بازار التطرف والارهاب في الاعلام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يفجرون و يقتلون و يدمرون ثم يكافئهم الاعلام باظهارهم على الشاشات الفضائية و الصفحات الاولى من الجرائد كابطال و شخصيات مشهورة تظهر صورهم و اخبارهم و اصواتهم في برامج و اخبار مستمرة و شرائط مسجلة و تصريحات و مداخلات و مقابلات مع عوائلهم و اقربائهم و اصدقائهم. و كلما ظهر ارهابي او متطرف على الشاشات كان هذا انتصارا له و دافعا لغيره لكي يحذو حذوة. انها ثقافة مكافأة الارهابي و المتطرف بتواجده على الفضائية و فرد مساحات و صفحات له على الجرائد للترويج لافكاره المتعصبة و المتطرفة و التى قد تصل الى الارهاب و القتل.
من المسؤول عن كتائب افساد الاعلام هذه وما يبثونه او يطبعونه ويراه جيل المشاهدين و القرأ ؟
ومن الذي يقوم بعملية تصدير العنف و التعصب و التطرف للمشاهد العربي ؟. و ما مستواهم العلمي والتحصيلي، وما هي افكارهم و رؤيتهم السياسية للجيل العربي؟.
هذا البازار الاعلامي في التطرف و التعصب في بعض الفضائيات مصيبة و خطأ يقع فيه العديد من العاملين في الاعلام الفضائي. انهم قتله و ارهابيون و مجرمون مكانهم المحاكم و السجون اذا ما ادينوا، لا شاشات الفضائيات و مقابلات و اخبار وصور و برامج تيث في نفوس الشباب صورا لنماذج لامكان لها في المجتمع الامن المستقر.
من غير المقبول ان ينشأ جيل عربي و جيل مسلم على صور و مشاهد القتل و التفجير و الارهاب في الشاشات و الصحف و مسلسلات التطرف، في الوقت الذي يحتاج الجيل الى تربية و تعليم بعيدا عن العنف و القتل و الارهاب و التعصب. ان هذه المشاهد تفوق احتمال و قدرات الاطفال و الشباب اللذين يتابعون او يشاهدون بعضا من الفضائيات الاعلامية التى تنهتج خطا تحريريا في الاعلام يقود في النهاية الى تأصيل العنف و التعصب بحجة الجماهيرية و استقطاب المشاهد احيانا و تحقيق الربح المالي احيانا اخرى على حساب المجتمعات و الشعوب العربية.
حالات فردية من الاعلام العربي في بعض من ادواتها تدعو الى نهج التعصب و التطرف و العنف باظهار الارهابيين و القتله و المتطرفين و منحهم اوقاتا في برامجه و على شاشاته دون متابعة او رقابة من الفضائية او القائمين عليها. و في غيرها من الفضائيات يعتقد البعض ان نهج التحرير للاخبار و البرامج بصيغتهما الحالية تبدو و كأنها متوافقه مع الارهاب والتعصب مما يضع الفضائية او المسؤول عن التحرير فيها في خانة التطرف نفسه.
فهل سمع احد يوما ما موقفا او ندوة او توجيه او متابعة جماعية على المستوى الاعلامي العربي، او من الجامعة العربية او من وزير اعلام حول ما يجرى من هدم مقصود و غير مقصود لاخلاقيات الجيل، و بزرع بذور الحقد و التطرف و الارهاب بطريقة غير مباشرة من خلال مثل تلك البرامج و الاخبار ؟. و ليس هذا فقط و انما استخدام مصطلحات و كلمات في غير موقعها و تدلل على اشياء غير المتعارف عليها هدفها بث الفرقة احيانا و اطلاق مجازر فكرية احيانا اخرى و قد تطيح بافكار من يتابع الفضائيات او يقرأء الصحف و قد تضلله و تحرفه من خلال التلاعب بما يشاهده.
و هنا يأتي دور المصداقية في الاعلام و المسؤولية تجاة المشاهد. اذ من غير المنطق ان يترك الحبل على الجرار لشخص او مجموعة اشخاص ليتفردوا في كل القرارات الاعلامية في فضائية ما في مقابل ان ينتهجوا خطا تحريريا محددا تجاه دولة بعينها او حدثا بعينه و الباقى لا دخل لاحد فيه.. كل يعمل على هواه و ضمن اجندات خاصة. و هذ مصيبة اكبر، اذ ان كسب ود دولة و الالتزام بخطها السياسي و الامني او برأي مجموعة خاصة في قضية معينة لا يبيح تحت اي ظرف ان يتحرك او تتحرك تلك المجموعة في اتجاهات مختلفة تجاه احزابا و دولا و تيارات جسب اجنداتها الخاصة طالما انها ترضي الانجاه الراعي لها. هذا ليس اعلاما مسؤولا و لا يخدم المنطقة العربية بتاتا.
و يرى البعض انها تحتاج الى مراعاة و متابعه، و الامثلة مختلفة في بعض من الفضائيات و قد تتعداها الى الصحف. و مثل تلك الاعمال و التصرفات غير المسؤولة تتنافى مع ادبيات المهنة الاعلامية و معاييرها.
ان هذه الافعال و التوجهات و الاستهتار بالمشاهد اخطر من الصواريخ عابرة القارات لان الفضائيات نفسها عابرة لكل الفضاء و تدخل كل بيت دون استئذان او طلب بمجرد الضغط على ازرار الريموت و تتفاعل مع المشاهد تحريضا للتعصب و التطرف و العنف ضد الغير.
ان العنف على الشاشات و التطرف و اظهار الارهاب يغذي ثقافة التطرف و الارهاب و العنف و يعجل بالعنف المضاد و يقضي على جذور الاطمئنان الاجتماعي و السلام الدولي. و بذلك تتحول الوسائل الاعلامية الى اداوات تساعد الارهابيين و المتطرفين و تدعو غيرهم لارتكاب ذات الفعل لاجل كسب الشهرة و الظهور على الشاشات و صفحات الجرائد.
و هذه عوارض مرض اعلامية في النفس المريضة المصابة بالتطرف. ان تلك الفضائيات و الاعلام باعمالهم تلك يساعدون على نمو العنف و ازدياد التطرف و التعصب في المجتمعات و يجب وضع حدا لهم.
الدميقراطية لا تعني تصدير العنف و التعصب و القتل عبر سماوات مفتوحة، و الحرية التى تؤدي في النهاية الى القتل و الترويج للارهاب ليست حرية و انما كتائب الشر التى يحب ان توقف عند حد و ان تحارب لاجل مستقبل الابناء و الاوطان العربية و المسلمة.