ثقافات

يهودية بالمغرب تشتري شمعة بـ25 ألف درهم ..للاحتفال

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
&
الدارالبيضاء-إيلاف: رفعت السيدة "داهون" يديها إلى السماء شكرا لله على منحها شمعة"البراخا "(البركة) لهذا الموسم التي&دفعت مقابلها 25 الف درهم قبل ان تحرقها في "الكومة".
وذكرت صحيفة& "الأحداث المغربية"& التي نشرت الخبر أن تلك الشمعة البيضاء لا يتجاور طولها عشرين سنتيمترا& اشترتها&"داهون" التي انتقلت&من الجديدة إلى آسفي لحضور موسم "أولاد بن زميرو" الذي تحتفي به الجماعات اليهودية في بداية آب (أغسطس)&من كل عام.
وقال "حاييم أوحنا، رئيس الجالية اليهودية في آسفي، إن الموسم يقام إحياء لذكرى ابتلاع الأرض في آسفي لسبعة من كبار رجال الدين اليهود حين كانوا يقيمون صلواتهم ويرتلون التوراة، "جاء هؤلاء السادات من البرتغال قبل أزيد من خمسمائة سنة، وكانوا يقرأون أجزاء من التوراة في هذه البقعة حين شقت الأرض وابتلعتهم". وأضاف "منذ ذلك التاريخ، تحول مكان دفنهم إلى مزار يهودي" وقدر أوحنا عدد المزارات اليهودية في المغرب ب613 وليا "يقام لكل واحد منهم موسم سنوي، ويزورهم اليهود والمسلمون والنصارى قصد التبرك لأن لا فرق بين أولياء الله".
واستقرت عائلة بن زميرو في مدينة آسفي منذ عام 1496، وكان أكبر أفرادها "إبراهام" طبيبا قبل أن يصبح حاخاما أكبر، ثم تاجرا كبيرا، وذكرت مصادر أنه كان "احترف أيضا مهنة الترجمة والمراسلات، وكان له دور كبير في تحفيز الملك البرتغالي "إيمانويل" على احتلال المدينة".
يستمر الاحتفال بموسم "أولاد بن زميرو السبعة" ثلاثة أيام (الجمعة والسبت والأحد)، ويخصص اليوم الأول لطهو الطعام (السخينة) الذي سيكفي ليومي الجعة والسبت باعتبار أن إشعال النار في يوم السبت محظور. كما يخصص هذا اليوم للاستقبال وزيارة الضريح والصلاة ووضع الماء الملون بالأخضر والأحمر في جنبات الضريح.
ويخصص اليوم الثاني للصلاة وإقامة حفل "الهيلولا" الذي ينطلق مع أول نجمة ليوم السبت، و"تنطلق الصلوات وترتيل المزامير والولائم الكبيرة وشرب الماحيا (نوع من الكحول) والرقص والغناء.ويشرف "الحزان" على بيع شموع "البراخا" التي تصل أحيانا إلى أرقام خيالية. وتخصص الأموال المستخلصة منها لتجهيز الضريح ومساعدة الفقراء والمحتاجين من اليهود. ويعمد بعض الزوار اليهود إلى إحراق الشموع داخل الضريح أو خارجه في مكان مخصص لإحراقها، وقال مصدر من آسفي "إن الرماد الذي تخلفه الشموع المحترقة داخل الكومة يستغل لجلب العرسان للفتيات العوانس" على حد زعمه.
يختتم الموسم يوم الأحد بزيارة رسمية للمسؤولين المحليين الذين يستقبلون بعبارة "شباط شالون باروخي" وتعني "هنيئا لكم أيها المسؤولون بهذه الزيارة".&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف