أخبار

متوقعاً مشاركة 15 رئيساً ونافياً تأجيل القمة أو تغيير مكانها:موسى يروي قصة الساعات التي أعقبت قرار تونس بإرجائها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف"من القاهرة: توقع اليوم الأحد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية أن تكون نسبة حضور القادة العرب في قمة تونس مرتفعة، ومقدراً إياها بأنها قد تصل إلى خمسة عشر رئيس دولة على الأقل، ونافياً في الوقت ذاته أنباء عن احتمال تأجيل القمة العربية أو تغيير مكان التئامها، قائلاً إنها ستعقد في مكانها وزمانها المحددين في تونس يومي الثاني والعشرين، والثالث والعشرين من آيار (مايو) الحالي، ومشيراً إلى أن الرئيس التونسي زين العابدين بن على اتصل به عقب اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة مؤخراً، ليطمئن بنفسه على النتائج، وطلب منه إرسال كافة الاوراق التي انتهي اليها الوزراء، وكلفه بالإعلان عن الموعد النهائي للقمة ومكان عقدها في العاصمة التونسية.
يأتي هذا في وقت أعلن فيه ابوبكر القربي، وزير الخارجية اليمني أن الرئيس علي عبدالله صالح لن يشارك في القمة، موضحاً أن مشاركة بلاده& سوف تكون "بوفد رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالقادر باجمال".ومضى القربي في معرض تصريحاته لصحيفة "الثورة" اليمنية بعددها الصادر اليوم الاحد، لافتاً الى ان الرئيس علي عبدالله صالح كان حريصا على المشاركة في تلك القمة، "لولا ارتباطاته باحتفالات العيد الوطني الرابع عشر لليمن، بينما القمة ستعقد في نفس يوم الاحتفال بهذه المناسبة".
وعودة إلى موسى الذي استبعد وجود خلافات بين مصر وتونس بشأن هذه المسألة باعتبار أن مصر أكدت منذ اللحظة الاولى أن عرضها دولة المقر مكانا لعقد القمة يدخل في اطار "تسهيل الامور"، وانه مادامت تونس مستعدة لاستضافة القمة فانه لامانع على الاطلاق"، على حد تعبيره.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن موسى قوله إن المشاورات التي سبقت اجتماعات وزراء الخارجية، والمداولات التي دارت فيها حددت أربع قضايا محورية لتكون جدول أعمال القمة وهي: فلسطين والعراق والاصلاح في الدول العربية وأخيرا اصلاح جامعة الدول العربية.
جولات مكوكية
وأعرب موسى عن اعتقاده بأنه "ربما كان تأجيل القمة، مع وضع يتحرك نحو الاسوأ كان خيرا، فقد ظهر انحياز مطلق وكامل من جانب وسيط السلام، كان أبرزه خطابات الضمانات المتبادلة وما تمثله من مخاطر، ثم كان هناك أيضا الوضع في العراق، وتصاعد المقاومة، ثم ماكشفت عنه الاحداث من عمليات تعذيب ووقائع غير مسبوقة، وفضلا عن ذلك، فهناك ما نشاهده ونتابعه في مجال الاصلاح"، الذي وصفه موسى بأنه "يتحرك بشكل ايجابي والكل مقتنع به شريطه أن يكون نابعا من داخلنا" على حدد تعبير الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وسرد موسى تفاصيل ماحدث بعد الإعلان التونسي المفاجئ قرار التأجيل، قائلاً "عدت وجهاز الجامعة الي القاهرة واستقبلني الرئيس حسني مبارك الذي أصر على ضرورة انعقاد القمة، وقررت أن أقوم بجولة عربية بدأتها مع الرئيس التونسي رئيس القمة، وتوجهت الي هناك وكان الاتفاق على ان يكون الاسبوع الاخير من شهر آيار هو موعد القمة في تونس، ومن تونس توجهت الي ليبيا حيث قابلت الاخ العقيد معمر القذافي الذي أكد أيضا على ضرورة عقد القمة في أقرب وقت، وأنه لامانع لديه أن تكون في آيار، ومن هناك ذهبت الي المغرب..ووافق الملك محمد السادس على نفس الرأي..ومنها الي موريتانيا التي ايدت بدورها مانتحرك من أجله.
ومضي موسى موضحاً أنه "أثناء زيارتي للمغرب التقيت بولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي كان في زيارة للمغرب..والذي قال ان القمة هامة للغاية ولايجب أن نسمح لانفسنا بعدم انعقادها وأنه موافق على التاريخ المقترح لانعقادها ومكانها.وخلص الأمين العام للجامعة العربية إلى القول إنه "بعد انتهاء جولتي في دول المغرب العربي، توجهت إلى دول المشرق حيث التقيت بالزعماء العرب في سوريا ولبنان والاردن واليمن. كما برزت الجزائر في وقت لاحق والتقيت بالرئيس بوتفليقة الذي لم يختلف موقفه عن باقي الزعماء.
وأوضح الامين العام للجامعة العربية أنه خلال هذه الجولات كان هناك أمران يثيران مخاوفه: الاول هو استمرار الخلافات وبالتالي استمرار التوتر وعدم الثقة.والثاني هو أن "نحبس انفسنا" في اطار مدة زمنية معينة قد لاتوافق الكل، وفضلا عن ذلك كان هناك تخوف ثالث يمكن الاشارة اليه وهو ما جرى التعرض له اعلاميا حول الموضوعات المقرر طرحها على الرؤساء ومايمكن ان يحدث حولها من تباين في الرأي"، غير أن موسى أوضح أنه يمكن القول الان إن التوافق في الرأي بين الزعماء حول الموضوعات المثارة كان كاملا، سواء بالنسبة لمكان القمة وموعدها ورئاستها، وهو ان تكون برئاسة تونسية بالعاصمة التونسية في يومي 22 و23 من شهر آيار الجاري.
قصة التأجيل
ووصف موسى لحظة قرار تأجيل القمة في آذار (مارس) الماضي بأنها كانت هامة، لأنها "مثلت استفتاء عربيا شعبيا ورسميا حول ضرورة لقاء القادة العرب وضرورة التجمع على مستوى القمة لمواجهة العواصف التي تهب على الامة العربية وعلى المنطقة".وقال الامين العام للجامعة العربية ان هناك حالة من التوتر والقلق تسود المنطقة ومحيطها، وأن القمة مدعوة للتعامل مع اسباب هذا التوتر والقلق والعمل على ازالتها، مضيفاً أن "الرأي العام العربي ساده شعور من الحزن عندما تصور أن التأجيل معناه الغاء القمة، ولهذا فإن قمة تونس يوم 22 آيار الحالي من شأنها اعادة الثقة وازالة هذا الشعور بالحزن".
ومضى موسى موضحاً أن الاتصالات والمداولات التي جرت بين الدول العربية، منذ التأجيل وحتى اليوم، قد أظهرت أن هناك قاعدة قوية تقول انه لم يعد من المقبول أن تمر سنة دون لقاء قمة بين القادة العرب.. مرة واحدة على الاقل . كما أظهرت كذلك أنه لابد وأن تعقد القمة على الفور دون تأجيل طويل، ولهذا كان من السهل أن تتبلور الاراء حول توافق عام بأن يكون شهر مايو هو شهر القمة، وأسبوعه الاخير هو موعدها".
وحذرالامين العام للجامعة في تصريحاته للوكالة المصرية من اساءة فهم قرار التأجيل في تونس في آذار الماضي أو المبالغة فيه مؤكدا أن ما اتفق عليه الجميع هو أن جوا من التوتر كان سائدا في تونس وان لم تظهر له ملامح علنية، وقال انه كان هناك أيضا، وبكل صراحة سباق مع الزمن للانتهاء من كل الاوراق التي يجب أن تقدم للقمة في موعدها، أي أنه لم يكن قد تم الانتهاء بالفعل من اعداد كل الاوراق قبل اجتماع القادة.
وردا على سؤال عن الجديد الذي طرأ منذ التأجيل حتى الآن، والذي يجعل الامين العام مطمئنا وواثقا إلى هذا الحد، قال موسى انه يمكن القول إنه تم استخدام الوقت منذ التأجيل وحتى الان افضل استخدام ممكن على المستوىين السياسي والدبلوماسي، واضاف "بل انني اذهب الي ابعد من ذلك فأقول انه لم يحدث من قبل أن تم اعداد على هذا المستوى العالي لاية قمة سابقة . كذلك أظن أن الاصرار الذي ظهر من جانب عدد من القادة لعقد القمة كان واضحا وملحا، فالرئيس حسني مبارك ومنذ لحظة قرار التأجيل كان مصّرا على عقد القمة باسرع وقت ممكن، ويشاركه في هذا الاصرار عدد كبير من القادة العرب"، على حد تعبير أمين عام الجامعة العربية.
واختتم موسى لافتاً إلى أنه تم في إطار الاعداد لقمة تونس القادمة فعاليات كثيرة، إذ عقد وزراء الاقتصاد ثلاث اجتماعات على المستوى الوزاري منذ قرار التأجيل حتى الان، وعقد وزراء الخارجية ثلاث اجتماعات على المستوى الوزاري أيضا في نفس الفترة، موضحاً أن ما يقصده بهذا "هو التأكيد على أنه كان هناك اعداد جيد للقمة، خاصة وأن القضايا المطروحة هي قضايا متحركة وليست ساكنة حتى ولو كان تحرك هذه القضايا نحو الأسوأ في ذهني وأنا أ قول هذا هو الوضع في فلسطين والعراق".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف