التفجيرات الإرهابية
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
من غير المعقول أن نأخذ أخبار التفجيرات في الأسبوعين الماضين من تفجيرات الرياض و البصرة و دمشق و العملية التي ستكون مأساة إنسانية لو لم تكتشف و هي عملية الشاحنات الكيميائية في الأردن و أخيرا الهجوم الإرهابي على مدينة ينبع السعودية، كل هذه الحوادث المفجعة لا يجب أن توضع في محيط الجماعات الإرهابية التي تدعي مسئوليتها و لكن تتخطى إلى أبعد من ذلك بكثير، فليس من المقبول عقلا أن تحمل أي جماعة إرهابية مهما كان حجمها و إمكانياتها المادية و التقنية أن تخترق الحدود و جميع أجهزة الاستخبارات لكل هذه الدول بهذه السهولة و تحدد الزمان و المكان بدقة متناهية، و معروف أن هذه الجماعات الإرهابية ليس لها مقر مستقر و محدد و ملاحقة من كل الدول و المنظمات و الهيئات الدولية كل هذه العوامل و أن تكون لها المقدرة على هذا التحرك و التحدي السافر للدول المراد زعزعة استقرارها، فمن باب أولى أن تكون هذه الإمكانيات متوفرة لهذه الدول المستهدفة و لا سيما أن التنسيق قائم بين أغلب دول العالم على محاربة الإرهاب و من يقف وراء هذه العمليات البشعة الإجرامية التي تأتي بالضرر على المواطنين الأبرياء و تسيء إلى الدين الإسلامي الذين يدعون هؤلاء بالانتماء أليه بمسوغات غير شرعية.
دقة التفجيرات و توقيتها تثير تساؤلات كثيرة و مريبة، فكيف لهذه الجماعات أن تقدم على عمل إرهابي يذهب ضحاياه أبرياء لا ذنب لهم ألا أنهم يسكنون في هذه الأحياء أو يعملون في المواقع مصدر أرزاقهم.
و لماذا في التوقيت في كثافة العمليات الإرهابية التي تتوافق مع أهداف من يتربصون للعرب و المسلمين الأخطار، كما يطرح سؤالا مهما من المستفيد من هذه التفجيرات الذين يذهب ضحيتها أبرياء سواء أكانوا مسلمين و غير مسلمين فموت البريء جريمة نكراء مهما كانت دوافعها و مسوغاتها.
و حسب ما يصدر من هذه الجماعات أن الهدف الموجه من أي تفجير هو تلقين أمريكا درسا و الأضرار بمصالحها في المنطقة و مهما كانت الأمور السيئة مع واشنطن و اختلاف وجهات النظر في النظرة السياسة لتحيزها مع إسرائيل المحتلة التي تزداد غطرسة و عنجهية ضد الفلسطينيين ألا أن ذلك لا يعطي مبررا لاستخدام أراضي دول آمنة أن يصفى الحسابات مع أمريكا، و لو أن الأمر كذلك لكان أولى بالفلسطينيين أن يقوموا بهذه الأعمال و لكن ليس الأمر أتباع هوى و مزاج يبرر بالدين.
كذلك أين هؤلاء من الدفاع عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة أليس الأجدر بهم إذا كان لديهم أهداف الدفاع عن العرب و المسلمين أن يقدموا للفلسطينيين ما يستطيعون فعله، و لكن بأفعالهم الإرهابية في دول مثل السعودية و العراق و سوريا و أسبانيا يقدم خدمة مجانية لإسرائيل و لأمريكا وهو صرف النظر عن حل القضية الفلسطينية و العراقية و تقدم دعاية مجانية لكل من يريد لصق الإرهاب و العنف بالإسلام و المسلمين و العرب لينظر إليهم بمظهر المتوحشين المحببين لسفك الدماء. أسئلة كثيرة تطرح نفسها و منها أن هذه الجماعات التي تدعي حمل لواء الإسلام تعلم بأن هناك جماعات استخدمت أسلوب العنف و الإرهاب و تخلت عنه لتأكدها بعدم جدواه.
و الذي يدعو للاستغراب أكثر التوظيف الإعلامي للجماعات الإرهابية و العمل بما يشبه الدعاية و الترويج لأفكارهم التطرفية و كأنهم أصحاب حق و يبرزوا إعلاميا بأن هذا فكر إسلامي متأصل يدعو لاستعمال العنف و القوة في جميع مطالبه.
الظهور العلني لدعاة يتسمون بالتطرف و الغلو و توظيف نصوص دينية في التكفير و الوصاية على الآخرين و تحديد المصالح و المفاسد و ما ينفع الناس و ما يضرهم و اعتناق التفكير الأقصائي الذي لا يرى ألا رأيه صحيح و يعكس صورة سيئة عند المتلقي بما فيهم المسلمون الذين التبست لديهم أفكار كثيرة مغلوطة بسبب التدفق الإعلامي و الذي أستغل فترة من الفترات من قبل هؤلاء المترفون ماديا و بمساعدة أمريكية.
العمليات الإرهابية أخذت الشكل المنظم و المطبق بدقة بحيث أصبحت مصدر قلق لدول كثيرة و ليست محصورة في دولة معينة فالكل أكتوي بهذا الداء الخطير الذي يجب أن ينظر إليه بنظرة أكثر عمقا في تحديد مسبباته و دوافعه الغير مبررة مهما ادعوا الذين تاجروا بمشاعر الأمم الإسلامية للوصول إلى أهداف مزيفة. و لا ينبغي أن تحلل العمليات الإرهابية حسب مسبباتها الظاهرية أو المعلنة، فمن المؤكد أن هناك غايات أخطر من وراء عمليات إرهابية مروعة تستهدف الأبرياء و المنشآت الوطنية فالرداء الإسلامي المزيف يجب أن يمزق و أن تكشف الوجوه على حقيقتها للكل فحان الوقت لتعرية المخططات الخطيرة التي تستهدف زعزعة الاستقرار الوطني و الأمن القومي في العالم الإسلامي.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف