أخبار

رساله مفتوحة إلى أبو مصعب الزرقاوي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
حمد الشريدة
&

&
لا سلام للكافرين ألمنحرفين في الدنيا وألآخره
أما بعد فقد نشرت وسائل ألأعلام رسالتك الصوتيه إلى رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي،&وها أنا أرد عليها لأسمعك الصوت العراقي. ولكن قبل أن أرد أود تعريفك بنفسي كي تعلم من&هو مخاطبك.
إعلم أيها الكافر المرتد بأني حمد الشريده من عشائر المنتفج والسعدون العراقيه العربيه التي تنتشر مابين الجزيرة والخليج والعراق. وعشيرتي من العرب ألأصلاء الذين عاشوا في هذا المثلث من ألف سنة أو يزيد. لا مجال هنا لتصفني أو يصفني غيرك بألأعجمي أو الفارسي.
كما أن عشيرتي معروف عنها بأنها من ألسنه، ومع ذلك فأني والحمد لله قد تبصرت وقررت إتباع مذهب آل البيت والتشيع وبذلك فأني لا أكفر أهل السنه بل أرى في المذاهب فلسفة ً وحرية في التفكير و تنفيذ لرغبة الخالق في منحنا العقل لنختار به ما سنُحاسب عليه يوم الدين.
وأزيدك علما ً بأني قد بذلتُ عمري في الحروب وبأني كنت قد دخلت أول حرب وعمري 15 سنه وتنقلت من حرب إلى حرب ومن معركه إلى معركه. وأفخر بأن العراق لم يخض حربا ً منذ عام 1980 إلا وكنت مشاركا ً فيها حتى وإن بعدت عني المسافات ووسعت الشقه.
كما أعلمك بأني قد خضت معارك إستخباريه ضد نظام صدام في طول الأرض وعرضها وأصبت منه مقاتل كثيره.
والحمد لله فأني وعلى كثرة المعارك التي خضتها لم أرتكب يوما ً إثما ً أو جريمه أو ما يشين. ولم أقتل يوما مسالما ً أو مستسلما ً ولا بريئا ً ولا مدنيا ً ولا طفل ولا إمرأه ولم أمد يدي إلى حرام ولا لطختُ شرفي بما يشين على كثرة ألأغراءات وأهمها إغراءات السلطه، وحين بدأ رفاقي بعد تحرير العراق يمدون يدهم إلى السحت الحرام مستغلين سلطتهم تركتهم وعدت إلى منفاي مثقلا ً بالديون.
فكنت أنفذ تعاليم ألأسلام ونبيه عليه وآله الصلاة والسلام لا كمثلك وأتباعك الذين إنحرفتم عن جادة الدين وقمتم بما نهى ألله عنه من قتل وتعذيب ونهب وإغتصاب للحرمات.
فبما عـَلـِمْتَ عـَنيَ وَما عـَلـِمـْتُ وعـَلـِمَ الناسُ عنك أردُ رَديَ العـَلني عليك لأني لا اعرف لك عنوانا ً أرسل ردي عليه. كما أنك أرسلتَ رسالة علنيه والرد عليها يجب أن يكون علنيا ً.
يقول رب العزه في محكم التنزيل :
بسم ألله الرحمن الرحيم: "وأنذر أهلك وعشيرتك الأقربين" (صدق ألله العظيم) هذا ما أوصى به رب القدره جل جلاله نبيه الكريم، أن يدعوا أهله ألأقربين لما فيه خير لهم. ذلك أن الرب والنبي كلاهما يعلمان بأن ما يدعوهم له هو خير لهم. فلو كان ما أتيت به خير لكنت دعوت به أهلك وعشيرتك ألأقربين. ومن هم أهلك وعشيرتك؟
ألستَ فلسطينيا ً؟
أي أنه كان يفترض بك وبجهادك ألمفترض ودعوتك الجهاديه التي ترى فيها خير الدنيا وألآخره أن تبدأ بأهلك الذين هم أصلا ً في أرض ِ رباطِ وجهاد! وأن عدم دعوتك لأهلك وعملك فيهم في نشر دعوتك للجهاد وألأستشهاد بينهم يحمل عدة معاني: فأما أن تكون دعوتك للجهاد وألأستشهاد ليس فيها خير وبذلك فأنك لا تريدها لأهلك وعشيرتك ألأقربين. أو أنك تعلم بأن أهلك وعشيرتك ليس فيهم خير فلا تدعوهم للخير وأنك تفضل أن يبقوا تحت ظلم وإحتلال اليهود.
أو أنك لا ترى في أهلك وعشيرتك أنهم واقعين تحت ظلم وإحتلال وإغتصاب وأنهم في خير وبذلك تتركهم في الخير الذين هم فيه وتذهب لتجاهد عند غيرهم. وأنا أفضل الخيار الأخير فيك..
&فما الذي يدعوا رجلا ً يحتل الأسرائيليون أرضه ويشردون أهله ويقفون على بعد أمتار منه يفعلون ألأفاعيل، ليتركهم و يذهب ليقاتل غيرهم في آخر الدنيا بدعوى مظلومية أهله الذين تركهم. وهنا تلح علي أسئله لم يجبني عليه أي من انصار قاعدتكم..
لم لا تتوجه القاعده بعملياتها ضد إسرائيل؟
لماذا لم تقتل القاعده إسرائيليا واحداً؟
لماذا تحاول تحرير ألأرض كلها إلا إسرائيل؟
أفلا تعتقد لو أن القاعده قتلت من اليهود عُشرَ مَن قتلت مِـن المسلمين أما كانت لتغير من المعادله في الشرق ألأوسط؟ فأن قلت بانك أردني ولست فلسطينيا ً فالمصيبة أعظم.. فقد قادني حظي العاثر في بداية سنوات غربتي وتيهي في بداية التسعينيات أن أقيم في ألأردن يوم عقدوا الصلح مع إسرائيل ورأيت بعيني أفواج ألأسرائيليين وهي تجوب أرض ألأردن صعودا ً ونزولا ً وما زالوا لليوم كذلك. كما أن ألأمريكان لهم قواعد عندكم.&فلماذا تترك أهلك تحت ظلم ألأمريكان الذين تشفق على أهل العراق من ظلمهم؟
ولأعطيك سرا ً لا يعرفه أحد.. ففي الحرب ألأخيره كنت أدير حركات قوات المعارضه وبالذات المؤتمر الوطني العراقي من مصيف دوكان في شمال العراق. يومها وفي ألأسبوع الثاني للحرب طلبتني القياده المركزيه في قطر للذهاب عندهم، يومها ركبت طائره أمريكيه من مطار حرير في شمال العراق وكان مسار الطائره من حرير بأتجاه الحدود التركيه لنكتسب إرتفاعا ً ثم إستدارت الطائره وإتجهت بأتجاه الموصل وتكريت ثم الرمادي والرطبه ثم دخلنا الأردن وطرنا باتجاه البحر ألأحمر إلى قاعدة العديد في قطر. وخلال الرحله من حرير إلى ألبحر الأحمر عبر ألأردن رافقتنا مقاتلات من طراز إف 18 وإف 14. أي مقاتلات البحريه ألأمريكيه من ألأسطول السادس في البحر ألمتوسط. أي أن المقاتلات ألأمريكيه كانت تجتاز ألأردن عبر إسرائيل لتمر وتنفذ مهامها في العراق.
ونفس ألأمر تكرر حين نفذنا نقل قوات المؤتمر من حرير إلى الناصريه حيث كان القاطع من زاخو إلى بغداد تحرسه مقاتلات ألأسطول السادس من الطرازات المذكوره أعلاه والتي عبرت عبر إسرائيل وألأردن.أي أن بلادك قد فتحت أجوائها لكل ما يأتي من إسرائيل سواءا ً كانت الطائرات أمريكيه أم إسرائيليه، ولعمري فأن أي دوله عندها سياده لا تفعل هذا.
إذا فبلادك تحت سيطرة الأسرائيليين وألأمريكان واهلك تحت ألإحتلال وأرضك مغتصبه وتأتي لتحارب في أرضي وبين أهلي دون أن توجه لك دعوه من أحد. أتعرف لماذا تحارب عندي ولا تحارب عند اهلك الذين يحتاجون لحربك؟ لأنك لا تعرف حرب الرجال ولم تجربها.
لأنك لست سوى مجرم قاتل تقتل وتغتال وتفجر وأنت مختبيء دون أن تكون عندك القدره على&مواجهة الرصاص بصدرك. لأنك تقتل وتفجر في ألآمنين المسالمين المسلمين وغير المسلمين وتفعل كل ما نهى عنه محمد عليه وآله الصلاة والسلام في الحرب وأنت مختبيء دون أن تعرض نفسك واهلك ومن يهمك لخطر ٍ أو تواجه رد فعل.
أنت تحارب حرب الجبان فلا قبل لك بمواجهة ألأسرائيليين الذين مرغوا شرفك وشرف أهلك في الوحل والتراب. كما توقفت عن مواجهة ألأمريكان في العراق بعد أن خبرت ردود أفعالهم على عملياتك وصرت تذبح وتقتل وتفجر في العراقيين لا غيرهم. وذلك لأنك لم تجد حكومة أو عشيره او حزب يقف بوجهك ويجعلك تدفع الثمن انت ومن يهمك.
أنت تقتل العراقيين لأنك لليوم لم يقف بوجهك عراقي من الرجال حامضَ السماق ِ.&الرجال حامضَ السماق الذين قتلهم الخجل من أن يفروا من حروب صدام التي ما كانوا مقتنعين بها فيقال عنهم أنهم جبناء.
ألرجال حامضَ السماق ِ الذين أكلت لحومهم ثرامات صدام أو أحواض التيزاب لأنهم رفضوا أن يمس هذه اللحوم سافل أو نذل.
ألرجال حامض السماق ِ الذين إلتفت على رقابهم حبال المشانق لأنهم رفضوا أن تطأطي لنذل خسيس أو أن يصعد عليها واطي.
الرجال حامضَ السماق ِ الذين فضلوا الموت وأبوابهم مغلقة عليهم على أن يشكوا جوعا أو يتعرضوا لذل ٍ أو مهانه.
الرجال حامض السماق ِ الذين فضلوا العودة للمنافي والعزله على أن يقال عنهم أن إستغلوا السلطه وطلبوا ثمن الجهاد أو ان يقال عنهم حراميه.
ولكن مازال هناك منهم ما يكفي ليرجعوا ليدوسوا رأسك كما يداس رأس ألأفعى بالحذاء. لم يكن لي في يوم من ألأيام علاقه برئيس وزراء العراق أياد علاوي، بل بالعكس كنت أنتمي لحركه تنافسه.&ولست احلم بمنصب او اسعى لوظيفه فعندي عملي في النروج الذي يدر على الدخل الوفير. ولكني مستعد من اليوم أن أجعل من نفسي جنديا تحت إمرته مادمت َ عدوه وما دمت تهدده. قد تمنحني الحكومه المؤقته الفرصه لأقاتلك وقد لا تفعل، ولكن تأكد بأن اليوم الذي أحصل فيه على الفرصه لقتالك سيكون يوم نهايتك.
فأبشر بما يسوؤك ويسوء كل مجرم جبان.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف