أخبار

المنطق الأعوج.. في الزمن الأهوج!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
مهدي قاسم
&
&
أن هذا التهافت، و التدافع الهستيري، من قبل مئات من المحامين العرب، للدفاع عن أقسى، مجرم، و دكتاتور، في عصرنا الراهن، مثل الطاغية السابق صدام حسين، ليس هو استهانة، و التسخيف، و الطعن الهمجي بمشاعر أغلب العراقيين، فقط، و إنما، هو، سلوك متعجرف، و متهور مُثير للشُبهات، يعبر عن منطق أعوج، في مواجهة الأمور، و معالجتها، بشكل منطقي، و سليم، خال من الأكاذيب، و التضليل، و التدليس، بل، و أكثر من ذلك، خال من تلك التناقضات، التي بدأت تأخذ أبعادا، تستفز صبر العراقيين، أيما استفزاز !: فهؤلاء المحامين، يزعمون، بأن الحكومة العراقية، غير شرعية، و بالتالي، فأن المحكمة، التي أقامتها، لمحاكمة الطاغية صدام حسين، هي الأخرى غير شرعية أيضا ؟!. فنحن نقول: حسنا !، أيها المحامون العرب الأشاوس ؟!، يا من، لم يخطر على بالكم، أي سجين عربي، سواء في معتقلات إسرائيلية، كمروان البرغوثي، أو في سجون عربية، كرياض الترك، مثلا !!، نقول: فليكن !. إذ أنهم، يعبرون عن رأيهم، وهم أحرار، في تقييم حكومة علاوي المؤقتة، بالشكل الذي، يناسب و مواقفهم السياسية، و المتعاطفة، مع النظام العراقي السابق، سواء بفضل كوبونات النفط، و شراء الذمم، و الضمائر الميتة، أو بدافع من مواقف قومية، أو إسلامية، منافقة، و مظللة !!. إلا، أنهم، ما زالوا يتهربون، حتى الآن، من الجواب، على سؤال، سبق، و أن طُرح عليهم، مرارا، و تكرارا، إلا وهو: إذا كانت هيئة المحكمة المشكلة لمحاكمة أقطاب النظام السابق، غير شرعية، فلماذا تريدون المساهمة، فيها، لكي تضفوا عليها، طابعا قانونيا، من الشرعية، من خلال حضوركم التهريجي، و بهذا الحشد الكبير من المحامين، الذين يستطيعون الدفاع، حتى عن نصف البشرية ؟؟؟. أم أنتم، تعتقدون، بأن الشرعية، ما هي، إلا، وسيلة مطاطية، يمكن مطًها، و مدها، حسب مواقفكم السياسية، و مصالحكم الشخصية ؟؟؟. و أليس هذا المنطق الأعوج، هو تناقض صارخ، لا يدل، إلا، على مدى حقدكم الكبير، على أغلبية الشعب العراقي، و المتاجرة، بمأساته، و فجائعه، و توظيفها، من أجل الحصول، على أموال طائلة، و شهرة، رخيصة، و استفزاز مشاعر، و عواطف الملايين من أهالي الضحايا، الذين قتلهم، أو تسبب بموتهم النظام العراقي السابق، و على رأسه هاوي الحروب، و سفك الدماء: صدام حسين !!. بل لقد وصلت درجة الوقاحة، و الاستفزاز، ببعض المحامين الأردنيين، إلى إنكار، حتى، مجازر حلبجة، التي اعترف، بها، الطاغية صدام حسين نفسه، عندما قال في المحكمة، بأنه قد سبق له، أن سمع بها !!. إذن فلماذا تريدون أن تكونوا ملكيين، أكثر من الملك نفسه، لو كنتم غير متعمدين بالإساءة، إلى الشعب العراقي، إساءة مباشرة، و غادرة ؟؟؟. أنه فعلا، المنطق الأعوج، في هذا الزمن العربي الأهوج، الذي بات، لا يُثير أي استغراب، أو عجب، حيث أخذت الأمور، و الأحوال، و الأقوال، و المباديء، و القيًم، تسير على رأسها، كمهرج، يريد أن يُثير الضحك، في زمن البكاء المرير، على الوضع العربي المزري !. و لهذا فنحن نعتقد، و نظن، بأنه ينبغي، على وزارة العدل العراقية، أن لا تسمح، لهؤلاء المحامين العرب، بالدخول إلى الأراضي العراقية، إلا، بعد اعترافهم، بشرعية محكمة صدام حسين و أقطاب نظامه !. مع اعتقادنا، بأنهم، سواء اعترفوا، أو لم يعترفوا، فأن ذلك، سوف لن يغير، شيئا، من حقيقة الوضع القائم، ولكنهم يجب أن يتواجهوا، مواجهة، محرجة، و قاسية، مع حقيقة مزاعمهم المضللة، و تناقضاتهم الصارخة، و المضحكة !. و لكي لا، يتمادوا، إلى ما لا نهاية، في الاستهانة، و الإساءة، و التجريح بمشاعر العراقيين، إلى هذه الدرجة، من الفظاظة، و الخشونة القاسية !.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف