أخبار

من الألف إلى الياء وحال الهاشميين عراقياهل ممكن أن يحكم الأمير الحسن بن طلال العراق؟؟

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
* مراقبون: لا غرض البتة للأردنيين في الوصاية الهاشمية والقرار للعراقيين
&
صورة تجمع بين الملكين الراحلين فيصل الثاني والحسين "إيلاف" من لندن: الأسبوعان الماضيان حفلا بتقارير وأخبار غير مؤيدة رسميا من جهة صاحب الخبر وهو الأمير الحسن بن طلال ولي العهد الأردني السابق، لجهة ذهابه على العراق في أيام قليلة مقبلة متهيأ لدور مستقبلي في حكم هذا البلد العربي الخاضع لاحتلال أنغلو أميركي منذ نيسان(إبريل) من العام الماضي بعد إطاحة الحكم البعثي هناك بقيادة صدام حسين المعتقل عند الأميركيين راهنا.
وتساؤلات كبيرة ومحيرة يطرحها مراقبون للشأنين الأردني والعراقي في تحركات الأمير الحسن الذي أقصي من جانب شقيقه الملك الراحل الحسين بن طلال عن ولاية العهد قبيل ممات الشقيق بأسبوع واحد. وهل هذه التحركات التي صارت علنية من بعد سريتها لعامين مباركة من صاحب القرار الأعلى في الأردن وهو الملك عبد الله الثاني المعتبر عميدا للأسرة الهاشمية في كل أماكن تواجدها العربي والعالمي؟.
يذكر أن أول ظهور علني للأمير الحسن بن طلال مشاركا في شأن عراقي كان خلال ول مؤتمر للمعارضة العراقية الذي أطلق عليه اسم مؤتمر المعارضين العسكريين. وكان عاهل الأردن أول من ندد بمشاركة عمه ولي العهد السابق، بقوله "هذه مبادرة شخصية ولا دور رسميا لنا في مشاركة من هذا النوع". كما تنصلت الحكومة الأردنية من مشاركة الأمير الحسن في المؤتمر المذكور.
لكن الأمير الحسن بن طلال نفسه، قال في مقابلات بثت على نطاق واسع في العالم العربي عبر فضائيات من بينها فضائية (إم بي سي ) أنه شارك في مؤتمر العسكريين العراقيين دعما لمواقفهم في الاستعداد لبناء عراق جديد حر ديموقراطي، وهو أضاف أنه شارك في المؤتمر دعما لابن عمه الشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية التي تطالب بعودة الملكية الهاشمية للعراق على نهج شرعي.
وأطيح بالحكم الملكي الهاشمي في العراق بعد انقلاب دموي قاده ضباط على رأسهم العقيد عبد الكريم قاسم في العام 1958 حيث كان هنالك اتحاد يجمع بين الأردن والعراق ردا على اتحاد الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسورية، ولكن لم يطل عمر الاتحاد الذي كان له دستوره الذي حدد شروط بقائه واستمراره.
ولكن الأردن الشق الآخر في الاتحاد اعترف بالنظام الجمهوري في العراق في العام 1963 حين تم التخلص من حكم عبد الكريم قاسم بانقلاب قاده العقيد (الناصري) عبد السلام عارف، وبهذا يمكن القول أن الاتحاد الهاشمي انتهى منذ ذلك الاعتراف.
ولكن مصادر أخرى تصر على القول أن الاتحاد الهاشمي لا يزال قائما وممكن إعادته بحكم القانون والدستور، إذ كان دستور الاتحاد يضمن ولاية الحكم لنائب ملك الاتحاد في حال أي حادث يتعرض إليه، وهذا يعني أن ملك الأردن الذي بموجب الدستور الاتحادي هو الملكف بتسلم عرش بلدي الاتحاد، وهو كان آنذاك الملك الراحل الحسين بن طلال.
ومنذ الستينيات حيث تعاقب على حكم العراق فئات سياسية شتى آخرها حكم حزب البعث العام 1968 ومن ثم قيادة صدام حسين منذ العام 1978 ، فإن العلاقات بين عمان وبغداد مرت بظروف عديدة كانت تتحكم بها ظروف البقاء لكلا الطرفين.
ولكن كان يلاحظ أن ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن كان طوال الوقت وخصوصا منذ منتصف ثمانينيات القرن الفائت على نقيض مع الرئيس العراقي السابق صدام حسبن، وهو وقف في مواجهة شقيقه الملك الراحل ضد استطراد العلاقات الحميمية مع صدام سواء خلال الحرب مع إيران أو في فترة غزو العراق لدولة الكويت.
وحسب ما يتوفر من معلومات عند خزنة "إيلاف" فإن الأمير الحسن الذي رفض زيارة العراق أو الاتصال مواجهة مع صدام حسين، كان وراء بعض التخطيطات العسكرية التي كانت تهدف إلى إطاحة الحكم البعثي في العراق، ولعل أهمها المحاولة الانقلابية التي خطط لها عشرات من ضباط الجيش العراقي من عائلة الجبور الشهيرة في العراق، ولكن حين تم كشفها من قبل النظام أعدم ضباط المحاولة كافة ويبلغ عددهم 94 ضابطا من خيرة ضباط الجيش العراقي.
يذكر أن علاقة الأسرة الهاشمية مع العراق تمتد إلى العام 1921 حين جاءت بريطانيا المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بالأمير فيصل بن الحسين لتتوجه ملكا على العراق، ومن هناك انطلقت تباشير تأسيس دولة عراقية مستقلة تضم كل التناقضات العرقية والطائفية والسياسية تحت اسم "مملكة العراق".
وهذه المملكة العربية كانت أول دولة عربية تحظى بعضوية عصبة الأمم قبل أن تصبح هيئة عامة، كما أنها ساهمت في خلق الجامعة العربية العام 1946 وقاتل جيشها كل الحروب ضد قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين من دون نتائج تذكر.
الملك فيصل الأول مؤسس العراق الحديث والملك فيصل الأول هو مؤسس الدولة العراقية الحديثة، حيث لم يكن من قبل وجود رسمي وسياسي لهذا الإسم في المصطلح التاريخي والسياسي، غذ كان العراق جزءا من الممتلكات العثمانية التي أانهتها الحرب العالمية الأولى.وامتدت حقبة الحكم الهاشمي ما بين 1921 و 1958 على نحو وصفه مراقبون أنه كان ديموقراطيا إلى ابعد الحدود، وكانت حكومات العراق المتعاقبة مقررة من جانب برلمان منتخب ومن ثم يصادق الملك على ذلك كحاكم دستوري.
يذكر أن فيصل الأول، وهو أول ملك للعراق طرد العام 1920 من حكمه في سورية، لتأسيس حكم العراق بدعم بريطاني، ومن بعد وفاته تولى الحكم نجله الملك غازي الذي ظل سنتين في الحكم من بعد السيارة الشهير الذي أودى بحياته ليتسلم الحكم وصاية هاشمية الأمير عبد الإله بن علي، وهو نجل آخر الملوك الهاشميين في الحجاز العام 1924 .
وفي العام 1952 نودي بالملك فيصل الثاني ملكا على العراق وهو ذات العام الذي نودي فيه بملكية الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال ملكا على الأردن. والملكان الهاشميان الصغيران اتحدا في العام 1958 في بلد واحد اسمياه "الاتحاد الهشمي" الذي سرعان ما انتهى بعد انقلاب الضباط في تموز (يوليو) من العام 1958.فيصل الثاني آخر ملك هاشمي في العراقوفي الأخير، فإن مصادر كثير تجمع على أن محاولة استعادة العرش الهاشمي في العراق تبدو شبه مستحيلة، إن لم تكن هنالك قرارات مؤيدة من جانب الولايات المتحدة وهي صاحبة الباع الطويل في تسوية أوضاع العراق مستقبليا بالتشاور "بروتوكوليا" مع الأمم المتحدة.
وإلى ذلك، فإن مراقبين يؤكدون عن أنه لا دور أو غرض للأردنيين المحكومين أيضا منذ العام 1921 لحكم هاشمي قاده الأمير عبد الله الأول مؤسس الكيان الأردني الحديث بما يجري على الساحة العراقية هاشميا، ولا حتى مطلوب من الأردنيين برلمانيا أو سياسيا التدخل في شأن لا يعنيهم ولا يعني أي قرار أردني داخلي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف