ثقافات

"القمر الأخير" فيلم سينمائي للمخرج الفلسطيني العالمي ميغيل ليتين

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
صور خاصة لايلاف من الفيلم أسامة العيسة من القدس: يزور ميغيل ليتين المخرج التشيلي العالمي، من اصل فلسطيني هذه الأيام فلسطين، وقد شارك في أمسيات عرضت أفلاماً له في عدة مدن ضمن مهرجان "الفيلم الفلسطيني" الذي نظمته مؤسسة (يبوس) المقدسية. وفي الحوارات التي أعقبت عروض الأفلام كانت تركز على فيلمه الأخير (القمر الأخير) والذي صوره في فلسطين في الصيف الماضي عن قصة جده ميخائيل اليتيم الذي هاجر من بلدة بيت ساحور إلى تشيلي في نهاية الحكم العثماني.
وقال ليتين انه ملتزم بتقديم أفلام لنصرة العدل في جميع المجتمعات وانه أنجز فيلمه (القمر الأخير) عن فلسطين ليس لانه فلسطيني الأصل فقط بل لان قضية الشعب الفلسطيني قضية عادلة.
وعلمت "إيلاف"&أن ليتين يسعى لعرض فيلمه ( القمر الأخير) في مهرجان كان، وبذلك لن ينزل إلى دور العرض قبل أيار (مايو) المقبل.
ويتوقع أن يثير ردود فعل كبيرة، واسم الفيلم مأخوذ من أغنية قديمة لطفل فلسطيني يخاطب جده قائلا ( لا تدع التنين يأكل قمرنا).
وتقول كلماتها كما ترجمها بطل الفيلم ايمن أبو الزلف الذي يمثل لأول مرة:
"في ليلة خسوف
التنين افترس القمر
وإذا ما قتلنا الوحش
حيكون آخر قمر"
وحسب ميغيل ليتين فان هذه الأغنية أغنية شعبية فلسطينية كان الأطفال يغنوها في بداية القرن الماضي.
المهم انه اخذ اسم فيلمه المستوحى منها، واسند بطولته للشاب ايمن أبو الزلف من مدينة بيت ساحور الذي ارتبط بالفيلم بالصدفة ولم يكن يطمح يوما أن يكون ممثلا وعن ذلك يقول:"لم اسمع عن ميغيل من قبل، وفي أحد الأيام استدعاني رئيس بلدية بيت ساحور الذي كان ميغيل في زيارته، وطلب مني المساعدة كوني اعمل في مركز السياحة البديلة أن أوفر خدمات لوجستية لميغيل، ولكن عندما راني ميغيل قال لي : أريدك معي في الفيلم"
وفعلا اسند ميغيل الدور الرئيسي لايمن وهو دور سليمان اليتيم والد ميخائيل (جد ميغيل).
ويقدم ميغيل في الفيلم ما يمكن اعتباره رؤيته للصراع العربي- الإسرائيلي، ويقوم الفيلم على شخصيتين رئيستين الأول سليمان اليتيم الفلسطيني الذي يعاني من ظلم الحكم التركي في أواخر أيامه والثاني شخصية اليهودي يعقوب المهاجر لفلسطين يمثل دورها الممثل التشيلي (الي خندور غويك) ويتحدث الفيلم عبر شخصيات ثانوية عديدة عن هجرة اليهود إلى فلسطين وهجرة سكان البلاد الفلسطينيين إلى تشيلي، التي يوجد بها الان نحو نصف مليون فلسطيني.
ويصف ميغيل العلاقة بين سليمان العربي ويعقوب اليهودي كعلاقة بين أي جارين، ويبين كيف احسن سكان البلاد معاملة المهاجرين أمثال يعقوب.
ولكن هناك شخصيات أخرى مهاجرة ليست (طيبة) مثل يعقوب، كشخصية (ايلين) اليهودية التي تتبنى الفكر الصهيوني وتقوم بدورها ممثلة تشيلية مشهورة هي (فرنسيسكا ميرنو).وفي الفيلم تصاب (ايلين) لدى قطعها نهر الأردن مهاجرة إلى فلسطين بإطلاق نار، ويعثر عليها راعي فلسطيني ويجلبها سكان بيت ساحور ويعالجونها ولكنها تغادر بعد أن تتلقى العلاج لتعود وتحتل أحد المنازل وتضع عليه رشاشا وتسيجه بسياج.
أما سليمان فانه ونتيجة احتدام الأوضاع: الهجرة الصهيونية من جهة والحكم العثماني من جهة أخرى، (يبارك) هجرة ابنه ميخائيل الذي كان عمره 14 سنة بعد أن تزوج ابنة عمه وكان عمرها 10 سنوات.
ويختتم الفيلم بهجرة ميخائيل وزوجته، ولدى تصوير هذا المشهد فان ميغيل ليتين أزاح وجهه بينما نزلت الدموع من عينيه ، فميخائيل في الفيلم هو جده الذي يحمل اسمه.
ويصف ايمن، ميغيل بأنه مخرج صعب محب لعمله، وكان حصل على جائزتي أوسكار وشارك في عضوية لجان تحكيم لعدة مهرجانات وتراس لجان التحكيم في مهرجاني دمشق السينمائي والإسماعيلية للأفلام التسجيلية.&&&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف