إيلاف+

اوضاع مضطربةفي الجامعة المستنصرية ببغداد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&

سيسيل فياتر من&بغداد: ظرف يحتوي رصاصة وجملة واحدة تقول "هذه هي هديتك القادمة". بهذه الطريقة يتم اطلاق التهديدات في الحرم الجامعي الذي تنعكس عليه حالة التوتر في عراق ما بعد الحرب، كما يقول اساتذة جامعة المستنصرية ببغداد.
ويقول محمد العاني نائب رئيس قسم الدراسات العليا والبحوث انه تم اغتيال اربعة اساتذة على الاقل منذ الاطاحة بنظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي.
وتملك الخوف بعض الاساتذة بالرغم من انه لم يتم اثبات اي علاقة بين هذه الاغتيالات ووظائفهم.
واوضح الاستاذ احمد الراوي مدير مركز البحوث العربية الذي قتل احد اساتذته البارزين في 19 كانون الثاني/يناير "منذ ثمانية اشهر فقدت هذه الجامعة العديد من الاساتذة. انها صدمة حقيقية".
واطلقت على عبد اللطيف المياحي 30 رصاصة حين كان بصدد مغادرة منزله. وقال الراوي "لا نملك اي خيط يدل على الفاعلين. كان يحظى بسمعة كبيرة ومحبوبا من طلبته. وكان عضوا في حزب البعث بيد انه انسحب منذ اكثر من 15 سنة وكان عشية مقتله ادلى بحديث لقناة الجزيرة اعرب فيه عن تأييده لاجراء انتخابات في العراق".
&وقال محمد الجوران رئيس نقابة الطلبة المستقلين التي انشئت بعد الاطاحة بنظام صدام حسين "ان عمليات القتل هذه تعتبر مواضيع حساسة".
&واشار الى اول استاذ قتل امام الجامعة في 10 ايار/مايو. وقال "كان معروفا بقناعاته البعثية وبقسوته الشديدة مع الطلاب" في حين نفت ارملته ان يكون متورطا "في قضايا سياسية او عشائرية".
&ومهما يكن من امر فان الاتهمات والاشاعات خلقت اجواء متوترة في الحرم الجامعي.
&وقال نائب عميد الكلية العلمية خالد سحار "نعيش فترة بالغة الاضطراب تعكس الفوضى التي غرقت فيها البلاد. يفترض ان تظل الجامعة بمنأى عن التوتر السياسي والديني والاتني غير ان الوضع ليس كذلك للاسف".
&وشهدت جامعة المستنصرية مثل باقي جامعات العراق، اثر الاطاحة بنظام صدام حسين عملية تطهير. وتم استبعاد كبار المسؤولين البعثيين. كما تم التنديد رسميا بممارسات الفساد السابقة.
&ويضيف نائب العميد الذي يصف نفسه بانه "مستقل نجح في تفادي كافة العثرات في العهد السابق" ان "الوضع تقريبا تحت السيطرة بيد ان التوتر لا يزال قائما. لدينا هنا كل التيارات: انصار الولايات المتحدة والمتعاطفون مع النظام السابق والذين ينتظرون جلاء" الوضع.
&واضاف ان المشاحنات السياسية او الدينية يمكن ان تستخدم ذريعة لتصفية حسابات شخصية.
&ويقول استاذ طلب عدم كشف هويته اكد انه تلقى مؤخرا ظرف تهديد يحتوي على رصاصة "الحياة لا تساوي الشيء الكثير حاليا في العراق. واحمل هذه التهديدات على محمل الجدية الكاملة". بيد انه يضيف ان هذه المزحة المريبة هي من فعل طلبة غاضبين لرسوبهم.
&وتابع "هناك طلبة لم يفهموا جيدا معنى الديمقراطية. ويعتقدون ان كل شيء مباح لهم ولا يمكن معاقبتهم".
&ومضى يقول "ذهبت للقاء المشتبه بهم وقلت لهم " تحلوا بالنضج واعملوا بكد ولنسو خلافاتنا بطريقة حضارية".
&وقال حسين محمد الطالب في المعلوماتية "في السابق كان الاستاذ يحظى بسطوة كبيرة وكان يثير الخوف. بيد ان الامور تغيرت".
&واعربت ميساء التي كانت بجانبه ولم تخف تعاطفها مع التحالف عن حنقها "من بعض الاساتذة انصار النظام السابق الذين يمارسون عملية غسيل دماغ ويشحنون طلبتهم ضد الاميركيين".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف