أخبار

حرائق الإرهاب.. تقترب منهم أيضا!!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&مهدي قاسم
&
&
لقد سبق لنا، و غيرنا، - و عبر مقالات عديدة -، أن أكدنا على إن الإرهاب، هو شكل من أشكال الطاعون، كلما انتشر، و توسع، حصد أرواح، المزيد، من الناس!..و بالتالي، فإن التهاون، و التواطؤ معه، أو استغلاله لمرام، و لأهداف، في نفس يعقوب، لابد أن يعقبه، يوم، أن ينقلب السحر على الساحر!!..
و منذ انهيار النظام الصدامي البائد في العراق، و نحن ندق أجراس الخطر، و التحذير، و التنبيه، و الرجاء، لأنظمة دول الجوار، بأن يكفوا عن، إرسال متطوعين عرب ( محررين ) إلى العراق الجريح منذ نصف قرن، و أن يحرسوا حدودهم جيدا، و أن يضبطوا،،أو بالأحرى، أن لا يشجعوا مواطينيهم، على التسلل إلى عمق الحدود العراقية بالسيارات الملغومة،و المفخخة،، و بأحزمة الموت، لأن هؤلاء، ليسوا محررين، بقدر ما هم رهط من إرهابيين، و قتلة مهووسين بقتل الأبرياء، و التسبب بقدر كبير من الدمار، و الخراب!..
و لكننا عبثا، كنا ندق أجراس الخطر، و الرجاء هذه!.. فأنظمة دول الجوار (قررت)، متحالفة بعضها مع بعض،إحباط، أية عملية استقرار، و أمن، و ازدهار في العراق، و لو حتى،إذا أدى الأمر، إلى تحطيم شعب، و وطن تحطيما كاملا، و خرابا مطلقا، المهم، هو، ديمومة، و رسوخ أنظمتهم الديكتاتورية - الشمولية، إلى أبد الآبدين؟!..
ولكن ها هو، السحر، ينقلب على الساحر، و يحرق، للوهلة الأولى، أصابعه،فقط، أما الباقي، فربما، سيأتي تباعا، المهم، ها هو، الطاعون الإرهابي، الذي حذرنا من اللعب معه، يطل برأسه الأخطبوطي في شوارع دمشق، و يستعرض نفسه، عبر صواريخ، و مفرقعات مدوية، ليؤكد على وجوده، من خلال حرائق، و أنقاض، و قتلى أبرياء!..فهذا فيض من غيض، الذي، نرجو إن، لا يأتي سريعا، حتى لا يشعر (الأخوة العرب) ماذا يعني تفجير سيارة مفخخة بقرب من مدرسة، أو بقرب سيارة، محتشدة بأطفال المدارس، أو في وسط أناس أبرياء يسعون إلى شؤونهم بكل اطمئنان، و أمان!.. و ماذا يعني أن يستلم الأب، و الأم جثة طفلهم المحروقة، و مهشمة الرأس، أو مجرد أشلاء، و كومة من جلد، و عظم محروقين، و منكمشين في قعر كيس أسود، بدون أي وجه، أو ملامح؟؟!..و لكي لا يتذكروا ماذا تعني كلمة ( رجال المقاومة ) في العراق، التي طالما رددوها، و يرددونها بهووس، و شماتة!!..
و لكن يا ترى، هل ما حدثت، أو ستحدث من تفجيرات مقبلة، و وما ستسببها من ضحايا، و تخريب الممتلكات، سيسمونها مقاومة، أم إرهابا؟؟؟!.. بالتأكيد سيسمونها إرهابا، لأن (التضحية؟؟) عندما تصل عند العرب، إلى قعر دارهم، فإنهم سرعان ما ينفضون أيديهم منها، و يتنكرون لها، و كأن الأمر لا يعنيهم، لا من قريب، و لا من بعيد!!!.. فالإرهاب، الذي يسبب لهم ألما، و خسارة، و فقدانا للأعزاء، فسوف يدينونه، و يقولون، إن الإسلام، قد حرم قتل الأبرياء، و لكن، إذا كان، الإرهاب، بعيدا عليهم، و يدور رحاه في العراق، مثلا، حاصدا، و طاحنا، مئات من الأبرياء، فإنهم سرعان، ما يتحمسون له، و يعدون ضربا من ضروب المقاومة؟!.. و إذا كان السحر قد انقلب على الساحر، في دمشق، في أول ( استعراض ) دموي، فأننا ننتظر، ذلك الوقت الذي، سيقع فيه، الساحر الإيراني، ضحية لسحره، هو الأخر!!.. فلا يظن أحد ما، بأنه سيكون بمنجى عن حرائق الإرهاب، التي يساهم في تأجيجها!!..
&
qasim3@gawab.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف