ثقافات

اعترافات مثيرة للمتمرد على السلفية من داخلها

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
&
المالكيحسن المالكي المجادل المصارع:
أنا زيدي في نقد بني امية وسني حنبلي دون التزام بالغلو
لو جمع كذب الشيعة الى كذب جميع الطوائف لفاقها
مستعد للمناظرة والمجادلة واحراق كتبي&
الرياض- محمد السيف: قدِم إلى الرياض من أرض الجنوب السعودي، لمواصلة دراساته الجامعية، حاملاً بين جوانحه قضيةً ما أنفك يجادل من أجلها، وقد وهبَ لأجلها كل وقته وجهده، إنه حسن المالكي الذي جادل العلماء والباحثين والمثقفين ونازلهم في ميدان الدراسات الإسلامية والتاريخية وطرائق المناهج التعليمية، وما زالَ يُثير الكثير من الجدل، لا سيما في الآونة الأخيرة عندما أصدر كتابه " نقد كتب العقائد، المذهب الحنبلي إنموذجاً " فأثار حوله الكثير من الظنون والشكوك، وحفلت كثير من المنتديات الإسلامية بالردود عليه وصدرت بحق فتاوى من طلبة علم بالسعودية، وردَ عليهم مُقارعاً الحجة بالحجة، والرأي بالرأي !.
ونظراً لما يحمله طرح الباحث المالكي من شجاعةٍ وإقدام مع اتكاءٍ على منهجية بحثية علمية، فقد أنشغل بطرحه العديد من علماء الشريعة والمثقفين والباحثين، وصار لأبحاثه ودراساته دويٌ واسع، ومتابعة دقيقة لكل ما يطرحه، لذلك حرصت " إيلاف " على أن تلتقي بالباحث، وتحاصره بما قيلَ فيه وعنه من تهم، مُلئت بها عدد من المنتديات الإسلامية، ولتحقيق رغبة متصفحيها ورواد منتدياتها، في أن يلتقوا بالمالكي ويسمعوا منه، لذلك كان هذا الحوار، الذي لم يكن إلا محاصرةً للمالكي بما قيلَ عنه، دون أن يكون هناك تبني لرأيه ولا تحامل عليه! فإلى الحوار :

نود في البداية أن تعطينا عرضاً تاريخياً لأهم منازلاتك وحواراتك.
أولى محاوراتي كانت مع الدكتور عبدالحليم عويس في مجلة اليمامة لعام 1411هـ وكانت حول التاريخ الإسلامي ودعاوي بعض المؤرخين الإسلاميين في تطبيق منهج المحدثين على التاريخ وهم أبعد ما يكونون إليه!وكنتُ وقتها طالباً في السنة الأخيرة بكلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ثم تلا ذلك قضية المناهج التعليمية والمقررات والدعوة إلى تطوير مناهج كلية الشريعة بالرياض وكان الحوار مع الشيخ الدكتور صالح الفوزان وشارك فيه عدد من الأساتذة والباحثين وقد استغرق الحوار أشهراً.

قبل سنوات طرحت سلسلة من المقالات في صحيفة " الرياض " تحت عنوان " كيف يضحك علينا هؤلاء" وقد كانت المقالات نقداً لعددٍ من الدراسات التاريخية ؟
نعم، وهذه جمعتها في كتاب أصدرته صحيفة " الرياض " بعنوان " نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي " وهي كما أشرت تناولت عدد من الدراسات الأكاديمية التي تناولت الفترة الأولى من تاريخنا الإسلامي، حيثُ وجدتُ فيها تبرئة بني أمية مما أرتكبوه من مظالم بحق آل البيت، كما أن فيها تحميلاً لعلي رضي الله عنه وآل طالب مسؤولية ما حدث، لذلك رأيت الرد عليها، والحقيقة أن طالب الدراسات العليا في الجامعات الإسلامية الثلاث ( الإمام / الإسلامية بالمدينة / أم القرى ) مُكلّف بالوصول إلى نتائج مُحدّدة مُسبقاً وأحكام مُسبقة، أي ليس فيها رأي حر كما في جامعة الملك سعود مثلاً.

ثم ماذا ؟ !
بعد ذلك تعرضت منطقة العليا بالرياض إلى تفجير قام به عدد من شباب هذا البلد، فكتبتُ رسائلَ في صحيفة " الرياض " تحت عنوان " رسالة إلى عبدالعزيز المعثم " حاولتُ من خلال الرسائل معرفة من أين أتت هذه الشبهة، ومن أين جاء هذا الفكر الذي طرأ على مجتمعنا فاعتقدوا أن الآخرين كفاراً، وبينتُ أن المسألة ليست سياسية، إنما هي علمية، وكشفتُ أن الحوار فيها ربما يكون صعباً!.
بعد طرحك لكتاب " نقد كتب العقائد " واتخذت المذهب الحنبلي إنموذجاً بالدراسة، أصدر الشيخ حمود الشعيبي فتوى،ضمنها العديد من التهم التي نريدُ أن نحاصرك ببعضها !
تفضل !.

ذكر الشيخ أنك طعنتَ بالصحابة وأن بيعة أبي بكر جاءت بالغلبة والقهر وأن عبدالله بن عمر ينسى في الحديث ؟
أولاً الشيخ الكريم الشعيبي أحترمه كثيراً لكِبر سنه فهو عندي بمنزلة الوالد أو الجد وكنتُ أتمنى عدم الدخول معه في جدالٍ أو حوارٍ جاد، فاحترام الكبير واجب وإن لم يرحم الصغير! أما قوله بالطعن في الصحابة وفي بيعة أبي بكر فهذا كذبٌ عليَّ لم أقل به إنما طعنتُ فيمن طعن الله بهم كالمرتدين والمنافقين والظلمة، أما الخلفاء الراشدون والعشرة المبشرون وأهل بدر وأهل البيعة والمهاجرون والأنصار فمعاذ الله أن نطعن فيهم،بل إن العقلاء ومن دفعوه هم الذين يدافعون عن سبهم ولعنهم على المنابر كما هو معروف في دفاعه عن بين أمية الذين كانوا يسبون هؤلاء الفضلاء، أما بيعة أبي بكر رضي الله عنه فإنما نقلتُ وجهات النظر المختلفة يوم السقيفة وكانت هذه وجهة نظر الهاشميين الذين لم يبايعوا أبا بكر ستة أشهر، كما هو ثابت في صحيح البخاري، أما قولي في عبدالله بن عمر رضي الله عنه فذلك قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهوثابت في الصحيحين، عندما ردّت على ابن عمر ما رواه من اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رجب !.

للإمام الشيخ المجدّد محمد بن عبدالوهاب دورٌ كبير في إصلاح حال الأمة وإحياء السنة، كيف ترى ذلك وقد قال الشعيبي أنك قلت بحقه أنه زرع خيراً كثيراً وشراً مستطيراً وأنه- أي الشيخ ابن عبدالوهاب- قد قاتل المسلمين ؟!
هم قالوا هذا الكرم نتيجة نقدي لأخطاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، ونقدُ أخطائه ليس محرماً ولا عيباً وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا الله ورسوله، والشيخ محمد بن عبدالوهاب داعية وإصلاحي له فضله الذي لا ينكره منصف،لكنه في الوقت نفسه ليس نبياً فهو يخطئ ويصيب مثله مثل غيره العلماء، وقد أخطاء الشيخ الشعيبي وتلاميذه عندما قرأوا أشياء مبتورة من بحثٍ صغيرٍ لي بعنوان " قراءة في كشف الشبهات " وسأخرج هذا في كتاب، والموضوع أسهل مما تصوروه، إنها لاتعدو أن تكون ملحوظات على بشر، كقول الشيخ رحمه الله أن أكثر الناس بنجد والحجاز على إنكار البعث! وهذا غير صحيح، وكذلك ما ذكره الشيخ في الدرر السنية ( 10/51) من أن شيوخه وشيوخهم كانوا يفضلون دين عمرو بن لحي على دين الإسلام وأنهم لا يعرفون الإسلام !وهذا كله غير صحيح ويجب أن ننكر مثل هذه الأخطاء.

اتخاذك للمذهب الحنبلي إنموذجاً في الدراسة ؟ هل هو مجاملةً للشيعة كما يقال عنك ؟
أنا لا أُجامل الشيعة، وقد نقدتهم في عشرات المواضع في كتبي وخاصةً كتب العقائد والصحبة، والجزء الثاني من كتاب " نقد كتب العقائد " سيكون نقداً لكتب الشيعة، وقد نقدتهم قبل ذلك ووجدتُ عتباً كبيراً من عقلائهم عندما قلتُ هذه العبارة ( لو جمع كذب الشيعة إلى كذب جميع الطوائف لفاقها !! ) وأن ا لا زلتُ عند رأيي في هذه المسألة.

أصدرتَ عدداً من البيانات في الرد على المشائخ الشعيبي والخضير والسعد، ولم ترد على الشيخ عبدالكريم الحميد، لمَ ؟!
لأني أرى أن الشعيبي والخضير والسعد هم أعقل القوم! والحقيقة ليس كلُّ من سبَّ أو شتم سأرد عليه، والشيخ عبدالكريم الحميد أحترمه وأقدره وقد بلغني أنه زاهد بالدنيا، ولكني أرى أن الزهد عن رمي الناس بالباطل أولى من الزهد في ركوب السيارة، كما علمتُ أنه يجازف في المباهلة على أشياء أثبت العلم الحديث ثبوتها كدوران الأرض!

طالب العديد من خصومك بالمباهلة، هل أنت مستعدٌ لذلك ؟
نعم، أنا على أتم استعداد للمباهلة!.

ولكن مَن ستُباهل ؟ وعلى ماذا تكون المُباهلة ؟
سأُباهل كلَّ من يتهمني بأنني رافضي أو جهمي أو علماني أو نصيري أو مكرمي أو من يرى بأنني في أي فرقة إسلامية ضد السلفية !.

معنى ذلك أنك سلفي سني، على غير ما يُشاع في المنتديات أنك زيدي المذهب ؟!!!
نعم، أنا رجل سني سلفي، ولكني حر، أنا ألتزم بالنصوص الشرعية، قال الله قال رسوله ثم سلفية المهاجرين والأنصار، وهذه هي السلفية الحقيقة، ولستُ زيدياً، وسأُباهل على الزيدية، أما إذا كانت الزيدية هي الدفاع عن علي ونقد أخطاء بني أمية فأنا زيدي !!.

ذكرت في قولك السلفية الحقيقة، هل هناك سلفية غير حقيقة ؟
المالكي : نعم، هناك سلفية مزيفة، سلفية التقليد والتقوقع وهي بعيدة عن النصوص الشرعية وتطبيقات كبار الصحابة.

بما أنك رجل سني سلفي، فهل أنت حنبلي المذهب ؟
نعم، أنا من حيث الواقع في ممارساتي العبادية سني حنبلي، ولكنها حنبلية غير صارمة، أي لستُ ملتزماً بالغلو الحنبلي، فابن حزم الظاهري يزعم أنه حنبلي والأشعري كذلك، وأمامنا قول أحمد بن حنبل ( لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكاً ولا الشافعي وخذوا من حيثُ أخذوا ) فبهذه المنهجية التي رسمها الإمام أحمد بن حنبل فأنا حنبلي، ولكن الإمام أحمد بن حنبل أُبتلي بتلاميذ غلاة نقلوا عنه، مالم ينقله المعتدلون عنه، وهنا تحضرني عبارة قالها أحد علماء الشافعية ( إمامان جليلان أُبتليا بأصحاب سوء جعفر الصادق وأحمد بن حنبل ).

طالما أنك حنبلي المذهب، لمَ كل هذا النقد الحاد ؟
انا لم أنتقد إلا كتب الغلاة من الحنابلة التي تعجُ بالأخطاء، ككتاب عبدالله بن أحمد بن حنبل، وما ورد فيه من أن أبا حنيفة كافر زنديق، وأن الله يزور أحمد بن حنبل في قبره مرةً كل عام !! وإن الله ينزل على هيئة شاب أمرد يوم عرفة !هذه موجودة في طبقات الحنابلة، وهذا الكتاب تطبعه وزارة الشؤون الإسلامية وتوزعه مجاناً على ما فيه !.

لا أحد يرضى ولا يقر مثل هذه الأمور في وقتنا الحاضر ؟
المالكي : نعم، ولكن لا أحد يستطيع أن يصدر بياناً يحذر فيه من أخطاء كتب العقائد، لأنها كتب سلفية وهي مصادرنا، فإذا ذممناها فماذا سيقول الآخرون ؟ وأننا مستعد لإحراق كل كتبي إذا ثبت أن الحق خلافها، أما غيري فهم غير مستعدين لنقد كتاب عبدالله بن أحمد بن حنبل، مع العلم أن الشرع فوق أحمد والشافعي وزيد بن علي.

أستاذ حسن، عوداً على المباهلة، كتب الدكتور محسن العواجي في منتداه " الوسطية " يدعو للمناظرة وليس للمباهلة، فهل أنت مستعد للمناظرة ؟
أنا مستعدٌ لأي شيء ! وأنا أول مَن أرسل موافقته على المناظرة وعندي ثقة بالدكتور ومَن سينظم المناظرة.

ولكن الدكتور العواجي أختطَ شروطاً أربعة منها شرط الوقت في أن تدار المناظرة بطريقة حازمة على غرار المناظرات التي تحدث بين مرشحي الرئاسة الأمريكية !!
أنا لا أُمانع من ذلك، ولكن الدكتور تراجع، ورأى أن تكون المناظرة على الانترنت، بحيثُ يفتح صفحة في منتداه تخصص للمناظرة.

أستاذ حسن في المناظرة، أنتَ تمثل مَن ؟
المالكي : السؤال جميل، فأنا لا أُمثل نفسي، بل أُمثل تياراً سلفياً يرى وجوب المراجعة الشاملة لتراثنا السلفي خاصة، وما فيه من أخطاء وأن نعترف على أنفسنا بالخطأ وأن نرتب أولوياتنا ونرفع ما رفعه الله ورسوله ونضع ما وضعه الله ورسوله.

أستاذ حسن، كلنا ذلك التيار، هل هناك تيار آخر يقابل هذا ؟
نعم، هناك تيار مغالي لا يرى إلا الهجوم على الفرق الأخرى وكأن ساحتنا برئية من البدع والخرافات وبرئية أيضاً من الأحاديث الموضوعة، وهذا غير صحيح، هذا التيار يرى أن كتب العقائد ليس لها فيها أحاديث موضوعة ولا بدع !!.

وفي حالة الانتصار في المناظرة ؟
الانتصار لا يهم، لأن فيه أشياء لا تستطيع إنكارها ومن أنكرها قامت عليه الحجة، أما الأشياء المختلف فيها فيستمر الخلاف فيها حتى لو رجَّح الحكمُ رأياً دون آخر فسيبقى الرأي الذي قيل عنه أنه خاطيء، وللمناظرة فائدة لي فالحكمُ سيصدرُ حكمه بأني أصبتُ عندما قلتُ أن كتب العقائد تعجُ بالأحاديث الضعيفة والتكفير وتحكيم أقوال الرجال والغلو في المشائخ والأئمة.

ولكن الدكتور العواجي ذكر انه لم يقابلك قط في حياته ؟!
نعم، وقد ذكرها الدكتور حتى لا يقال أنه سيجاملني، إنما هدفه المناظرة والوصول إلى الحق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف