أصداء

أصباغ غير شرعية

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتكرر المأساة مرة أخرى بعد انتهاء حرب المادة الصبغ المسرطنة سودان1 في الساحة البريطانية "وفي الساحة السودانية على تسميها بهذا الاسم" و التي أثارت الرعب في قلوب الملايين من رواد فضاء المراكز الغذائية لتخرج لنا أخرى شبيهة تسمى بارا ريد (para red) هذه الأيام، لا نعلم ما ذا سنصنع! هل نمتنع عن الشراء و نتخذ لأجسامنا حمية إجبارية أم نترك الحبل على الغارب و ننتظر التوعية المفقودة من الوزارات و الهيئات المعنية، غير ما نسمعه منهم دائما نحن بعيدين و لم تتجرأ أية مادة مسرطنة لغزونا.

الملاحظ أن هذه المواد الصبغية منتشرة في البهارات و الفلفل و بالذات بارا ريد موجودة في الفلفل الأحمر وهي من المواد المستخدمة عند الجميع و بكثرة عند محبي الأكلات الحارة، و المؤسف في الأمر أن الكثير من مستوردي و بائعي تلك المواد يستخدمون البيع بالأوزان الغير معلبة مما لا يسمح للمستهلكين الاطلاع على المكونات و كذلك مدة الصلاحية.

عذرا للبائعين لكن العتب للمعنيين في التجارة و المستوردين، فالجميع ينتظر تحرك عام ملموس يترجم مصداقية التوجهات المفترضة من لجان الصحة و البيئة او هيئات الغذاء و الدواء ان وجدت علهم لا ياخذون الشكل الإداري البحت بل العملي و التنفيذي و التوعوي المحض.

رأفة بنا جميعا فنحن العامة في الدول العربية لا حول لنا و لا قوة و لا نملك أن نغير الواقع دون تكاتف الجهود و كسر الحجب ووضع مصلحة المجتمع فوق المصالح الفردية، و إن كانت هناك تضحيات اتجاه بعض التلفيات نتيجة الفحص و الفرز على الأرفف، و التي ستصب في بنية و أساس المجتمع الصحي و البيئي الذي لا يخفى على الجميع ما يعاني الكثير من عناصره و أفراده من أمراض خطيرة و سرطانية يمكن تقليلها و الحد منها بالتوعية الغذائية و البيئية المستمرة، فلا ننتظر حتى نسمع هنا و هناك لنتحرك بل نبدأ و نتحرك و نفحص و نختبر بدقة اكثر كل ما يرد إلينا، فنحن نملك من الطاقات الكثير لو استغلت و أعطيت الدعم و الثقة، فسنخطو خطوات إلى الأمام في طريق الاستقلالية العلمية الخبراتية بشكل ملموس، و هذا لا يعني عدم المشاركة مع الآخرين في تبادل الخبرات، بل ستعطي و تسمح المجال لفهم الغموض و عدم تمرير المشبوه.

باحث دكتوراة جامعة يومست بريطانيا

zuhairt@yahoo.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف