جريدة الجرائد

زوج الشهيدة ريم الرياشي يتحدث للراية : ريم اشترطت في عقد الزواج ألا يمنعها من الجهاد

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
غازي حمد من فلسطين : رغم الاوضاع الصعبة التي يعيشها زياد عواد زوج الاستشهادية ريم الرياشي الا انه وافق في نهاية المطاف ان يحدثنا عن حياة ريم وعن الساعات الاخيرة من حياتها . زياد اعتبر الان في عداد المطلوبين حيث تتهمه قوات الاحتلال بانه ساعد في نقل زوجته الي حيث فجرت نفسها .زياد ترك البيت وودع اولاده الاثنين، عبيدة و ضحي، في عهدة اعمامهما كي يختفي عن الانظار،وليترك البيت الذي طالما رفرفت عليه رايات السعادة .في لقائنا بزياد كشف الزوج زياد عواد تفاصيل جديدة عن حياة المجاهدة ريم وتصرفاتها في ايامها الاخيرة.ريم كانت قد اثارت جدلا كبيرا في الشارع الفلسطيني كونها اول ام تكون في عداد الاستشهاديات الفلسطينيات، كما انها اثارت وسائل الاعلام الغربية بعد ان نشرت صورها و هي تحمل طفليها و السلاح علي عاتقها و شنطة المتفجرات علي ظهرها .
وقال عواد :ان الشهيدة كانت تساهم بأي مجهود جهادي تستطيعه ولو كان متواضعا، فكانت دائما تقدم الطعام للمجاهدين وخاصة المرابطين الذين يقومون بأعمال الرصد والحراسات في المنطقة وكانت اخر مساهمة لها قبل تنفيذها العملية بيوم وذلك بتقديم الشاي والكعك للمجاهدين.
وحول طريقة تعرف زياد واختياره للزوجة الشهيدة قال :كانت طريقة عادية تقليدية علي طريقة العادات المتبعة لدينا في غزة ولكنها كانت مميزة في انها كانت تعد قائمة شروط لكل من تقدم لخطبتها ومن هذه الشروط ان لا يمنعها من صيام التطوع او قيام الليل متي شاءت وان تلبس الحجاب الشرعي علي الجميع عدا محارمها. واكد الزوج انه كان من بين شروطها ايضا ان لا يمنعها من الجهاد في سبيل الله ان امكن مشيرا الي ان كل شروطها كانت في العبادة والطاعة .
ريم تدربت في حماس
وكشف زياد ان الشهيدة ريم تدربت في حركة حماس علي استخدام السلاح، مشيرا الي ان هذه التدريبات كانت من ارهاصات حبها للشهادة. وبسبب منعها من القيام باي عمل جهادي كانت تتمني لو كانت رجلا لتجاهد في سبيل الله،وقد احبت السلاح والتدرب علي اطلاق النار .
واضاف: منذ ان كانت في المرحلة الاعدادية وهي تعشق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله فلطالما زارت بيوت الشهداء والمجاهدين وطلبت ان تشارك في تنفيذ عمل جهادي فكانت تقابل بالرفض وظلت منذ ذلك اليوم وهي تلح حتي لبي الله لها مرادها فكان اسعد يوم في حياتها يوم ان ابلغت بانها مرشحة لتنفيذ العملية.
وحول كيفية اختيارها لتنفيذ العملية الاستشهادية بتاريخ 15/1/2004 أشار عواد الي ان الاختيار وقع عليها بعد ان وصل لقيادة كتائب القسام-الجناح العسكري لحركة حماس - انها تلح بشكل كبير وانها تريد وجه الله من وراء ذلك، الا ان الزوج اكد انه لم تكن للشهيدة مشاركة في خطة العملية سوي التنفيذ.
واضاف: منذ ذلك اليوم وهي في قمة السعادة وقد أكثرت -رحمها الله- من الصلاة والصيام والقيام والعبادة والطاعة منذ ان تأكدت انه تم قبولها لتنفيذ العملية وتحديد موعدها حيث انها قررت الصيام كل ايامها الاخيرة حتي يوم العملية وقد لاقت ربها وهي صائمة.
ويذكر زياد موقفا لها يوم العملية فيه من القوة والجرأة ما فاجأ الجميع وهو عندما جيء بالحزام الناسف وكان وزنه 10 كجم اعترضت ريم لانها ارادت حزاما اكبر حجما لتقتل عددا اكبر من الجنود.
قبلت أطفالها وخرجت
وحول علاقاتها الاجتماعية وآخر لحظاتها مع طفليها... يشير زوج الشهيدة الي ان علاقاتها الاجتماعية كانت طبيعية جدا وعلاقاتها بطفليها مميزة جدا، لكنها يوم العملية أظهرت جرأة وقوة لا يمكن تصورها او تخيلها فقد اكتفت بالمصافحة وتقبيل اولادها والطلب بالدعاء لها وكأنها ذاهبة الي رحلة.
وأضاف: لقد اوصت أن يربي أبناؤها تربية اسلامية وأن يحفّظوا القرآن، وأوصت بثمن مصاغها الذي كانت قد باعته قبل استشهادها بألف دولار للبناء في المسجد ليكون صدقة جارية عنها وعن زوجها..كذلك اوصت بألف واربعمائة دينار ليخرج رجل ليحج عنها وسلمت النقود للقائمين علي هذا العمل، أما بالنسبة لتركتها لدي أهل الشهيدة وهي تقارب الثلاثين ألف دينار أردني فقد أوصت بإنفاق خمسة آلاف منها صدقة عن روح والدها المتوفي والباقي يبني به مسجد ليبقي صدقة جارية عن روحها الطاهرة.
أقوالها ووصيتها
ويتذكر زياد آخر أقوالها ويذكر منها انها كانت تطلب السماح والاكثار من الدعاء لها كما أوصت في آخر لحظة، قبل خروجها للعملية وسجلت بصوتها قراءة لبعض آيات الذكر الحكيم، وأوصت بتوزيع الحلوي في عرس الشهادة.
أما هو (زياد) فقد استقبل خبر استشهادها بالتكبير والتهليل والحمد علي هذا الشرف ولكنه بكي علي فراق هذه الزوجة الصالحة المطيعة المجاهدة وكل سلواه في ذلك انه يحتسبها عند الله شهيدة.
لقد تركت ريم وصية خرجت من فمها كأنها كلمات من نور ومما جاء فيها: بدأت أسعي وأبذل قصاري جهدي منذ كنت في الصف الثاني الاعدادي، وبحثت بشكل يومي ومتواصل علّي أجد احدا يدلني أو يستجيب لي، او يساعدني لأي شيء.
وتضيف: كم حلمت وكم تمنيت بتنفيذ عملية استشهادية داخل (اسرائيل) فلم انجح وكم تمنيت أن أهب نفسي لله سبحانه وتعالي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف