ريم الرياشي
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
ريم الرياشي أم فلسطينية عظيمة فضلت الموت بدلا من رؤية الاحتلال وهو يقوم بهدم المنزل فوق رأسها ورؤوس أطفالها، وفضلت تفجير نفسها بجنود الاحتلال قبل ان يفجروها هي واطفالها بقنابلهم المصنعة محليا أو صواريخهم المستوردة من ولايات بوش المتحدة الأمريكية، حيث الاسماء الهندية الجميلة التي ابيد حاملوها على يد الغزاة من البيض اجداد بوش وتشيني ورامسفيلد وآرميتاج، هذه الأسماء الجميلة اصبحت تطلق على الأسلحة الامريكية الفتاكة، مثل الاباتشي وغيرها..
ريم الرياشي وصلت بها الأمور حدّ ترك طفلاها الصغيران والرحيل الى عالم آخر& حيث لا احتلال ولا مستوطنات ومستوطنون قادمون من وراء البحار ومن جفاف اثيوبيا ومن الأزمات الخانقة في الأرجنتين وجمهوريات ستالين ويلتسين السابقة ، وحيث لا يوجد قتل وقصف واعتقال عشوائي وسجون ومعتقلات ومدنا وقرى وبلدات ومخيمات محاصرة ومغلقة، جائعة و شبه معدومة الحياة، كل هذا بفعل شعب الله المحتال، الذي سرق الأرض والتراب ولازال يسلب الشعب الفلسطيني ما تبقى له من اراضي وزيتون وحياة في ظل الاحتلال، وفي زمن الصمت العربي الأشبه بصمت القبور، حتى أن بعض العرب يمارس دورا سياسيا معاديا في محصلته النهائية للحقوق الفلسطينية، وهو بهذا يغدر بالقضية الفلسطينية، وهنا ينطبق عليه بيت الشعر الشهير للشاعر الجاهلي طرفة بن العبد :
كلهم أروغ من ثعلبٍ&&&&&& فما أشبه الليلة بالبارحة.
ريم الرياشي لم يعد امامها أي شيء يستحق الحياة ، فاطفالها بلا حليب وبلا طعام وبلا هواء نقي وفي وضع تصعب معه الحياة، واطفالها كما كل اطفال فلسطين يدفعون من حياتهم ويومياتهم فاتورة الخذلان العالمي والانحياز الأوروبي للسياسة العنصرية الاستعلائية التوسعية الاجتثاتية الصهيونية، حيث لا ضمير يتألم ولا محاسب يحاسب ، فالقاضي حليف القاتل والضحية موجودة دائما في قفص الاتهام، والضحية موجودة دائما في الهدف وعين المرصاد حيث& تتحالف ضدها أمريكا ومعظم أوروبا والدول الخفيفة والحركة الصهيونية " اليهودية" التي تحتل مكانة مرموقة في دنيا المال والقرار في العالمين، ويأتي كل ذلك مع خصيّ سياسي و وحم رئاسي عربي يتمثل في مجموعة المفطومين عن الشهامة والكرامة من الذين يتحكمون ببلاد العربان ويتحدثون بلغة الضاد.
وهنا ايضا يصح الاستعانة بقول آخر للشاعر الجاهلي طرفة بن العبد :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة&&&&& على المرء من وقع الحسام المهند
ريم الرياشي فضلت الموت على الحياة وللأسف وجدت من يقبل طلبها هذا رغم انها أما لطفلين رضيعين، ومع يقيننا بأن الذين وافقوا على مهمة ريم وتنفيذها العملية الاستشهادية هم من الوطنيين الفلسطينيين الذين نعتز بوطنيتهم وتضحياتهم وعطاءهم ومقارعتهم المشرفة للاحتلال، لكنا نقول هذه المرة أن القبول بان تقوم زوجة وأم لطفلين صغيرين بعملية استشهادية كان أمرا غير صحيح ويعتبر من الأخطاء التي يجب علينا الاعتراف بها، فالشعب الفلسطيني الذي انجب ريم الشهيدة فيه الكثير من الاستشهاديات من غير الأمهات ومن غير المتزوجات، فيه الكثير من الشابات العازبات ومن الشباب الفلسطيني الذي لم ولن ولا يبخل بالدماء وتقديم الحياة لأجل فلسطين.
كل التبريرات لا يمكنها تبرير موافقة أولياء الأمر على قرار الأم الشهيدة بالاستشهاد، فهذا العمل يصعب تبريره ويكون عادة من الصعب تقديمه للرأي العام، ليس لأن الرأي العام ضد العمليات الاستشهادية بل لأن التي نفذت العملية تركت خلفها رضيعان صغيران، وهنا من الصعب ايجاد من يوافق الشهيدة قرارها، ومع يقيني التام بان ريم العظيمة وصلت بها قناعاتها إلى اتخاذ أهم قرار بحياتها وهو القيام بتنفيذ عمليتها التي حصدت حياتها وحياة اربعة من جنود الاحتلال الذين يعيثون في فلسطين موتا وخرابا ودمارا، وقامت بقتل نفسها كي تقتل اكبر عدد ممكن من المحتلين الصهاينة، ثم هي بالأصل نفذت العمل وهي على علم مسبق ويقين بانها لن ترى بعد اليوم اطفالها وهم سوف يحرموا من حنان الأم ووجودها، أن مجرد التفكير بهذا الموضوع يرفع ضغطي شخصيا، ويزيد من حقدي وبغضي للاحتلال الارهابي العنصري، الذي كان ولازال السبب في موت شاباتنا وشبابنا واطفالنا وحتى أمهات اطفالنا.
ريم الرياشي سوف تبقى و حتى الأبد شعلة فلسطينية مضيئة ومنيرة ، تنير ليل الشعب الفلسطيني الذي قرر الخلاص من الاحتلال مهما كان الثمن، ووصية ريم أن لا يقبل أبناء هذا الشعب المعطاء بصعود السفهاء والمسلمين بالتعامل مع الاحتلال الى سدة الحكم والقيادة مرة اخرى، فيكفي شعب فلسطين ما ذاقه على أيدي هؤلاء وما تحمله من اهانات وامتهان للكرامة الوطنية وتنازلات مجانية عن حقوقه ولعب صبياني بالثوابت الوطنية الفلسطينية، كل هذا يتطلب ان نكون اوفياء لدماء ريم الرياشي التي داست عقالات أشباه الرجال في وطن العرب الكبير، هذا الوطن الذي اصبح مجموعة قواعد ثابتة للاحتلال الامريكي حليف الاحتلال الصهيوني.
ريم الرياشي اسشهدت بطريقة عظيمة سوف تبقى حاضرة في أذهاننا وفي أذهان الاحتلال، لكن من المفضل ان تكون ريم الرياشي الأم الفلسطينية الأولى والأخيرة التي تُقدم على القيام بعملية استشهادية تاركة وراءها اطفالها الصغار يعيشون لا يدرون ما الذي حل بأمهم الغائبة.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف