أخبار

رحيل الشيراوي البحريني الذي جمع شخصيات رجل الصناعة والنفط والهندسة والفلك والفكر

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بشار البشار من المنامة: يوسف احمد الشيراوي وزير التنمية والصناعة السابق الذي توفي في لندن أمس عن 77 عاماً في لندن بسبب أزمة قلبية، يعتبر بحق من رجالات البحرين الاوائل الذين قامت النهضة الاقتصادية والصناعية للمملكة على اكتشافهم يوسف الشيراوي بالبحرين عام 1972 وتلقى دراسته الجامعية العليا في الكيمياء بالجامعة الامريكية في بيروت، ويعد الفقيد أول بحريني يتخرج من الجامعة الامريكية، ثم واصل دراسته في جامعة جلاسجو البريطانية.
وبعد عودته الى موطنه البحرين تقلد عدة مناصب منها رئيس ادارة الشؤون النفطية بوزارة المالية، ثم مديرا لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا) انتقل بعدها الى مجال آخر حيث عين رئيسا لمجلس ادارة شركة طيران الخليج ورئيسا للجنة التنفيذية للشركة وفي عام 1975 م تقلد منصب وزير التنمية والصناعة ثم انيطت به وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالنيابة عام 1928 م الى جانب وزارته.
بعد تولي الشيراوي مهام وزارة التنمية والصناعة اخذ اهتمامه ينصب على تحقيق اكتشافات نفطية تجارية ملموسة.. فاقترح تأميم جميع المؤسسات العاملة في قطاع النفط والتي ارتأى انها ستعود بفائدة واعدة للدولة وتدفع بمجهودات الاستكشاف والانتاج قدما الى الامام.
من خلال هذا الاقتراح استطاع ان يوقع نيابة عن الحكومة البحرينية - اتفاقية المشاركة لشركة نفط البحرين المحدودة (بابكو) والتي كان الشركاء المالكون في حوزتهم مصادر اخرى غير البحرين تمكنهم من الحصول على النفط الخام بسهولة.. فأصبحت الحكومة البحرينية بموجب تلك الاتفاقية تلك 60%من مرافق الاستكشاف والانتاج و100% من الموارد الغازية المصاحبة التي تم تطويرهم على مدى السنين الماضية.كما اقترح الشيراوي انشاء شركة نفط وطنية لوضع اليد بالكامل على الثروة النفطية وثروة الغاز في البحرين اكتشافا وانتاجا وتصنيعا بالاضافة الى التسويق.. الامر الذي تحقق بالفعل عام&1976 عندما انشئت شركة (بنوكو) التي اسندت اليها الحكومة حصة الدولة في شركة (بابكو) والبالغة 60%.
ولم تقف جهود المرحوم الشيراوي عند ذلك الحد بل ساهم في قيام شركات ومصانع نفطية ومركز ابحاث مثل: انشاء شركة غاز البحرين الوطنية (بناجاز) ومصنع الغاز التابع لها وكذلك مركز البحرين للدراسات والبحوث.
وبعيدا عن المناصب الرسمية ومسؤولياتها عرف الشيراوي باهتمامه بالفلك.. وازدادت هذه الاهتمامات والقراءات في علم الفلك عند التحاقه بالجامعة الامريكية في بيروت ولولعه الشديد بهذا المجال ألف كتابا بعنوان (التقويم العربي) تطرق فيه الى كيفية احتساب التقويم وسير الفلك والنجوم، كما ربط بين النجوم وعلاقتها بالشعر العربي.
كذلك دفعته الهواية الى ان يضع برنامجا خاصا به في الكمبيوتر الشخصي عن مواعيد دخول الشهور الميلادية والشهور العربية بداية من عام 2000قبل الميلاد الى عام&4000 الميلادي، علاوة على ان البرنامج يشمل صورة النجوم واسمائها ومواقعها بالوقت في انحاء العالم، وكذلك تفاصيل القبة السماوية حتى في ساعات النهار التي لا تستطيع العين المجردة رؤيتها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف