الأمن المصري: لا تراجع والمطاريد: لا استسلام"إيلاف" تنشر السجل الإجرامي لعائلة تتحدى الشرطةقصة "جزيرة البانغو" المحاصرة منذ 8 أيام في الصعيد
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
وقال مصدر أمني في القاهرة، إن قوات الأمن على وشك أن تحسم المواجهة، إذ تمكنت من اعتقال عدد من المشتبه بهم وضبطت كمية من مخدر البانغو والافيون، غير أن مصادر محلية من أهالي القرية أكدت أن الجناة مازالوا& يحتجزون عشرات الأشخاص كدروع بشرية، وهو ما ينفيه مصدر أمني مؤكداً عدم وجود رهائن، ولافتاً إلى أن المتواجدين معهم هم من اعوانهم، ويستخدمونهم للضغط علي اجهزة الامن.
ورغم تأكيدات المسؤولين على قرب حسم هذه المواجهة، فقد بدا المشهد غامضاً، حيث لا يزال هؤلاء المحاصرون الهاربون من تنفيذ أحكام قضائية، الذين اصطلح على تسميتهم محلياً في صعيد مصر بـ (المطاريد)، يتحصنون بالجزيرة، بينما نجحت القوات في السيطرة على الجهة الموازية لشريط السكة الحديد، بينما مازال طريق القاهرة- أسوان مغلقا أمام مركز أبوتيج، وتم تحويل المرور إلى طريق آخر فرعي.
وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية إن "قوات الأمن تمكنت من ازالة عدد من الدشم (المتاريس) التي يتحصن بها العناصر الاجرامية في قرية "النخيلة" مركز أبو تيج التابعة لمحافظة أسيوط، كما ضبطت مساحة خمسة أفدنة وكمية من نبات البانغو المخدر، تقدر بنصف طن بالاضافة الى نحو خمسين كيلوجراما من بذور الافيون (تكفي لزرعة مائتي فدان)، وألقت القوات القبض على تسعة من العناصر الاجرامية".
وأضاف البيان أن الوزارة أكدت ـ خلال اضطلاعها بما تقوم به من فرض السيطرة على جزيرة النخيلة - التزامها بالاجراءات القانونية وحرصها على سلامة المواطنين من أبناء القرية الذين يبدون تعاونا كبيرا مع جهود الشرطة".
والقرية التي يشترك في حصارها حوالي ستة آلاف من رجال الشرطة مستخدمين نحو مائة وخمسين عربة مدرعة وسبعين زورقا بخاريا هي شبه جزيرة يحيط بها نهر النيل من جهتين، وتبعد حوالي ثلاثين كيلومترا جنوب مدينة أسيوط في صعيد مصر، والتي كانت قبل سنوات مضت، مسرحاً لمواجهات دامية بين جماعات أصولية مسلحة، وقوات الأمن على مدى عدة أعوام سقط خلالها مئات القتلى والجرحى.
وتقدر مصادر أمنية عدد المطلوبين من عائلة حنفي بسبعة وثلاثين مسلحاً، احتجزوا نحو مائتين من أهالي القرية كرهائن لاستخدامهم دروعا بشرية، كما القوا عبوة ناسفة على محطة وقود لكنها لم تنفجر، وأطلقوا الرصاص على قطار ركاب لكن من دون وقوع إصابات بين الركاب.
يقول أهالي القرية الذين تحدثت معهم (إيلاف) إنه حتى العام 1959 كانت أملاك أولاد علي حنفي لا تزيد على ثلاثة أفدنة حينما بدأ مؤسس "مجد العائلة" حامد علي حنفي بالقتل وفرض النفوذ والتوسع على حساب جيرانه وأهل القرية البسطاء في جزيرة النخيلة منذ أن نزل قريتهم مطرودا من احدي القرى المجاورة "قرية الفليو التابعة لنفس المركز أبوتيج" مع شقيقيه حمدان وعبدالعال، ثم مضى على الدرب ابنه محمد حامد المسجون حاليا في سجن أسيوط العمومي يقضي عقوبة السجن 15 عاما في قضية قتل.
استولوا على معظم أراضي حوض جزيرة النخيلة رقم 64 التي تبلغ مساحتها نحو500 فدان من أراضي طرح النهر وقتلوا كل من رفض ترك أرضه لهم، واستولوا عليها بالقوة كما استولوا على المنازل المقامة بها ثم فرضوا سطوتهم على قرية النخيلة واستولوا على 6 شوارع كاملة بالقرية تضم حوالي 150 منزلا كما استولوا على مئات الأفدنة بعد أن طردوا أصحابها أو قتلوهم.
هذه المناطق أصبحت تزرع فيها المخدرات علنا ولم تكن تجرؤ الأجهزة الرسمية على دخولها بدء من محصلي الكهرباء وانتهاء برجال الشرطة، وكانت حملة أمنية مكبرة قد نظمت في نهاية الثمانينات أنهت نفوذ أولاد علي حنفي في القرية غير أنهم عادوا في بداية التسعينيات مع تنامي ظاهرة الارهاب واشتعال المواجهات بين السلطات والجماعات الأصولية، الأمر الذي انشغلت معه أجهزة الأمن عن ملاحقة هؤلاء الخارجين على القانون، وقد استغلوا تلك الظروف فلعبوا دوراً مازال يكتنفه الغموض، في الاتجار غير المشروع بالأسلحة غير المرخصة وبيعها لعناصر الجماعات الأصولية المسلحة، فضلاً عن ممارسة كافة الأنشطة الإجرامية كزراعة المخدرات والاتجار فيها وفرض السطوة والاتاوات وغيرها.
حرب الاسطوانات
ووفقاً لشهود عيان اتصلت بهم (إيلاف) فقد تم استخدام عشرات الآلاف من طلقات الرصاص في الاشتباكات المتبادلة التي جرت طوال الأيام الماضية والتي شهدت أيضاً "حرب اسطوانات الغاز" التي قام هؤلاء المحاصرون بتفجير بعضها دون أن تسفر عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات، بينما قامت قوات الأمن بتفجير العشرات منها بإطلاق الرصاص عليها من بعد باستخدام بنادق القناصة لفتح الطريق أمام القوات للتقدم دون مخاطر من هذه الأسطوانات التي تعمد "المطاريد" محاصرة الجزيرة بها، للحيلولة دون تقدم القوات.
والعائلة التي تدعى "أولاد علي حنفي" فرضت سطوتها على مئات الأفدنة في الجزيرة النيلية، قامت بزراعتها بالنباتات المخدرة، وبلغت سطوتها في الفترة الأخيرة حداً قامت معه بتهديد بعض الصحافيين لمنعهم من متابعة الجرائم التي يرتكبونها والتي بلغ عدد ضحاياها خلال السنوات الخمس الأخيرة 103 قتيلاً، وفق تقديرات هؤلاء الصحافيين الذين هاتفتهم (إيلاف) اليوم، مضيفين أن تلك التهديدات شملت أيضاً بعض نواب البرلمان المصري ومنهم محمد صالح عميرة النائب عن دائرة البداري في محافظة أسيوط جنوب مصر، وفق تأكيداتهم.
السجل الإجرامي
وفي السجل الإجرامي المدون لبعض جرائم هذه العائلة نجد جرائم قتل وشروع فيه، وزراعة المخدرات بكافة أنواعها والاتجار فيها وحيازة أسلحة محظور ترخيصها، وتجارة الأسلحة والذخائر، والسطو المسلح، والسرقة بالاكراه، وفرض الاتاوات وهتك العرض، والخطف، وإحتجاز رهائن، وتعطيل المرافق العامة وإتلاف ممتلكات عامة، ومقاومة السلطات، وتهديد سلامة مرفق السكة الحديد، وطريق القاهرة ـ أسوان الذي يعد أكبر الطرق المصرية وشريان البلاد الأهم، فضلاً عن سرقة الكهرباء، والسطو على الأموال العامة، ومنع موظفين عموميين من مزاولة أعمالهم وهنا نورد جانباً من ملف (أولاد علي حنفي) الإجرامي على النحو التالي تفصيله:
ـ خطف السيدة فريال أحمد علي من الطريق العام وكانت بحوزها مشغولات ذهبية قيمتها حوالي الفين جنيه ولم تظهر السيدة المختطفة حتى اليوم، وقد أتهم في الحادث الأشقاء عزت وأحمد وعلاء أولاد رمضان حمدان.
ـ القضية رقم 315 جنايات الظاهر لسنة 2002 في واقعة ضبط 30 كيلوجرام من مخدر البانغو والمتهم فيها مصطفى محمد حامد وشهرته ممدوح الموظف السابق ببنك التنمية العقارية، وضابط الشرطة حسام محمد هاشم بمديرية أمن البحيرة وعصام سيد عباس الهارب من تنفيذ أحكام، بعد قيام مباحث القاهرة بضبطهم، وقد أدانت المحكمة متهمين بينما حصل مصطفى على البراءة حيث أسند اليه الاتهام أنه كان وسيطا في واقعة تجارة المخدرات.
ـ محضر أحوال مركز شرطة أبوتيج باحباط دورية الشرطة لمحاولة خطف طفلين من الطريق العام "ديسمبر 2001" بلاغ من حسني محمود سليمان (67 سنة ـ عامل) من عائلة سباق بقيام ثلاثة من أفراد عائلة علي حنفي بمحاولة خطف نجله عبدالرحيم "14سنة" وحفيده عمرو "10سنوات" أثناء عودتهما من الحقل الي المنزل .. وأتهم كل من أحمد جابر محمد حامد "24سنة" وشقيقه صلاح "27 سنة" وعمه حمدي محمد حامد "25سنة" حيث تصادف مرور مدرعة الشرطة ففروا بداخل السيارة التي يستقلونها .
ـ اصابة أتوبيس شركة غرب الدلتا رقم 90 سياحي سوهاج في 20 مارس 2001 ، ومقتل جمال ابراهيم سيد .
ـ اصابة المواطن محمد عبدالعال محمد سعيد في 5 سبتمبر 2001 أمام ورشة بمدخل مدينة أبوتيج القبلي بطلق ناري طائش خلال إطلاق نار عشوائي .
ـ اصابة المواطن محمد حامد حمالله في شهر يونيو 2001 برصاصة في كتفه الأيسر في إطلاق رصاص عشوائي .
ـ مصرع على محمد عبدالعال الشاذلي الطالب بالفرقة الثانية بكلية الحقوق جامعة أسيوط
- تهديد عضو مجلس الشعب عن دائرة البداري محمد صالح عميرة ليدفع لهم مبلغ 10 آلاف
- فشلت محاولتهم اختطاف السائق ناصر حسن مصطفي وفر هاربا تاركا سيارته على الطريق .. وقاموا باستدعاء شقيقه فارس حسن هاتفيا دون أن يعلم بالموضوع بزعم استلام سيارة شقيقه .. وعند وصوله قاموا بقتله وتقطيعه ووضعوه بداخل الصندوق الخلفي للسيارة وأرسلوها الي شقيقه في قرية شطب التابعة لمركز أسيوط .
ـ 16 سبتمبر 2003 تبادل لاطلاق النار بين عائلتي علي حنفي وسباق أسفر عن مقتل حسن محمد حامد من عائلة علي حنفي والهارب من أحكام مدتها 115 سنة .. وأصيب ثلاثة من الأهالي تصادف مرورهم وهم عبدالعال خلف مسعود (27سنة) وإبراهيم فوزي بشارة (28سنة) ومحمد حسنين إمبابي (42سنة) وتوقف حركة المرور على الطريق الزراعي القاهرة ـ أسوان لمدة 10 أيام تالية للحادث تم خلالها تحويل حركة المرور الي طريق صدفا ـ الغنايم الفرعي .
ـ 20 يناير 2004 عن مقتل مصطفي محمود سليمان (30سنة) وشقيقيه عبدالرحيم (28سنة) ومحمد (22سنة) وإصابة شقيقهم عبدالرحمن (39سنة) وزوجة والدهم بدرية عبدالحافظ محمد (45 سنة) وصفاء على أحمد (18سنة ـ زوجة مصطفي الذي لقي مصرعه في الحرىمة) وجميعهم من عائلة سباق التي تربطها خصومة مع عائلة أولاد علي حنفي بسبب رفضها النزوح عن المنطقة التي يسيطرون عليها في جزيرة النخيلة، حيث جرت عدة معارك بين العائلتين من قبل أدت الي قطع طريق أسيوط ـ أسوان الزراعي عدة مرات .. ومصرع خمسة من عائلة سباق مقابل إثنين من أولاد علي حنفي كان آخرهم مقتل حسن محمد حامد المطلوب في أحكام مدتها أكثر من مائة عام قبل شهور .. ويأتي الحادث الأخير ليرفع عدد القتلى من عائلة سباق على يد أولاد علي حنفي إلى ثمانية قتلى ، وكان سبب الحادث قيام المجني عليهم بتدمير حقل أفيون يملكه الجناة، الذين لا بزالون هاربين حتى اليوم.
ـ 21 يناير 2004 مصرع خمسة من أفراد عائلة الزوكي وأحد المواطنين تصادف تواجده في مكان الحادث حيث فتح مسلحون النار على المجني عليهم عبدالمحسن حسني الزوكي (60سنة ـ فلاح) وشقيقيه عبدالسميع (57 سنة) وعبده (50 سنة) وأبناء شقيقيه عنتر عبده (30سنة) حسني عبدالسميع (22سنة) وطاهرة عبدالسميع (20سنة) فأردوهم قتلى في الحال ، كما لقي مصرعه في الحادث عبدالرحمن مرزوق يوسف الذي تصادف تواجده .. كما أصيبت أمال عبدالسميع الزوكي .
تشير المعلومات الي أن الجناة ينتمون الي عائلة سباق أقارب المجني عليهم الستة في حادث الأمس وأن سبب الحادث هو الثأر من عائلة أولاد علي حنفي التي تناصرها عائلة الضحايا الجدد ويعملون لديهم .. وأن الجناة في الحادث الأول إستخدموا بيوت عائلة الزوكي المجاورة لبيوت عائلة سباق للتربص بهم .. وتم القبض على المتهمين المهتمين هما مهدي عبدالعال سباق (52سنة) وابنه عماد مهدي (27سنة) وأمرت النيابة بحبسهما
ـ محضر رقم 14 أحوال بتاريخ 23 يناير 2004 قسم أول أسيوط محرر من الصحافي أحمد عمر محمود عبدالوهاب ضد حامد محمد حامد أحمد وشهرته عزت علي حنفي لقيامه بتهديده بالقتل في إتصالات تليفونية متكررة .
ـ 7 فبراير 2004 إصابة 9 مسافرين على طريق أسوان ـ القاهرة الزراعي أثناء عبورهم بقرية النخيلة بينما كان يحرى تبادل لإطلاق الرصاص بين عائلتي علي حنفي وسباق، وتلفيات في ثلاث سيارات مارة وتعطيل حركة المرور على الطريق لعدة ساعات.
المنشآت العامة التي أضيرت من جرائم أولاد "علي حنفي":
ـ مركز التدريب المهني التابع لوزارة الاسكان والتعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة والذي تعرض لعدة هجمات على نحو دفع مسؤولي المركز لتغيير الباب الرئيسي بعيدا عن الطريق العام.
ـ مدرسة الشهيد ياسر عزت الاعدادية بنين وقتل أحد تلاميذها أثناء خروجه منها وهو التلميذ حازم درويش (11سنة)
ـ مدرسة همام حسين الابتدائية ولازالت بعض فصولها مغلقة حتى الآن ..
ـ مدرسة الثورة الابتدائية المشتركة بشارع الجمهورية بالقرية .
ـ قطع حركة المرور المتكرر على طريق القاهرة ـ أسوان الزراعي وصل في أحد المرات الي 10 أيام .. وسقوط ضحايا من المارة على الطريق نتيجة اطلاق الرصاص العشوائي ـ وإختطاف بعض المسافرين على الطريق
ـ وضع انابيب غاز بجوار شريط السكة الحديد القاهرة ـ أسوان المار بالمنطقة
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف