أخبار

الكشف عن تعاونه مع الملك حسين لإسقاط صدام الجلبي يتهم البطيخي بإفساد علاقاته مع الأردن لصالح المخابرات الأميركية

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف"&من لندن: اتهم الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم رئيس المخابرات الاردنية السابق سميح البطيخي بافساد علاقاته مع الاردن ومع العاهل الراحل الملك حسين لصالح المخابرات الاميركية وكشف عن تفاصيل غير معروفة عن العلاقة مع الملك والتنسيق الذي تم بينهما لاسقاط الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين .
وقال تقرير صادر عن مكتب الجلبي حصلت عليه "ايلاف" اليوم ان العلاقة بين الجلبي والملك حسين حول الاوضاع في العراق تمتد الى عام 1992 حين عقدا اجتماعا في مبنى مؤسسة الخوئي في العاصمة البريطانية بحضور شخصيات عراقية معارضة واردنية رسمية استمر لمدة 45 دقيقة . ثم التقيا مرة اخرى في ايلول (سبتمبر) عام 1995 بمنزل السفير الاردني في لندن فؤاد ايوب وبحضورالامير رعد وأجريا مناقشات استمرت لمدة 70 دقيقة "حول العراق وضرورة التخلص من صدام حسين" .
واضاف ان الملك الراحل اتصل بالجلبي الذي كان في اربيل انذاك هاتفيا في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه مقترحا عقد اجتماع للمعارضة العراقية في عمان . وقال انه بعد فترة قصيرة حضرالى لندن مصطفى القيسي مدير المخابرات الاردنية في حينها واجتمع مع الدكتور حسن الجلبي شقيق الدكتوراحمد لوجود الاخير في كردستان العراق .
وتركزالاجتماع على حل مشكلة بنك البتراء وفي عام 1996 وخلال وجود الدكتوراحمد في لندن دعاه المرحوم عبد المجيد الخوئي الى منزله حيث وجد هناك مصطفى القيسي واجتمعا لمدة 11 ساعة تم الحديث خلالها بالتفصيل عن قضية البنك وكذلك عن شؤون المعارضة العراقية حيث قال القيسي ان الملك يريد مساعدة المعارضة في سعيها لاسقاط نظام صدام بعدها اعد القيسي تقريرا من ستة عشر صفحة عرضه على الجلبي لاخذ رأيه فيه وهو التقرير الذي قدمه الى الملك الراحل في عمان عند عودته .
وكانت محكمة اردنية عسكرية قد حكمت في عام 1992 على الجلبي بالسجن لمدة 22 عاما وغرامة 280 مليون دولار هي ودائع العملاء في بنك البتراء الذي كان يديره قبل اعلان افلاسه عام 1989 .
ويضيف التقرير ان اجتماعا ثالثا بين الملك الراحل والجلبي عقد بلندن في اذار (مارس) عام 1996 حضرته شخصيات عراقية والامير حمزة نجل الملك واستغرق الحديث بينهما حوالي الساعتين وتركز على الوضع في العراق. ويشير الى انه في السابع عشر من شهر آذار (مارس) عام 1998 التقى الملك حسين بعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي بعد اسبوعين من شهادة كان قد ادلى بها الجلبي في الثاني من الشهر نفسه وقد سئل الملك الراحل من قبل اعضاء الكونغرس وكان حاضرا منهم ترينت لوت زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وعدد اخر من الاعضاء عن الجلبي فقال الملك " اني اعرفه وهو صديقي وانا مستعد للتعاون معه " وعندما سئل عن قضية بنك البتراء اجاب بانها ستحل عند عودته ( الملك) الى عمان ويؤكد التقرير ان كل هذه الوقائه موثقة في ارشيف الكونغرس.
واوضح التقريرانه بعد اطلاع الجلبي على اجابات الملك الراحل "التي توافقت مع ماكان هو شخصيا قد اخبر به الكونغرس في شهادته اتصل بفايز الطراونة (رئيس التشريفات الاردني السابق رئيس الوزراء الحالي) في فندق فور سيزنز وطلب منه ان يشكر الملك على موقفه وقد اتصل الطراونة بعد عدة ساعات ليبلغ الجلبي ان الملك يرغب بلقائه صباح اليوم التالي الموافق الثامن عشرمن آذار.
وفعلا اجتمعا بحضور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء حينها وقد عانق الملك الجلبي وطلب منه العودة الى عمان "بعد ذلك طلب الملك من المجالي مغادرة الغرفة وبقي هو مع الجلبي لوحدهما لمدة ثلاثة ارباع الساعة حيث تحدثا عن القضية العراقية وسال الملك الجلبي قائلا : متى تعود الى عمان حتى نحلها لكي تعمل على القضية العراقية من عمان؟ " .
ويشير التقريرالى انه بعد هذا اللقاء بفترة بدأت صحة الملك حسين بالتدهور حتى وفاه الاجل المحتوم بعد اقل من سنة من ذلك اللقاء.. مشددا على ان هناك اكثر من عقبة وقفت حائلا دون انهاء قضية البتراء برغم توفر الرغبة في ذلك " لكن الامر المؤكد هو ان اكثر العراقيل كانت توضع من قبل الفريق سميح البطيخي مدير المخابرات الاردنية الاسبق وبتوجيه من المخابرات المركزية الاميركية ". ومعروف ان محكمة اردنية كانت حكمت على البطيخي العام الماضي بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم تتعلق بفساد مالي واداري .
وهنا نص التقرير الذي حصلت عليه " ايلاف " من مكتب الجلبي عن علاقاته مع العاهل الاردني الراحل وقضية بنك البتراء :
&لن نتحدث عن الاسباب التي دعت الاردن لاصدار حكم عسكري وليس مدنيا ضد الدكتور احمد الجلبي ولاعن رفض القطاعات القانونية والمصرفية والسياسية للحكم الذي صدرعن محكمة الطواريء العسكرية الاردنية، ولاحتى عن حقيقة وقوف مسؤؤلين اردنيين كبار ضد الاجراءات التي اتخذت ضد بنك البتراء والدكتور الجلبي فهذه اسئلة على السلطات الاردنية الاجابة عنها.. وانما سنتحدث عن مواقف سياسية حصلت واجتماعات حدثت بحضور الكثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية المعروفة التي يمكن الاستفسار منها..
بالنسبة للاجتماعات بين الدكتور احمد الجلبي والمغفور له الملك حسين فهي حقيقة وكذلك الاجتماعات بين الجلبي ومسؤولين اردنيين اخريين، وكثرة هذه الاجتماعات وبهذا المستوى الرفيع تدلل على ان الامر كان يتجاوز مايحاول الاعلام العربي تصويره عن قضية بنك البتراء، وهنا ملخص عن هذه الاجتماعات:
1-&في شهر ايلول من عام 1992 وقبل توجه المعارضة العراقية الى مصيف صلاح الدين في كردستان العراق لعقد المؤتمر الذي تمخض عنه تأسيس المؤتمر الوطني العراقي، اتصل الاستاذ جلال الطالباني بالدكتور الجلبي واخبره ان الملك حسين يريد لقاءه، كما قام المرحوم السيد عبد المجيد الخوئي بزيارة الدكتور واخبره الشيء نفسه وكان جواب الدكتور انه سوف يستشير اخوانه قبل اتخاذ أي قرار، وقد عقد اللقاء فعلا في اليوم نفسه في مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن، حضره من الشخصيات العراقية اضافة الى الدكتور الجلبي كل من المرحوم السيد عبد المجيد الخوئي، السيد فاضل الميلاني، الاستاذ غانم جواد والسيد رضوان الكلدار الذي يشغل الان موقع سادن الروضة الحيدرية في النجف، اما من الجانب الاردني فقد حضر مع الملك الراحل كل من السادة فؤاد ايوب السفير الاردني السابق في لندن وعلي شكري سكرتير الملك.
وقد استمر الاجتماع لمدة 45 دقيقة والتقط السيد الكلدار صورا تذكارية خرج بعدها الجميع لوداع الملك امام العشرات من المواطنين الواقفين امام باب المؤسسة.
2-&بتاريخ الثامن من ايلول عام 1995 حصل الاجتماع الثاني بين المغفور له الملك حسين والدكتور احمد الجلبي، وحصل هذه المرة في منزل السفير فؤاد ايوب في لندن، وقد حضر الاجتماع ايضا الامير رعد، في البداية عانق الملك حسين الدكتور الجلبي وتركز هذا الاجتماع الذي استغرق لمدة ساعة وعشرة دقائق حول العراق وضرورة التخلص من صدام ونظامه.
3-في شهر تشرين الاول من نفس العام اتصل الملك حسين هاتفيا من لندن بالدكتور الجلبي الذي كان في اربيل مستخدما الهاتف المجفر الذي قام الاستاذ غانم جواد بنقله من مقر المؤتمر الوطني الى مقر اقامة الملك، واقترح الملك عقد اجتماع للمعارضة العراقية في العاصمة الاردنية عمان، كما تحدث الملك مع الاستاذ جلال الطالباني.
بعدها بفترة قصيرة جاء الى لندن السيد مصطفى القيسي مدير المخابرات الاردنية في حينها واجتمع مع الدكتور حسن الجلبي شقيق الدكتور احمد لوجود الاخير في كردستان العراق، حصل الاجتماع في فندق كلاريدج وتركز على حل مشكلة بنك البتراء، وقد قال مدير المخابرات الاردنية ان (الملك يقلع الشوك بيديه) . وفي اوائل عام 1996 وخلال وجود الدكتور احمد في لندن دعاه المرحوم السيد عبد المجيد الخوئي الى منزله حيث وجد هناك السيد مصطفى القيسي، وقد استمر الاجتماع بين الجانبين حوالي احدى عشر ساعة وتم الحديث فيه بالتفصيل عن قضية البنك وكذلك عن شؤون المعارضة العراقية حيث قال السيد القيسي ان الملك يريد مساعدة المعارضة في سعيها لاسقاط نظام صدام، بعدها اعد السيد القيسي تقريرا من ستة عشر صفحة عرضه على الدكتور الجلبي لاخذ رأيه فيه وهو التقرير الذي قدمه الى الملك الراحل في عمان عند عودته.
4- في شهر اذار من نفس العام حصل الاجتماع الثالث وكان في منزل المرحوم السيد عبد المجيد الخوئي، حضر ذلك الاجتماع ايضا الشيخ سامي عزارة آلمعجون وزير العمل والشؤون الاجتماعية الحالي والاستاذ رياض الياور عضو الهيئة القيادية في المؤتمر الوطني العراقي والاستاذ غانم جواد، بينما حضر مع الملك الرحل نجله الامير حمزة.
وقد استغرق الحديث بين الملك الراحل والدكتور الجلبي حوالي الساعتين وتركز على الوضع في العراق.
5- في السابع عشر من شهر آذار من عام 1998 التقى المغفور له الملك حسين بعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي بعد اسبوعين من شهادة كان قد ادلى بها الدكتور بتاريخ الثاني من نفس الشهر، وقد سئل الملك الراحل من قبل اعضاء الكونغرس وكان حاضرا منهم ترينت لوت زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وعدد اخر من الاعضاء، سئل عن الدكتور الجلبي، فقال الملك اني اعرفه وهو صديقي وانا مستعد للتعاون معه، وعندما سئل عن قضية بنك البتراء اجاب بانها ستحل عند عودته (أي الملك) الى عمان، وهذا كله موجود في ارشيف الكونغرس.
بعد اطلاع الدكتور الجلبي على اجابات الملك الاردني الراحل والتي توافقت مع ماكان هو شخصيا قد اخبر به الكونغرس في شهادته، اتصل بالاستاذ فايز الطراونة في فندق فور سيزنز وطلب منه ان يشكر الملك على موقفه، وقد اتصل السيد الطراونة بعد عدة ساعات ليخبر الدكتور ان الملك يريد لقائه صباح اليوم التالي الموافق الثامن عشر من شهر آذار.
وقد وصل الدكتور الجلبي فعلا الى مقر اقامة الملك الذي كان يتمثل بكامل الطابق السابع من الفندق المذكور وحسب الموعد المحدد برفقة اثنين من مساعديه.
قام بأستقبال الجلبي عند المدخل الخارجي للفندق السيد فيصل الفايز رئيس التشريفات في ذلك الحين ورئيس الوزراء الحالي وكان هناك ايضا كل من الامير محمد والسيد جواد العناني وزير الخارجية واخرين من الحاشية الملكية وبسبب ان الملك كان غير موجود لتأخره في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تم الانتظار لبعض الوقت لحين عودته.
بعد عودة الملك اجتمع مع الدكتور الجلبي في غرفة الاستقبال وبحضور السيد عبد السلام المجالي رئيس الوزراء حينها، وقد عانق الملك الدكتور الجلبي وطلب منه العودة الى عمان، بعد ذلك طلب الملك من السيد المجالي مغادرة الغرفة وبقي هو مع الدكتور الجلبي لمدة ثلاثة ارباع الساعة حيث تحدثا عن القضية العراقية كما قال الملك للدكتور الجلبي (متى تعود الى عمان حتى نحلها لكي تعمل على القضية العراقية من عمان؟)
بعد هذا اللقاء بفترة بدأت صحة الملك حسين تتدهور حتى وفاه الاجل بعد اقل من سنة من ذلك اللقاء..
هناك بالتأكيد اكثر من عقبة وقفت حائلا دون انهاء القضية رغم توفر الرغبة في ذلك، لكن الامر المؤكد هو ان اكثر العراقيل كانت توضع من قبل الفريق سميح البطيخي مدير المخابرات الاردنية الاسبق وبتوجيه من المخابرات المركزية الاميركية.
وكانت المتحدثة باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر قالت الجمعة الماضي ان عمان لا تزال على موقفها الداعي الى وجوب محاكمة الجلبي امام القضاء الاردني بتهمة اختلاس اموال بعد تراجع الدعم الاميركي الذي كان يحظى به. واضافت ان "الجلبي بالنسبة للاردن مطلوب على خلفية قضايا مالية تتعلق ببنك البتراء وهناك احكام قضائية لاتهامه بالاختلاس".
وحكمت محكمة استثنائية على الجلبي غيابيا في عام 1992 بالسجن 22 عاما بتهمة اختلاس حوالى مئتي مليون دينار اردني (288 مليون دولار) من بنك البتراء الذي كان مديره وتحويلها الى مصارف سويسرية بعد افلاس المصرف عام 1989 .. لكن الانتربول الدولي رد اربع شكاوى سابقة وجهها الاردن ضد الجلبي للمطالبة باعتقاله معتبرا انه حوكم امام محكمة استثنائية وليس امام محكمة عادية .
ودفعت القطيعة الاخيرة بين واشنطن والجلبي اثر وقف تمويل وزارة الدفاع الاميركية لنشاطات حزبه ومداهمة منزله ومكاتب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الخميس الماضي بالمتحدثة الاردنية الرسمية الى اطلاق تصريحاتها هذه .
المتحدث باسم رئيس المؤتمر الوطني العراقي:
حملة سلطات الأردن ضد الجلبي انتقام لرفضه لقاء
مدير مخابراتها وتغطية على حجزها اموال عراقية

ايران دست معلومات خاطئة الى صقور البنتاغون :
"الغارديان":الجلبي عميل مأجور ينقل المعلومات للطرفين

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف