أصداء

هل النظام فى مصر يرغب فى معالجة مشاكل الاقباط?

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عظيم ان يصدر الرئيس مبارك قرارا جمهوريا باعلان يوم عيد الميلاد المجيد اجازة رسمية للمسلمين والمسيحين على السواء حتى يفوت الفرصة على المدرسين واساتذة الجامعة المتعصبين الذين كانوا يتعمدون عقد الامتحانات فى هذة المناسبة المقدسة حتى يحرموا الطلبة والطالبات المسيحين من الاحتفال مع اسرهم..

وعظيم ايضا ان يصدر الرئيس قرارا بتفويض المحافظين للتصريح ببناء الكنائس او القيام باصلاحها..

وعظيم ايضا ان يبدى الرئيس اهتماما بقضايا خطف بنات الاقباط على اثر مشاهدتة برنامج الحقيقة التلفزيونى على قناة دريم منذ ايام قليلة..

وعظيم ايضا ان يقول فى خطبة انة لايفرق بين المسيحى او المسلم..

ولكن هل هذا هو اقصى ما يمكن عملة لحل مشاكل ومتاعب الاقباط ؟؟

هل لم يعد لدى الرئيس ما يمكنة عملة سوى كلمات تطيب الخواطر وتهدئة النفوس والقرارات اياها التى لا تحل او تربط ؟؟

اننى اعتقد ان الرئيس مبارك ولا احد سواة يمكنة عمل الكثير( لو اراد ) من اجل اقباط مصر الذين هم فى المقام الاول مصريين من ابناء شعبة..وقد اقسم وحلف اليمين بان يحكم بالعدل بينهم.

والرئيس مبارك يملك سلطات قانونية ودستورية لا اول ولا اخر لها تمكنة من اصدار قرارات وقوانين قادرة على تغير اوضاع كثيرة فى مصر الى الافضل او الاسوء حسبما يرغب..

وقد كان فى مقدور الرئيس منذ تولى الحكم والى الانتغير الدستور المصرى الذى هو مصدر التعصب والكراهية والتفرقة الرسمية بين المصريين بدستور علمانى يترك الاديان لادوار العبادة ويركز على العلم وما يفيد مصر والمصريين ويحفزهم على التقدم الى المستقبل بخطوات قوية ثابتة. فلماذا يصر الرئيس على التمسك بهذا الدستور الذى لايخدم مصر او المصريين وانما يخدم فقط اهداف المتطرفين والمتعصبين ويحقق لهم طموحاتهم فى الوصول الى حكم مصر؟؟

وقد كان فى مقدور الرئيس اختيار بعض مساعدية ومستشارية وعدد اكبر من وزراءة من المصريين الاقباط الا انة لسبب لا يعلمة الا اللة وحدة لم يفكر فى اختيار احد مساعدية او مستشارية من الاقباط. ترى هل لانة لا يثق فيهم او لايحبهم او لانة لايجد من ضمن الخمسة عشر قبطيا واحدا او اثنين عندهم الكفاءة الازمة ام انة لا يريد اغضاب بعض المسلمين داخل مصر او خارجها؟؟

لقد كان فى مقدور الرئيس دعوة قداسة البابا شنودة وبعض الشخصيات القبطية المخلصة الى مقرالرئاسة والتشاور معهم او على الاقل الاستماع اليهم بصفتهم مصريين وليسوا اقباطا..ولكنة للاسف لم يفعلها الى الان. فما الذى يمنعة من الاستماع الى ابناء شعبة الاقباط مثلما يستمع الى الفلسطنين والسوريين والليبين والسوادنين وغيرهم وغيرهم؟؟

وقد كان فى مقدور الرئيس الذهاب الى قرية الكشح عقب المجزرة التى ارتكبت ضد الاقباط فى هذة القرية (مثلما فعل عقب المجزرة التى ارتكبت ضد السياح فى مدينة الاقصر) لتهدئة الاوضاع وارسال رسالة قوية للمتطرفين المسلمين بان الاقباط هم ايضا اخوتة وابناءة ويهمة امرهم..ولكنة للاسف لم يظهر ادنى اهتام بل ولم يستنكر ما حدث لاقباط قرية الكشح..والاخطر من كل هذا انة حاول ان يجد لهذا العمل الاجرامى ما يبررة!!

وقد اذهلنى بعد كل هذة الاحداث والحقائق التى ذكرتها ان يتصور اخونا الشاب الطموح مايكل منير رئيس منظمة الاقباط فى الولايات المتحدة الامريكية ان زيارتة _بفردة او حتى فى صحبة وفد من اقباط المهجر _ الى القاهرة واجتماعة ببعض المسئولين فى مصر سوف تؤدى الى حل المشاكل وايجاد الحلول المرضية الجادة لها. اننى اخشى ان اقول ان دعوة مايكل لزيارة القاهرة والالتقاء ببعض المسئولين المصريين كان الهدف الاساسى منها هى عزلة عن اقباط المهجر واسكات صوتة باى ثمن حتى لو كان الثمن عضوية لجنة السياسات او عضوية حزب جديد فى مصر. واعود الى سؤالى التى جعلتة عنوانا لهذا الموضوع : هل النظام فى مصر يرغب فى حل مشاكل الاقباط؟؟

اخشى ان اقو ان الاجابة هى لا..النظام فى مصر ياسادة لايرغب فى حل مشاكل الاقباط.

واتمنى ان يدرك اخونا مايكل منير او غيرة من الاقباط هذة الحقيقة المرة.

صبحى فؤاد

استراليا

sobh@iprimus.com.au

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف