ثقافات

في عيد ميلادها الـ75: مارلين مونرو.. المرأة التي لا تشيخ

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
بيروت: سهى زين الدين
الحديث عن أسطورة هوليوود مارلين مونرو لم ولن ينضب. هذه المرأة التي شكلت فترات نجاحها وفشلها مادة دسمة تتحدثت عنها برودواي والعالم، كانت لتبلغ الـ75 من العمر لو بقيت على قيد الحياة. امرأة جسدت ملامحها الأنثوية الإثارة الجنسية وللبراءة في آن معا، لتتحول إلى ممثلة أضاء حضورها المغناطيسي الشاشة وعشقتها الكاميراَ ومجّدتها.. صاحبة جمال لا يشيخ، جوهرة أحبها الجميع ونجسطع نورها لتخفت مة أمامها أنوار الآخرين.&&
ولدت نورما جاين مورتنسن في 1 حزيران 1926 في لوس أنجليس،عانت والدتها غلاديس من الفقر ومن اضطرابات عقلية؛ اما والدها فمجهول الهوية. أرسلت غلاديس طفلتها إلى دور أيتام وبيوت رعاية لتترعرع فيها وتتعرض للاغتصاب في سنها الثامنة.. آخر ملجأ احتضنها دخلته في ربيعها التاسع ومكثت فيه سنتين ( 1935 حتى 1937) . وعندما بلغت السادسة عشر من العمر، تركت نورما جاين المدرسة وتزوجت في 19حزيران 1942 من جيمي دوترتي، شّاب يكبرها خمس سنوات قابلته بينما كانت تعمل في قاعدة للطائرات الحربية ثم حاولت الانتحار بعد عام على ذلك.
عام 1944التقط صحافي صورة لها أثناء العمل في إطار حملة اعلامية لاظهار مساهمات المرأة الفاعلة في الحرب. اقترح عليها بعد ذلك التقاط المزيد من الصور، فقصت شعرها وبدأت تعرض الأزياء. &يشار إلى أن دخولها عالم الاعلان بدأ مباشرة بعد انضمام زوجها إلى الجيش. عام1945 تألقت نورما جان دوترتي متسلحة بجمالها الذي مكنها من الحصول على شعبية واسعة فظهرت صورها على غلافات 33 مجلة، وما كان عليها سوى أن تترك العمل في قاعدة الطيران عام1946 متفرغة للتصوير الفوتوغرافي ثم السينمائي.أما جيمي، فتطلّقت منه في حزيران من العام نفسه ووقعت عقد عمل مع إحدى أهم الوكالات فملأت صورها الصحف المحلية. حازت على اهتمام الملياردير هاوارد هوجز فأجرى لها اختبارا أمام الشاشة في استوديو "آر كي أو"، إلا أن "تونيث سنتوري فوكس" تمكنت من خطفها منه في 23 تموز من العامنفسه بدفعها للنجمة الصاعدة 125 دولار أسبوعيا وأطلقت على نفسها اسم ماريلن مونرو ، الجزء الأول منه جاء تيمنا بالممثلة مارلين ميلر، أما مونرو فهو اسم جدتها.
& ظهورها الأول كان بدور صغيرعام 1947 في فيلم The Shocking Miss Pilgrim بدأت من بعده تدرس في معهد التمثيل في هوليوود؛ غير أن أدوارها لدى فوكس لم تكن بالهامة وإنما اقتصرت على أدوار الشابة الضالة فأنهت عقدها مع المؤسسة المذكورة لتوقع آخرا مع "كولومبيا" عام& 1948وتدرس التمثيل لدى ناتاشا ليتس. ولم يتوقف طموحها عند هذه الحدود وإنما بدأت تغني في كورس السيدات إلى أن طردت عام 1949 بعد دور صغير في مسرحية كوميدية حملت عنوان لوف هابي(حب سعيد) للأخوة ماركس.
&تجلت مواهبها عام 1950 وحصلت للمرة الأولى على دور ذات شأن فلعبت دور عشيقة محام في قصة مثيرة لجون هيوستن تحت عنوان غابة الإسفلت (أسفلت جانغل). وهو دور رشح مارلين للفوز بدور جديد في فيلم " كل شئ عن حواء" الذي أعادها مرة أخرى إلى كنف "تونيث فوكس سنتوري".وفشل مدير الأستديو داريل أف. زانزك في تقدير إمكاناتها، فخصها بالمشاهد الجنسية لتلعب فقط دور الشقراء الغبية.
عام 1952 أعطى استديو "أر كي أو" مونرو دورا جيدا عن باربرا ستانويك تجلت فيه مواهبها المتفجرة عبر أداء متميز قامت من بعده بنشر سلسلة من الصور العارية كانت التقطت لها قبل سنتين. وجعلت هذه الفضيحة منها نجمة مشهورة وحديث كل لسان.& منحها زانزك بعد ذلك دور مربية أطفال مختلة عقليا في فيلم قصير تحت عنوان Don't Bother to Knock، تلته أدوار بسيطة بدءا من فيلم هاوارد هوكز "المحترمون يفضلون الشقراوات"، "كيف الزواج من مليونير" حيث الصور الجريئة التي أنبأت بولادة نجمة جديدة، ثم فيلم "نهر اللا عودة الغربي" عام 1954. واستمر اسم مارلين مونرو يتصدر عناوينالصحف بزواجها في 14 كانون الثاني 1954 من نجم البايسبول النيويوركي جو ديماجيو. كما كانت لها إطلالة تحكي عنها الأجيال حين غنت للفرق العسكرية الأميركية في كوريا، لتعود وتفشل في دورها بفيلم "الفتاة في الجوارب الوردية" الذي عاد بها إلى فشل عام 1952.
يشار إلى أن "الفتاة في الجوارب الوردية" كان أول عمل تقاطع مارلين عرضه لضعف مادته. أما زواجها الثاني فلم يستمر سوى 9 أشهر ووقع الطلاق في 27 تشرين الأول 1954.وكان محامي مارلين عزا سبب الانفصال خلال مؤتمر صحفي عقد في 6 تشرين الأول إلى" النزاع المهنيِ " الذي وقع بينهما.
وعلق الاستديو إعطاءها الأدوار حتى تصوير الفيلم الغنائي "There's No Business Like Show Business ". بعد تأديتها دور البطولة في كوميديا " The Seven-Year Itch " عام1955 لبيلي وايلدر، عادت مونرو مرة أخرى إلى الأضواء؛ انطلقت بعد ذلك إلى نيويورك لتدرس التمثيل لدىلي ستراسبرغ باستوديو الممثلين في محاولة للهرب من صورة"الشقراء الغبية التي لا تصلح سوى في السرير" التي اتسمت بها، التقت الكاتب المسرحي آرثر ميلر وتزوجا.
وعلى الرغم من تدهور علاقتها بإدارة فوكس وازديادها سوءا، لعب الممولون من جهة والصعوبات المالية التي عانت منها مارلين دورا كبيرا أدى إلى تجديد عقدها 7 سنوات تقاضت نجمة الإثارة بموجبه 100,000$ عن كل فيلم تمثله، مع احتفاظها بحق اختيار المخرجين. في فيلمها الأول بعد العقد الجديد، قدمت مونرو أفضل أداء لها على الإطلاق في فيلم "Bus Stop" (1956) ثم لعبت دور البطولة أمام لورنس أوليفر في" The Prince and the Showgirl" (1957) ثم Some Like It Hot (1959) وهو أكثر أفلامها شعبية. وعمت حياتها الخاصة فوضى عارمة.. فزواجها من ميلر بدأ ينهار وإدمانها الكحول والمخدرات اخذ يزداد. مهنيا، مثلت في تلك الأثناء دور البطولة مع ايف مونتان في فيلم Let's Make Love للمخرج جورج كوكر، تلاه فيلمThe Misfits لميلر- بند، آخر عمل حترافي لها.و في كانون الثاني 1961 انتهىَ زواجها الثالث أيضا بالطّلاق. عام 1962 نالت الغولدن غلوب لتسمى اشهر نجمة في العالم، وفي ليل 4 اب - صباح 5 اب من العام نفسه نامت مارلين نومة أبدية في منزلها في برنتوود في كاليفورنيا عن عمر لميتجاوز السادسة والثلاثين مشكلة صدمة للعالم.
دفنت في "ممر الذكريات رقم 24 " بمنتزه ويستوود التذكاري في لوس انجليس. بلغ نتاجها السينمائي 30 فيلما ورحلت عن الدنيا قبل انهاء فيلم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف