ابراز دور المرأة العراقيةوالدعوة لتأسيس اتحاد نسائي أصبح ضرورة ملحة
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
دور المرأة في العالم مهم وفي كل المجالات، وقد برزت المرأة في كافة أدوار التاريخ بشكل متميز و كبير وعلى كافة المجالات، وهناك في التاريخ نساء عظيمات مثل مدام كوري ومدام نيل كارل أخوات شارلوت الكاتبات الأيرلنديات الشهيرات اللواتي تركن للتاريخ اشهر القصص كقصة جين اير، وفي العراق القديم أكثر من الكثير كالخنساء وغيرها من نساء عربيات ومسلمات لهن اثرهم الواضح في مسيرة التاريخ.
وكانت المرأة العراقية بعد انتهاء الأنتداب البريطاني في عشرينات القرن الماضي وبعد تتويج الملك فيصل الأول على عرش العراق تناضل لتكوين وجودها في رحم المجتمع العراقي الذي ما كان يصل الى المستوى الحضاري دون وجود المرأة.
وكان لها دورا في الحياة الأجتماعية والسياسية خاصة والعراق لا زال عشائريا، ففي عهد نوري السعيد وبعد رجوع مجموعة من العراقيين من ضباط الدارسين في الأستانة واستطاعتهم المشاركة في ادارة البلاد تكونت حلقة نسائية ليست منظمة سوى في جمعية الهلال الأحمر وهم فئة جلبت معها من الخارج قدر كبير من الأحترام للمرأة وكيفية التعامل معها، وتوسعت هذه الفعاليات النسائية بأتجاهات ثقافية وأنسانية في ذلك العهد حتى أصبحت حالة تواجد الأحترام للمرأة خاصة تشريع قانون التعليم الألزامي فأزداد عدد المثقفات وزاد عدد الخريجات خاصة معهد الملكة عالية الشهير، كما عمل اليسار الديمقراطي على نشر الوعي السياسي بين النساء وخاصة في الريف وبين الذين أصبحوا على وعي طبقي أو وعي قومي ونجحت المرأة العراقية بالقيام بدورها كأم وزوجة بشكل واضح رغم وعورة طريق سيرها.
على الذاكرة في العهد الملكي خاصة في أواخره نجد ان هناك حركة نسائية واضحة وقيام العديد من الجمعيات الأنسانية، وكان العراق في هذا المجال متفوقا على الدول العربية التي هي الأخرى كانت تحت وطأة الأستعمار.
ثم جاءت ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم التي كانت تهدف الى التغيير في الرؤيا وأعطاء المرأة أكثر من الحقوق مما كانت عليه، فعمل على تحقيق ما يلي:
1-&أدخل أول وزيرة عراقية وكانت الدكتورة نزيهة الدليمي لوزارة البلديات وقامت بمهمتها خير قيام وكانت فعلا من أكفئ الوزراء الذين شغلوا هذا المنصب بشهادة مدير عام الوزارة الذي قدم شهادته القانونية بعد انتهاء نظام قاسم يمتدح كفائة الوزيرة رغم اختلافه معها عقائديا وسياسيا.
2-&أصدر قانون يخص الأحوال الشخصية برقم 188 لسنة 1959، ادخل فيه نصوصا جاءت لمصلحة المرأة ليس فيها ما يخالف الشريعة الا بنص واحد هو مساواتها مع أخيها في التركة الأرثية، ولكن سرعان ما رجع عن قراره، وقد منحها السكن في دار الزوجية لمدة ثلاث سنوات بعد الطلاق ومنحها حق الطلاق اذا اشترط في عقد الزواج مبدأ الخلع. ومنع الطلاق الجزافي واشترط تسجيله في القضاء، وكذلك أوجب تسجيل كل عقود الزواج السابقة التي نظمها سادة النسب من علماء الشيعة وأعطى مهلة ستة أشهر من أجل اتمام ذلك وبشكل لجان على عموم القطر من باحثات اجتماع تقوم بالتوفيق بين الزوجين المختلفين وهو يشبه مجلس العائلة بالتحكيم بين طرفي النزاع. والكثير من المبادرات التي تصب في مصلحة المرأة.
ونتيجة الوعي السياسي فقد عمت البلاد ظاهرة قوية عارمة من تنظيمات نقابية سواء أكانت حرفية أو ذهنية وتشكل حينها 56 هيئة نقابية تنظم أكثر من ثلاثون ألف منتمي تحمل هوية تعريف رسمية بموجب سجلات موثقة قانونيا بضمنهم اتحاد عمالي نشيط يضمنه عمال حرفيون متمرسون ومختلفون في نوع المهنة، فمنهم المختص في الميكانيك المتعلق بمصافي النفط وسكك الحديد وغيرها من المهن الرئيسية، وكان هذا التنظيم يملك نفوذا في دعم المهنة وتطورها ودعم النظام القاسمي.
وتوازيا مع هذا المد التنظيمي كان للنساء تنظيما نسائيا مهما هو الأتحاد النسوي الديمقراطي العراقي ترأسته الدكتورة نزيهة الدليمي، ومن أعضائه مبجل بابان وبشرى برنو ودلال المفتي وأخريات، وقد لعب هذا الأتحاد أهم الأدوار في دعم الحرية الفكرية والوعي النسوي لنصرة حقوقها، وشارك في معضم مؤتمرات نساء العالم على مدى أربعة سنوات وهي مدة حكم الزعيم قاسم.
أما في زمن البعث الأرهابي فقد شوه صدام حسين كل حرف من حروف الديمقراطية والقانون وعين أتحادا نسائيا جديدا جمع فيه قسم من انتهازيات المدارس المصلحية ونصب على رئاسته منال الآلوسي، ولم يكن هذا الأتحاد سوى التصفيق للرئيس والرقص له في أعياد ميلاده، ولم يقدم للنساء العراقيات أي خدمة تذكر، ولكنه من جهة أخرى أراد لهن البقاء في البيت وأراد لهن ممارسة الحياكة والخياطة ولولا بقية حياء سياسي لحرمهن من التعليم، وكان جور النظام على النساء أشد جورا وقسوة على أي فئة أخرى بغض النظر عن الأنتماء الطائفي أو العنصري أو السياسي وأصبحت المرأة العراقية تمثل الأكثرية بسبب الحروب التي دارت بدافع سياسة صدام العبثية المزاجية
هكذا وجدنا أنفسنا أيام حكم الحزب الواحد كل قد انحرف عن المعنى الصحيح في القانون وفي التطبيق وفي الدراسة حتى أصبح هذا الأتحاد أحد أجهزة الأمن المخابراتية.
أما الآن والعراق قد فقد الأستقلال السياسي وقد يكون هذا في الوقت الحاضر ممكن هضمه بأعتبار أن الأستقلال كان ثمن القضاء على نظام صدام... وعلينا التعامل مع بول بريمر بالأقناع والمحاججة السلمية الديمقراطية لأيجاد اجراءات في صالح الشعب العراقي ومنها هو تهيئة الجو لأرضية انشاء اتحاد نسائي يملك نظام تأسيسي واضح يوفر ديمقراطية للعمل ويحق مسائلة الرئاسة عن أعمالها، مثل هذه المنظمة ستكون أحدى ركائز الديمقراطية الليبرالية وتكون عاملا للأستقرار ومتنفسا للمرأة العراقية خاصة في الوقت الحاضر ونحن بحاجة حقيقية للتماسك. ليس بين نساء العراق على اختلاف مشاربهم وعقائدهم وانتماءاتهم بل ان المجتمع العراقي ككل بحاجة الى تماسك بكامل شرائحه ليسير في درب الديمقراطية الذي يؤدي الى الألأستقرار والأمان والعدالة الأجتماعية.
&ان دعاة مشاركة المرأة بنسبة تشكيلها للمجتمع الذي يقارب 60 % هم دعاة يملكون احتراما للجنس اللطيف فهم امهاتنا واخواتنا وزوجاتنا وبناتنا، ودعاة وانصار المرأة يملكون وضوح الرؤيا لمستقبل العراق الديمقراطي الذين هم الأكثرية ولابد ان يوما سيشرع قانون يجعل مشاركة المرأة بلا قيود ولا حدود وبشكل مطلق، وبهذا بأعتقادي يجب ان يكون ويحصل.
ولكل ظلام بزوغ فجر.
رئيس محامون بلا حدود
Email: tahaet@yahoo.co.uk
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف