكَ يا دكتور وبعضهم يقول لي "النبي عربي" !!! و لم يكن مريحا لي في يوم من الأيام كما هو مريح للكثيرين أن أخلص من هذا الشعور بأن أتهم المجتمع بالجهل والتخلف فأنا أعرف جيدا أوجه القصور في النظرة المادية الخالصة للإنسان و الأشياء وأعرف أيضا أن أوجه القصور في العلم الدنيوي الغربي أكبر من أن تسمح لعاقل بأن يُفْـتَـتن أو أنْ يقنعَ بأن هذا هو كل شيء.
كان عليَّ لذلك أن أفتش في أفكارنا و تراثنا كأمـةٍ محاولا الوصول إلى سبب الهوة التي تفصل بين ما تعلمته على أنه العلم العالميُّ الوحيد وبين مجتمعي الذي لا أستطيع مستريحا أن أتهمه بالجهل أو التخلف وبدأت رحلة لا أحتسب منها إلا رضى الله عز وجل ثم شيء من التوفيق بين نظرتين للوجود إحداهما وهي النظرة الغربية بدأت بوضع الإنسان في مركز الكون على أنه السيد الأوحد ثم تحولت تدريجيا إلى جعله جزءًا من الكون غير مستقل عنه بحيث تحكمه نفس القوانين التي تحكم الذرة و الجزيء دون أي سمو عنهما ! وبين نظرة ثنائية هي نظرة الإسلام ترى الإنسان خليفة للخالق الأعظم استخلفه في الأرض وكرمه عن سائر المخلوقات ووضع فيه عقلا وروحا تسموان به عن سائر الأشياء و تجعلانه كفءً لتحمل الأمانة، فما نحتاج إليه هو أن نتواصل كأطباء نفسيين ومهتمين بالصحةِ النفسية مع جــذور مجتمعنا الثقافية والفكرية ومع بعضنا البعض لكي يمكننا التواصلُ مع الناس ولا بدَّ لنا من أن نواجِـهَ الكثير من الأفكار المغلوطة لا أن ندير لها ظهورنا مستريحين إلى اتهام ثقافتنا كلها بالتخلف. وهدفُ هذا الموقعِ الأساسيُ هو ذلك التواصل وقد سميْتُـهُ "مجانين" و ما اخترت هذا الاسم إلا لكي أذكِّـرَ الناس بالمعنى الذي أجِـدُهُ في تُراثِـنا العربي للمجنون وهو معنى لا يُخْجَـلُ منه !!
عنوان الموقع: http://www.maganin.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف