قصة "أبو مصعب الزرقاوي" و"أنصار الإسلام":وثيقة منسوبة لقيادي في "القاعدة" ترسم سيناريو تقسيم العراق لـ3 دول: شيعية وكردية و"أصولية"
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ـ لم تسمهم ـ قولهم إن "أبو مصعب الزرقاوي"، الأصولي الأردني الشهير الذي تتعقبه أجهزة الأمن والاستخبارات الأميركية منذ سنوات على خلفية صلاته الوطيدة مع قادة "القاعدة"، هو الذي أعد هذه الوثيقة التي جاءت في سبعة عشر صفحة، تضمنت شرحاً مفصلاً لما يتنبأ به القيادي الأصولي البارز الذي يعد من أبرز قاعدة شبكة "القاعدة" الميدانيين.
ويرى خبير في شؤون المنظمات الأصولية أن الكتيبات والمطبوعات التي يعثر عليها بحوزة عناصر خلايا القاعدة التي تم القبض عليها موخرا تشير إلى أن التنظيم يتبع أسلوب الخلايا النائمة،لافتاً إلى أن الأصوليين الراديكاليين فشلوا في كسب تأييد الشعب العراقي، وأنهم باتوا يدركون جيداً عجزهم عن إجبار القوات الأميركية على الخروج من البلاد، لذلك فإنهم يرون أن تأجيج مشاعر الطائفية بين الشيعة والسنة سوف يخلق مناخاً من الاستقطاب الحاد بين الجانبين، ويشعل حرباً أهلية تمتد آثارها إلى قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فتؤثر السلامة وتتخذ قراراً بالرحيل، لتخلف وراءها حالة من فراغ السلطة، وكيانات منفصلة، تفرض قيام ثلاث دول مستقلة، واحدة للأكراد في الشمال، وثانية للشيعة في الجنوب، وثالثة للسنة في بغداد ووسط البلاد، وأن هذه الأخيرة ستكون "نواة" لما أطلقوا عليه الدولة الإسلامية النقية، وهو ما وصفه المسؤولون الأميركيون بتعبير "طالبان العراقية"، في إشارة إلى حركة "طالبان" الأصولية المتشددة المخلوعة عن حكم أفغانستان.
واعتبرت مصادر أميركية أن هذه الوثيقة تشكل دليلاً دامغاً على الصلة العضوية والاتفاق في الأهداف بين خلايا الأصوليين الموالية لشبكة "القاعدة" التي يتزعمها أسامة بن لادن،& ونشطاء حزب البعث الموالين لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وهنا يذكر أن أبو مصعب الزرقاوي ـ واسمه الحقيقي أحمد نزال فضيل الخلايلة ـ تعتبره السلطات الأميركية أحد أهم نقاط التقاء أنشطة "القاعدة" بالمسرح الداخلي في العراق، وأكدت معلومات أمنية مصدرها أجهزة الأمن الكردية أن الزرقاوي وصل إلى إقليم كردستان شمال العراق، وانضم إلى جماعة "أنصار الإسلام" الكردية الأصولية وثيقة الصلة بشبكة "القاعدة" التي يتزعمها أسامة بن لادن.
وتتهم الحكومة الأردنية الزرقاوي بتدبير الاعتداء الذي أسفر عن مقتل الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي في عمان يوم 28 تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2002، وأكدت عمان حينئذ أنه وفر الأسلحة، وهرب صواريخ إلى الأردن لتنفيذ هجمات إرهابية أخرى.
وتؤكد معلومات أجهزة الأمن الأردنية أن الزرقاوي سافر إلى أفغانستان عام 1989 وبقي فيها حتى عام 1994 واعتقل عام 1995 بعد شهور من عودته إلى الأردن فسافر بعد خروجه من المعتقل إلى باكستان، ثم انتقل إلى أفغانستان مرة أخرى وقاتل ضد القوات الأميركية خلال حملتها على نظم طالبان ومعسكرات شبكة "القاعدة" في العام 2001 وأصيب وبترت ساقه حينئذ في تلك المعارك.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام 2000 صدر في عمان حكم غيابي بحقه بالسجن 15 عاما في إطار محاكمة 28 عضوا من مجموعة أصولية متشددة سميت من قبل محكمة أمن الدولة الأردنية "بيعة الإمام" وتسمي نفسها حركة "التوحيد والجهاد"، وهي حركة أردنية محلية موالية لشبكة "القاعدة"، وتنضوي تحت لوائها شأن غيرها من المنظمات الأصولية المحلية المنتشرة في العالم.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف