أخبار

في بيان لحوزة النجف عن الأضرارالتي سببها جيش المهديمجموعة من أنصار صدام حولوا المدارس الدينية إلى معتقلات قتل وتعذيب وتسببوا في الدمار

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف"من لندن: اتهمت الحوزة العلمية في النجف رجل الدين مقتدى الصدر وانصاره المسلحين في جيش المهدي، بتحويل المدارس الدينية الى سجون ومعتقلات تمارس فيها عمليات القتل والتعذيب، وزرع الفتنة ومحاصرة المرجعية، وتقديم المبررات للقوات الاميركية بالدخول الى المدن المقدسة ،ووجهت لوما لمرجعية مدينة قم الايرانية بسبب ما قالت إنها "مصادر الاعلام المنحرفة عندهم والتي تجعل من المنكر معروفا والمعروف منكرا ".
واكدت المرجعية في بيان ارسل الى " ايلاف " اليوم حول ممارسات الصدر وانصاره في النجف والكوفة خلال الاشهر الثلاثة الماضية، التي نزلوا فيها الى الشوارع واشتبكوا مع القوات الاميركية، ان "هذه العناصر هي عبارة عن مجموعة من البعثيين وفدائيي صدام يعضدهم مجموعة أخرى من السلفيين والقلة هم المغرر بهم " وحولوا المدارس الدينية في النجف الى سجون وغرف للتعذيب والتنكيل وحتى القتل، الى كل من يخالفهم في الرأي "من المؤمنين والمؤمنات وهناك العشرات إن لم نقل المئات يرزحون تحت وطأة هذه العصابة ويستغيثون ولا من مغيث".
واضافت ان من أهم أهداف "هذه العصابة" هو إشغال النجف ومرجعيتها المتصدية ومحاصرتها عسكريا وإعلاميا حتى يتم ترتيب الاولويات في بغداد،وقد نجحوا في ذلك كثيرا مضافا الى تشويه صورة الامام المهدي في ذهن الشارع العام بسبب الفجائع التي قام بها ما يسمى بجيش المهدي والمحكمة الشرعية التابعة له.
واشارت الى انهم قاموا بالاعتداء على مكتب المرجعية العليا في النجف الاشرف المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني أكثر من مرة، وكذلك الاعتداء بالرصاص والاسلحة الثقيلة على مكتب آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي، بهدف اضعاف دور المرجعية في التصدي السياسي واليقظة والحكمة ومواقف الدفاع عن العراقيين، " وقد رأينا ذلك واضحا في الرسالة التي قدمها المرجع الاعلى في النجف الاشرف الى مجلس الامن والتي تضمنت تحذير المرجعية من مغبة المصادقة على قانون الدولة الموقت في العراق مما دعا مجلس الامن إلى عدم إقراره وعدم المصادقة عليه".
واتهمت المرجعية انصارالصدر بمحاولة استقدام القوات الأميركية ودفع الدمار الى داخل النجف وذلك بايجاد المظاهر المسلحة وحكم الناس بالحديد والنار، مضافا الى التحصن المسلح داخل المساجد والمدارس والعتبات المقدسة وبالخصوص الصحن الحيدري الشريف، حيث أن النجف لم تشهد تواجدا عسكريا لقوات الاحتلال الأميركي خلال الأشهر السابقة . واكدت انهم حاولوا اغتيال إمام جمعة النجف الاشرف السيد القبانجي وإزاحته من الطريق" لأنه يمثل حجر عثرة لتنفيذ مآربهم كما أنه يعتبر اللسان الناطق عن رأي المرجعية وإرادة الجماهير ".
واضافت ان انصار الصدر ضربوا الصحن الحيدري وقبة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام أكثر من مرة، بهدف تهييج الرأي الشيعي العام ضد أميركا من جهة واحراج موقف المرجعية في النجف من جهة ثانية، وقالت انهم قاموا كذلك بالاعتداء على شرطة النجف والتي تعمل على حفظ الامن واستقرار البلد، وقد دعت المرجعية الى أن تتسلم الشرطة هذه المهام ولا تمثل الشرطة الاحتلال الأميركي "ولكن هذه العناصر (أعداء المهدي) أو ما يسمى بتيار مقتدى هاجمت الشرطة وقتلت البعض منهم وأسرت آخرين، ودمرت مركز شرطة الغري الواقع في شارع المدينة بعد الاتفاق مع البيت الشيعي على نزع مظاهر السلاح وإخلاء الصحن من هذه العناصر".
واوضحت المرجعية ان انصار الصدر في جيش المهدي عملوا ايضا على إخافة الناس وأصحاب المحلات والصنائع والفنادق، مما دعاهم الى غلق محالهم وهجر أرزاقهم خوفا من النهب والسلب والسطو المسلح من قبل عناصرهذا الجيش حتى اصبحت النجف خلال هذه الفترة وكأنها مدينة أشباح.واضافت انهم قاموا بضرب الطاقة الكهربائية وتعطيلها في النجف وكذلك مصادر تصفية المياه فيها والبدالة المركزية للهواتف وبلدية النجف وجرح بعض الموظفين في هذه الدوائر الخدمية والتي لا علاقة للاحتلال بها .. كما عملوا على تهديد بعض أساتذة الحوزة العلمية في النجف وذلك بسبب استمرارهم بالتدريس وعدم تعطيل المدارس الدينية.
وهاجمت المرجعية قناة العالم الايرانية وقالت انها تعمل على " تحريف الحقائق وتزويرها للواقع ومحاولة اضفاء الشرعية على كل هذه الفجائع والتعديات بعنوان أنها مقاومة اسلامية ضد الاحتلال الأميركي " ووجهت لوما الى الحوزة العلمية في مدينة قم الايرانية وعلمائها " بسبب مصادر الاعلام المنحرفة عندهم والتي تجعل من المنكر معروفا والمعروف منكرا ".وشددت المرجعية في ختام بيانها على ان هذه المجاميع من انصار الصدر "هم الآلية الجاهزة لتمشية أهداف الاستكبار وتطبيقها على أرض الواقع وذلك بزرع الفتنة بين الشيعة أنفسهم، وايجاد الاقتتال الداخلي ومحاصرة المرجعية وسد المنافذ عليها، حتى لا يكون لها دورها الريادي والفاعل في مستقبل العراق، " واوضحت قائلة " لقد رأينا نشر ذلك واجبا شرعيا في أعناقنا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وايصال صوت المظلومين من داخل العراق وخصوصا في النجف الاشرف الى من يهمه الأمر "عسى أن يكون بذلك فرج قريب باذن الله تعالى".
ومعروف ان مقتدى الصدر والقوات الاميركية وقعا في السابع والعشرين من الشهر الماضي بوساطة من البيت الشيعي، على هدنة تضمنت سبعة بنود نصت على انسحاب عناصر جيش المهدي من غير سكان المدينة وعودتهم الى بلداتهم وإعادة البنايات الحكومية الى الجهات الرسمية المسؤولة والغاء المظاهر المسلحة من الشوارع وانسحاب قوات الاحتلال من مدينتي النجف والكوفة وعدم ملاحقة عناصر جيش المهدي و تعطيل المحكمة الشرعية التي يشرف عليها الصدر واطلاق معتقليها وإعادة انتشار قوات الامن العراقية في النجف والكوفة .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف