أخبار

رئيس منظمة مكافحة الثأر والعنف في اليمن لـ"إيلاف":نطالب بمنع السلاح وفرض قيود على "الجنبية" أنهينا 187 قضية والشورى يعتبرنا "ضرته"

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف"&من صنعاء: أكد عبدالرحمن المروني رئيس منظمة مكافحة الثأر والعنف أن منع حمل السلاح سيحد من سوء استخدامه، وسيوقف الصراعات والحروب القبلية التي تنشب في اليمن، وقال في حوار مع "إيلاف" إن عدم سرعة القضاء في البت في قضايا القتل الثأرية وعدم استطاعة مأموري الضبط إلقاء القبض على القتلة يوسع من دائرة أعمال العنف والثأر.
وكشف عن أن السفارة الأميركية في صنعاء قدمت دعما ماليا لمنظمته مرة واحدة، ورحب بدعم ومساعدة المنظمات الدولية لمنظمته، وتطرق في الحوار إلى الإنجازات التي تحققت بجهود ذاتية، ومنها حل 187 قضية ثأر، معتبرا أن التوعية والثقفيف لهما دور مهم في تفهم الناس لأهمية منع السلاح وسوء استخدامه.
وهاجم المروني مجلس الشورى اليمني، وقال "يعتبروننا طبينة (ضرة)"، مشيرا إلى عدم تجاوبهم مع أنشطة وجهود منظمة دار السلام في مكافحة ظاهرة الثأر، وفيما يلي التفاصيل :
*هل ثمة أنشطة وجهود قامت بها منظمتكم للمساهمة في مكافحة الثأر والعنف في اليمن؟
-منظمة دار السلام أنشئت عام 1997م كمنظمة شعبية وضعت ضمن أولوياتها مكافحة الثأر بمختلف الوسائل، وخلال الأربع السنوات الأولى بدانا في خروج قبلي لحل قضايا الثأر عن طريق العرف القبلي، وماجرت عليه من سنة وصائب، باعتبار اليمن زاخرة بالأعراف والتقاليد القائمة على مبدأ التسامح والسلام واحترام حقوق الإنسان .
*ماهي أبرز الأعراف القبلية التي تغلظ العقوبات على مرتكب جريمة ثأر؟
-في اليمن تسمى بـ"العيب الأقدم" والمقطرن والمدرّع ويوق وعتوق ومعاليق، وهي عيوب فيها عقوبات مغلظة، وتصل احيانا إلى قتل الشخص القاتل، وتغريم قبيلته دية 44، وهي أحكام مغلظة ولكنها كانت بهدف تحقيق السلام الإجتماعي ومنع من تسول له نفسه قتل الناس بدون ذنب اقترفوه.
*كم عدد القضايا الثأرية التي ساهمتم في حلها، وماهي في نظركم أسباب ظاهرة الثأر ؟
-إلى اليوم تبلغ عدد المشاكل والقضايا القبلية التي ساهمنا في حلها 187 قضية، وهي بشكل فردي وجماعي، لكن في كل الاحوال ومن خلال نجربتنا الميدانية أدركنا أن هناك عوامل وأسباب للثأر ربما تعود بعضها لأكثر من قرن ، واولها إنتشار السلاح بين أيدي المواطنين ، وسوء استخدامه ، بالإضافة لتدني الوعي بقيمة الإنسان وحياته ، وتجاهل علماء الدين لدورهم ورسالتهم ، وخروجهم من الإطار الديني العقائدي القائم على الرحمة والمحبة ، إلى الإطار الحزبي في الغالب ، ثم هناك سبب آخر يتمثل في غياب المصلحين الإجتماعيين ، ومن بينهم المشايخ الذين يقومون برد الناس إلى عقولهم وصوابهم .
*حسنا .. أرجو توضيح جهودكم الميدانية في حل صراعات وحروب الثأربين القبائل ؟
&-نحن أولينا جهدا خاصا لعملية التوعية والتثقيف، وذلك ابتداء من عام 2000م ، ونزلنا إلى القرى ومناطق القبائل، وشملت خمس محافظات ، وكان لنا نزول ميداني مكثف ، قمنا خلاله بإقامة العديد من الأنشطة من بينها المعارض الفنية والتشكيلية والأعمال المسرحية والمحاضرات الدينية التي توضح حرمة الثأر وآثارها السلبية على السلام الإجتماعي ، كما وزعنا 1500 لوحة إرشادية ومليون و200 ألف نشرة توعية .
*في رأيكم من له مصلحة في إثارة حروب الثأر بين القبائل والأفراد ؟
-لا أظن أن لأحد ما مصلحة في إثارة حروب الثأر بين القبائل ، خاصة في ظل دعوة الرئيس علي عبدالله صالح والتوجه العام للدولة بالقضاء على ظاهرة الثأر وحل مشاكلها من الجذور.
*هل هناك مصادر للتعصب الإجتماعي والثقافي تشعل نار الثأر ؟
-لا شك ان هناك عوامل هامة داخلة في قضايا الثأر وأسبابها ، ومن ضمنها ، ان مأموري الضبط القضائي لا يقومون بإلقاء القبض على القاتل ، وغالبا مايتم القبض عليه بصعوبة ، كذلك القضاء لا يقوم بحل مشاكل الصراعات والقتل ، وحينما يصدر أحكامه يكون الوقت قد ضاع ، وتوسعت دائرة القتل المتبادل .
هل هناك تجاوب من قبل الجهات الرسمية مع جهود منظمتكم في مكافحة الثأر والعنف ؟
للأسف لا يوجد تعاون أوتجاوب إلا ماندر ، ومثلا مجلس الشورى لا يتجاوب مع جهودنا ، وكأن الأمر لا يعنيهم ، كما أنهم لا يمدون لنا العون والمساعدة ، في وقت صارت منظمتنا محط إعجاب واهتمام المنظمات الدولية والسفارات الاجنبية ، وللاسف يبدو ان مجلس الشورى ينظر إلينا وكأننا طبينة " ضرة " له ، بينما نحن باعتزاز نتخداهم أن يأتوا بـ 5% من اعمالنا الميدانية وجهودنا في حل قضايا الثأر ، بالرغم من إمكانياتهم وقدراتهم التي توفرها لهم الدولة .
لكن وزارة التربية والتعليم تجاوبت معكم في مطالبتكم بإدخال مادة مكافحة الثأر في المنهج الدراسي ، أليس كذلك ؟
بلى ، لقد كان تجاوب وزارة التربية والتعليم فعالا ، حيث تم اعتماد مادة مكافحة الثأر في المنهج الدراسي ، وبدأ يدرس لطلاب من الصف السادس وحتى التاسع من التعليم الأساسي ، وهي مادة معتمدة منذ العام 1999م .
هل قمتم بحملة توعوية توضح خطورة سوء استخدام السلاح ؟
من خلال تجربتنا أدركنا ان التوعية والتثقيف أداة مهمة كبرى في تغيير المفاهيم عند الناس ، وهذا ماحصل معنا ، فقد خرج 50،000 شخص في محافظتي مأرب و ذمار في مسيرات ومظاهرات جماهيرية ضد العنف والثأر وسوء استخدام السلاح ، وتلك المبادرة هي الأولى في تاريخ اليمن ، ويفترض في اجهزة الإعلام الرسمية والأهلية أن تقوم بحملة توضح بشاعو سوء استخدام السلاح ،فالأرقام تقول ان 250 شخصا قتلوا في عام 2003م بسبب سوء استخدام السلاح ، كما أن اليمن تشهد يوميا مصرع أشخاص في قضايا ثار ، وهذا الأمر يمثل كارثة إجتماعية ووطنية كبرى .
هل قامت منظمتكم بالضغط على السلطات الحكومية والبرلمان لإخراج قانون تنظيم حمل السلاح إلى حيز الوجود ؟
نحن ركزنا على إيجاد قنوات شعبية متفهمة لخطورة انتشار السلاح وسوء استخدامه ، وحاولنا أيضا التواصل مع أعضاء في مجلس النواب ، وقمنا بتكريم عدد منهم ،كما قمنا بتوجيه 250 رسالة إلى شخصيات برلمانية وحكومية نحسن الظن فيها ، خاطبناهم بكياننا ومشاعرنا ، وأوضحنا لهم خطورة انتشار السلاح على الشعب والوطن .
هل أنتم مع منع السلاح أو مع تنظيم حمله وحيازته ؟
نحن مع منعه نهائيا ، وليس تنظيم حمله فقط ، ونتمنى أن يمنع السلاح ونعيش في امن واستقرار كما تعيش شعوب العالم كله ، كما نطالب أن توضع قيود على حمل الجنبية ، بحيث لا يمكن للشخص حاملها أن يستخدمها في قتل الناس ، وكما هو معمول به في سلطنة عمان مثلا .
واعتقد أنه لا بد من وقفة جادة لمنع السلاح ، وذلك للحد من جرائم القتل والثأر وعمليات البسط المسلحة على الأراضي .
هل يعني هذا أنكم تدعون الدولة للقيام بحملة لمصادرة السلاح من أيدي المواطنين والقبائل ؟
نحن ندعو الدولة والحكومة إلى اتخاذ قرار قوي ، وتعالج القضيو من جذورها ، ولسنا بحاجة غلى تصريحات ، ولكن بحاجة إلى أعمال ، ونحن مع دعوة الرئيس للقضاء على ظاهرة الثأر .
يقال إن بعض الجهات الأجنبية وخاصة السفارة الأميركية تقدم لكم دعما ماليا ؟
في فترة مضت قدمت لنا السفارة الأميركية في عام 2000م مبلغا بسيطا من المال ، وذلك مقابل اقامة دورة تدريبية قمنا بها ، ولكن منذ ذلك العام لا أدري ما هو الذي حال دون مواصلة دعمنا ، ونحن هنا نعلن عن ترحيبنا بأي دعم مالي من قبل المنظمات الدولية حتى نتمكم من القيام بأنشطتنا وجهودنا في مكافحة الثار والعنف وحمل السلاح في اليمن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف