ثقافات

"كريزي هورس"، الزعيم الجامح رمز المقاومة الهندية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


&كان الزعيم الهندي السيو "كريزي هورس" (الحصان الجامح) محاربا ضاريا لا يعرف الجبن، زعيما، صاحب رؤيا كرس حياته برمتها للحفاظ على قيم قومه وطريقة عيشه في وجه الرجل الابيض. وكان شعبه يرى فيه مخلصه.
اسمه الحقيقي تا-سونكو-ويتكو ما معناه "الحصان الجامح" او "الحصان البري". اطلق عليه الجنود الاميركيون لقب "الحصان المجنون".
ولد "كريزي هورس" قرابة عام 1842 وكان رئيس قبيلة اوغلالا احدى قبائل السيو. رفض طوال حياته ان يدع احدا يصوره.
يعود كرهه للرجل الابيض على الارجح الى 3 ايلول/سبتمبر 1855 حين وجد المخيم حيث كان يعيش في نيبراسكا مخربا كليا بعد ان دمره الجيش الاميركي.
تقول الاسطورة ان "كريزي هورس" الذي اشتهر بضراوته في القتال كان يمكنه ان يعدو على جواده امام صف من الجنود وهم يطلقون النار عليه. فكان يعبر امامهم ثلاث مرات من دون ان تصيبه رصاصة ثم ينادي مقاتليه ويأمرهم بالهجوم. وكان الهنود السيو يلقبونه "الغريب" وينسبون اليه طاقات سحرية وروحية.
في سن الثالثة عشرة سلب احصنة هنود الكروو. وكان في السادسة عشرة او السابعة عشرة حين شارك في المعارك الاولى ضد اوائل المستوطنين البيض والجيش الاميركي تحت قيادة الزعيم الهندي "ريد كلاود" (السحابة الحمراء) ثم الزعيم "سيتينغ بول" (الثور الجالس).
شارك منذ 1866 في معارك "ريد كلاود" ضد البيض للتصدي لمخططات واشنطن الساعية لتامين طريق الى الغرب للمستوطنين الاميركيين.
وفي 21 كانون الاول/ديسمبر من السنة ذاتها، قام على رأس محاربيه بسحق فصيلة من ثمانين رجلا بقيادة النقيب فيترمان.
عام 1875 ترأس مجموعة من المقاتلين السيو انضم اليهم هنود من الشايان لمكافحة اغتصاب اراضي الهنود.
انضم عام 1876 الى مخيم الزعيم "سيتينغ بول". وفي 17 حزيران/يونيو، تصدى لقوات الجنرال كروك قرب نهر روزباد وتمكن من ردهم. وفي الخامس والعشرين من الشهر ذاته، انتصر الزعيمان المتحالفان على فوج المشاة السابع التابع للجنرال كاستر في معركة ظلت شهيرة هي معركة "ليتل بيغ هورن".
قامت قوات الجنرال نلسون مايلز بمطاردته بلا توقف. وفي ربيع 1877، استسلم هنود "كريزي هورس" منهكين خائري القوى فسلك الزعيم الكبير شامخ الرأس طريق المحمية تتبعه 300 عائلة (ما يوازي الفي رجل وامرأة وطفل). غير ان الجيش قرر توقيفه تجنبا لاضطرابات محتملة.
"ايها الرجال البيض، لم نطلب منكم المجيء الى هنا (...) الروح العظمى وهبتنا ارضا شاسعة نعيش عليها مع الثيران والايائل والظباء وغيرها من الطرائد. لكنكم جئتم وسلبتم ارضنا (...) اصبح من المستحيل لنا العيش". بتلك العبارات دافع "كريزي هورس" عن نفسه بعد اعتقاله.
في 7 ايلول/سبتمبر 1877 قتل طعنا بحربة احد الحراس الذي ادعى انه حاول الفرار. حمله اقرباء الى مثواه الاخير. وحدها قلة من "الحكماء" تعرف اليوم في اي ارض دفن.(أ ف ب)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف