استكشاف طرق علاجية جديدة للامراض الشبيهة بجنون البقر لدى البشر
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
باريس- الى جانب الجهود الواعدة التي يبذلها حائز جائزة نوبل الاميركي ستانلي بروزينر، يعمل باحثون في عدة دول على التوصل الى طرق علاجية مختلفة لمحاربة الامراض المستعصية الناجمة عن البريونات ومنها مرض كروتزفيلد جاكوب والشكل الجديد منه المعروف بجنون البقر لدى البشر.
ويقول البروفسور جان فيليب ديلي المتخصص الفرنسي في البريونات ان "جزيئات كثيرة تعطي نتائج جيدة في المختبر تكون مخيبة لدى تجربتها على الحيوان". وحتى في حال نجاحها، فان سمية بعض الجزيئات تحول دون تجربتها على الانسان، كما هي الحال في حال اللوفاستاتين، المضاد للكولسترول.
الا ان تحسن حالة المريضة البريطانية راشيل فوربر (20 عاما) المصابة بالشكل الجديد من مرض كروتزفيلد جاكوب (او جنون البقر لدى البشر) بعد تلقيها علاجا وصفه البروفسور بروزينر، انعش الامل بين عائلات المرضى المصابين باشكال مختلفة من المرض، ومنها تلك التي لا علاقة لها بمرض جنون البقر والناجمة عن العلاج بهرمون نمو ملوث.
واوضح فريق البروفسور بروزينر، من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، في العدد الاخير من مجلة الاكاديمية العلمية الاميركية، ان العلاج باستخدام دواءين "قديمين" ادى الى شل عمل البريو (بروتين اصيب بخلل غير وظيفته) المسبب للمرض لدى فئران المختبر. لكن الفريق لم يشر الى حالة المريضة راشيل. كما اقر الباحثون بانهم عالجوا مريضا اخر لم تطرأ عليه اي علامات تحسن.
ويقول الباحثون الاميركيون ان دواءي "كيناكرين" المستخدم لعلاج الملاريا منذ الثلاثينات، و"كلوربرومازين"، المستخدم لعلاج انفصام الشخصية منذ نصف قرن، قادران على علاج او تحسين حال المرضى، وفق افضل السيناريوهات المحتملة.
الا ان الباحثين يبقون حذرين جدا. ويقول الطبيب كارستن كورث "لا اريد اعطاء الناس املا واهما".
ويقول الباحث بارنابي ماي "نحن نعمل الان على جزيئات مماثلة".
وبينت التجارب على الحيوان ان دواء "كلوربرومازين" لدى حقنه في ادمغة الفئران يفيد في اطالة فترة حضانة المرض لمدة شهر، دون ان يمنع ظهوره. ولم يحل هذا الدواء دون وفاة مريضة في 1998، كما ذكرت الصحف البريطانية.
وكان الاميركي بايرون كوغي وزملاؤه اليابانيون بينوا قدرة الكيناركرين على وقف انتشار البريون الممرض في دراسة نشتها مجلة "جورنال اوف فيرولوجي" في ايار/مايو 2000.
وحملت عدة جزيئات تجري تجربتها على الحيوانات بعض الامل، لكن لم يتم حتى الان تجربتها على البشر.
ويقول البروفسور ديلي، ان جزيئ مشتق من الامفوتيريسين بي (المستخدم لعلاج الانسجة المخاطية) اعطى نتائج جيدة لدى فئران تم نقل عدوى "رعاش الخراف" الشبيه بجنون البقر اليها، عبر زيادة فرصتها في البقاء حية بمعدل الضعف. لكنه يضيف للاسف ان "الجرعات المطلوبة حتى يكون الدواء فاعلا لها اثار سامة جدا على الانسان".
وساهم دواء مضاد للسرطان مشتق من الدوكسوروبيسين، في اطالة عمر هذه الحيوانات، وانما بنسبة اقل.
وهناك جزيئات اخرى تنتمي الى الببتيدات من نوع "بيتا شيت بريكرز" يعمل الباحث كلوديو سوتو من سيرونو في جنيف عليها حيث نجح في تفكيك البريون الممرض وتاخير ظهور اعراض المرض لدى الفئران. ويقول الطبيب سوتو الذي نشر اعماله العام الفائت انه "لا يزال هنا الكثير من العمل قبل ان نتمكن من استخدام هذه الببتيدات على الانسان".
وتجري حاليا دراسة اجسام مضادة اخرى لوقف عمل البريون ولكن ليس على الانسان.
وقبل اعلان الباحثين الاميركيين عن نتائج اعمالهم، اعلن باحثون فرنسيون انهم يعتزمون اجراء تجارب على البشر مستخدمين دواء "دابسون" المضاد للجذام.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف