دعوات لإقامة شراكة إقتصادية واستثماريةاختفاء عقيد يمني قضية شائكة بين مبارك وعبد الله صالح
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وعبرت هذه المصادر التي طلبت عدم تسميتهاعن أملها أن تؤدي& قمة الرئيسين صالح ومبارك التي بدأت اليوم في القاهرة إلى الافصاح عن قصة إختفاء اليمني عبدالسلام الحيلة، خاصة وأن أقربائه عشيرته مازالت الآمال تحدوهم في عودته سالما ما أي أذى أو مكروه.
إتهامات واختفاء غامض
يذكر هنا أن أزمة مخابراتية كانت قد نشبت بين صنعاء والقاهرة منذ منتصف أكتوبر2002م& وأدت إلى فتور في العلاقات اليمنية المصرية وزادت من هوة عدم الثقة بين البلدين وذلك عقب إعتقال المخابرات المصرية للحيلة بعد استدراجه إلى القاهرة وتسليمه إلى الولايات المتحدة التي كانت سلمت طلباً رسمياً إلى اليمن في يونيو 2002م للقبض عليه بتهم علاقته بتنظيم القاعدة وعلمه المسبق بهجمات سبتمبر.
في حينها ردت صنعاء بأن عبدالسلام الحيلة رجل أعمال حاصل علي جواز سفر دبلوماسي وكان قد غادر اليمن قبل 11 سبتمبر ولا تعلم عن مكان وجوده شيئاً، إلا أن القاهرة كانت قد نقلت لواشنطن معلومات تفيد أنه على علاقة وثيقة بالقاعدة ولديه معلومات وافرة عن الإسلاميين وخاصة المجاهدين السابقين في أفغانستان.
وزعمت الاستخبارات الأميركية أن السلطات الإيطالية سجلت له في أغسطس 2000م مكالمات هاتفية تشير بوضوح إلى مخطط اختطاف طائرات ووردت فيها إشارات إلى "مطار" و"طائرات" و"هجمات ستصبح حدثاً تاريخياً" وهو ما اعتبرته علماً مسبقاً بحوادث سبتمبر2001.
وتعود تفاصيل إعتقاله إلى عملية مخابراتية شاركت فيها المخابرات المصرية، وربما بتواطؤ بعض العملاء في اليمن وبتنسيق مع الاستخبارات الأميركية .
المصادر المطلعة تقول إن اثنين من موظفي شركة المقاولون العرب في صنعاء إتصلا بـ "عبدالسلام" وأوهماه بضرورة سفره للقاهرة لإتمام صفقة تجارية، وكإجراء إحترازي إلتقى السفير المصري في صنعاء ( الدكتور الكومي حينها )، الذي أكد له عدم وجود أي خطورة عليه أثناء زيارته للقاهرة.
ويبدو أن الحيلة إنطلت عليه "الحيلة" ووقع في شباك رجال المخابرات المصريين، وسُلم إلى رجال المخابرات الأميركيين باعتباره "صيداًَ ثميناً" و"رأساً" يحوي الكثير من المعلومات عن الإسلاميين.
وتضاربت المعلومات حينها حول مكان وجود الحيلة، فالسلطات المصرية تقول إنه غادرها إلى أذربيجان، بينما المصادر اليمنية تؤكد أنه سلم للأمريكيين الذين نقلوه إلى قاعدة أميركية في تركيا ومن هناك إلى قاعدة جوانتانامو حيث يعتقل مئات من أسرى طالبان والقاعدة .
وتزعم تسريبات مخابراتية أن الحيلة يشتبه في أنه وفر وثائق سفر يمنية مزورة وتذاكر طيران لإسلاميين غادروا اليمن إلى بلدان أوروبية وخصوصاً سويسرا.
كما تردد أن أخاً له اسمه نبيل اعتقل عام 1998م في البلقان بسبب نشاط له وصف بـ "الإرهابي" خلال عام 1997م في مدينة موستار الكرواتية، وأفرج عنه بعد سبع سنوات من السجن العام الماضي .
وتدعي مصادر أخرى أن "الحيلة" ضابط مخابرات يمني زرعه الأمن في أوساط الجماعات الإسلامية الموجودة في اليمن للحصول علي معلومات عنهم، كما أنه شارك في تجهيز آلاف المجاهدين اليمنيين والعرب الذين شاركوا في& الحرب ضد السوفييت أثناء إحتلالهم لأفغانستان .
علاقات القبلات
ثمة تصريحات لمسؤوولين في البلدين تشير إلى أن ثمة مشكلات عالقة في العلاقات اليمنية المصرية، ففي الوقت الذي يعقد الرئيسان صالح ومبارك مباحثات لتعزيز مستويات التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة، كشف مسؤولون عن بعض هذه القضايا التي تؤزم العلاقات، فرئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال ينفي أنه يوجد أي إشكاليات تعكر صفو العلاقات اليمنية المصرية، إلا غياب الاستثمارات.
وأرجع مسؤولية تدهور الوضع العربي الراهن إلى غياب ثقافة الحوار الجاد والمسؤول .
وأضاف أنه بإمكان اليمن الاستفادة من خصوصية مصر في تصنيع العديد من المنتجات الاقتصادية، إذا ما كان هناك أي عمل مشترك وتكاملي بينهما, معتبرا& دخول اللجنة اليمنية المصرية المشتركة في شراكة مع القطاع الخاص عامل تحريك للاقتصاد والحركة الاستثمارية, مشيراً الى أن هناك أهمية كبيرة لإيجاد بنك يمني مصري قادر على تبني الأسهم، وتحريكها في الأسواق الاقتصادية، وعرضها على المستثمرين.
من ناحيته قال السفير المصري في صنعاء& الدكتور محمد بدرالدين زايد "& آن الأوان لوضع العلاقات المصرية اليمنية على أسس استراتيجية مؤسسية، فالثابت أن حركة التبادل التجاري أقل بكثير من الطموحات، ولهذا فإن الجهود الجارية حالياً لدفع وتفعيل هذه الحركة وتنشيط العلاقات في كافة المجالات سوف يكون لها بالغ الأثر في وضع هذه العلاقات على ركيزة إستراتيجية واضحة تتماشى مع المصالح الاستراتيجية المشتركة في أمن حوض البحر الأحمر.
وشدد على إن خططا طموحة تنتظر هذه العلاقات في كافة المجالات، وسوف تشهد الفترة المقبلة العديد من المعارض المتخصصة غير المسبوقة، وليس فقط بين البلدين وإنما بشكل عام، كما ستشهد العديد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية التي ستؤكد النسيج الفريد لهذه العلاقات لتعكس حرص القيادتين اليمنية والمصرية على وضع هذه العلاقات على أسس راسخة ومؤسسية .
أما رئيس تحرير موقع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن فقد انتقد ما أسماه " مراسم القبلات الباردة " موضحا أن " معظم الروابط والعلاقات العربية البينية التي تتحدث بها النشرات المسائية، وجرائد الصباح مواد مؤجلة إن لم نقل مخزونة في مستودع تبريد" ، وتساءل "& كم إتفاقية تناهت إلى السمع، وقعها بلدان شقيقان، دعك من مجالاتها بالطبع، ولكن في الواقع لا تلحظ الشعوب العربية سوى حفلات التوقيع التي تدخل فيها مراسم القبلات الباردة، بالطبع ليس هناك إعتراض على القبلات فهي إيحاء هام عن حب عميق، ولكن الشعوب التي لا تشبعها القبلات تبحث -أيضاً- عن المصالح، عن حركة الاستثمارات، وتشغيل الأيدي التي ما انفكت تصفق بحرارة، عن التبادل التجاري هادراً بعنفوان في الأسواق ".
لكنه أكد أن" القمة اليمنية المصرية التي تعقد اليوم في القاهرة جديرة بتصفيق شعبي حار، إذْ لا شك أن لقاءات الرؤوس الكبيرة تترتب عليها بالضرورة نتائج بحجمها يؤملها الشعوب".
ويتوقع مراقبون أن يحظى الملف الاقتصادي بين اليمن ومصر باهتمام كبير في محادثات الرئيسين صالح ومبارك، وأن تسفر إجتماعات القمة عن نتائج ايجابية تؤدي إلى إقامة شراكة إستثمارية بين رجال الاعمال في البلدين وإلى زيادة حجم التبادل التجاري والتأسيس لإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف