حكم القبائل العربية
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
&
منذ تاسيس العراق الحديث لم تحضى القبائل العربية البدوية في العراق الحديث على فرص لحكم انفسها، بعدما كانت سيدة الصحراء العربية بدول متنقلة في جزيرة العرب والخليج، فبعد محاولة تاسيس المملكة العراقية على ايدي بني هاشم وازدهار البلاد والعباد، دخلت العراق بسلسلة من الانقلابات الثورية للخلاص من الانظمة الوراثية بدعوى التحرر، و كانت نتيجتها مايشاهده العالم الان عبر شاشات التلفزة المختلفة، وبرغم كل المحاولات الجادة للتقارب بين اطياف المشهد السياسي العراقي الجديد الا ان التتوافق بين كل الاحزاب والتيارات الثورية للخروج من الازمة كان العودة الى ما رفض سابقا الى حكم القبائل الاكثر حكمة واعتدالا ووقار بعد تجربة الغير.
&لقد ان استطاعت الرولة و عنزة والسردية والسرحان والعيسى وبني صخر من انجاب قادة افذاذ حكموا بعض امارات الخليج العربي وجزيرة العرب وشرق الاردن والبادية السورية، منذ فجر التاريخ، منهم ما زال يحكم ومنهم من اندثرت اماراتهم وتغيرت مواقعهم مع موازين القوى الاقليمية والدولية المختلفة. والان جاء دور شمر لتقدم للعراق الحديث احد ابنائها الشيخ غازي عجيل الياورالجربا ليقود العراق في اخطر مرحلة يمر فيها هذا البلد العربي المحتل المنكوب، الذي يسير على حافة هاوية مفتوحة بين الانفلات الامني والاحتلال والحرب الاهلية،بعد ان قدمت في السابق امارة ال رشيد الذين كانو حكاما لمناطق واسعة في الجزيرة العربية.
تنتتشر قبيلتي عنزة وشمر من سوريا وشرق الاردن شمالا الى اليمن جنوبا مرورا بكل دول الخليج العربي والسعودية. وتعد كل قبيلة باكثر من خمسة مليون انسان، وهم من القبائل العربية العريقة لتي ما زالت تحافظ على القيم العربية والخصال الطيبة برغم تغير نمط معيشة اهل تلك القبائل وولوجها التقدم التكنولوجي والمعرفي والسكن في المدن والعواصم العربية، الا ان الحياة المدنية لم تؤثر على قيم العروبة الراسخة والعادات والتقاليد الحميدة.
لقد اثبتت انظمة الحكم الوراثية العربية انها الاكثر تطورا وخدمة للانسان العربي، خصوصا من منهم نهج السبل الديمقراطية في تسيير شؤون الحكم، فالاردن من الامثلة العربية الوراثية والعشائرية الجيدة كمثال للمزاوجة بين الاصالة والمعاصرة، التي استطاعت ان تحيي مواطنيها بكرامة برغم فقر البلاد، والكويت من الدول ايضا العربية التي يحكمها احد شيوخ العشائر الاصيلة التي استخدمت النفط لرفاه شعوبها والامارات والسعودية وغيرها. بينما عانى عرب الانقلابات الثورية، الفقر، والويلات بعد ان فككوا العشائر العربية بدعوى التحضر والتحرر والتقدم وتحرير فلسطين، فلم يحرروا فلسطين ولم يستطيعوا العيش بما يليق بالانسان العربي، والنتائج واضحة للعيان، لا تحتاج الى شرح او تحليل.
نتمنى التوفيق للعراق العربي الكبير باهله وعشائره من كل الاصناف، ولرئيسة الجديد العمل على الخلاص من المحتل الاجنبي ليعود للعراق وجهه العربي المشرق كما كان على الدوام.
&
محلل سياسي
باحث في الاعلام الدولي / بريطانيا
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف