القوات السورية نحو اخلاء بيروت من دون ضجيج
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ولم يتسن الحصول على اي معلومات من الحكومتين اللبنانية والسورية حول مدى اعادة الانتشار التي اعلنت في 14 الجاري في بيان للجيش اللبناني.
يشار الى ان دمشق كانت تنشر قبل الخميس 27 الف جندي في لبنان. وبموجب اتفاق الطائف بين اللبنانيين (1989) الذي وضع حدا للحرب الاهلية كان من المفترض ان ينسحب الجيش السوري كليا من بيروت وضواحيها في العام 1992. وكانت القوات السورية تدخلت للمرة الاولى في الحرب اللبنانية (1975-1990) في العام 1976.
وفي ما يبدو ان عملية الانسحاب من بيروت وضواحيها شارفت على نهايتها، فان السؤال هو عن النتائج السياسية المترتبة على هذه الخطوة والاجراءات التي اتخذها لبنان لمواجهة مضاعفاتها؟
وقد تراوحت ردود الفعل في لبنان على خطوة الانسحاب بين من اعتبر انها محدودة ولا تشكل انسحابا كاملا وشاملا من البلاد، وبين من اعتبر انها تاتي في سياق الضغوط على سوريا والظروف الدولية والاقليمية. وراى البعض الاخر ان الانسحاب الجزئي مقدمة لانسحاب كامل من كل لبنان مع ما يعني ذلك من عودة القرار الحر الى هذا البلد.
وكان اللافت خلال اليومين الماضيين ان عملية الانسحاب تمت بهدوء ومن دون ضجيج سياسي او اعلامي، والتزام الرئيس اللبناني اميل لحود الصمت واعلانه امام زواره انه بصدد ترسيخ الاستقرار السائد وتعزيز الحوار مع مختلف التيارات.
الجدير ذكره ان الانسحاب السوري اتى بعد سلسلة من اللقاءات بين لحود وكل من البطريرك الماروني نصرالله صفير ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، المعارضين الرئيسيين للوجود السوري في لبنان.
ولا تزال القوى الموالية لسوريا في لبنان تلتزم الحذر والتريث في التعليق على الانسحاب الذي فاجأ هذه القوى واحرجها من حيث توقيته وحجمه حيث سجل خروج الاف الجنود مع الياتهم من بيروت اما الى البقاع واما الى سوريا.
ولكن احدا في لبنان لم يعتبر ان اخلاء الجيش السوري لمواقعه في بيرت انتصارا له وهزيمة لغيره وخصوصا الفريق المسيحي الذي نادى دائما بخروج سوريا، الامر الذي يعني امكانية استكمال اجراءات الانسحاب في المدى القريب.
ويصر الرئيس لحود على حصر ملف الانسحاب السوري به شخصيا ويعتقد انه جرى نتيجة لمراجعة لبنانية سورية مشتركة لدور الجيش السوري في لبنان وفقا للمعطيات الاقليمية، وهو(الانسحاب) بالتالي لن يكون على طاولة البحث مع اي فريق سياسي من منطلق ان لحود لا يشكك ابدا بنوايا سوريا في مسالة سيادة لبنان ويعتبر ان دورها في لبنان كان دائما يصب في مصلحته مع الاخذ في الاعتبار دواعي الصراع مع اسرائيل ومستلزماته الامنية.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف