200 فندق يتوزعون بين بيروت والمناطقالسياحة في لبنان ...مشروع على طريق التنفيذ
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بيروت - ريما زهار: لا يزال برنامج تطوير السياحة في لبنان متعثراً ويعود ذلك إلى عدد من المشاكل القديمة التي ظلت بلا حل وأخرى استجدت تحتاج بدورها إلى العلاج، ويتم الحديث عن خطة حكومية بمثابة خطوة لإنعاش صناعة السياحة، من بين عناصرها المهمة السعي إلى إقرار عدد من التشريعات الهادفة إلى دعم هذا القطاع وتوفير الأجواء التي تهيئ النجاح للمشتغلين فيه. وتحت شعار " السياحة نفط لبنان " باشر المسؤولون والعاملون في القطاع الخاص البحث عن مشروعات تمكنهم من التعامل مع الإنتاج السياحي ليكون قادراً على أن يؤمن 26 % من الإنتاج الوطني حسبما هو مقرر، إضافة إلى وجوب العمل لتأمين ما يمكن تسميته ب" الاحتياطي السياحي" على غرار " الاحتياطي النفطي" الذي يعتبر أحد أبرز مقاييس قوة الدولة النفطية وتحصينها لمواجهة المستقبل.
كرم كرم
يؤكد وزير السياحة اللبناني كرم كرم من جانبه هذه التطلعات، مشيراً إلى أهمية المجمعات السياحية الضخمة التي أنشئت وتنشأ في لبنان ومهرجانات الترويج السياحي محلياً وخارجياً، وعن مستقبل لبنان كبلد سياحي للقرن المقبل يقول: لا شك في أن مقومات السياحة الناجحة تشترط وجود مناخ أمني ملائم وعادل، وهذا ما بدأنا نشعر به منذ فترة، إذ إن كل الجهات المعنية بهذه المسألة سواء في المنطقة أو خارجها ترغب حالياً في إحلال الأمن، وإلى ذلك هناك التحضيرات الخاصة التي تقوم بها وزارة السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يؤدي دوراً مهماً في إنجاح السياحة، فضلاً عن الاهتمام المتزايد بالسياحة اللبنانية، بخاصة من قبل الأوروبيين كدول ومواطنين ومؤسسات على اختلافها.
ويضيف كرم أنه لاكتمال حلقات هذه السلسلة لا بد من مزايا تفاضلية، علماً أن لبنان يمتلك العناصر السياحية الأساسية، إلا أن المهم هنا هو تسويق هذه العناصر.
وعن استعدادات وزارة السياحة اللبنانية للقرن الحادي والعشرين، والبرنامج الذي وضعته للنجاح في الألفية الثالثة يقول كرم : قبل الكلام عن برنامج الألفية، لا بد من الإشارة إلى أن عمل الوزارة يتركز حالياً على إعادة النظر في التشريعات القديمة المتعلقة بعمل الفنادق ووكالات السفر، والتي باتت في حاجة إلى تحديث وتطوير، إضافة إلى درس أوضاع مكاتب الوزارة في الخارج، لجهة تفعيلها وزيادة إنتاجيتها.
برنامج الألفية الثالثة
وفي ما يتعلق ببرنامج الألفية الثالثة، يقول كرم إن الوزارة تشارك في اللجنة التي ألفتها دول الإقليم السياحي، ويشمل لبنان ومصر وسوريا والأردن وفلسطين، ويتركز دور الوزارة على توزيع كتيب بالمناسبة، وإعداد منشورات وملصقات لتوزيعها على السفارات اللبنانية في الخارج، وإعداد شريط فيديو مصور عن الأماكن الأثرية والدينية والسياحية، وذلك بهدف عرض هذه الأشرطة على شاشات الفضائيات اللبنانية، وتوزيعها في أماكن الانتشار اللبناني قدر الإمكان.
وحول شكوى أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية من أن الدولة لا تقدم لهم المساعدات اللازمة ولا تعترف بأن السياحة هي صناعة وبالتالي فإن 67% من المساعدات هي للصناعة، ونحو 13% للسياحة، والنسبة المتبقية للزراعة يقول كرم إن السياحة والمؤسسات السياحية تستفيد من تسهيلات كثيرة، فالفنادق تدخل جميع تجهيزاتها من دون جمارك
الفنادق اللبنانية
الحديث عن السياحة لا يتم دون التطرق إلى قطاع الفنادق ووفق مصادر اقتصادية مطلعة، فإن عودة الحياة إلى الفنادق اللبنانية من شأنها أن ترفع من عائدات الدولة، وتنشط الحركة الاقتصادية، خصوصاً وأن المراهنة كبيرة من خلال برامج الحكومة الاقتصادية على توفير كافة مستلزمات الاستثمار والتي تأتي الفنادق وتأهيلها على رأس أولوياتها في المرحلة القادمة.
ويشكل ساحل بيروت الممتد من منطقة خلدة جنوباً حتى الأسواق التجارية شمالاً أكبر مجمع للفنادق السياحية في الشرق الأوسط حيث لا تتعدى مساحته السبع كيلومترات، لكنه يضم حوالي الثلاثين فندقاً بينها عدة فنادق من الدرجة الممتازة(سان جورج، الماريوت، هوليداي إن، الفينيسيا والكارلتون وغيرها). وبالتالي فإن ورشة بناء فنادق جديدة التي يشهدها ساحل بيروت منذ عدة سنوات تؤكد مدى اتساع الاستثمار في هذا القطاع.
تقارير
وتشير التقارير إلى أن الفنادق اللبنانية استعادت 45% من حيويتها، وبالتالي فإن حركة السياحة إلى لبنان تساهم إلى حد كبير في رفد الفنادق بالمزيد من النزلاء الذين وصل عددهم إلى 277116 حتى نهاية أيار مايو العام 1997، شكل العرب حوالي 17،37% منهم و32،91 % من الأجانب.
نقابة الفنادق
ووفق مصادر نقابة الفنادق في لبنان، فإن معدلات الأشغال في الفنادق تتراوح على مدار السنة كمتوسط عام ما بين 57% لبيروت و20 و22% في مناطق الجبل وتتراوح الأبعاد بين 250 دولاراً في الفنادق الدولية و20 دولاراً في فندق نجمة واحدة.
وهناك فئات ودرجات مختلفة من الفنادق المتواجدة في لبنان من حيث الضخامة والفخامة ونوعية الخدمة والتسهيلات التي تقدم لذلك تصنف الفنادق العاملة في لبنان على أساس الجودة والنوعية وحسن الأداء.
أما بالنسبة إلى الفنادق الجبلية، فإنها تعتبر موسمية حتى ولو كانت قريبة من العاصمة لكن التفاوت الكبير في أسعار خدماتها يجعل من الإحاطة بواقعها أمراً بالغ الصعوبة لأن ذلك يخضع لشروط عدة بينها الموقع ونوعية الخدمات، ودرجتها في الترتيب الفندقي وأظهرت نتائج الدراسة التي قامت بها وزارة السياحة العام 1997 أن عدد الشقق المفروشة يصل إلى 241، ويبلغ عدد الفنادق حوالي مئة وتسعون بينها 106 في جبل لبنان و40 في بيروت و33 في الشمال و9 فنادق في البقاع وفندقان في الجنوب.
جبل لبنان
ومن خلال الدراسة يظهر جبل لبنان على رأس القائمة في عدد الفنادق وهذا يعود بحسب رأي الخبراء إلى أهمية مواسم الاصطياف والتزلج في لبنان، خصوصاً وأن النزلاء العرب يفضلون الإقامة في جبل لبنان على العاصمة بيروت التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن مكان إقامتهم في أحضان طبيعة الجبل المنعشة والخلابة، بالمقابل فإن النزلاء الأجانب لا يترددون في الإقامة داخل فنادق بيروت التي تقدم لهم كافة التسهيلات المطلوبة.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف