ورقة عمل عراقية ترسم واقع ومستقبل قطاع الاتصالاتحكومة صدام منعت المحمول وتعتبر الانترنت من المحرمات
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وأضاف أن وزارة الاتصالات العراقية بدأت تولي اهتماما خاصا في خلق قدرات الاتصالات اللاسلكية الوطنية وبدأت الوزارة من خلال سلطة التحالف المؤقتة منح صلاحية إصدار رخص لشبكات المحمول في يونيو 2003 ورغم الصعوبات التي تواجة تشغيل البنية النحتية البدائية تقنيا والمتغايرة الخواص والتي لحقت بها الأضرار فقد تمكن العاملين في وزارة المواصلات من تحقيق العديد من الإنجازات المتميزة بما فيها إدارة وصيانة هذه البنية النحتية .
وقالت ورقة العمل التي حصلت "& إيلاف " على نسخة الكترونية منها في اتصالات بين القاهرة وبغداد وبيروت انه لم يتوافر في العراق شبكة هواتف محمولة وطنية قبل قرار الحرب في 2003 حيث منعت حكومة صدام بشكل خاص الهواتف المحمولة ولكن كانت هناك ثلاث جهات تقوم بتزويد خدمة GSM& في مناطق الأكراد الشمالية من البلاد تحت الغطاء الذي تؤمنه منطقة الخطر الجوي الشمالي وكانت أول هذه الشبكات هي تلك التي أنشاها رجل الأعمال الكردي فاروق رسول باسم شبكة آسيا سيل وبعد سقوط حكومة صدام سرعان ما تم إنشاء مجموعة محددة من خدمات المحمول وقانت MCI ببناء شبكة في بغداد لخدمة الأغراض العسكرية وأعمال المساعدة باستثمارات تقترب من 45 مليون دولار بموجب عقد لمدة ستة اشهر قامت الحكومة الأمريكية بمنحة كما قام فريق الأمم المتحدة عام 1998 تقييمة لترميم الشبكة الوطنية الثابتة قد تكون مهمة تستغرق ما بين 7-10 سنوات وتحتاج لاستثمارات تزيد عن مليار دولار وفي هذا الإطار تم توفير بعض الخدمات لمنطقة البصرة من خلال توسيع المحطات الأساسية المتصلة بشبكة MTC الكويتية بموجب عقد تم الحصول عليه في يونيو 2003 من مجلس سلطة الاتصالات المشترك في العراق ووزارة الدفاع البريطانية للأغراض الأساسية نفسها التي منح العقد بموجبها لشبكة MCI& في بغداد وهى تامين الاتصالات الأساسية للأغراض العسكرية وأعمال المساعدة .
وكشفت ورقة العمل أن الاتصال عبر الانترنت كان من التقنيات الممنوعة في عهد صدام حسين حيث لم يتوافر لأفراد الشعب إلا قدرا ضئيلا من إمكانية الوصول إلى الانترنت في حين لم تتوافر ايه بنية تحتية وطنية للانترنت حيث كانت تسهيلات الانترنت التجارية متوافرة ولكن بتكلفة تتراوح ما بين 2500- 8000 دولار سنويا وتم إنشاء أندية للانترنت حيث بلغت تكلفة اشتراك العضو مبلغ 55 دولار في العام مما يعتبر رقما مغاليا فيه ولم يتم عمليا تشجيع الانترنت حيث كان يصعب الاتصال بالانترنت حتى بعد دفع هذه التكلفة الباهظة& إلا انه سرعان ما تم تأسيس عدد من تسهيلات الانترنت بعد سقوط حكومة صدام حيث قام رجل الأعمال باستخدام خدمات القمر الصناعي الإقليمي انمارسات BGAN عبر مودم يعزز سرعة 144 KBP للاتصال بالستالايت ومن ثم الوصل الأرضي والتوزيع إلى عدد من أجهزة الكمبيوتر في مقاهي انترنت ستالايت وتم تحسين خدمات هذه المقاهي بإدخال وصلات تعتمد VSAT والتي أصبحت شائعة في الوقت الحالي في العراق .
وأشارت الدراسات المختلفة أن العقود المستقبلية ستشهد استثمارات موسعة في بنية خطوط الهاتف الثابتة حيث يتوجب صرف مبلغ مليار دولار خلال السنوات المقبلة في حين أن& دراسة لمؤسسة المدار للأبحاث في الإمارات العربية المتحدة كانت قد أشارت في تقديراتها إلى ضرورة& إنفاق 6 مليارات دولار سنويا مع حلول عام 2008 ومن المتوقع توقيع المزيد من العقود المستقبلية الضخمة لترميم البنية النحتية المتضررة وتركيب الأجهزة والمصادر الحديثة والمتقدمة حيث خصصت وكالة USAID مبلغ 50 مليون دولار لتحسين البني التحتية .
ومن بين المشاكل التي يعاني منها قطاع الاتصالات هو نظام تصدير الفواتير المعطل وخدمة تزويد المشترك كما أن المشتركون " المحظوظون" الذين يتمتعون برفاهية امتلاك خط ثابت عامل لا يدفعون في الوقت الحالي مقابل هذه الميزة بالإضافة للإصلاحات& المباشرة للبنية التحتية للخطوط الثابتة كما كانت هناك أقاويل لاستخدام شبكات CDMA& المستخدمة في أمريكا لاستخدامها في العراق إلا انه وجد أن هذه الشبكات تبلغ حوالي12% من سوق المحمول عالميا واستخدامها محدود في أمريكا وأجزاء من أسيا وعلى وجه التحديد فان جميع الدول المجاورة للعراق في الشرق الأوسط تعتمد على شبكات الهاتف المحمول بمعايير GSM& مما كان سيشكل صعوبات تقنية في خدمة التجوال مع الشبكات المجاورة .
وأوضحت ورقه العمل أن رخص المحمول الثلاثة تقوم بالتمهيد لبناء الخدمات بسرعة اكبر مما كان ممكنا تحقيقه بالنسبه للبنية التحتية للخط الثابت حيث تتميز شبكات GSM& بإمكانية تركيبها بسرعة في بلد محروم حتى من رفاهية استعمال الخط الثابت بالاضافه إلى أن هذه الشبكات تكون بمجرد تركيبها قادرة على دعم العديد من الخدمات المتقدمة بما في ذلك التزويد بخدمات بيانات الوصول للمحمول .
ومن المتوقع أن يقدم المتعاقدين أصحاب الرخص الثلاثة بتوسيع العمليات لتصبح على المستوى الوطني في عام 2005 وبذلك يمتلك العراق التنافسية ليمتلك البنية التحتية الوطنية لهواتف المحمول من نظام GSM& التي من شانها تعزيز عمليات الاتصالات على المستوى الوطني .
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف