الاعالي تدخل المرايا بلا ملامح (2/2)
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
&
جينوقراطية:
يتضاحك الوطنيون بفضيلة الخلاص، النسور تجثم على جثث الغنائم، والشعب ينمي قيم نسوره الجدد على تصيد الفطائس او تعتيق روائحها كي تثير متعة الهضم البافلوفي، كلما صارت كريهة، رغاء سيول السنتها يكاد يظهر الاصوات بشراهته العبوسة، "عبس وتولى"، تلك عادة جينوقراطية من جينات -، بل هرمونطيقية خالدة، مؤبدة، في خيال الحاكم والمحكوم، "عبس وتولى" بحثا عن امم عمياء، ولما لم يجد في بحثه جهدا في عالم متراطم بسبب اعمائه، استوى على العرش في اليوم السابع، وراح يعدد ماثره وشهدائه وفطائسه!!ولماذا؟لانه يريد إن يدفع المحكوم ثمنا لارث الحاكم حين كان ضحية فاستوى على العرش جلادا!!معادلة فولكلورية، مثل اغنية "يا نجمة او نخل السماوة". فلسفة العدة السرية للمظنون على عقده، العقود التي لم يشارك المقتول والمحكوم على ابداء قبوله بها او رفضه لها، هي فولكلور ابدي، وحيث يخير المقتول على شيء فانه لا يختار الا قاتله من جديد!! تلك العلة الكبرى يا نفسي!! انه نفس سؤال الستينات:أي الخير انتمي واي الشر اقاوم؟ وها انذا اكتشف إن الشر هو الاجمل في بلاد يفترض بها مقاومة الغزاة لا إن يدخلوها محريرين لها من ظلم اهلها، فالغرباء جاؤوا ليفاضلوا انفسهم مع القربى، فكان القربى اشد ظلما من الغربة وكانت الغربة اشد قربا من القربى، تنبري مؤرثات وجينات خبيثة لتقاوم من اجل استرداد ارث الظلم المكتسب، حق طبقة في امتاع نفسها بالقتل، فكرة استقلالية الجريمة، تحرر السكين من ردع القانون، الشعب فولكلور مستباح لتجهم وعبوس وغلظة القتلة، هي الهوية القومية والحق التاريخي دنسه الغرباء، انه يدنس ملكوت الشيطان، فثمة بعيق وصراخ وتظلم إن اعيدوا لنا شعبنا ووطننا، لا تتدخلوا بشؤون حريتنا في القتل والجريمة وعبوس القائد، هكذا تجتذب فكرة الاستقلال كل هواة حكم هذا العالم القائم على مبادئ شيطانية عجوف وعجوز، كل ما يفعله الشعب هو إن يكون قطيعا لميكانيزمات ذبائحية ارتكزت عليها فكرة الدولة منذ عصور التوحيد، فالوثنية كنظام سياسي كانت اكثر عدلا ومكارم اخلاقا!! لايحق للمجنون والشاذ والمغامر والمجرم بالابوة الا خلف قضبان سجن، كي لا نحرم غريزة اله في جزء منه، وهي غريزة الحنو الابوي على جانب ضئيل في حياته، بهذا فان اكبر القتلة يكمن في جانب منهم بعض الله، وفي بعض الاخيار يكمن كل الشيطان، لا تعميم ولا قطع في دعاء ودعوة، لا ثقة كاملة ولا ظن قاطع.. كل شيء جائز، هكذا كانت الوطنية بيت المفاسد، وغيلة المناكد، وشر الشدائد!! اذن لنغامر في البحث عن رد معاكس، تضديد اعراضي واضرابي على كل ما تلقيناه وعرفناه وتربيناه واكتسبناه، فطوبى للوضوح الوطني بصيغة اكبر القتلة/إن من النعمة إن تكون الوطنية بهذا الوضوح الفاقع حيث تستوي في رمزية اباء اخترعوا للجرائم ارقى التقنيات الغضبية والجرمية، حتى بات الضمير خيانة وطنية!!طوبى للشيطان حيث يعرفنا على هذه الوطنية والهوية بمنشودها الدموي، انه لفعل مشكور إن نتخلص من نظريات التقّصيد الفاضلية/ الوطن والدين والامة والقيم والهوية العقيدة، انتهى تاريخ التقّصيد الدعوي وبدا زمن البراءة والتلقائيات الضمنية، فلا نعتقد إن مخترع الكهرباء نطق عبارة وطنية بتاريخه، فيما هو لو شتم الوطن او خانه لكان اشرف ممن تقصّده في دعواه، لم يكن ديغول اشرف من سارتر الذي لم يدعي حب فرنسا، بل إن ديغول وصف ببرجيت باردو سيدة مناهج العهر الخلاعي بانها ضمير فرنسا، ولا نعتقد إن زعماء وطنيتنا وقوميتنا انبل وانجب من ديغول لاوطانهم، هؤلاء الذين احدثوا اخطر انظمة تشويش دماغي في التاريخ البشري، حين جعلوا شعوبا تحب جلادها بل وتنتحر لموته!! كما حدث لطغاة ماتوا كانوا يتصرفون بكراهية واستباحة مع شعوب احبت حتى خصامهم وقتلهم، هكذا خلق الفقه الاول كيف نعبد من يوعدنا في العذاب، فعبدنا العذاب بحكامنا!!.... هذه اخطر عمليات غسيل عقول في التاريخ.. كانت عاهرات الجزائر انجب من بن بلا وبو مدين ممن جعل انجاز الهوية والتحرر وطنا للجحيم والاقبية والخنق، فيما كانت عاهرات فرنسا الثورة لم ينجزن التحرير ببدائل القديسات بل دافعن عن وطنية الماخور، ولكن كم كان من الممكن إن تحل اللعنة على فرنسا لو إن العاهرة تاتي ببدائل مقدسة، فتتحول الى المعبد لتطالب النسوة بقيود المعبد فيما لو بقيت في الماخور لم تطالبهن في ثمن مجهود ثورية الماخور، ولا تجعلن جياة المؤمنات جحيما، فيما لو جاءت كمؤمنة لاصبحت الحياة جحيما لانها تطالب الناس بدفع فاتورة التحرير.. حسنا فعلت فرنسا حين لم تحرم حق العاهرة والمنبوذ من حق وطنيتهما الجزئية في الماخور!! تلك حكمة في كبح الفكرة ان تنتج طغاة، هكذا حرمان الوطنية من الفكرة والعقيدة هو كابح استباقي لتعطيل دهاء الطغاة، اذن عاش الماخور وطنيا وسقط المعبد طاعية.. وعلى قدم مساواة حق الوطنية في المعبد دون إن تتغلب فضيلة المعبد على منبوذية الماخور في المجال الوطني، فلو تغلب احدهما على الاخر لاصبحت الفضيلة حيوانا مفترسا، لا تسمح للمفاضلة إن تكون مصدرا لجحيم الاختناق تحرييا وثوريا كما حدث في عالمنا، حيث المحاربين الاغبياء قادوا المعرفة وما زالوا، طوبى لعاهرات الجزائر المجهولة من قادة ثورتها الدمويين!!
&
&فحولة الحاكم وصورة الحريم في الرعية:
&في عقود انسانية قائمة على المعرفة لا تتحمل الحياة نشيد فضيلة او غنيمة بلاغية تهيجية، تقوم على تناخب جمهور جاهل وحاكم اجهل، هذه بقايا الغاب في الطور البشري، والمعرفة موهبة، والموهبة غير قابلة للانتخاب والتصويت، بل ولعلها لم تجد صوتا يحبها، لانها كفاية ذاتها ولم تتصرف برضا او رفض الناس، أنها كالطبيب لا يستسلم مبضعه لفكرة السكين القاتلة مع إن الالتين جارحتين، كثيرون يوحون إن التخلف والغباء والعنف والقسوة والقتل هي سمات وطنية وهوية قومية ان كانوا معارضة فيما لم ترسم الدولة الا صورة شرير ومفترس ومتوحش، وهؤلاء نخبة تخفي مكاسب فكرة الحاكم الذي يتعامل مع الشعب كحريم ومحجبات غير مسموح لهن بالخروج من بيت الحريم، بل إن الوعي والمعرفة فساد لهن، هؤلاء الشاذون، من حسن حظنا انهم قدموا صورة الهوية بهذه القبائح المريعة ولحسن الحظ ايضا ارخت الدولة صورة الهراوة والسوط، بل انه لفال خير إن ينتهي تاريخهم بحصيلة معرفية لا تعدو غير التسابق على تطوير الجهل والبلادة والعنف، كرمزية لصقت بقوة مع مفهوم الهوية والدولة كمفاهيم للاحتراب والمخاصمة، حتى ليكاد الضحك والابتسامة في وجه قائد، لهي من الكبائر والمخالفات السلبية في اعرافهم، كل هذا انجز اصوات عوائية، توهوه، وتهوهوْ، وتوغوغ بصوتية مضجرة ادت بنظام تفاضلها مع المستجدات العصرية الى هزيمة منكرة، بل هي من نسج ضمير ضديّ لها، بسبب التجويف الهائل في وجودها، واغراضها، وهكذا لم تكن الا قوة تفريغية لكل محتوى بسبب ميكانيزما الصاق ازمتها خارج ذاتها والحفاظ على قيمة الاحتراب والمحاربين المزدوج، حيث خارجه ينشّط داخله، وداخلها ينشط بحثها عن خصوم دمويين يحققون فعل تحويل الدولة الى مخفر والشعب الى متهمين، او ثكنة وجنود محاربين، ففعل الحرب مورس بقيم الغابة والعجماوية المعرفية، وهي قيم اخلاق العضلات في عالم تقني حديدي دمر منظومة العضلات والاستقوائية الغضبية. منذ إن اثبت الرب انه غير قابل للانزال وحكم الدولة، بدا المجتمع المعرفي او الدولة الموهوبة، وحيث كان الاعتزال ضرويا للرب بافشاله دولته وفضح مساوئ البشر الناحلين ملكوته، لم يبق امام الناس الا دولة تحصين الانسانية الكريمة واغلاق ابواب تهجير الافكار عن الاستحقاق الاهم وهو لانسان تقبل فطرة الرب، براءة ادم كما هي لا كما تتقصّد وتتمسرح، وان واضطرت الاديان العرفانية للاستفادة من العفة وجعل فكرة الخالق في خدمة المخلوق وليس العكس الذي يضمر خدمة ممثل الخالق، هكذا رسموا جبروته على ضعفنا كي يمتعوا قسوتهم وشذوذهم السادي، كيف اعطيت كل هذه البشاعة المتضعة حصانة الاعالي الرحيمة؟؟ !!! الشعوب تعرّف وتتعرف وتعرف ذاتها.. غاياتها من وجودها، البدو بارثهم والبرابرة بارتكاساتهم، في تراثنا جعلوا من فكرة الوجود حربا دائمة مع خطر شبحيّ، ذلك لانهم لم يجدوا سويتهم الانسانية الا في مشهد الدم المراق وعقل الحرب طوطحة ، لذلك فانهم يجددون البدوانية يتحديث طرق لاختصام، ففي الانترنيت صحارى وحروب، وفي البوينغ يدار عقل خنجر غادر، ليحققوا نوعا من الرفاه البيولوجي المتوازن حيث لا يجدون القحل انيس التراحيل القلقة. في استقرارهم هدنة محارب، وفي سلامهم اجازة جندي، وهنا خطورة الوضع، حيث يترتب عليه قراءة ركائز الحرب في فكرة سلام هذا العالم المقنع والى الابد، ذلك لان السلام تاجيل لحرب، وليس الحرب تاجيل اضطراري لاستراتيجية السلام.
&هل ثمة اخلال مقصود في انظمة الذات، بحيث تراكم القصد حتى صار فطرة؟ اجل وهناك اصرار على إن المعرفة لا تعني أي عقد في الوجود، فالعقد مقام على منسوب حيواني عضلي عجماوي، حروبي، وهو المرجعية الوحيدة التي تمثل القيم السرية في اللاوعي، وهذا يضطر الى محاولة قيمنة من قيمة- المثل القائمة الى فكرة مهزومة، لا تقيم للقسوة والرقة مثنوية للعقد في مفهوم القوة حيث ابقت على عقود المكابشة، مع ان القوة في المعرفة، أي اصايع رقيقة تهدم كوكبا باكمله، وهذا من شانه تحييد فكرة القيم العجماوية للقوة، وبالتالي تكون المعرفة هي القوة الحاسمة، كما تطور نمو العقل في الدول المحاربة الى انتاج عقول اسلحة الدمار الشامل فقط قبل فيما لم تتطور علوم الطب والغذاء او صناعة الصابون!!الامر الذي فسر انهيار نظام قوة الغزو العضلائي عند القادة، الا انهم جعلوا ميزان المعرفة تحت سيطرت فكرة الجهل الباطش، وهذا هو فخ التدخلات الخارجية حين تصرف الجهل بوقيعة الاختراقات الجغرافية لحدوده عندما لم يسخر المعرفة الا لتطوير عقيدة الحرب بشتى مسمياتها، فكما اسهمت اسلحة الدمار الشامل في ارساء السلام ونهاية الحرب، أنها ايضا ساهمت في حرمان الجهل من حكم شعوبه.. شكرا لفخ اسلحة الدمار الشامل.. شكرا لشهامة الشيطان على وقيعة خصوم الجمال والحب بتمجيد العنف، وكل ذلك بفاضلة تطوير فكرة الحرب الى مرحلة الخروقات الجغرافية، مما جعلها تنصب شركا لنفسها، وهذا فتح الباب امام تدخلات خارجية فتحت ملفات المعرفة في هذا العالم اكثر من ملفات الاسلحة، لان القحل المعرفي سينتج معه عدم احترام الحياة وتدميرها، وهذا يؤرخ، عملية تعطيل فكرة الرفاه والمسرة والفرح، واعتبارها من معايب تلك الفطرة العنفية، التي تعطل انتاج وسائل تطوير البقاء في الحياة وتقبلها بطمانينة، الامر الذي يتنافى مع دول الحرب والجهلة والاشرار، بل لم يعطيهم الحق بقيادة شعوبهم، لانهم اما يقتلوهم بحروب خارجية او بمجازر داخلية، ومن هنا فان وضعا كهذا سيكون من العار على البشرية إن لا تتدخل فيه.. طوبى لجيوش تقتل نفسها لانها اعتادت قتل شعبها وليس حمايته، نقول طوبى كي نرمي ارث المحاربين في جزر غير ماهولة، كاي نفايات نووية ضارة.
&
&الى روح ممثل حقوق الطفل الذي اغتيل في الناصرية قبيل شهر:
&
قال: لم تصمت؟ قلت كي ارحم ما لديك من علم.. فبكلمتي تهجره وتجهله. قال وبعد هذا؟ قلت احاول إن اترك معتقدك جميلا، احميه من شكك كلما سمعتني، وكي لا تضطر لابتلاع اقراصا مهدئة، اخلع عليك صمتي فابقى باقراصي وتبقى بوهمك سعيدا.. فاجمل من الفاليوم ان تنام بدفئ صلاتك.
كل الثورات التي جاءت دخلناها ونحن نحمل الطغاة تحت ابطنا
كل الاوثان التي هدمناها، كانت الاصنام تحت ابطنا
وحيث نختبر الثورة من طغيانها وهادم الاوثان من اصنامه الجديدة، اضطررنا لتمزيق عصمة الظلم عنهم، حينها لم نجد من بينهم من صدق وعده!!فالعصمة هي لبوس مجد اوثان جديدة، فارفع العصمة قليلا لتجد نفسك اما عبد طغاة او مروج اوثان.. هي ذي ببساطة مجزرة ادبية دائمة كلما غاب الإنسان لمصلحة الرمز، فارموا الرموز بالقمامة تصبحون احرارا، ارموا العصمة في الاسرار والخفايا ستكونون نصف الهات ونصف شياطين، حينها لم يغلبكم طاغية او يخدعكم خطيب... لا تصفقوا تصحوا.
صورة الحرية في عالمنا ممكن إن تكون دجاجة او زنزانة او سوط او بيت حريم معزول، او ثيمة شيطان هكذا كانى السجن والفجيعة والقبح مشهدا للمثال والله والخلاص.. لا فرق، لقد جبل عالمنا على تحريم المنطق، تنظيف العقل من الحقيقة كاي نفايا او تلوث، تطهير الوجدان من الرحمة، من السلام، نحب بعنف كلما ازددنا كراهية لاحدهم، لا يقو العشق لا بحجم غلظة على غذول او خصم منافس، من دون هذه الكراهية السديدة يبهت لون الحب، يتخنث كما نتصور، الخيام في قلبنا مع كل هذه القصور التي نسكن، الشعوب مصدر لبيئة الطغاة، دورة توليد القمع وانظمة القتل،، الدولة اقل عنفا بفكرها عن الشعب، كل الطغاة الممنوعين هم اشد رعبا من الطغاة المعروفين والمسموح لهم، انتجت هذه الشعوب فنونا فلسفية في التعذيب والقمع والالغاء، كانت الدولة مجرد حارس شرس لسطو الذئاب الكامنة فينا، او تلك التي وعدتنا باعادة بناء الزنزان، اعادة صياغة فكر السياط والقتل، هكذا اثبتنا كل مرة نحن خطر على انفسنا من دون دولة ردع وقمع، كل الاحزاب التي خرجت من ظهرانينا كانت ارقى بطشا من الدولة، بل جعلت البطش عقيدة معبودة هكذا تستند الدولة ارهابها من عنفنا المقدس، واخطر ما في العبودية لا إن تكون عبدا مكرها بل إن تعبد مبادئها!! في لبنان كانت الاحزاب الثورية والوعدية اسوء من ذئاب خرافية، وكانت مصر تكرس شعبا يطالب بطغاة فيما يتهم من يطالب بالحرية خائن، كانت الجزائر ذات المليون شهيدا فصارت ذات المليون قاتلا، كل شيء يؤكد إن ردع الدولة ارحم من افتراس الاحزاب المتحاربة، هكذا حين عذبتنا دولة الردع قلنا: الحرية على سوءها انبل من القمع، فيما شعوبنا تثبت إن القمع على سوئه انبل من حريتنا المفترسة، ذلك لاننا نتصور القتل وجهة نظر، دويلات فالتة العقال، تبحث بين المتعبين وخائري القوى عن ضحية تقدمها قربانا لمجد المحاربين الجبان.. الاجساد التي علقت على الحيطان ودقت بالبسامير، الحبال التي جرت اللحم البشري في تلك الاحتفالية الدموية!! من جاء بها اسرائيل ام اميركا؟ الشعوب تهجر بنفسها حقها وتنميتها على متون الصهيونية والامبريالية، اذن لماذا لا يطرب الحكام على هذه الانغام التي تعفيهم من استحقاق العدالة والتنمية والتحضر والحرية وتخلع على اذاقهم مقبلات القتل؟ انهم يقدمون انفسهم كمجتمع محاربين يطالبون الحكام بقيادتهم للحرب، أنها اسرائيل تمنع الادوية والاغذية والعلم والعدالة والشفافية.. انها اميركا من جعلت فكرة التحريم وقتل الناس وبناء السجون الخاصة وققتل حماة الطفولة والزنبق!!انها اسرائيل التي تحمي ثقافة الخوف بعد إن غادرته دولة الخوف فاستلمها بامانة تامة احزاب الخوف القادمة من هذه الشعوب.. اه علينا إن نكفر بجلدنا كي نعرف جيدا كيف نمارس السلام والفرح، حكام جاؤوا على فطائسنا مزهوون على شاشة التلفاز، فلقد وجدوا شعبا يؤازر القمع ويحرّم الحرية!!انها دجاجة او بقرة او سنن معصومة، الحرية فكرة تدمير الذات، جلدها، ادمائها، تعذيبها... يا سعد حكام الصدفة اللميمة بتفاصيل القمع كله حيث يمجده الرعية.
خمس وعشرون ديغول اصطحبوا خمس وعشرون اندرية بريتون على بوابة التحرير.
خمس وعشرون نهرو وبوتو، واقلها كرزاي!! لكنهم بدو شرهت نفوسهم غنائم الحرب
خمس وعشرون كوكبا هبط من السماء ليعلم الارض درسا في الكشف والنور..
بلهاء هؤلاء ام حكماء؟
اخطر من الطغاة هواة الطغيان,,,
فضيلة ما حققناه إن الغرباء حررونا من انفسنا كي لا ندفع قسطا جديدا من كرامتنا لطاغية جديد.. طوبى لدين الغرباء من اعطيات الاخوة والقربى، طوبى لقوافل التجار وهم يلتقطون لؤلؤة الارض يوسفا من ذلك الجب الاخوي..
خمس وعشرون الغائيا مطهما بالمقارنات المكرمية.. ايها المارينز اهينوا الطغاة باحذيتكم
ايها المارينز لا تنسوا خمس وعشرون طاغية في انتظار رحيل دباباتكم، كي نصبح بخمس وعشرين جمهورية وحرب وتذابح مليشيات... اهينوهم لا تمنحوهم شرف ديغول او دموع علي بوتو او حكمة نهرو... اهينوهم اكثر سنحبكم اكثر.. لا ايها الجنرال هذا ليس بلدي، هذا ليس بقايا عشتار او حكايا شهريار!!كلا هم بدو وبرابرة حجبوا النور بظلام قديم فيما النور اعتاد الكسل وارتداء عباءة الظلام، لا سيدي الجنرال هؤلاء ليسو بابل او قصص السندباد، لا حكاية حرب الفجور لا كربلاء لا شهرزاد، لا سيدي من يروض الدجاج لا يحتاج لدهاء الاسود، اهينوهم فلم تدمع عين على سقوط تمثال جديد.
&هكذا اقدارنا تقدمون فولتير ونقدم ابن لادن
تقدمون جان دوي ونقدم صدام
تقدمون حركات الخضر ونقدم حركات السود والحرائق
تقدمون بتهوفن ونقدم عبد حميد
تقدمون فوكوياما ونقدم عفلق
تقدمون اوغسطين ودي شادان ونقدم الخميني والحائري والزرقاوي
تقدمون حركات السلام ونقدم فرق التعذيب في معارضاتنا ودولتنا
كواتم الصوت والقتل الغامض ككل فولكلور ابدي
تقدمون الحديقة ونقدم المزبلة
تقدمون مجد الزهرة في الشعر فنقدم مجد المقصلة وجر الحبال في شعرنا
تقدمون باردو باكية الرفق في الحيوان ونقدم باكيات الرفق بصانع المقبرة
تلك اقدارنا سواسية في الحرب كاسنان المشط،، حيث تطلب احزابنا الثورية إن يذهب موسيقي للحرب والا يحرم من زوجته وابنته، تماما كما طلب من فيلسوف الدولة ابن خلدون إن يقوم بنوبة حراسة ككل الجنود!!تلك هي معارضتنا وحكوماتنا، نخلص من فتاوى صدام فتاتي فتاوى اهادرة الدم لكي يبقى الخوف سيدا ابديا ، فتاوى متنوعة: اذبح/ اقتل/قطع.. لا شيء غير هذه الكلمات البشعة. هي وداد نفس اختارت من الوجود نفيها واختارت من الحياة حب القبور وثقافة الموت، حتى اطفالنا لعبوا في الدم كلعب الدمى حيث يشاهدون دم كافر.
نقدم قادة العشق متوضئين بالدم فتقدمون سباستيان متوضئا في الدموع
كم نحتاج لدورات محو الامية الموسيقية لقادتنا، إن يتعلموا الرقص، تبديل السحنة الصميدعية البخيلة، الوجوم المجوف بسبب اللاشيء، الاستعلاءات التافهة حين يكون القائد بلا موهبة ولا معرفة ولا خبرة او حب الناس، فانه يتصرف خلال شعوره المنبوذ بالذنب، وهكذا تكون صورة السلطة في ابتكار صورة للتخويف، يا لحظنا مع الخوف التوام منذ إن حل الله ضيفا على فضول اوجاعنا في الارض، كم سيكون علينا اختبار قوة تاثير فيروز على مرشح رئاستنا كي نبتلع طعم السكون قليلا، حينها نعرف إن العدل مستتب.. لنسال احد قادتنا :هل يعرف صلاح القصب ما اذا كان صاجب كراج ام بائع طرشي ؟ هل سمع احد الاسلاميين كيف تنخلع الجروح باوتار منير بشير؟ لعلمهم إن منير بشير عازف وليس سفيرا في بنغلادش!لانهم على الارجح يتاففون من معرفة الوطن بعظمائه، وطن للموسيقى وليس وطن لافتاء هادري الدماء والزنزانة. هل يعرف من في مجلس الحكم ما تعني كلمة دنتيرا؟ أنها ليست شلغم او حلاوة!! ماهي الجغرافيا السياسية لبابل؟ اعتقد إن جماعة بدر تؤخ العراق من جغرفيا قريش او فارس فاختلط لديها الامر، هل يحمي اسلاميون مخالفيهم كما تصرف عليّ؟ هل يعرف انصار علي عليا؟ من المؤكد انهم سيحطمون سومر إن عرفوا إن الحريم مليكاتها... هل نحن في الدين ام المكان الوطني للدين الذي توج القبائل المقدسة؟ هل الانثروبولوجيا علم رافعي لواء جهنم حين يعزل الثقافة القريشية عن ثقافة عشتار دون المساس بالتجريد الديني؟ من كتب اغنية لا خبر ايها السادة؟ هل تذكرتم جوع ذلك الصوت الذي غنى "ياحريمة" عند التحرير، فشجى به كل المستنهض الانساني في دواخلنا؟هل تذكرتم فقره وجوعه ؟ هل تجيدون لعبة الشرطة ام حرفة احداث النعمة؟ لماذا ديغول اعظم منكم الى هذا الحد فيما هو القائل إن برجيت باردو هي فرنسا؟ لا ندري إن كنتم اقدر عبقرية منه وانتم لا تعرفون من بغداد غير اللطم والحزن والاقبية والمقابر؟ لا ندر إن كنتم تعرفون ببغداد الجمالي والسويدي ونوري السعيد كيف يقدم الوطن صورته بصديقة الملاية؟ كيف تسمح اقوى دولة في العالم إن يقودها ممثل كريغن؟ انهم خطاة وكفرة خالقوا المكروسوفت ومكائن تخيط عمائمكم وعباءات نساءئكم وحجاب فتياتكم!!انهم كفرة اؤلئك الذين بدلوا البعران والحمير بالبوينغ والكونكورد والبرق الانترنيتي، اما انتم فاعزة الله كما لو انه من عشيرة قريشية فضلة الامم ام افضل الامم انتم؟؟!! ما هذا الخداع ايها الصحبة ؟ خير لكم إن تكسروا كل المرايا ببيوتكم لئلا تدخلوها بلا ملامح.
&
&البقرة الخليعة والثور المحتشم:
الشعوب التي وجدت نفسها لا تعرف غير إن "تاكل ما لا تزرع "، لم تجد غير الكراهية وعائلة القبائح سبيلا لتعريف نفسها بين الامم، هكذا لم تعرف عن اوطانها غير تاريخ الجنود كما لم تقدم وطنها الا بصورة جندي، ما زال القذافي يفكر بالجيوش الافريقية ولم يفكر بحملات مكافحة الايدز او ارواء العطش الافريقي بخضرة كتابه، لكنه اختار في الخضرة صفرتها حين حاول الباس افريقيا اردية الجنود فجف كتابه.. وفي العراق الان يحلم البشر بمثال الشرطي كلما اشتد ارهاب القتل اليومي، اعطني شرطيا جلفا اعطيك شعبا مثقفا،، !! اعطني جنديا قاسيا اعطيك شعبا مبدعا!1تلك حال مقولاتنا، يحل الخراب داخلها كاغراء حواري الجنة..... هل ياتي الدين للسياسة كي يفرض على الناس حصانة الدين كلما هزمه الحق في السياسة ؟ كيف يتصرف الدين بالحق إذا قدمه الطغاة باطلا، او حصانة باطل؟ حين يدخل الله في البرلمان لن تشفع له مكانته نقد الناس ففي المجاسدة تكمن المحاسدة!!!! لكنه حين يدخل معبد سنرى الحكمة حتى بظلمه لكننا لا نرى الحكمة في حبه وسط البرلمان، فالحب معرض للنقد، تلبس الله دروب كل الطغاة، فاحذروا حصانة الله في السياسة واحذروا السياسة في الله.. تذكرني مشاهد ضرب النفس بالسلاسل مشاهد ضرب الناس بعصي الشرطة، والفرق في اختيار مزاج الجلد، لكن المبدا واحد، وطالما إن تلك النفس تجلد ذاتها فانه من غير المستبعد إن تبحث عمن يجلدها!!
فكرة الزهد اكبر واجهة للخداع والارهاب الوجداني، أنها حكاية الهات التمر والنذور، تلك التي وجدتها عصبة الكشوانية السياسية، ملالي القيادات والاسبات المضمر بكل نفائس الغنيمة والهتك الغريزي، ثيران لقاح تخشى رؤية انسلال شعر امراة!!كم هي تعيش غواية الشيطان وقيم الثيران حين لا تصمد عجائزها امام شعر النسوة؟ ام ترى انهم تصرفوا بكشوانية جنسية ادت بهم الى تستير الجمال لجمع اكثر ما يمكن من قطاف الشهوة العمياء!!انهم يمخيلون الجمال ولا يريدون مشاهدته لذلك جعلوا من كل قبيح فاضل، كيف لا تصمد فرائض الملالي امام مشاهدة جمال امراة؟اليس لانهم ثيران جنس؟ ولماذا لا يتذكر العابد حين يشاهد المراة غير افخاذها ولا يتذكر انها تبيع البيض مثلا؟ واقع وبيئة الاغتصاب كرست قوانين التحجب، الغرب لا تثيره اجساد النسوة والاختبار هنا وليس في المنع انه كشف نوايا متوحشة، البقرة عارية ولا تغري الثور كل مرة، الحمار عاري، السمكة خليعة الجسد، ترى من انبل ممن؟
شباط 2004 النرويج
&
الحلقة الأولى
&
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف