أخبار

المتحدث الرسمي باسم الإبراهيمي لـ"إيلاف":الحكومة العراقية المقبلة لن تتشكل على أسس طائفية أو قومية وإنما على النزاهة والكفاءة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف" من لندن: اكد مسؤول اممي ان الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة لن تتشكل على اساس الحصص الطائفية او القومية التي اتبعت عند اعلان مجلس الحكم وانما على النزاهة والكفاءة، وقال انه تجري مناقشات مع القوى الكردية حول مطالبتها بمنصب سيادي، وعبر عن استغرابه مما ينشره الاعلام عن اسماء يشير الى انها ستتولى مناصب رسمية عليا مؤكدا انها غير صحيحة .
وفي اتصال هاتفي مع "ايلاف" من بغداد اليوم قال السفير احمد فوزي المتحدث الرسمي باسم الاخضر الابراهيمي مبعوث الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى العراق انه مضى على وجود الابراهيمي ومساعديه في بغداد 16 يوما في مهمة محددة هي المساعدة على تشكيل الحكومة الجديدة ولذلك فهو يواصل اجتماعات فردية وجماعية مع شخصيات ومنظمات سياسية ودينية وعشائرية ومهنية ونسوية من اجل الاتفاق على اعلان هذه الحكومة نهاية الشهر الحالي او بداية الشهر المقبل وبفترة معقولة قبل استلام السلطة من التحالف .
وقال ان امام الحكومة المقبلة واجبات مهمة ومواضيع معلقة يجب حسمها خلال هذه الفترة بين اعلانها والثلاثين من الشهر المقبل موعد تسلم السلطة والسيادة من التحالف ومنها : ماذا سيكون وضع قوات التحالف في العراق والبالغ عددها 135 الف عسكري ؟ ومن سيتولى الملف الامني ؟ ومن سيتحكم بموارد صندوق التنمية البالغة سبعة مليارات دولار ؟ ومن سيتصرف بموارد الثروة النفطية ؟ اضافة الى المناقشات التي ستجري في مجلس الامن الدولي حول قرار سيصدر قبل الثلاثين من حزيران (يونيو) المقبل سيتناول علاقة الحكومة الجديدة بالمجتمع الدولي وبالامم المتحدة وبالتحالف .. موضحا ان على رئيس الوزراء المقبل واعضاء حكومته واجب انجاز كل هذه المهمات خلال شهر حزيران وقبل تسلم السلطة .
وعن ملامح الحكومة المقبلة اشار السفير فوزي الى ان هذه الملامح بدات تتشكل الان وهناك اسماء لمرشحين يمثلون فئات واحزاب " لكننا نندهش مما ينشر في الاعلام عن اسماء يقال ان اصحابها مرشحون وهو امر غير صحيح " مؤكدا انه لم يتقرر بعد اختيار اي من المرشحين لاي منصب موضحا ان هذا لن يتقرر الا في الايام الاخيرة التي ستسبق الاعلان عن الحكومة بعد التوصل الى توافق في الاراء بين شتى القوى العراقية باختلاف توجهاتها .
وحول ما اذا كانت الاسماء المرشحة ستعرض على الادارة الاميركية اوالامم المتحدة قبل اعلانها رسميا اشار الى ان الابراهيمي يتعاون في مهمته في العراق مع سلطة التحالف ومع مجلس الحكم ومع القوى العراقية وبقية العراقيين لكنه قال ان هناك اقتراحا لم يتقرر شيء حوله يقضي بارسال قائمة التشكيلة الحكومية الى مجلس الامن الدولي ليمنحها الشرعية الدولية التي ستعطيها وفقا لذلك شرعية الشارع العراقي حتى تتمكن من ادارة شؤون البلاد لمدة سبعة اشهر اعتبارا من الاول من تموز (يوليو) المقبل الى حين اجراء الانتخابات العامة نهاية كانون الثاني (يناير) عام 2005 .
وازاء امكانية عقد مؤتمر وطني ياخذ على عاتقه اختيار الحكومة المقبلة اشار المسؤول الاممي الى ان فكرة المؤتمر جيدة ومشروع مقترح " وناقشناه بالامس مع الاخوة العراقيين على اساس عقده قبل نهاية الشهر المقبل لكن السؤال هو : كيف يمكن عقده خلال هذه الفترة القصيرة ومن سيختار اعضائه ومن يدير اعماله؟ .. او الاستعاضة عنه بمؤتمر وطني مصغر؟ " واضاف ان كل هذه اقتراحات لكن الابراهيمي كان اقترح في تقريره الذي قدمه الى مجلس الامن الدولي في السابع والعشرين من الشهر الماضي عقد مؤتمر وطني موسع يضم بين الف والف و500 شخص يمثل جميع الاطياف العراقية ولكن بعد عودة السيادة الى العراق على ان ينبثق منه مجلس استشاري يضم 250 عضوا يكون بمثابة هيئة استشارية للحكومة الجديدة .
وفي ما اذا كانت هذه الحكومة ستتشكل من سياسيين ام تكنوقراط اوضح أحمد فوزي ان هذا الموضوع كان محل جدل حين وصل الابراهيمي وفريقه الى بغداد مؤخرا مشددا على ان المبعوث لم يقترح ابدا تشكيل حكومة تكنوقراط ، وهذا مسجل في تقريره الى مجلس الامن ، وانما من نساء ورجال يتمتعون بالكفاءة والنزاهة اما اذا كانت لهم انتماءات سياسية فهذا لايمنع من تعيينهم وزراء في الحكومة اذا كانوا يتمتعون بالمعرفة والمقدرة على ادارة الملف العراقي موضحا ان هذا الامر جاء من خلال افكار طرحت الشهر الماضي عندما قابل الابراهيمي المئات من العراقيين الذين اجمعوا على الرغبة في تشكيل حكومة نزيهة وكفوءة تستطيع ان تدير الاعمال خلال الفترة الانتقالية " ولكن البعض طرحها كمشكلة فتم توضيح الامر وانتهت الاشكالات " .
واشار الى ان الابراهيمي يفضل ان لاتكون للوزراء طموحات للترشيح للانتخابات المقبلة حتى لاينشغلوا في حملاتهم الانتخابية ، وهذا غير جائز ، عن المهمة المكلفين بها وهي التركيزعلى تسيير شؤون البلاد .
وحول مطالب الاكراد الاخيرة بمنصب سيادي يتراوح بين رئيس للدولة او رئيس للحكومة قال فوزي ان الاكراد جزء من العراقيين ويشتركون في المشاورات الجارية حاليا وقد زار الابراهيمي اربيل الاسبوع الماضي واجتمع الى الزعيمين الكرديين مسعود البارزاني وجلال الطالباني كما حضر جلسة لبرلمان كردستان العراق واستمع الى جميع الاراء واضاف ان الاكراد كغيرهم يتطلعون لتولي مسؤوليات مهمة لكن الابراهيمي يحاول ان يصل بالتشاور مع جميع التيارات الى توازن معقول بخصوص تشكيل الحكومة مؤكدا ان اسلوب المحاصصة الطائفية والقومية الذي انتهج لدى تشكيل مجلس الحكم لن يؤخذ بنظر الاعتبار " لان معظم العراقيين لايريدون المحاصصة ويرغبون في ان نبتعد عن هذا الاسلوب الذي تم فيه تعيين مجلس الحكم " وشدد بالقول " سننفذ مايريده الشعب العراقي .. وهو حكومة تتصف بالنزاهة والمقدرة وان تكون ممثلة لكل التيارات قدر الامكان " .
وعن الجهة المسؤولة عن حماية الابراهيمي ومساعديه خلال تحركاتهم خاصة مع الانهيار الامني والتهديدات التي اطلقتها منظمة القاعدة مؤخرا بقتله واعضاء مجلس الحكم وكبار مسؤولي الامم المتحدة وسلطة التحالف قال فوزي "نحن في ضيافة مجلس الامن وسلطة التحالف .. وكما تعلم ان البلد محتل .. ووفقا لاتفاقيات جنيف فان المحتل مسؤول عن الامن في هذا البلد حتى نهاية الشهر المقبل " .
وفي ختام حديثه قال السفير احمد فوزي ان هذه الاحداث التي تجري في النجف وكربلاء ومدن العراق الشقيق الاخرى تدعو للاسف " ونأمل ان تهدأ الامور ويقف سفك الدماء في اقرب فرصة ممكنة " .
وكانت الولايات المتحدة قالت امس إنها ستمنح الحكومة الإنتقالية الجديدة في العراق حق تقرير بقاء قوات متعددة الجنسيات في البلاد كما اتفقت مع أعضاء مجلس الأمن الدولي على نقل السيادة بالكامل إلى العراقيين في الثلاثين من الشهر المقبل بعد ان شكل مدى السلطات والصلاحيات التي ستتمتع بها الحكومة العراقية المقبلة نقطة نقاش حاد بين أعضاء المجلس هذا الاسبوع .
وثارت التساؤلات بشأن مدى سلطات الحكومة العراقية الجديدة في أعقاب تصريحات وكيل وزارة الخارجية الأميركي مارك غروسمان مؤخا والتي أشار فيها إلى تحديد صلاحيات الحكومة الإنتقالية مما اثارانتقادات واسعة من الجانب العراقي الامر الذي أضطروزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الإشارة لاحقاً إلى أن عودة السيادة ستكون كاملة.
وفي هذا السياق قال نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام "اتفق المجلس بأجمعه على سيادة كاملة."
وعلى صعيد مواز ناقش المجلس الإطار الزمني لبقاء القوات الأجنبية في العراق، حيث قال وزير الخارجية الأميركي إن الخيار متروك للحكومة العراقية الجديدة . وتطالب كلاً من فرنسا وألمانيا بقرار دولي يحدد جدولاً زمنياً لبقاء هذه القوات.
ومن القضايا العالقة التي ناقشها المجلس كذلك العلاقات بين القوات المتعددة الجنسيات والجيش العراقي والحكومة الإنتقالية العراقية. وفي هذا السياق قال نائب وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ امس إن القوات العراقية ستعمل تحت قيادة لواء عراقي وبـ"شراكة" مع قوات التحالف وتحت قيادة موحدة يقودها لواء أمريكي. واضاف إن للقوات العراقية خيار "عدم المشاركة" في أي عمليات عسكرية .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف