أخبار

قضى بعد دور في ملفين، يمني والآخر مغاربيا علي بن حسين بن مسلم من موظف إلى مستشار للملك فهد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف"&من لندن: كان آخر حضور للمستشار الراحل في الديوان الملكي السعودي الشيخ علي بن حسين بن مسلم (إبن نجران) وهي حاضرة جنوب المملكة العربية السعودية في العام 2002 صحبة أمير الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز للمشاركة في حفل زواج العاهل المغربي الملك محمد السادس، ومن بعدها آلى على نفسه التقاعد معنيا من المرض الذي قاد على وفاته الأسبوع الماضي.
لقد كان الشيخ الراحل علي بن حسين بن مسلم واحدا من مستشاري خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز لسنوات طويلة وهو أولى له مهمات سياسية عديدة، خصوصا وانه كان متخصصا في الشان اليمني منذ الستينيات الفائتة من القرن الماضي.
ومن المهمات التي أوليت إليه من قبل الملك فهد بن عبد العزيز ملف العلاقات الجزائرية المغربية التي لا تزال تعاني مشاكل كثيرة، حتى أن العاهل السعودي نفسه بادر في أواخر الثمانينيات إلى عقد قمة بين الملك المغربي الراحل الحسن الثاني والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، ولم تنجح المحاولة حتى الآن لتعنت الجانبين في مسائل تتعلق بتركيبتهما السياسية والاجتماعية على خلفية النزاع في شأن الصحراء، التي صارت مشكلة دولية.
وفي بداية الستينيات كان المستشار المقرب من الملك فهد موظفا عاديا في إمارة نجران، مع جملة من الموظفين حين كانت إدارة الإمارة بيد خالد السديري، وتدرج بالمهمات والوظائف حتى صار أخيرا مستشارا للعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في الثمانينيات.
وإذ تبناه العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز كما هو حال غيره من عديد من المستشارين سواء كانوا سعوديي الأصل أو الجنسية أو من عرب في الجوار يوثق بمقدرتهم وكفاءاتهم ليس لخدمة المملكة وحسب، بل لخدمة القضايا العربية والإسلامية على أبعد مدى دولي، فإنه طوال خدماته في الديوان الملكي كمستشار، وبشهادة كثيرين أدى واجباته الرسمية الموكولة غليه من جانب صاحب القرار الأعلى.
ووري أمس الخميس في مدينة نجران في جنوب السعودية، جثمان الشيخ علي بن حسين بن مسلم المستشار في الديوان الملكي السعودي، الذي نعاه من خلال بيان رسمي. وكان المستشار الراحل توفي يوم الأربعاء الماضي في أحد مصحات جنيف في سويسرا عن عمر يناهز الـ67 عاما.
ويعد الراحل علي بن مسلم أحد رجالات الدولة الذين اعتمد عليهم الملك فهد بن عبد العزيز، كشخصية وطنية متفق على خبراتها اللافتة في حل قضايا وشؤون القبائل السعودية.
وهو تدرج في سلك الوظيفة داخل أجهزة الدولة حيث بدأ حياته في إمارة نجران موظفاً، حتى تسلم منصب مدير عام الإمارة وهو ما يعادل اليوم وكيل الإمارة المساعد قبل تعيينه عضواً في اللجنة الخاصة بمجلس الوزراء، وأخيرا إلى منصب مستشارً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة ثم بمرتبة وزير وجدد له عدة مرات.
وتقول صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية أن ابن مسلم اشتهر كأحد الشخصيات الفاعلة في لجنة التنسيق السعودية ـ اليمنية منذ نشأتها الأولى، علاوة على تمتعه بخصال حميدة جذبت اليه الكثيرين، مما أهله لامتلاك شبكة واسعة من العلاقات مع رموز البلاد وفي مختلف المناطق.
وأخيرا، يشار إلى أن الشيخ علي بن مسلم الذي عاني في السنوات الخيرة من متاعب صحية، يتحدر من عائلة آل دويس من قبيلة يام، في نجران في جنوب المنطقة السعودية المتاخمة للحدود اليمنية، وهو كان ولد في قرية (الجربة) بالقرب من مدينة الأخدود التاريخية في العام الهجري 1359، وتم نقل جثمانه يوم أمس الخميس بعد أن أوصى بدفنه في مسقط رأسه، وللراحل 7 أبناء هم المهندس محمد وإبراهيم وعبد العزيز وسلطان وفيصل وماجد ومنصور.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف