أصداء

أنظمة غير قابلة للإصلاح

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بعيداً عن نظرية المؤامرة المشغول بغزلها النظام السوري و الإيراني و غيرهما من الأنظمة التي باتت تشكل خطراً ليس على شعوبها فقط بل على الأمن والسلام والبيئة في كوكبنا !، فإن المتتبع لمسيرة هذه الأنظمة، الراحل منها ومن ينتظر منها وما بدلوا تبديلا !، نعم ما بدلوا ولن يبدلوا من جلودهم وعقولهم ولسانهم فهم... هم منذ أن أبتليت الشعوب العربية والإسلامية بهم وبشعاراتهم الثوروية التي لم يقتنعوا هم بها يوماً !، من إتحاداتهم الأشتراكية إلى وحدتهم التي لا يغلبها غلاّب إلى جبهات تحريرهم الوطنية إلى تأسلمهم وإختطاف الإسلام ليزايدوا بذلك علينا ببدعة إستخدام خصومهم المحكومين بموتهم لإفشال أية محاولة صادقة للتغيير فكيف إذا كانت هذه المحاولة كبيرة بكبر التجربة الديمقراطية اللبنانية والعراقية الفتية التي فتحوا بوابات الجحيم عليها... بوابات الجحيم التي سترتد عليهم وتخمد نارهم.
ثلاثة عقود وهم يجثمون على روح لبنان [ كما جثموا على روح سوريا وكما جثم رفاقهم على روح العراق ] بإحتلال يتدخل في كلّ شاردة وواردة !، من المؤسسة العسكرية إلى المؤسسة البرلمانية التي حاولوا إفراغها من محتواها إلى المؤسسة النيابية، لا بل حتى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ـــ جمول ـــ، جيرت فيما بعد لصالح حزب ألله الذي صدّرت ْ من خلاله سوريا و إيران أزماتهما ومعاركهما مع الولايات المتحدة الأميركية [ تحت شعار... حتى آخر لبناني ! ]، تماماً كما يحاول كلا النظامين المذكورين خوض معاركهما مع الأميركان اليوم على الساحة العراقية.
إن هذه الأنظمة التي لم تجد لإطالة عمرها سوى وسائل التخريب والقتل الجماعي والأغتيال ومحاولات مفضوحة لإيصال المتعاونين معهما إلى الحكم بكل الطرق الترهيبية والترغيبية وبممارسة الأبتزاز والتزوير ومع ذلك فهذه الأنظمة لا تتدخل في شئون العراق ولبنان وإنها حريصة كل الحرص... على ماذا ؟
إنها حريصة [ وهذا معلن من قبلها ] على إفشال المشروع الأميركي ــ ويقصدون بالضبط مشروع قبض أرواح الأنظمة الشمولية في الشرق الأوسط وهي مهمة يعتبر العزرائيل الأميركي رأس حربتها والمستفيد منها كما شعوبنا من ذلك، فشرق أوسط ديمقراطي يؤمـّن حراك أقتصادي في منطقة تطفو على ذهب، ولا أظن إن شعوبنا ستخسر شيئاً سوى تخلصها من براثن الأنظمة الأستبدادية وبعد ذلك عليها أن تلفت إلى تطورها بعد أن تلقي بآثار تلك الأوبئة الدكتاتورية في محارق كبرى كي لا تتلوث البيئة بها.
إن هذه الأنظمة تدرك جيداً إن يومها آت وإن ما تقوم به هنا وهناك لن يؤخر أجلها طويلاً لكنها ستظل تحاول وتحاول... رغم تثبتها من رؤية آثار أصابع العزرائيل الأميركي على أبواب حجرات نومها !.
ستهدأ أرواح ضحايا قمعكم [ وليس آخرهم الشهيد جبران تويني ] يوم تقبض أرواحكم أيها القتلة.

عبد الباقي فرج

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف