أخبار

تعليقاً على تفضيل الحويدر العنوسة على الزوج الشرقي:هذا ردي بأدب وغداً يرد عليك كل العرب

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ابراهيم اليحيى



إلى الآنسة/السيدة : وجيهه الحويدر
&
لقد قرأت مقالتك المنشورة بصحيفة إيلاف يوم الأحد 7 مارس 2004 م بعنوان "دعوة إلى النساء العربيات: العنوسة خير ألف مرة من الزواج من رجل في هذا الشرق البائس"
و كان لي بعض الملاحظات على تلك المقالة و منها :
&
1) دلت تلك المقالة على تحاملك على الرجل العربي وخلط الأمور الإجتماعية بالجنسية بالسياسية و كأنها تصفية حسابات قديمة لا نعرف أبعادها ولا مسبباتها.
2) قولك أن الكثير من النساء يرتدين كساء العنوسة بإستحياء ، ويقفن طوابير وجماعات بإذلال عند محطات لا تمر بها قطارات الزواج .....
و الكلام هذا مردود عليه ، النساء في بلدنا هذا يتصفن بمواصفات قل أن تجدينها في نساء أي بلد آخر و منها :
الجمال و الأدب و العلم وقبل هذا كله الدين و العقل ، فكثير من النساء يأتي إليهن الكثير من الرجال ممن يرغبون بخطبتهن وهنّ يرفضن لأسباب تعود إليهن و لا داعي في هذا المقام لذكر الأسباب و التي قد يكون منها عدم مناسبة الخاطب .
3) أما قولك أن ذكور العرب غالبيتهم مقصيون حتى العنق و مخصيون منذ الصغر .....
فأنا لا أعرف ماذا تقصدين أن غالبيتهم مقصيون حتى العنق ؟ أما أنهم مخصيون منذ الصغر فلا أعلم كيف عرفت بذلك؟ وهل قمت بإجراء الإختبارات اللازمة لمعرفة ذلك ؟ وماهي تلك الإختبارات؟
4) قولك أنهم يحملون في دواخلهم عقدة النقص حتى التضخم ، لذلك ينتشر بينهم داء العجز الجنسي المشين ، فهم أكثر&رجال العالم يصرفون الأموال الطائلة على المنشطات الجنسية من أجل أن يحصلوا على شعور الفحولة المأزوم ...
أقول : و هنا مرة أخرى تخلطين عقدة النقص بالعجز الجنسي وتدورين في فلك الجنس ، لا أعتقد أن هنالك ضعفاً جنسياً لدينا و خصوصاً في بعض المدن و أنتي تعرفينها تماماً ، فالبيت الواحد يوجد به من 10 - 15 فرد وأكثر فمن أين أتى هذا الضعف الجنسي ، و إذا كان هذا العدد بوجود الضعف الجنسي فما هو العدد الذي بدون ضعف؟ ثم كيف عرفتِ بذلك الضعف؟ وهل قمت بمسح جنسي لكامل دول الجزيرة العربية؟ إن كنت قد فعلتِ هذا المسح كان الله في عونك، و إن لم تكون قد فعلتِ فمن أين أتيتِِ بهذ التعميم ؟ ولكن الذي أستطيع أن أجزم به أن هنالك الآلاف من الرجال هم على أهبة الإستعداد لرهانك على فحولتهم وانه ليس لديهم أي ضف جنسي، فهل أنتِ مستعدة لهذا الرهان. وان كان من حولك مصاب بهذا العجز الجنسي وعدم انتصاب الأعضاء فأبحثي عن السبب وأبدأء بنفسك أولا. ولمعلوميتك فان نسبة الزيادة السنوية في السكان في السعودية هي % 3.9& وهي من أعلى النسب.
5) تكلمتِ عن عفن القبلية وعن أن أبناء دول مجلس التعاون وعلى وجه الخصوص ذكور الدول النفطية نجدهم قد تربوا على أنهم الأفضل وأنه لا قبلهم ولا بعدهم: الشماغ والعقال هذا أبعد ما يطمحون إليه، بعد الجلوس على&أي كرسي ملتصق به اسم مدير....
أقول: القبلية والطبقية موجودة حتى خارج الوطن العربي وموجودة منذ القدم، والإسلام ألغى تلك الفوارق. أما أن نكون قد تربينا على أننا الأفضل فهذا ليس صحيح ، ولكن نحن نتطلع أن نكون الأفضل أما قضية الشماغ و العقال فهذا زينا الوطني الذي نعتز به كما أن لكِ زيكِ الوطني الذي لا تعتزين به. أما الجلوس على كرسي ملتصق به اسم مدير فأنتِ أول من يعلم أن هذا الشيء غير صحيح وكثير من أبناء هذا الوطن عملوا ويعملون في مهن أقل من منصب مدير بل وعملوا في وظائف أدنى من ذلك بكثير، وأنتِ تعرفينها والعاملين فيها من مناطق أنتِ تعرفينها إن لم تكون أنتِ منها، وعلى العموم، العمل الشريف ليس عيبا مهما كان صغيرا.
6) أما تطرقك لأبناء الدول العربية الشقيقة بالتجريح فهذا الشيء غير مستحب ، و ليس مبدأ الكتابة بخالف تعرف هو&المبدأ المحبب لدينا .
7) أما قولك فهل يعقل بعد طول صيام أن تفطرن على وجبة دون طعم ولا رائحة ولا نكهة وترافقن ذكوراً موبوئيين مدى الحياة .....
أقول: نحن نعلم جيداً أن الزواج قسمة و نصيب&للرجل أو المرأة ، ولا أحدا منهم يعلم متى يكون النصيب ولا مع من يكون هذا النصيب، فقطار الزواج يمكن أن يأتي في أي لحظة، والله على كل شيء قدير.
8) أما قولك: لا يا نساء إن العنوسة خير ألف مرة من الزواج من رجل في هذا الشرق البائس .....
أقول: لا أعتقد أن النساء يمكن أن يصدقن تلك المقولة، فأنا أعرف أن فتيات تزوجن في سن متأخرة ووفقن بأزواج على خلق واستطاعوا تكوين أسر سعيدة.
أما إن كان قد فاتك قطار الزواج أو لم توفق به فهذا ليس معناه أن تدعي باقي النساء لأن يفوتن الفرصة، فحاولي أن تلحقي بهذا القطار او أن تصلحي ما أفسده الدهر قبل أن يأتي قطار من نوع آخر. وإن لم يعجبك أي زوج من الشرق فلديك زوج الغرب، ولكن إن رضيتي به عسى أن يرضى بكِ. وان لم تعجبك عيشة الشرق فلديك عيشة الغرب وتحملي....
خلاصة القول: الآنسة/السيدة وجيهه، إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ، كانت مقالتكِ بدون هدف واضح . وكانت عبارة عن تحامل و تصفية حسابات وخلط بين العنوسة مع الضعف الجنسي مع هجومك على سياسات الدول العربية مع الطبقية مع القبلية ولم نستطع تحديد وجهة واضحة لكي نناقشها بهدوء . ولكن لا يمنع أن تغرد خارج السرب ، ففتياتنا سوف يأتيهن نصيبهن و يوفقهن الله ويحفظهن والله على ذلك قدير وسميع مجيب.
&
هذا ردي عليك وكان بكل أدب... فأستعدي لردود كل أبناء العرب
و يجمعنا بكِ مقال آخر، و الله من وراء القصد .
من إضطرته الظروف للكتابة
إبراهيم اليحيى
كاتب سعودي*
&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف