وكالة عراقية للانباءاهميتها ومهامها
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
اولاً: مقدمة
&تعتبر وكالة الانباء، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي القائم في البلد العاملة فيه، وبشكل عام المزود الرئيسي للاخبار والتقارير والمعلومات لوسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة بالاضافة للشركات والمؤسسات الاقتصادية الخاصة والعامة ولدوائر الخدمة في داخل البلد وخارجه الى جانب الاجهزة الاعلامية العالمية العاملة في البلد.
&وتختلف تفصيلات عمل الوكالة وتوجهاتها باختلاف البلد الذي تعمل داخله وطبيعة النظام السياسي القائم ، ففي البلدان ذات الحكم الفردي تصبح الوكالة "اداة للحكومة القائمة" وليس "مؤسسة تابعة للدولة"، فهي تقوم بنشر الاخبار والتقارير والبيانات الحكومية فقط بالاضافة لما يتعلق بالفكر السياسي وايديولوجية الحكم دون الاشارة الى كل ما يخالف ذلك.. هذا الواقع كان حال وكالة الانباء العراقية طوال العقود الثلاثة الماضية ولغاية صدور قرار بالغاءها.. هذا مع الاشارة الى ان هناك حالياً العديد من الوكالات في دول العالم الثالث تتبع هذا النهج.
&النموذج الثاني من الوكالات ذلك الذي لا يقصر نشراته فقط على بيانات الحكومة واخبارها، بل وايضاً يعمد الى نشر البيانات الخاصة بالاحزاب السياسية المعارضة والاتحادات المهنية وروابط الطلبة والمهندسين والمعلمين حتى وان كان خط هذه المنظمات مخالفاً للخط السياسي الحكومي العام، هذا النموذج تعبر عنه بجلاء "وكالة المغرب العربي للانباء" والى حد ما"الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان".
هذان النموذجان تابعان طبعاً لمنظومة الوكالات العربية الحكومية الممولة كلياً من الدولة، اما النموذج الثالث فهو القائم من التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والذي تمثله خير تمثيل وكالة الصحافة الفرنسية Agence France Presse حيث تنال من الدولة مساعدات مالية تمثل في بعض الاحيان نصف موازنتها السنوية ولكنها في ذات الوقت تعتبر وكالة خاصة غير مملوكة لاية سلطة سياسية.
&وحتى لا يتوسع الحديث حول تبعية الوكالة واستقلالها وعما اذا كان تمويل المؤسسة او المشاركة فيه من الدولة يؤدي الى فرض "الوصاية" عليها نشير وبايجاز الى ان الوكالات الدولية للانباء باشرت اعمالها كوكالات غير حكومية الا انها ارتبطت بشكل او باخر بدولها في فترات معينة.
&لقد تمكنت رويتر مثلا، خلال الفترات بين الحروب، من تطوير علاقات وثيقة مع المصالح الامبريالية البريطانية، ولكن ملامح هذا التواطوء زال منذ وقت مع الحكومة البريطانية على الرغم من ان البعض لا يزال يشير الى وجوده لغاية الان و"بأشكال عصرية".
&ان تنحي فرنسا وبريطانيا عن دوريهما كقوتين سياسيتين عالميتين بعد الحرب العالمية الثانية، ادى الى اعتبار وكالتيهما الدوليتين للانباء مستقلتان نوعاً ما عن القوى العظمى، الا ان هذا الامر لم يوقف الوكالة الفرنسية وقبلها هافاس التي كانت تتلقى منذ تأسيسها مساعدات حكومية- من الاعتماد، وبدرجات كبيرة على المساعدات الحكومية المقدمة لها على شكل اشتراكات في خدماتها من جانب دوائر الحكومة المركزية والحكومات المحلية وبالمقارنة مع العديد من الوكالات الوطنية، كانت علاقة الوكالة الفرنسية مع الحكومات الفرنسية وثيقة وحميمة.
&انقذت "الصفة العامة" غير الحكومية التي تتمتع بها وكالات الانباء الدولية عمل هذه المؤسسات في الاسواق العالمية. فقد كان من السهل دائماً القول بان الوكالات الدولية، لها ارتباطات بدول كبرى وتخدم ايديولوجيتها وتوجهاتها السياسية، وكان من السهل الاساءة اليها من خلال اللجوء الى الاسباب الايديولوجية بادعاء الربط بينها وبين الحكومات ولكن تأثير هذه الاقوال كان محدوداً بفضل الواقع الجوهري الملموس لتصرفات هذه الوكالات... ومن الجائز ان المساعدات الحكومية المقدمة الى الوكالة الفرنسية ساعدت في ترويج هذه الاقوال الا انها ساعدت ايضاً في تلبية الطلبات الخاصة لزبائنها من وسائل الاعلام والحكومات في العديد من المستعمرات الفرنسية.
&وكخلاصة لهذه المقدمة نقول ان خطوات العمل في النموذج الاول ( اى تلك القائمة في الدول التوتاليتارية بشكل خاص ) مرسومة ومحدودة بدقة لا يمكن الحيد عنها قيد انملة وهذا ما يؤكد عدم توفر امكانية وجود اخبار وبيانات تتسم بالموضوعية والمصداقية، اما النموذج الثاني فان هامش التحرك والتصرف واختيار الاخبار والمعلومات اكثر اتساعاً مما يمنح قدراً معيناً من المصداقية، فيما النموذج الثالث وكالة الصحافة الفرنسية- المرتبطة بالدولة الفرنسية وغير المرتبطة بها في ذات الوقت- فبفضل التصرف المهني والنهج التحريري المتحرر والعمل بشكل منفصل عن التأثير الحكومي، استطاعت اخذ موقع مميز بين الوكالات العالمية.. هذا المثل يمكن الاحتذاء به حالياً في بلدنا العراق مع الاخذ بنظر الاعتبار الواقع العراقي بخصوصياته وتعقيداته.
&
ثانياً: الاسباب الموجبة لتأسيس وكالة انباء
&كثرت الاجتهادات وتنوعت التفسيرات عما اذا كان وجود "وكالة انباء" في العراق، مدعومة مادياً كلياً ام جزئياً من الدولة مخالفاً للتوجه الديمقراطي والحكم القائم على التعددية الحزبية المؤمل اقامته في البلد... نقول في هذا المجال ان وكالة الانباء التي تنص انظمتها الداخلية وقانونها العام على العمل لخدمة الدولة العراقية ستكون احدى الاثافي الداعمة للتوجه الديمقراطي في العراق وليس العكس... ان وكالة الانباء سوف لن تكون اداة بيد الحكومة لتسخيرها كما تشاء، بل هي اداة لمؤسسات الدولة العراقية تنشر كل ما يهم البلد ويقوى النهج الديمقراطي فيه.
&نقول ذلك ونشير الى حقيقة ان الغاء وكالة الانباء العراقية التي كـانت قائمـة قبـل 9/4/2003، ورغم ما فيها من اخطاء ومشاكل، لم يكن عملاً ايجابياً اذ ان الالغاء بحد ذاته ترك المجال مفتوحاً امام الاجهزة الاعلامية ومعظمها غير عراقية للتحرك والانفلات بشكل اساء الى العراق اعلامياً وسياسياً.لقد كانت هناك امكانيات لتصحيح الخلل بواسطة اخراج بعض الموظفين ممن ارتبطوا عقائديا بحزب البعث والابقاء على الكوادر المهنية الحقيقية لتسيير الوكالة سيما وان الكثير من موظفي الدولة العراقية ارتبطوا بحزب البعث على اساس " مهنة " وليس " عقيدة".
&ان الساحة العراقية بعد الالغاء باتت مليئة بأخبار خاوية من المعلومات الدقيقة عن الاوضاع وكان ان سيطرت الشائعات التي اطلقها انصار النظام السابق على الساحة والتي تنتشر بشكل سريع داخل انسجة المجتمع مما شكل خطورة بالغة على الوضع العراقي الجديد... فغياب الاعلام الحقيقي والموضوعي عن الساحة يمهد الطريق دوماً امام الشائعات والاضاليل بالانتشار وهذا ما حصل ويحصل لغاية اليوم.
&المهم ولئلا نخرج عن اطار الحديث عن تأسيس الوكالة (وكالة انباء عراقية، ام وكالة عراقية للانباء ام وكالة العراق للانباء) نقول انه بات ضرورياً، في الوقت الحاضر، اعادة انشاء هذا الجهاز على نسق مماثل لوكالة الصحافة الفرنسية الذي اشرنا اليه في المقدمة وليس على النسق الذي كانت تعمل وفقه وكالة الانباء العراقية (واع) منذ تأسيسها في نوفمبر من عام 1959 ولغاية يوم سقوط صدام حسين.
&يمكن تلخيص الاسباب الموجبة لتأسيس هذا الجهاز والفوائد السياسية والاعلامية التي تنجم عن ذلك بالنقاط التالية:
2-1- ان العدد الكبير جداً من الصحف اليومية والاسبوعية التي تصدر في العراق دون اجازة من جهة عراقية، ولا تصريح من مؤسسة معنية ولا رقيب مالي يلحظ جهات التمويل ولا حتى وجود ميثاق شرف يفترض ان يلتزم به صاحب المطبوعة، وما تنشره العديد من هذه المطبوعات من شائعات واخبار ومقالات واضاليل بعضها لملء فراغ الصفحات وبعضها لغرض في نفس يعقوب، مهددة السلم الاهلي ومشجعة على اعمال الفتنة والاقتتال، ومسيئة الى النظام العام ومبررة تصرفات الارهابيين، كل ذلك يفرض وجود جهاز اعلامي قوي (وكالة انباء) قادر على ذكر الحقيقة امام الجماهير ونشر البيانات الصادرة عن الجهات المعنية عما يحصل في العراق يومياً.وسيكون هذا
&الجهاز المغذي الرئيسي للصحف ووسائل الاعلام بالمعلومات وسيحد ذلك بالتالي من&
موجة الشائعات والتفسيرات الوهمية والاحاديث البعيدة عن الواقع التي تنشر في العديد من تلك المطبوعات.
2-2- وعلى ذات الصعيد فان الفضاء المنفلت امام بعض الفضائيات، ولا سيما العربية، التي تدأب ولا تألوا جهداً ، وبشكل يثير التساؤل والعجب، بنشر واذاعة كل ما يهدف الى تعكير مياه المجتمع العراقي والعمل على خلط الاوراق داخله، وخلق حالة فوضى وعدم استقرار بواسطة نشر التعليقات العسكرية والامنية مستندة على (مصادر شهود عيان) بهدف تضليل الشعب وصرفه عن مصالحه الاساسية،
&كل ذلك يدفع المرء للتفكير بضرورة وجود جهاز متمكن وكالة انباء- قادر على نشر الحقائق وتوزيعها توزيعاً واسعاً مما سيقلل فرص تلك المحطات الفضائية نشر ما يحلو لها من اخبار منسوبة الى مصادرها ومراسليها الذين يمتلك كل واحد منهم اجندته الخاصة.
2-3- ولأن كافة التوقعات تشير الى ان العراق سيكون مستقبلاً بؤرة لمشاريع اقتصادية وسياسية وعمرانية ونقطة التقاء للكثير من دول المنطقة فان هذه الساحة ستجتذب بالتأكيد وسائل الاعلام العالمية حيث تكون تغطية الاحداث والوقائع اهم واصدق عند التواجد في منطقة الحدث او بالقرب منه، وهذا الامر يعني ضرورة التهيؤ لتأسيس كيانات اعلامية (كوكالة انباء) قادرة على التعاطي مع الواقع الذي سيحصل عند وجود جهات اعلامية عالمية تكون بحاجة ماسة للاخبار والمعلومات بهدف اعداد تقاريرها واخبارها.
2-4- ان السفارات والبعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية الموجودة في بغداد او التي ستعود اليها ستكون بحاجة ماسة الى معلومات موثوقة وربما رسمية عن الكثير من الامور وما يجري في العراق لتقوم بدورها باعداد التقارير الخاصة لحكوماتها وهذا يمكن ان يتم عبر النشرات العامة والخاصة التي تبثها وكالة الانباء... هذا الامر يكتسب اهمية خاصة للعراق ذلك لأن اعتماد الهيئات الدبلوماسية على المراسلين الصحفيين او على الصحف التي تصدر والتي قد تكون لديها توجهات معينة امر سوف لن يعكس حقيقة ما يجري لذلك يمكن ان تكون، وكالة الانباء، هي المصدر والمزود الرئيسي للمعلومات لتلك الجهات.
2-5- وبالاضافة الى كل ما تقدم ولأن الحاجة باتت ملحة لايصال ما يحصل في العراق من احداث وبشكل حقيقي وصادق ولا سيما للدول العربية والمحيطة فان وكالة الانباء تستطيع لعب مثل هذا الدور من خلال عقد اتفاقات تبادل اخباري مع الوكالات العربية والمجاورة الاخرى مما يعني فتح منفذ اخر لضخ المعلومات العراقية الى تلك الدول.
2-6- ونظراً للوضع الاقتصادي القائم في العراق حالياً وضعف القدرة الشرائية لدى المواطن العراقي وعدم وجود شركات صناعية اجنبية ووطنية ترغب بنشر اعلاناتها في وسائل الاعلام، فان الصحف القائمة حالياً ومحطات الاذاعة والتلفزيون التي قد تنشأ في فترة لاحقة ستكون بحاجة الى جهاز يزودها بالاخبار المحلية والدولية، ان كل جريدة او محطة تلفزيونية خاصة لا تستطيع ان تعقد اتفاقات منفردة مع وكالات الانباء الدولية لتسلم خدماتها، كما ان هذه الاجهزة، ولنقل في الفترات الاولى لتأسيسها، لا تستطيع توفير كادر كامل من المراسلين والمحررين لملء واغناء صفحات الجرائد والنشرات الاخبارية للتلفزيون والاذاعة، لذلك بات ضرورياً وجود جهاز مركزي لجمع اخبار وكالات الانباء الدولية بالاضافة لما يصدر من بيانات عن المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية العراقية واعداد نشرات اخبارية بها توزع على الصحف ووسائل الاعلام العراقية والعربية والاجنبية العاملة في العراق وفق اتفاقات خاصة توضع لاحقاً... وسترفع هذه الخطوة عن كاهل اجهزة الاعلام العراقية الكثير من الاعباء المادية ويؤدي من جانب اخر الى توفير موارد مالية للوكالة ذاتها.
2-7- يمكن ان تصبح الوكالة في حال تأسيسها مصدراً رئيسياً مهماً للمعلومات للبعثات الدبلوماسية العراقية العاملة في الخارج اذ ان تزويد هذه البعثات باخبار البلد اولاً باول وبواسطة الانترنت مثلاً سيوفر لها امكانية الرد على أي سؤال صحفي او استفسار يأتيها من الجهات التي يعملون بها.
2-8- وعلى غرار الوكالة البريطانية (بريس اسوسيشن) فان الوكالة العراقية تستطيع مستقبلاً اعداد نشرة تيلتكس لمحطات التلفزيون الرسمية والخاصة- بالاضافة لانتاج افلام تلفزيونية خاصة عن احداث العراق (كما تفعل الاسوشيتد بريس حالياً) تبيعها لمحطات التلفزيون ووسائل الاعلام المرئية العربية والدولية وبذلك نستطيع تحقيق مورد مالي مهم لها.
&ان انشاء جهاز وكالة الانباء سيؤدي دون شك الى فوائد سياسية عديدة للعراق فبمجرد تنظيم عملية نشر الاخبار الصادقة والحقيقية عما يحصل داخل البلد وتوسيع دائرتها لتشمل الدول العربية ومن ثم العالمية فان الافكار الكثيرة المشوهة المبثوثة عبر اجهزة مشبوهة ستنحسر دون ادنى شك هذا مع العلم ان الاخبار التي تبث بواسطة الوكالات أي وكالة- لها عند الجماهير مصداقية اكبر من الاخبار التي تبثها اجهزة الاعلام الاخرى... هذا الامر ثابت في تاريخ وكالات الانباء على امتداده منذ تأسيس اول وكالة انباء عام 1825.
&
ثالثا": واجبات الوكالة العاجلة
&من الطبيعي ان يصاحب الجهد السياسي والاقتصادي الذي تقوم به الاجهزة العراقية الحالية (مجلس الحكم-الوزارة) جهد اعلامي مواكب وهذا لا يعني الاقتصار على وجود صحافة عراقية خاصة جلها لا يمتلك ارثا مهنياً يعتد به المرء بل وجود مؤسسات اعلامية ولنقل مختلطة (كوكالة انباء) تستطيع مواكبة ما يحصل من عمل بكل موضوعية ذلك لأن الفراغ الاعلامي الحاصل في الوقت الحاضر يقود الى ضياع الكثير من الجهد الذي يفترض اعلانه للشعب العراقي.
& تستطيع الوكالة ، كما هو الحال في الوكالات الاخرى، اتخاذ الخطوات التالية:
3-1- البدء باصدار الخدمات الاخبارية والنشرات المحلية والعربية والدولية باللغتين العربية والانكليزية لتزويد الاجهزة الاعلامية المحلية والعربية والاجنبية الموجودة في العراق بالاخبار والبيانات.
3-2- يمكن تشغيل الوكالة بكادر لا يتجاوز في مرحلته الاولى بـ 100 منتسب وتحديد عمل الوكالة بوجبتين يومياً.
3-3- اجراء اتصالات عاجلة بوكالات انباء (الاسوشيتد بريس) و(رويترز) و(الفرنسية) لتسلم نشراتهم الانكليزية والعربية واجراء مباحثات مع مسؤوليها او مندوبيها لالغاء كافة الديون التي كانت بذمة وكالة الانباء العراقية الملغاة والحصول على النشرات بشكل مجاني (كما يحصل مع وكالة الانباء الاردنية) لفترة محدودة.
3-4- اجراء الاتصالات بالمدراء العامين لوكالات الانباء العربية المهمة للبحث معهم في تسهيل تسلم اخبار الوكالة واعادة بثها على الصحف ووسائل الاعلام والتباحث معهم للحصول على اجهزة ومعدات للبدء بعملية تشغيل الوكالة ويمكن ان يتم ذلك بواسطة الامانة العامة لاتحاد وكالات الانباء العربية وفي المؤتمر الـ 31 للجمعية العمومية للاتحاد الذي سيعقد في صنعاء 3-4 ديسمبر 2003.
3-5- استدعاء بعض الكوادر الصحفية والفنية الجيدة التي كانت تعمل في الوكالة الملغاة لغرض البدء بتشغيل الجهاز الجديدمع اضافة كادر جديد يجرى تدريبه وجعله متخصصا في " صحافة وكالات الانباء "
3-6- اعداد خطط عاجلة لتنظيم دورات تدريبية مهنية لتطوير كفاءة العاملين بالوكالة بالتعاون مع المنظمات البريطانية والامريكية المعنية بالامر.
3-7- اجراء الاتصالات بالمنظمات الدولية كاليونسكو وغير الحكومية لتقديم الدعم المادي اللازم لتشغيل الجهاز المذكور.
3-8- تأسيس صفحة خاصة للوكالةعلى الانترنت لنشر الاخبار والتعليقات والمقالات الصحفية على ان تستغل هذه الصفحة مستقبلا لنشر بعض المواد الدعائية للشركات والمؤسسات بهدف الحصول على المردود المادى للوكالة.
&3-9 -ربط صفحة الوكالة المزمع تأسيسها على الانترنت بموقع اتحاد وكالات الانباء العربية الذى تساهم فيه ( 14) وكالة انباء عربية وذلك بهدف توسيع دائرة مستلمي نشرة الوكالة العراقية واخبارها.
&
رابعاً: مصـادر التمــويـل
ـ
&باستثناء رويترز كوكالة انباء عالمية- لا يمكن الادعاء ان جهاز وكالة انباء يستطيع تحقيق الربح، فمثل هذا الجهاز خدمي اعلامي وليس مؤسسة ربحية،
&وبناء على ذلك يتوجب دوماً ايجاد مصادر تمويل له ليستطيع تأدية مهمته الاعلامية.
&بالنسبة للوكالة المقترحة في العراق فان مصادر التمويل تشمل:
4-1- دعم حكومي بحدود نصف موازنة الوكالة السنوية يقدم على شكل مدفوعات عن اشتراك الدوائر الرسمية وشبه الرسمية ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية والسفارات في الخارج (هذا ما تقوم به فرنسا تجاه وكالة الصحافة الفرنسية AFP).
4-2- يسد النصف المتبقي في موازنة الوكالة من المصادر التالية:
&4-2-1 اشتراكات الصحف ووسائل الاعلام العراقية في نشرات الوكالة (يفترض ان ينظم ذلك قانون للمطبوعات) وهنا يجب ان لا يغيب عن البال انه في حالات معينة يكون المبلغ المطلوب اقل من الكلفة الفعلية للنشرة حيث ان عنصر المال، في هذه الحالة، يمكن ان يتم التغاضي عنه لأسباب عديدة منها عدم ثراء المؤسسات الاعلامية العراقية كما هو الحال في اوربا والولايات المتحدة الامريكية.
&4-2-2- اشتراكات مكاتب وكالات الانباء الدولية العاملة في العراق والصحفيين الاجانب ومكاتب المحطات الفضائية العربية والاجنبية (يفترض ان ينظم ذلك قانون عمل الصحفيين الاجانب في العراق وشروط ذلك و الزامهم بالاشتراك في نشرة الوكالة لقاء حصولهم على خدماتها الاخبارية المختلفة).
&4- 2- 3 اشتراكات السفارات والهيئات الدبلوماسية في نشرات الوكالة.
&4-2-4- بيع الصور والافلام التلفزيونية التي يفترض ان ينتجها قسم التصوير التلفزيوني والفوتوغرافي في الوكالة.
&4-2-5- مردود نشر اعلانات المؤسسات والشركات التي ستعمل في العراق او التي ستعمل في مجال النقط وغيرها على صفحة الوكالة على الانترنت.
&
خامساً: التاسيس والوضع القانوني
&يمكن ان تصدر الجهات المعنية قراراً بتأسيس وكالة انباء عراقية تقوم بنشر اخبار العراق في الداخل والخارج بشكل موضوعي دقيق ويعين لها مجلس ادارة مؤقت غالبيتهم يمثلون وسائل الاعلام (مدراء خمس صحف عراقية كبرى وممثل عن محطة الاذاعة والتلفزيون بالاضافة لممثلين عن الدوائر الحكومية ،وزارة المالية، وزارة الخارجية ووزارة الداخلية) وممثلان اثنان من موظفي الوكالة يجب ان يكون احدهما صحفياً.
&هذا المجلس هو الذي يدير الوكالة رسمياً وينتخب الرئيس والمدير الاداري للوكالة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ويحتفظ لنفسه بحق تعليق صلاحيات المدير الاداري وتسريحه من الخدمة ويوافق مجلس الادارة على موازنة الوكالة ويمكن ان يحول قسماً كبيراً من صلاحياته الى المدير الاداري.
&وفي المستقبل وعندما يتكون البرلمان العراقي المنتخب فان الوضع القانوني لتكوين مجلس ادارة الوكالة يمكن ان يمنح من البرلمان.
&الصفة القانونية للوكالة يمكن ان تكون "وكالة خاصة" تشترك الدولة في نشراتها لقاء مقابل مادى وتساهم في اعمالها ومجلس ادارتها ، وبهذه الصفة ، بالاضافة لضرورة التأكيد على مهنية وحرفية العاملين فيها يمكن تفادى اعتبارها مؤسسة رسمية وهذا سيزيد من مصداقيتها وقبل الاخبار التي تنشرها بين فئات الشعب العراقي.
سادساً: مــركـز الــوكـالة
&يمكن ان تحصل الوكالة على احدى البنايات الحكومية او المباني التابعة للنظام السابق ليصبح مركزها الجديد لقاء مبلغ ايجار رمزي او حق استعمال مجاني لفترة عشر سنوات واهم ما يمكن ان يتوفر فيه وجود صالة واسعة لاستعمالها كصالة التحرير المركزية.
&بعد ان تستقر ويقوى عودها يمكن ان تقوم الوكالة بالاتصال بالمنظمات الدولية كاليونسكو او حكومات بعض الدول للمساهمة في انشاء مركز حديث وبمواصفات مهنية خاصة ، لقد حصلت وكالة المغرب العربي للانباء على مبالغ كبيرة من اليونسكو فأقامت اجمل مركز لها في الرباط فيما حصلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية على مبالغ كبيرة من الحكومة الفرنسية قدمت على شكل مساعدات- لاعادة تأهيل مركز الوكالة الضخم القائم وسط مدينة القاهرة الى جانب ذلك حصلت وكالة انباء عموم افريقيا ومركزها في داكار السنغال على مبالغ كبيرة جداً لتأهيلها ويمومة عملها من منظمة اليونسكو.
&
سابعا :مــوازنـة الوكــالة
&بتاريخ 7 شباط (فبراير) 1963 كان عدد العاملين بوكالة الانباء العراقية 109 بين صحفي واداري وفني وعامل. بعد هذا التاريخ وبعد الانقلاب الذي نظمه حزب البعث بشهرين دخل الوكالة 110 من العاملين الجدد فاصبح العدد الاجمالي (219) نصفهم القديم كان يعمل حقيقة والنصف البعثي الجديد كان يتفرج او يعمل في الحرس القومي... وبذلك بدأ كادر الوكالة يتضخم باستمرار فبلغ قبل سقوط نظام صدام 417 موظفاً.
&في الوقت الحالي وبهدف ترشيد اتفاق الدولة يمكن ان تبدأ الوكالة الجديدة مسـيرتها بـ (100) موظف وصحفي وادارى (18) منهم يعملون كمراسلين في محافظات العراق والبقية في مركز الوكالة ببغداد كمراسلين ومحررين ورؤساء تحرير ومصورين وفنيين وعمال وسائقين وغيرهم.
&تحتاج الوكالة في البداية الى دفعة مالية تقدر بـ (5) ملايين دولار لتجهيزها بالمعدات واجهزة الكومبيوتر والتصوير والمكاتب والسيارات ودفع الرواتب وبعدها يمكن وضع موازنة سنوية لها حسب ما يظهر من متطلبات وحاجات في العمل والكادر الصحفي والفني. يمكن ان تشكل الرواتب السنوية حوالي الـ (500) الف دولار في المراحل الاولى فيما تحتاج الوكالة الى (500) الف اخرى كموازنة تشغيلية سنوية ومصروفات.
&تتجاوز معظم موازنات وكالات الانباء العربية هذا الرقم ولكنه اخذاً بالواقع الحالي القائم في العراق وترشيداً للانفاق نقدم هذه الموازنة مشيرين الى ان اكبر موازنة لوكالة عربية هي موازنة الوكالة الكويتية التي تزيد عن 36 مليون دولار سنوياً
&
اعلامي عراقي وخبير بوكالات الانباء
faridayar@hotmail.com
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف