تصفيات مونديال 2002: السعودية مرشحة بقوة للتأهل للمرة الثالثة على التوالي
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
الرياض - ستكون السعودية مرشحة بقوة للتأهل الى نهائيات كأس العالم المقبلة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا للمرة الثالثة على التوالي بعد عامي 1994 و1998. ولم يسبق لاي منتخب خليجي او عربي ان بلغ نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية، ويعول عليها العرب لحجز بطاقة المجموعة الاولى التي تتزعمها مباشرة من دون الدخول في معمعة صاحب المركز الثاني.
ولعل ابسط حقوق المنتخب السعودي ان يصنف في المركز الاول في مجموعته ايا كانت قواعد التصنيف لانه فرض نفسه من الافضل في القارة الاسيوية في العقد الاخير، ولكن نتيجة القرعة لم تنصفه تماما لانه وقع في المجموعة الاولى "الصعبة" مع منتخبين يملكان مقومات التأهل الى النهائيات ايضا، الايراني والعراقي، فضلا عن منتخبين طموحين لا يمكن تجاهلهما هما البحريني والتايلاندي.
من الناحية المنطقة، فان "الاخضر" السعودي لديه كل الامكانات لتحقيق الانجاز الثالث وخوض غمار المونديال الذي يقام للمرة الاولى في القارة الاسيوية. ولن تكون مباريات الدور الاول مقياسا على اداء المنتخب السعودي لانها كانت اشبه بتمرينات عبر منها بسهولة الى الدور الثاني، ولكن المستوى الفني له تحسن قبل بدء الدور الثاني رغم الخلل الذي ظهر في المباريات الودية الاخيرة خصوصا من ناحية تسجيل الاهداف.
وسبق للسعودية ان واجهت ايران في تصفيات مونديال 98 ايضا ففازت عليها في الرياض 1-صفر (خالد مسعد)، وتعادلت معها في طهران 1-1 (ابراهيم السويد للسعودية، وكريم باقري لايران). كما واجهت السعودية العراق في تصفيات مونديال 93 في الدوحة حيث كانت المباريات تقام بنظام التجمع وتعادلت معه 1-1. سجل للعراق احمد راضي، وللسعودية سعيد العويران.
وفي جعبة المنتخب السعودي ثلاثة القاب في كأس الامم الاسيوية اعوام 1984 و88 و96 والمركز الثاني مرتين عامي 92 و2000، فضلا عن بلوغ نهائيات المونديال عامي 94 و98، اي ان "الاخضر" في اوج عطاءاته رغم تبدل اسماء اللاعبين بين جيل الثمانينات وجيل التسعينات. واذا عزا البعض اخفاق المنتخب في الحفاظ على لقبه الاخير في كأس اسيا 2000 في لبنان بخسارته امام اليابان صفر-1 في المباراة النهائية الى المرحلة الانتقالية التي يمر بها المنتخب حيث ان نسبة كبيرة من اللاعبين ما زالت شابة وتحتاج الى الخبرة، فان اي تبرير ليس مقبولا في الدور الثاني لان العناصر التي تملكها السعودية هي الاكثر موهبة في المنطقة والافضل فنيا وبدنيا.
ومن ابرز الاسماء التي لمعت في الكرة السعودية سابقا ماجد عبدالله وصالح خليفة وصالح النعيمة وعبدالله الدعيع وفهد المصيبيح ومحيسن الجمعان ثم لحقهم سعيد العويران ويوسف الثنيان وفؤاد انور وغيرهم. وقد يشكل غياب افضل لاعبي عربي واسيوي عام 2000 نواف التمياط بسبب اجرائه عملية جراحية في الركبة ضربة قوية للمنتخب السعودي لانه ورقة "رابحة جدا"، كما ان الحارس محمد الدعيع لا يزال يخضع للعلاج الطبيعي بعد العملية الجراحية التي اجراها في ركبته ايضا.
وسيفتقد "الاخضر" جهود النشيط محمد الشلهوب، احد ابرز اللاعبين الواعدين، على الاقل في المباريات الاولى بعد اصابته في ركبته في المباراة الودية ضد سنغافورة (2-صفر). وكان الشلهوب تألق مع منتخب بلاده في بطولة امم اسيا التي استضافها لبنان العام الماضي وساهم في بلوغه المباراة النهائية. ولن يتمكن محمد النزهان وهادي شريفي ايضا من المشاركة بسبب الاصابة. فالنزهان لا يزال يعاني من اصابة في عضلات البطن، فيما يشكو شريفي من الام في اسفل الظهر، فيما يحوم الشك حول مشاركة المهاجم طلال المشعل رغم ابقائه في التشكيلة حتى الان.
ولحسن الحظ، عاد لاعبان من الوزن الثقيل الى التشكيلة بعد شفائهما من الاصابة، المهاجم الحسن اليامي، الناجح تماما مع فريقه الاتحاد والباحث عن اثبات قدراته في المنتخب، والجناح الايسر الشهير حسين عبد الغني الذي بدأ يستعيد مستواه بعد المباراتين الوديتين اللتين خاضهما مع قطر والامارات.
وستكون مباريات الدور الثاني الفرصة المناسبة للمهاجم سامي الجابر لاستعادة مستواه والعودة الى الواجهة خصوصا انه تحدث عن اعتزاله اللعب دوليا بعد مونديال 2002 في حال تأهل السعودية. وقال الجابر الذي عاد الى صفوف الهلال بعد ان امضى تجربة احتراف لمدة اربعة اشهر مع ولفرهامبتون الانكليزي: "حلمي ان اشارك في المونديال للمرة الثالثة على التوالي، فقلة من اللاعبين في اسيا او العالم العربي كان لهم الشرف في المشاركة في ثلاث كؤوس للعالم، واذا قدر لي ذلك اكون قد حققت حلمي وبعدها ساعتزل اللعب دوليا".
وسبق للجابر ان شارك في مونديالي الولايات المتحدة عام 1994 عندما ساهم ببلوغ منتخب بلاده الدور الثاني، وفرنسا عام 1998 عندما خرجت السعودية من الدور الاول، وسجل هدفا في كل مشاركة. مشوار المونديال بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة للتأهل الى نهائيات كأس العالم، جاءت تصفيات عام 93 المؤهلة الى مونديال الولايات المتحدة عام 94 حيث خاضت السعودية الدور الاول في المجموعة الخامسة الى جانب الكويت وماكاو وماليزيا وتصدرت الترتيب في طريقها الى الدور الثاني.
وفازت السعودية في هذا الدور على ماكاو 6-صفر و8-صفر وعلى ماليزيا 3-صفر وتعادلت معها 1-1، وتعادلت مع الكويت صفر-صفر قبل ان تحسم مباراة القمة في الرياض 2-صفر سجلهما عبدالله والعويران. اقيم الدور الثاني في الدوحة بطريقة التجمع وكانت الامور اصعب على المنتخب السعودي حيث لعب الى جانب كوريا الجنوبية وايران والعراق واليابان وكوريا الشمالية ونجح في تصدر مجموعته ايضا محققا انجازا كبيرا له بالتأهل الى كأس العالم للمرة الاولى.
في المباراة الاولى تعادلت السعودية مع اليابان صفر-صفر ثم فازت على كوريا الشمالية 2-1 وتعادلت مع كوريا الجنوبية 1-1 ومع العراق 1-1 قبل ان تفوز على ايران في مباراتها الاخيرة 4-3. وفي كأس العالم، وقعت السعودية في المجموعة الخامسة الى جانب هولندا وبلجيكا والمغرب وحقق "الاخضر" انجازا لافتا بتأهله الى الدور الثاني.
المباراة الاولى كانت مع هولندا وخسرتها السعودية 1-2 وسجل هدفها فؤاد انور، ثم كان لقاء القمة العربي مع المغرب وانتهى لمصلحة السعودية 2-1 وسجل سامي الجابر من ركلة جزاء وفؤاد انور الهدفين. ولعب السعوديون المباراة الثالثة مع بلجيكا بمعنويات مرتفعة رغم خسارتهم جهود انور لنيله انذارين، لكن يوم 29 حزيران/يونيو سيبقى خالدا في تاريخ الكرة السعودية خصوصا بالنسبة الى سعيد العويران الذي سجل هدف "اسطوريا" شبيها الى حد ما بهدف النجم الارجنتيني مارادونا في مرمى المنتخب الانكليزي في مونديال 1986.
فقد انطلق العويران بالكرة من منتصف الملعب وغربل اربعة لاعبين ومضى قدما باتجاه المرمى حيث تخطى الحارس ميشال برودوم ايضا وسدد كرته داخل الشباك مهديا بلاده فوزا ولا اغلى منحها صدارة المجموعة وبطاقة العبور الى الدور الثاني ليكون ثاني منتخب عربي يحقق هذا الانجاز بعد المغرب عام 1986، وثاني منتخب اسيوي بعد كوريا الشمالية عام 1986.
وسار "الاخضر" على المنوال ذاته في التصفيات عام 97 المؤهلة الى نهائيات مونديال فرنسا 98، بعد ان تخطى بسهولة الدور الاول الذي جمعه في المجموعة الاولى مع تايوان وماليزيا وبنغلادش محققا خمسة انتصارات وتعادل واحد وبلغ الدور الثاني حيث لعب في المجموعة الاولى مع ايران والصين وقطر والكويت.
بداية فازت السعودية على الكويت 2-1 ثم تعادلت مع ايران 1-1 وخسرت امام الصين صفر-1 وفازت على قطر 1-صفر، وفي الاياب، خسرت امام الكويت 1-2 وفازت على ايران 1-صفر وتعادلت مع الصين 1-1 وفازت على قطر 1-صفر، وانهت التصفيات في المركز الاول وتأهلت الى نهائيات مونديال 98.
لكن الوضع في فرنسا 98 كان مختلفا عما كان عليه في الولايات المتحدة 94 حيث خسرت السعودية مرتين امام الدنمارك صفر-1 وفرنسا صفر-4 وتعادلت مع جنوب افريقيا 2-2 وسجل لها سامي الجابر ويوسف الثنيان من ركلتي جزاء. وادت الخسارة الكبيرة امام فرنسا الى اقالة المدرب البرازيلي كارلوس البيرتو بيريرا الذي قاد بلاده الى لقب كأس العالم للمرة الرابعة عام 94 وحل بدلا منه المحلي محمد الخراشي.
وعقد السعوديون العزم على التأهل الى النهائيات ايضا عام 2002 ولن يقلل فقدانهم للقب اسيا امام اليابان من عزيمتهم لانهم على صعيد الاندية يحققون نتائج ممتازة، ولكن مباريات الدور الاول من التصفيات كانت اشبه بحصص تدريبية لا يمكن التوقف عندها كثيرا.
تصدرت السعودية ترتيب المجموعة العاشرة بسهولة تامة محققة ستة انتصارات حاصدة النقاط كاملة، ففازت على منغوليا 6-صفر و4-صفر وبنغلادش 3-صفر و6-صفر وفيتنام 5-صفر و4-صفر. واشرف على "الاخضر" في الدور الاول المحلي ناصر الجوهر الذي خلف التشيكي ميلان ماتشالا المقال بعد الخسارة امام اليابان في الدور الاول لكأس اسيا 2000، ولكن الاتحاد السعودي تعاقد مع اليوغوسلافي سلوبودان سانتراتش الذي قاد منتخب بلاده في نهائيات مونديال 98 للاشراف على المنتخب في الدور الثاني وفي النهائيات في حال تأهله اليها وبقي الجوهر مساعدا له.
واستعدادا للدور الثاني، خاض منتخب السعودية ست مباريات ودية، فاقام معسكرا خارجيا فاز فيه على سنغافورة 3-صفر وماليزيا 4-صفر وعلى كوريا الشمالية 1-صفر، ثم تعادل في الرياض مع مقدونيا 1-1 قبل ان يخسر امام قطر 1-2، وفي اخر مبارياته الودية فاز على الامارات 1-صفر في ابو ظبي. ويحسن لاعبو المنتخب السعودي تطبيق طريقة اللمسة الواحدة لدى تمرير الكرة كما يريد سانتراتش وبان ذلك واضحا امام قطر والامارات، كما يجيدون السيطرة على منتصف والتحكم بالكرة والاختراق من العمق والاطراف بسهولة والوصول الى منطقة المنتخب المنافس لكن ما ينقص هو التركيز في الناحية الهجومية وتسجيل الاهداف.&&(أ ف ب)
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف